The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١

Sura An-Nahl, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Tafsir al-Basital-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

قَرُب قيام الساعة وقضاء الله بعذابكم -أيها الكفار- فلا تستعجلوا العذاب استهزاء بوعيد الرسول لكم. تنزَّه الله سبحانه وتعالى عن الشرك والشركاء.

al-Tafsir al-Basital-Wahidi · d. 468 AH

١ - {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} قال ابن عباس: يريد أتى عذابُ الله ، وقال الحسن وابن جريج: أي عقابُه لمن أقام على الإشراك به والتكذيب لرسوله ، وهذا القول في معنى {أَمْرُ اللَّهِ} هاهنا هو اختيار الزجاج؛ قال: {أَمْرُ اللَّهِ} : ما وعدهم الله من المجازاة على كفرهم من أصناف العذاب، واحتج بقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: ٤٠] ، أي: جاء ما وعدناهم به، وبقوله: {أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا} [يونس: ٢٤] . وفسّر آخرون هذا العذاب؛ فقال: هو الأمر بالسيف، وقالوا: هذا جواب النضر بن الحارث حين قال: {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً} الآية [الأنفال: ٣٢] ، فأنزل الله: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} ، أي: لا تطلبوه قبل حينه، وهذا كما تقول لمن يطلب أمرًا يستعجل فيه، أتاك الأمر فلا تستعجل. al-Wahidi 13/7al-Wahidi 13/7

وقال جماعة من المفسرين: {أَمْرُ اللَّهِ} هاهنا الساعة ؛ وذلك أن المكذبين بها استعجلوها، فقل لهم: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} . قال أبو إسحاق: استبطاؤا أمْرَ الله، فأعلم اللهُ أن ذلك عنده في القرب بمنزلة ما قد أتى، كما قال: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: ١] ، وكما قال: {ومَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ} [النحل: ٧٧] ؛ وعلى هذا، إنما قال لِمَا لَم يأت بعد أتى؛ لأنه آت لا محالة، والعربُ إذا ذكرت شيئًا قَرُبَ وقوعه أخرجته مخرج الواجب، كقوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّار} [الأعراف: ٤٤] ، وقد مر.

وقوله تعالى: {سُبْحَانَهُ} هو قال ابن عباس: نَزَّه نفسه ، وقال الزجاج: تنزيه له وبراءة من السوء ، {وَتَعَالَى} أي: ارتفع وتعاظم بأعلى صفات المدح عن أن يكون له شريك، و (ما) في قوله: {عَمَّا} يجوز أن تكون (ما) المصدر، والتقدير: عن إشراكهم، والمعنى عن إشراكهم به غيره، فحُذف للعلم، ويجوز أن تكون بمعنى الذي؛ أي: al-Wahidi 13/8al-Wahidi 13/8

ارتفع عن الذي أشركوا به ؛ لأنهم {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} . al-Wahidi 13/9al-Wahidi 13/9

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَIbn Kathir 5/555Ibn Kathir 5/555

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها معبرًا بصيغة الماضي الدال على التحقق والوقوع لا محالة [كما قال تعالى] : ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١] ، وقال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] .

وقوله: (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) أي: قرب ما تباعد فلا تستعجلوه.

يحتمل أن يعود الضمير على الله، ويحتمل أن يعود على العذاب، وكلاهما متلازم، كما قال تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٥٣، ٥٤] .

وقد ذهب الضحاك في تفسير هذه الآية إلى قول عجيب، فقال في قوله: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ) أي: فرائضه وحدوده.

وقد رده ابن جرير فقال: لا نعلم أحدًا استعجل الفرائض والشرائع قبل وجودها بخلاف العذاب فإنهم استعجلوه قبل كونه، استبعادًا وتكذيبًا.

قلت: كما قال تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشورى: ١٨] .

وقال ابن أبي حاتم: ذُكر عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن محمد بن عبد الله -مولى المغيرة بن شعبة -عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن حُجيرة، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ "تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء من المغرب مثل الترس، فما تزال ترتفع في السماء، ثم ينادي مناد فيها: يا أيها الناس. فيقبل الناس بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم. ومنهم من يشك. ثم ينادي الثانية: يا أيها الناس. فيقول الناس بعضهم لبعض: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثم ينادي الثالثة: يا أيها الناس، أتى أمر الله فلا تستعجلوه. قال رسول الله ﷺ : فوالذي نفسي بيده، إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه أبدا، وإن الرجل ليمدن حوضه فما يسقي فيه شيئًا أبدًا، وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدًا -قال -ويشتغل الناس" . Ibn Kathir 5/555Ibn Kathir 5/555

ثم إنه تعالى نزه نفسه عن شركهم به غيره، وعبادتهم معه ما سواه من الأوثان والأنداد، تعالى وتقدس علوًا كبيرًا، وهؤلاء هم المكذبون بالساعة، قال: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) Ibn Kathir 5/556Ibn Kathir 5/556