The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًۭا وَزُورًۭا ٤

Sura Al-Furqaan, ayah 4Meccan
In its sura

Readings

ChosenJami‘ al-Bayan fi al-Qira’at al-Sab‘
Jami‘ al-Bayan fi al-Qira’at al-Sab‘al-Dani · d. 444 AH

[٢٠٨/ أ] قرأ الكوفيون وابن عامر بخلاف عنه الّئي هنا [٤] وفي المجادلة [٢] والطلاق [٤] بهمزة بعدها ياء ثابتة في الوصل والوقف. وروى الوليد عن يحيى عن ابن عامر بياء خفيفة. قال في الطلاق مهموزة مقصورة.

وروى ابن عتبة عن أيّوب في المجادلة. كذلك وهنا وفي الطلاق بياء بعد الهمزة.

وقال ابن المعلى عن ابن ذكوان في المجادلة بالتشديد والكسر.

واختلف عن نافع، فروى عنه المسيّبي وقالون من غير رواية أحمد بن صالح عنه بهمزة مكسورة بلا ياء. وكذلك قرأت في رواية إسماعيل من طريق ابن عبدوس وابن فرح عن أبي عمر عنه. واختلف ألفاظ أصحابه عنه في ذلك، فقال الكسائي والهاشمي عنه لا يثبت الياء في الّئي [٤] لم يزيدا على ذلك، وقولهما هذا يدلّ على الهمز لا غير؛ لأنهما إن كانا أرادا بقولهما لا يثبت الياء التي بعد الهمزة التي يثبتها أهل الكوفة وابن عامر، فإنها لا تكون ثابتة ثم تحذف إلا مع الهمزة، فإذا حذفت بقيت الهمزة على حالها من التحقيق، وإن كانا أرادا بالنفي الياء التي تجعل خلفا من الهمزة في مذهب من سهّلها، فقد حقّقا بذلك الهمزة وأوجباه. al-Dani 1/1480al-Dani 1/1480

وقال أبو عبيد عنه الّئي غير مهموز، ولا ممدود. وهذا يدلّ على تسهيل الهمزة.

ونا الخاقاني ، قال: نا أحمد بن محمد ح وحدّثنا أبو الفتح، قال: نا ابن جابر ، قالا: نا أبو الحسن الباهلي ، قال: نا أبو عمر، قال: نا إسماعيل عن نافع الئي الياء مرسلة وخفيفة، وهذا يدلّ على إبدال الهمزة ياء ساكنة كمذهب أبي عمرو. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا البرمكي عن أبي عمر عن إسماعيل الئي مثل حمزة يعني بالهمز وإثبات ياء بعد الهمزة، فهذه أربع روايات مختلفات عن إسماعيل. al-Dani 1/1481al-Dani 1/1481

وقال لنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع بالهمز من غير مدّ ، ثم حكي عن ورش بغير همز، فدلّ على ذلك أن روايته عن إسماعيل والمسيّبي وقالون سواء، وهو الصحيح عن إسماعيل، وعليه أهل الأداء. وقال أصحاب قالون الئي خفيفة مقصورة مهموزة يعنون بقولهم مقصورة أنه لا ياء بعد الهمزة في اللفظ، وليس يعنون الألف التي قبل الهمزة مقصورة؛ لأنها قد استقبلها في كلمة واحدة، فلا بدّ من إشباع مدّها لأجلها.

وقد ظن بعض الناس أنهم يعنون قصر الألف، فحكموا لها بذلك من طريق النص، وذلك خطأ لا شك فيه. وقال أحمد بن صالح عن قالون الئي بكسر الياء كسرة مختلسة من غير همز، وكذلك روى سالم بن هارون عنه فخالفا سائر أصحابهما عنه وقال أبو الأزهر وأبو يعقوب وداود عن ورش الئي غير ممدود ولا مهموز، ولا دلالة فيما قالوا على كيفية التسهيل للهمزة أهو بدل محض أم بين بين؟ al-Dani 1/1482al-Dani 1/1482

فقال ابن مجاهد عنه في كتاب قراءة نافع بياء ساكنة من غير همز، وذلك وهم من حيث كان خلافا لما يأخذ به عامّة أهل الأداء في مذهبه. وقال يونس عنه فخفّف الياء من الئي، وهذا يدلّ على أنه يسهل الهمزة، ويجعلها بين بين، فيكون في اللفظ كالياء المكسورة المختلسة الكسرة.

وقال أحمد بن صالح: هذا قول صحيح مجمع عليه في معرفة كيفية التسهيل في الوصل والوقف، وبذلك قرأت في روايته وفي رواية غيره عن ورش على مشيخة المصريين وغيرهم ما خلا رواية [٢٠٨/ ب] يونس والأصبهاني، فإني قرأت ذلك في رواية يونس بتسهيل الهمزة وبتحقيقها، وحكى لي أبو الفتح أنه كذلك قرأ في روايته بالوجهين، وقرأت في رواية الأصبهاني عن أصحابه بالهمز من غير ياء في الثلاث سور. وقال الأصبهاني عنه في كتابه في هذه السورة وفي المجادلة الئي مكسورة الألف الأخيرة منبورة غير ممدودة، وليس بعد النبرة ياء. وقال في الطلاق غير ممدودة ولا مهموزة، فاضطرب قوله في الباب، وغلط في قوله مع الهمزة غير ممدودة؛ لأنها مع حرف المدّ في ذلك من نفس الكلمة، فلا بدّ من زيادة التمكين للألف قبلها لأجل الاتصال. al-Dani 1/1483al-Dani 1/1483

واختلف عن ابن كثير، فروى قنبل والحلواني عن القوّاس بهمزة مكسورة بعدها ياء في الثلاث سور. وكذلك قرأت أنا في رواية ابن فليح عن أصحابه عنه. وحدّثنا محمد بن علي، نا ابن مجاهد، قال: أخبرني إسحاق بن أحمد عن ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير: مكسورة مخفّفة بغير مدّ ولا همز في كل القرآن ، وهذا يدلّ على تسهيل الهمزة وجعلها بين بين. وقال الخزاعي عن أصحابه: الثلاث الئي مخفّفة مكسورة بغير مدّ ولا همز في الثلاث سور ، وقال أبو ربيعة عن صاحبيه في هذه السورة [الأحزاب: ٤] اللائي مخففة. وقال في سورة المجادلة [٢] اللائي مكسورة بغير همز. وقال في سورة الطلاق [٤] والئي يئسن والئي لم يحضن [الطلاق: ٤] خفيفة، هذا يدلّ على أنها تروى عنهما بتسهيل الهمزة وجعلها بين بين.

وكذلك روى الزينبي عن قنبل والبزّي جميعا واللهبي عن البزّي، وقال لنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد قرأت على قنبل الئي ليس بعد الهمزة ياء ، وكذلك روى ابن شنبوذ وابن الصباح وابن ثوبان وابن عبد الرزاق وأبو العباس البلخي عنه، وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني مضر عن البزّي عن أصحابه عن ابن كثير الئي مثل أبي عمرو، وهذا يدلّ على إبدال الهمزة ياء ساكنة. ونا ابن خواستي الفارسي، قال: نا أبو طاهر كما أقرأني عن قنبل يعني بهمزة مكسورة ليست بعدها ياء، وهذا خلاف لما قاله ابن مجاهد في كتابه ؛ لأنه قرنه بأبي عمرو، فدلّ على تسهيل الهمزة دون تحقيقها، فإن كان أبو طاهر حكى الهمزة متأوّلا لقوله مكسورة، فقد أخطأ؛ لأن قوله ذلك إنما يدلّ على التسهيل دون التحقيق، وذلك من حيث كانت هذه الكلمة مرسومة في جميع المصاحف بياء في آخرها، فإذا أطلق عليها الكسر ولم يذكر الهمزة، فإنما يراد به تلك الياء لا غير. al-Dani 1/1484al-Dani 1/1484

ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا ابن مخلد عن البزّي الئي بياء بعد الهمزة، قال ابن مجاهد وقفته عليها يعني البزّي ، فشدّدها يريد أنه يثبت الياء بعد الهمزة والعبارة عن إثباتها بعدها بالتشديد اتّساع ، وقال عنه في سورة الطلاق: مثقلة . وقال لنا محمد بن أحمد: قال: نا ابن مجاهد عن ابن مخلد عن ابن أبي بزّة الئي مشددة مكسورة . قال ابن مجاهد: وهو غلط ، يعني أنه غلط في الرواية لا في العبارة، وقرأت أنا في رواية البزّي على أبي الفتح عن قراءته في كل الطرق عنه بتسهيل الهمزة، وجعلها كالياء المكسورة المختلسة الكسرة في اللفظ. al-Dani 1/1485al-Dani 1/1485

وقرأت على الفارسي عن قراءته [٢٠٩/ أ] على النقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي ، وعلى أبي الحسن عن قراءته من طريق الخزاعي وأبي ربيعة وغيرهما بإبدال الهمزة ياء ساكنة، وبمثل ذلك قرأت عليهما في قراءة أبي عمرو. وقرأت على أبي الفتح في جميع الطرق عن اليزيدي، في رواية شجاع وعبد الوارث بياء مكسورة مختلسة بالكسرة خلفا من الهمزة، كما قرأت عليه في رواية البزّي عن ابن كثير سواء ، وكذلك حكى ابن المنادي أنه قرأ لأبي عمرو من طريق اليزيدي وشجاع جميعا، قال: قرأت عليهما بالإبدال من الهمزة لينا مختلسا من غير مدّ، وكذلك روى أحمد بن يعقوب التائب عن الخشاب عن أبي شعيب عن اليزيدي، فقال بياء مختلسة الكسر بعد الألف، وجاء بذلك نصّا عن اليزيدي وابن مجاهد عن ابن كثير عن أبيه، فقال: وأما أبو عمرو، فلم يمدّ ولم يهمز، وجعل بعد الألف كسرة. وكذلك فعل بأخواتها. وقال لنا محمد بن علي، قال لنا ابن مجاهد عن أبي عمرو بغير همز، ثم قال عن ورش عن نافع بغير همز مثل أبي عمرو ، وهذا من قوله يدلّ على تسهيل الهمزة، وجعلها بين بين ما لم يحقّق البدل المحض في مذهب ورش، وحقّق التسهيل بين بين. al-Dani 1/1486al-Dani 1/1486

وقال لنا الفارسي عن أبي طاهر: قرأ أبو عمرو الئي بياء ساكنة، وهذا يدلّ على البدل. وقال لي الحسن بن شاكبة البصري عن أبي عمرو في قوله:

اللائي حيث وقع الجمع فيه بين ساكنين، قال: وعلّته في الجمع بين الساكنين في ذلك أن الساكن الأول حرف مدّ، والإعراب إنما يكون بها أو بحركتها، فإذا كان قبل كل حرف منها حركته، فكأنه متحرّك . قال أبو عمرو: وقال أصحاب اليزيدي كلهم عن أبي عمر الئي لا يمدّ ولا يهمز، قال: وهي لغة قريش . وقال ابن سعدان عن اليزيدي عنه بغير همز ويثبت الياء، وليس في قولهم هذا بيان لمذهبه في كيفية تسهيل الهمزة ولا في قول ابن سعدان ما بين حكم المختلسة الكسرة هي أم ساكنة؟ al-Dani 1/1487al-Dani 1/1487

وقال ابن جبير عن اليزيدي عن أبي عمرو: يشبع كسرة الياء، فيصير بعدها كذلك ياء أخرى مثل اللاهي ولا يهمز، قال أبو عمرو: من حقّق الهمزة من أئمة القراءة سواء أثبت الياء بعدها أو حذفها، ومن أبدلها منهم ياء ساكنة زاد في تمكين مدّ الألف قبلها بيانا للهمزة في مذهب من حقّقها، وليتميّز الساكنان أحدهما من الآخر في مذهب من أبدلها، فأما من جعلها بين بين، فزيادة التمكين للألف والقصر جائزان في مذهبه لما بيّنّاه في باب الهمزتين .

قرأ الحرميّان وأبو عمرو تظّهّرون بتشديد الهاء والظاء من غير ألف بينهما، وقرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر تظاهرون بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء ، وروى يحيى الجعفي وأبو عمر عن الكسائي عن أبي بكر بفتح التاء والهاء وتخفيف الظاء مثل حمزة. وروى ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر مثل رواية الجماعة عنه، وبذلك قرأت في رواية الكسائي عن أبي بكر . وقرأ ابن عامر تظّاهرون بفتح التاء والهاء وتشديد الظاء وألف بعدها وقرأ حمزة والكسائي مثل ابن عامر إلا أنهما خفّفا الظاء ، كذا روت الجماعة عن سليم ما خلا إبراهيم بن زربي ، فإنه روى عنه تشديد الظاء مثل ابن عامر، ويأتي اختلافهم في سورة المجادلة هناك إن شاء الله تعالى. al-Dani 1/1488al-Dani 1/1488