The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

الٓمٓ ١

Sura Al-Ankaboot, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Nukat wa-l-‘Uyunal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

{الم} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

al-Nukat wa-l-‘Uyunal-Mawardi · d. 450 AH

{الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون} قوله تعالى: {الم. أَحِسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوآ ... } هذا لفظ استفهام أريد به التقرير والتوبيخ وفيه خمسة أقاويل: أحدها: معناه أظن الذين قالوا لا إله إلا الله أن يتركوا فلا يختبروا أصدقوا أم كذبوا. قاله الحسن. الثاني: أظن المؤمنون ألا يؤمروا ولا ينهوا , قاله ابن بحر. الثالث: أظن المؤمنون ألا يؤذوا ويقتلوا. قاله الربيع بن أنس. وقال قتادة: نزلت في أناس من أهل مكة خرجوا للهجرة فعرض لهم المشركون فرجعوا فنزلت فيهم فلما سمعها خرجوا فقتل منهم من قتل وخلص من خلص فنزل فيهم {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} الآية. الرابع: أنها نزلت في عمار بن ياسر ومن كان يعذب في الله بمكة , قاله عبيد بن عمير. قال الضحاك: نزلت في عباس بن أبي ربيعة أسلم وكان أخا أبي جهل لأمه أخذه وعذبه على إسلامه حتى تلفظ بكلمة الشرك مكرهاً. الخامس: نزلت في قوم أسلموا قبل فرض الجهاد والزكاة فلما فرضا شق عليهم فنزل ذلك فيهم , حكاه ابن أبي حاتم. وفي قوله: { ... وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} وجهان: أحدهما: لا يسألون , قاله مجاهد. الثاني: لا يختبرون في أموالهم وأنفسهم بالصبر على أوامر الله وعن نواهيه. قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} فيه وجهان: أحدهما: بما افترضه عليهم. الثاني: بما ابتلاهم به. {فََيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ} فيه وجهان: أحدهما: فليظهرن الله لرسوله صدق الصادق , قاله ابن شجرة. الثاني: فليميزن الله الذين صدقوا من الكاذبين , قاله النقاش وذكر أن هذه الآية نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أول قتيل من المسلمين يوم بدر قتله عامر ابن الحضرمي , ويقال إنه أول من يدعى إلى الجنة من شهداء المسلمين وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ مهجع) . قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} قال قتادة: الشرك وزعم أنهم اليهود. {أَن يَسْبِقُونَا} فيه وجهان: أحدهما: أن يسبقوا ما كتبنا عليهم في محتوم القضاء. الثاني: أن يعجزونا حتى لا نقدر عليهم , وهو معنى قول مجاهد. ويحتمل ثالثاً: أن يفوتونا حتى لا ندركهم. al-Mawardi 4/274al-Mawardi 4/274

{سَآءَ مَا يَحْكُُمُونَ} فيه وجهان: أحدهما: ساء ما يظنون، قاله ابن شجرة. الثاني: ساء ما يقضون لأنفسهم على أعدائهم , قاله النقاش. al-Mawardi 4/276al-Mawardi 4/276

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَon ayat 1 to 4Ibn Kathir 7/263Ibn Kathir 7/263

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة "البقرة" .

وقوله: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) استفهام إنكار، ومعناه: أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء" . وهذه الآية كقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢] ، ومثلها في سورة "براءة" وقال في البقرة: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] ؛ ولهذا قال هاهنا: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) أي: الذين صدقوا في دعواهم الإيمان مِمَّنْ هو كاذب في قوله ودعواه. والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون . وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة؛ ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل: ﴿إِلا لِنَعْلَمَ﴾ [البقرة: ١٤٣] : إلا لنرى؛ وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود، والعلم أعم من الرؤية، فإنه [يتعلق] بالمعدوم والموجود.

وقوله: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: لا يحسبن الذين لم يدخلوا في الإيمان أنهم يتخلصون من هذه الفتنة والامتحان، فإن من ورائهم من العقوبة والنكال ما هو أغلظ من هذا وأطم؛ ولهذا قال: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا) أي: يفوتونا، (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: بئس ما يظنون. Ibn Kathir 7/263Ibn Kathir 7/263