أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌۭ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا ٨
Readings
واختلف القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَتُه عامَّةُ قرَأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيينَ: ﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ بالياءِ . بمعنى: يأكُلُ منها الرسولُ. al-Tabari 17/403al-Tabari 17/403
وقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأةِ الكوفيين: (نَأكُلُ مِنْها) بالنونِ ، بمعنى: نأكُلُ من الجنةِ. al-Tabari 17/404al-Tabari 17/404
وأولى القراءتينِ في ذلك عندِى بالصوابِ قراءةُ من قرَأهُ بالياءِ؛ وذلك للخبرِ الذي ذكَرنا قبلُ [مِن أنَّ] مسألةَ مَن سأَل مِن المشركينَ رسولَ اللهِ ﷺ ، أنْ يسألَ ربَّه هذه الخلالَ لنفسِه لا لهم. فإذ كانت مسْأَلتُهم إيَّاه ذلك كذلك، فغيرُ جائزٍ أَنْ يقولُوا له: سلْ لنفسِك ذلك لنأكلَ نحن. al-Tabari 17/404al-Tabari 17/404
{أَو تكون لَهُ جنَّة يَأْكُل مِنْهَا} {تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَيجْعَل لَك قصورا} ٨ و ١٠
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {نَأْكُل مِنْهَا} بالنُّون وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ أَي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وحجتهم قَوْله {تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك} فخصه بِالْوَصْفِ وَلم يقل جعل لكم فيدخلوا مَعَه فِي الْوَصْف وَمن قَرَأَ بالنُّون أخبر الْمُتَكَلّم عَن نَفسه مَعَ جمَاعَة كَأَنَّهُمْ أَرَادوا أَن يكون للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ جنَّة لَهُ دونهم يرونها ويأكلون مِنْهَا حَتَّى يتيقنوا صِحَة ذَلِك بأكلهم مِنْهُ نَظِير مَا أخبر عَنْهُم فِي قيلهم لَهُ {لن نؤمن لَك حَتَّى تفجر لنا من الأَرْض ينبوعا} وقيلهم أَيْضا لَهُ {وَلنْ نؤمن لرقيك حَتَّى تنزل علينا كتابا نقرؤه} وَلم يقل تقرؤه أَنْت علينا حَتَّى تفجر لنَفسك Ibn Zanjala 1/507Ibn Zanjala 1/507
قَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَأَبُو بكر {وَيجْعَل لَك قصورا} بِرَفْع اللَّام على الِابْتِدَاء قطعوه عَمَّا قبله وَالْمعْنَى وسيجعل لَك قصورا أَي سيعطيك الله فِي الْآخِرَة أَكثر مِمَّا قَالُوا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {وَيجْعَل لَك} جزما عطفوا على مَوضِع {إِن شَاءَ} الْمَعْنى إِن يَشَأْ يَجْعَل لَك جنَّات وَيجْعَل لَك قصورا Ibn Zanjala 1/508Ibn Zanjala 1/508
Choose one book or more.