The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌۭ وَمِنْهُ شَجَرٌۭ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

Sura An-Nahl, ayah 10Meccan
In its sura

Commentary

ChosenJami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

هو الذي أنزل لكم من السحاب مطرًا، فجعل لكم منه ماءً تشربونه، وأخرج لكم به شجرًا تَرْعَوْن فيه دوابّكم، ويعود عليكم دَرُّها ونفْعُها.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَon ayat 10 to 11Ibn Kathir 5/560Ibn Kathir 5/560

لما ذكر سبحانه ما أنعم به عليهم من الأنعام والدواب، شرع في ذكر نعمته عليهم، في إنزال المطر من السماء -وهو العلو -مما لهم فيه بُلْغَة ومتاع لهم ولأنعامهم، فقال: (لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ) أي: جعله عذبًا زلالا يسوغ لكم شرابه، ولم يجعله ملحا أجاجا.

(وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) أي: وأخرج لكم به شجرًا ترعون فيه أنعامكم. كما قال ابن عباس، وعكرمة والضحاك، وقتادة وابن زيد، في قوله: (فِيهِ تُسِيمُونَ) أي: ترعون.

ومنه الإبل السائمة، والسوم: الرعي.

وروى ابن ماجه: أن رسول الله ﷺ نهى عن السوم قبل طلوع الشمس .

وقوله: (يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) أي: يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد، على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها؛ ولهذا قال: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) أي: دلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله، كما قال تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل: ٦٠]

ثم قال تعالى: Ibn Kathir 5/561Ibn Kathir 5/561

Jami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Iji · d. 905 AH
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَon ayat 10 to 21al-Iji 2/328al-Iji 2/328

(هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ) من جانبه أو من السحاب، (مَاءً لكُم مِّنْه شرابٌ) ما تشربونه ومياه العيون والآبار مما أنزل من السماء، (وَمِنهُ شَجَرٌ فيهِ) أى: في الشجر (تُسِيمُونَ) ترعون أنعامكم والمراد من الشجر الجنس الذي ترعاه المواشي، وقيل هو كل نبت من الأرض، (ينبِتُ لَكُم بِهِ) أي: بسبب الماء (الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) أي: بعض كلها لأن ما يمكن من الثمار لم ينبت في الأرض كله، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) على وجوده وكمال قدرته ووحدته، (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ) أي: هيأها لمنافعكم حال كون الكل مسخرات تحت قدرة الله تعالى وسلطانه، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) فإن من له عقل يفهم أنواع دلالاتها ولا يحتاج إلى إمعان نظر كأحوال النبات (وَمَا ذَرَأَ لَكُم) عطف على الليل، (فِي الأَرْضِ) من الحيوانات والجمادات، (مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ) أشكاله، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ) فإن اختلاف أشكالها دال على حكمته وقدرته، (وهُوَ الذِي سَخَّرَ البَحْرَ) جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به، (لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا) أي: السمك، (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَة) كاللؤلؤ والمرجان، (تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ) المخر شق الماء بصدرها أو صوت جري الفلك بالرياح، (فيه وَلِتَبْتَعوا مِن فَضْلِهِ) سعة رزقه أي: سخر البحر للأكل والاستخراج والتجارة للربح، (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمه وإحسانه، (وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ) جبالاً ثوابت، (أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) كراهة أن تميل بكم وتضطرب فإنه لما خلق الأرض كانت تتحرك فقالت الملائكة: ما هي بمقر أحد فأصبحت الملائكة وقد خلقت الجبال ولم تدر الملائكة مم خلقت، (وَأَنْهَارًا) أي: وجعل فيها أنهارًا لأن في ألقى معنى الجعل، (وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) إلى مقاصدكم، (وَعَلامَاتٍ) كالجبال والتلال والوهاد وغيرها فإنها علامات للطرق، (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) أي: بجنس النجم خصوصًا لقريش خصوصًا يهتدون في البراري والبحار فإن لقريش بذلك علمًا لم يكن مثله لقوم غيرهم فالشكر عليهم أوجب، (أَفَمَن يَخْلُقُ) وهو الله سبحانه، (كَمَن لَا يَخْلُقُ) وهو كل معبود من دون الله تعالى وغلب جانب أولي العلم فجاء بمن أو المراد الأصنام وجعلها من أولي العلم بزعمهم أو للمشاكلة وحق الكلام أن يقال: أفمن لا يخلق كمن يخلق وعكس للتنبيه على أنَّهم جعلوا الله بالإشراك من جنس المخلوقات العجزة شبيهًا بها، (أَفَلاَ تَذَكرُونَ) فتعرفوا فساد ذلك، (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا) لا تضبطوا عددها لكثرتها فكيف تطيقون القيام بشكرها، (إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رحيمٌ) حيث لا يعاقبكم بتقصير في شكرها ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها، (وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) من عقائدكم وأعمالكم، (وَالَّذِينَ) أي: والآلهة الذين، (يَدْعُونَ) أي: يعبدونهم، (مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا) فكيف تجوزون شركتهم مع الله الخالق لا سيما، (وَهُمْ يُخْلَقُون) بخلق الله أو بخلقهم الناس بالنحت والتصوير، (أَمْوَاتٌ) أي: هم أموات لا أرواح لهم، (غيرُ أَحْيَاءٍ) في وقت من الأوقات لا يعقب موته حياة فهم أغرق في الموت من النطف أيضًا، (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) لا يعرفون وقت بعثهم فإن الأصنام تبعث فتتبرأ من عبادتها وقيل: ضمير يبعثون إلى عبدتهم يعني هم جهلاء فلا يستحقون الإلهية. al-Iji 2/329al-Iji 2/329