إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢
Language and grammar
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا نصب قرآن على الحال أي مجموعا، ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا، عَرَبِيًّا على الحال ومعنى أعرب بيّن ومنه «الثّيّب تعرب عن نفسها» . لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لتكونوا على رجاء من هذا، وبعض العرب يأتي بأن مع لعل تشبيها بعسى واللام في لعلّ زائدة للتوكيد كما قال:
[الرجز] ٢٢٥-
يا أبتا علّك أو عساكا al-Nahhas 2/189al-Nahhas 2/189
قوله تعالى: {قُرْآناً} : يجوز فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ بدلاً من ضمير «أَنْزَلْناه» ، أو حالاً مُوَطِّئةً منه، والضميرُ في «أَنْزَلْناه» على هذين القولين يعودُ على «الكتاب» . وقيل: «قُرْآناً» مفعولاٌ به والضميرُ في «أَنْزلْناه» ضميرُ المصدر.
و «عربيَّاً» نعتٌ للقرآن. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ حالاً مِنَ الضمير في «قُرْآناً» إذا تحمَّل ضميراً، يعني إذا جَعَلْناه حالاً مُؤَوَّلاً بمشتق، أي: أَنْزَلْناه مُجْتَمِعاً في حال كونِ عربيَّاً. والعربيُّ منسوب للعرب لأنه نَزلَ بلغتِهم. وواحدُ العَرَبِ عربيٌ، كما أن واحدَ الرومِ روميٌّ. وعَرَبةُ بفتح الراء ناحيةُ دارِ إسماعيلَ النبيِّ عيله السلام. قال الشاعر: al-Samin al-Halabi 6/429al-Samin al-Halabi 6/429
٢٣٧٧ - وعَرْبَةُ أرضٌ ما يُحِلُّ حرامَها ... مِنَ الناسِ إلا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ
سكَّن راءَها ضرورةً، فيجوز أن يكونَ العربيُّ منسوباً إلى هذه البقعة. al-Samin al-Halabi 6/430al-Samin al-Halabi 6/430
Choose one book or more.