The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًۭا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ ٤

Sura Yusuf, ayah 4Meccan
In its sura

Readings

Chosenal-Kashf ‘an Wujuh al-Qira’at al-Sab‘
al-Kashf ‘an Wujuh al-Qira’at al-Sab‘Makki ibn Abi Talib · d. 437 AH

قوله: ﴿يا أَبَتِ إِنِّي﴾ قرأه ابن عامر بفتح التاء [في جميع القرآن] وقرأ الباقون بالكسر، ووقف ابن كثير وابن عامر [على] «يا أبت» بالهاء، ووقف الباقون بالتاء.

وحجة من فتح التاء أنه قدّر إثبات ياء الإضافة في النداء، وهي لغة مستعملة في القرآن والكلام، قال تعالى ذكره: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ «الزمر ٥٣» و ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ «العنكبوت ٥٦» فلمّا أثبت الياء في المنادى أبدل الكسرة، التي قبل الياء، فتحة فانقلبت الياء ألفا، ثم حذفت الألف لدلالة الفتحة عليها. وهذا عند المازني أصل مطرّد حسن ويجوز أن تكون فتحة التاء في «يا أبت» بمنزلة فتحة التاء في «يا طلحة» ووجه ذلك أن أكثر ما يدعى ما فيه تاء التأنيث بالترخيم، فردّت التاء المحذوفة للترخيم، وترك الآخر من الاسم يجري في الحركة، على ما كان عليه. والتاء محذوفة فلم يعتدّ بردّ التاء، وأقحمها، فاستعملت مفتوحة، كما أن ما قبلها [كان] مفتوحا عند حذف الهاء للترخيم، كذلك فعل في «يا أبت» والوجه الأول أقوى.

وحجة من كسر أنه أبقى الكسرة تدلّ على الياء المحذوفة في النداء، وأصله «يا أبتي» كما تقول: يا غلام أقبل، وهذه هي اللغة المستعملة الفاشية، وهي الاختيار. Makki ibn Abi Talib 3/3Makki ibn Abi Talib 3/3

وحجة من وقف بالتاء أن الياء مقدّرة منوية، فكما أنه لو وقف بالياء لم يكن بدّ من التاء كذلك حكم الهاء مع عدم الياء من اللفظ، لأن الياء مرادة مقدرة، وأيضا فإنه اتّبع خط المصحف في ذلك، فهي بالتاء في المصحف وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولمتابعة خط المصحف الإمام [في ذلك] .

وحجة من وقف بالهاء أنه جعلها بمنزلة تاء رحمة ونعمة، فغيّرها في الوقف، كما فعل ب «رحمة ونعمة» ، ولم يتعدّ بالياء لأنها غير ملفوظ بها، ولأن الكسرة التي تدلّ على الياء تسقط في الوقف، وقد قال سيبويه:

لو رخّمت رجلا اسمه خمسة عشرة لقلت: يا خمسه، فأبدلت من التاء هاء في الوقف ، ولم تبق التاء، لأن الاسم الثاني قد انفصل، وزال الترخيم، فكذلك يجب أن تقف بالهاء على «يا أبتي» لأن التاء قد زالت وانفصلت من الاتصال بالياء، وزالت الحركة الدالة على الياء أيضا. فأما من قرأ بفتح التاء، وقدّره أنه مثل «يا طلحة أقبل» فجعل حركة التاء كحركة ما قبلها، فإنه يجب أن يقف بالهاء، لأنه لا شيء محذوف من آخر الكلام يقدّر اتصاله بالتاء، فإن فتحت التاء في «يا أبت» على تقدير حذف ألف، هي بدل من الياء حسن فيه الوجهان، إن قدّرت الألف، وقدّرت الياء، وقفت بالتاء، لأن التاء تصير كالهاء متوسطة في التقدير، لأن الذي بعدها منويّ مقدّر، وإن لم تعتدّ بالألف ولا بالياء، لزوالهما من اللفظ، وقفت بالهاء، على ما ذكرنا أولا في كسر التاء . Makki ibn Abi Talib 3/4Makki ibn Abi Talib 3/4