The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌۭ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٥

Sura An-Nahl, ayah 5Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Hidaya ila Bulugh al-Nihayaal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

والأنعامَ من الإبل والبقر والغنم خلقها الله لكم -أيها الناس- وجعل في أصوافها وأوبارها الدفء، ومنافع أُخر في ألبانها وجلودها وركوبها، ومنها ما تأكلون.

al-Hidaya ila Bulugh al-NihayaMakki ibn Abi Talib · d. 437 AH

قوله: {والأنعام خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} .

فالمعنى: وخلق الأنعام لكم فيها ما يدفئكم، أي ما يمنع عنكم ضر البرد، وضر الحر. لأن ما يستر من الحر يستر من البرد. وذلك ما ينتفع به من الأصواف والأوبار والأشعار. ثم جعل لكم فيها منافع، يعني من ألبانها، وركوبها، وأكل لحومها، والانتفاع بنسلها. وعن ابن عباس: الدفء نسل كل دابة.

فهذا كله حجة على الخلق احتج عليهم بنعمته عندهم ولطفه بهم. قال ابن عباس: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} يعني الثياب. Makki ibn Abi Talib 1/3951Makki ibn Abi Talib 1/3951

قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ} .

أي: تتجملون بها إذا وردت بالعشي من مسارحها إلى مراحها التي تأوي إليها. {وَحِينَ تَسْرَحُونَ} أي: وتتجملون بها حين تسرح بالغدو ومن مراحها إلى مسارحها.

قال قتادة: أعجب ما تكون النعم إذا راحت عظاماً ضروعها، طوالاً أسمنتها. يعني: إذا رجعت من مرعاها.

قال تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إلى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأنفس} .

أي: تحمل لكم هذه الأنعام أثقالكم إلى بلد بعيد لا تبلغو [نه] إلا بجهد شديد ومشقة عظيمة لو وكلتم [إلى] أنفسكم، قاله: مجاهد.

وقيل الأثقال يراد بها في هذا الموضع الأبدان بدلالة قوله: {وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: ٢] أي: ما فيها من الموتى. ومنه سمي الجن والإنس الثقلان. Makki ibn Abi Talib 1/3952Makki ibn Abi Talib 1/3952

وروى المسيِّبي عن نافع " بشَقَ " بفتح الشين، وبه قرأ أبو جعفر. وهو مصدر. ومن كسر جعله اسماً. وقيل معنى الكسر: إلا بنقص من القوة، أي ذهاب شق منها، أي: ذهاب نصفها.

{إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} : Makki ibn Abi Talib 1/3953Makki ibn Abi Talib 1/3953

أي: لذو رأفة بكم وذو رحمة، ومن رحمته خلقه الأنعام لكم لمنافعكم ومصالحكم، وخلقه السماوات والأرض، وغير ذلك مما يقوم به أمركم فليس يجب الشكر والحمد إلا له.

قال تعالى: {والخيل والبغال والحمير لِتَرْكَبُوهَا [وَ] زِينَةً} أي: وخلق لكم أيضاً هذه، نعمة بعد نعمة وفضلاً بعد فضل.

وبهذه الآية يحتج من منع أكل لحوم الخيل لأنه تعالى ذكر ما يؤكل أولاً، وهي الأنعام، ثم ذكر ما يركب ولا يؤكل وهي الخيل وما بعدها.

وأجاز جماعة أكل لحوم الخيل ورووا فيها أحاديث وآثار. واحتجوا بأنه لا دليل من لفظ الآية على تحريمها وإن قوله: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: ١٤٥] Makki ibn Abi Talib 1/3954Makki ibn Abi Talib 1/3954

الآية، يدل [على] تحليلها.

والذين [ر] ووا تحريمها، رووا في ذلك أحاديث عن النبي عليه السلام في النهي عن أكلها. فيكون تركها كلها عندهم بالسنة وبدليل هذه الآية. Makki ibn Abi Talib 1/3955Makki ibn Abi Talib 1/3955

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَon ayat 5 to 6Ibn Kathir 5/557Ibn Kathir 5/557

يمتن تعالى على عباده بما خلق لهم من الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، كما فصلها في سورة الأنعام إلى ثمانية أزواج، وبما جعل لهم فيها من المصالح والمنافع، من أصوافها وأوبارها وأشعارها يلبسون ويفترشون، ومن ألبانها يشربون، ويأكلون من أولادها، وما لهم فيها من الجمال وهو الزينة؛ ولهذا قال: (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ) وهو وقت رجوعها عشيًا من المرعى فإنها تكون أمَدّه خواصر، وأعظمه ضروعًا، وأعلاه أسنمة، (وَحِينَ تَسْرَحُونَ) أي: غُدوة حين تبعثونها إلى المرعى. Ibn Kathir 5/557Ibn Kathir 5/557