The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ ٨

Sura Ar-Ra'd, ayah 8Medinan
In its sura

Commentary

ChosenTafsir al-Qur’an al-Karimal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

الله تعالى يعلم ما تحمل كلُّ أنثى في بطنها، أذكر هو أم أنثى؟ وشقي هو أم سعيد؟ ويعلم ما تنقصه الأرحام، فيسقط أو يولد قبل تسعة أشهر، وما يزيد حمله عليها. وكل شيء مقدَّر عند الله بمقدار من النقصان أو الزيادة لا يتجاوزه.

Tafsir al-Qur’an al-KarimIbn al-Qayyim · d. 751 AH
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍIbn al-Qayyim 1/333Ibn al-Qayyim 1/333

قال ابن عباس رضي الله عنهما ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ من التسعة أشهر وَما تَزْدادُ: ما تزيد فيها، ووافقه على هذا أصحابه، كمجاهد وسعيد بن جبير.

وقال مجاهد أيضا: إذا حاضت المرأة على ولدها كان نقصانا من الولد، وما تزداد، قال: إذا زادت على تسعة أشهر كان ذلك تماما لما نقص من ولدها.

وقال أيضا: ما رأت الحامل من الدم في حملها فهو نقصان من الولد، والزيادة ما زاد على تسعة أشهر، وهو تمام النقصان.

وقال الحسن: ما تغيض الأرحام: ما كان من سقط، وما تزداد: تلد المرأة لعشرة أشهر.

وقال عكرمة: ما تغيض الأرحام: الحيض بعد الحمل، فكل يوم رأت فيه الدم حاملا ازدادته في الأيام طاهرا، فما حاضت يوما إلا ازدادت في الحمل. Ibn al-Qayyim 1/333Ibn al-Qayyim 1/333

وقال قتادة: الغيض: السقط، وما تزداد: فوق التسعة أشهر.

وقال سعيد بن جبير: إذا رأت المرأة الدم على الحمل فهو الغيض للولد، فهو نقصان في غذاء الولد، وزيادة في الحمل.

«تغيض، وتزداد» فعلان متعديان مفعولهما محذوف، وهو العائد إلى «ما» الموصولة، والغيض: النقصان. ومنه ١١: ٤٤ وَغِيضَ الْماءُ وضده الزيادة.

والتحقيق في معنى الآية: أنه يعلم مدة الحمل، وما يعرض فيها من الزيادة والنقصان، فهو العالم بذلك دونكم، كما هو العالم بما تحمل كل أنثى: هل هو ذكر أو أنثى؟ وهذا أحد أنواع الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى، كما

في الصحيحين عنه صلّى الله عليه وسلّم «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله»

فهو سبحانه المنفرد بعلم ما في الرحم، وعلم مدة إقامته فيه، وما يزيد في بدنه، وما ينقص.

وما عدا هذا القول فهو من توابعه ولوازمه كالسقط والتمام، ورؤية الدم وانقطاعه.

والمقصود ذكر مدة إقامة الحمل في البطن، وما يتصل بها من زيادة ونقصان. Ibn al-Qayyim 1/334Ibn al-Qayyim 1/334

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِon ayat 8 to 9Ibn Kathir 5/435Ibn Kathir 5/435

يخبر تعالى عن تمام علمه الذي لا يخفى عليه شيء، وأنه محيط بما تحمله الحوامل من كل إناث الحيوانات، كما قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤] أي: ما حملت من ذكر أو أنثى، أو حسن أو قبيح، أو شقي أو سعيد، أو طويل العمر أو قصيره، كما قال تعالى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢] .

وقال تعالى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزمر: ٦] أي: خلقكم طورا من بعد طور، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٢: ١٤] وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات: يَكْتب رزقه، وعمره، وعمله، وشقي أو سعيد" .

وفي الحديث الآخر: "فيقول الملك: أيْ رب، أذكر أم أنثى؟ أي رب، أشقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيقول الله، ويكتب الملك" .

وقوله: (وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا مَعْن، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله" . Ibn Kathir 5/435Ibn Kathir 5/435

وقال العوفي، عن ابن عباس: (وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ) يعني: السَقْط (وَمَا تَزْدَادُ) يقول: ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما. وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر، ومنهن من تحمل تسعة أشهر، ومنهن من تزيد في الحمل، ومنهن من تنقص، فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله تعالى، وكل ذلك بعلمه تعالى.

وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) قال: ما نقصت من تسعة وما زاد عليها.

وقال الضحاك: وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين، وولدتني وقد نبتت ثنيَّتي.

وقال ابن جُرَيْج، عن جميلة بنت سعد، عن عائشة قالت: لا يكون الحمل أكثر من سنتين، قدر ما يتحرك ظِل مغْزَل.

وقال مجاهد: (وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ) قال: ما ترى من الدم في حملها، وما تزداد على تسعة أشهر. وبه قال عطية العوفي وقتادة، والحسن البصري، والضحاك.

وقال مجاهد أيضا: إذا رأت المرأة الدم دون التسعة زاد على التسعة، مثل أيام الحيض. وقاله عِكْرِمة، وسعيد بن جبير، وابن زيد.

وقال مجاهد أيضا: (وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ) إراقة المرأة حتى يخس الولد (وَمَا تَزْدَادُ) إن لم تهرق المرأة تم الولد وعظم.

وقال مكحول: الجنين في بطن أمه لا يطلب، ولا يحزن ولا يغتم، وإنما يأتيه رزقه في بطن أمه من دم حيضتها فمن ثم لا تحيض الحامل. فإذا وقع إلى الأرض استهل، واستهلاله استنكار لمكانه، فإذا قطعت سرته حول الله رزقه إلى ثديي أمه حتى لا يطلب ولا يحزن ولا يغتم، ثم يصير طفلا يتناول الشيء بكفه فيأكله، فإذا هو بلغ قال: هو الموت أو القتل، أنَّى لي بالرزق؟ فيقول مكحول: يا ويلك ! غَذاك وأنت في بطن أمك، وأنت طفل صغير، حتى إذا اشتددت وعقلت قلت: هو الموت أو القتل، أنى لي بالرزق؟ ثم قرأ مكحول: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ)

وقال قتادة: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) أي: بأجل، حفظ أرزاق خلقه وآجالهم، وجعل لذلك أجلا معلومًا.

وفي الحديث الصحيح: أن إحدى بنات النبي ﷺ بعثت إليه: أن ابنا لها في الموت، وأنها تحب أن يحضره. فبعث إليها يقول: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمروها فلتصبر ولتحتسب " الحديث بتمامه Ibn Kathir 5/436Ibn Kathir 5/436

وقوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) أي: يعلم كل شيء مما يشاهده العباد ومما يغيب عنهم، ولا يخفى عليه منه شيء. (الكبير) الذي هو أكبر من كل شيء، (المتعال) أي: على كل شيء، قد أحاط بكل شيء علما، وقهر كل شيء، فخضعت له الرقاب ودان له العباد، طوعا وكرها. Ibn Kathir 5/437Ibn Kathir 5/437