وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ ٦
Readings
واختَلَفت القَرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قَرَأةِ الحجازِ والبصرةِ وبعضُ الكُوفيين: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ﴾. بمعنى: ونُرِيَ نحن. بالنونِ عطفًا بذلك على قولِه: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ﴾ . al-Tabari 18/155al-Tabari 18/155
وقرأ ذلك عامَّةُ قَرَأَةِ الكُوفَةِ: (ويَرَى فِرْعَوْنُ) . على أن الفعلَ لفرعونَ، بمعنى: ويُعاينَ فرعونُ. بالياءِ من "يَرَى" ، ورَفْعِ "فرعونَ" و "هامان" و "الجنودِ" . al-Tabari 18/155al-Tabari 18/155
والصوابُ من القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قرأةِ الأمصارِ، متقاربَتا المعنى، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من القَرَأَةِ، فبأيَّتهما قرأ القارئُ فهو مصيبٌ؛ لأنه معلومٌ أن فرعونَ لم يكنْ لِيَرَى من موسى ما رأى إلا بأن يُرِيَه اللهُ عز وجل منه، ولم يكنْ لِيُريَه اللهُ تعالى ذكرُه ذلك منه إلا رآه. al-Tabari 18/155al-Tabari 18/155
قوله: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما﴾ قرأه حمزة والكسائي «ويرى» بالياء مفتوحة، وفتح الراء ممالة، ورفع الأسماء الثلاثة، أضافا الفعل إلى «فرعون» ومن بعده، فارتفعوا به، لأنهم هم الراءون وأحزابهم.
وقرأ الباقون بنون مضمومة، وكسر الراء على الإخبار عن الله جلّ ذكره، ونصب الأسماء الثلاثة بعده بالفعل، لأنه يصير رباعيا، يتعدّى إلى مفعولين، وهما فرعون ومن عطف عليه، والفاعل هو المخبر عن نفسه بالفعل، وهو الله جلّ ذكره، وحسنت القراءة بالنون على الإخبار عن الله تعالى ذكره عن نفسه، لأن قبله إخبارا عن الله جلّ ذكره وعزّ في قوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ﴾ فهم أروه، وإذا أروه رأوه. فالقراءتان ترجعان إلى معنى . Makki ibn Abi Talib 3/172Makki ibn Abi Talib 3/172
Choose one book or more.