The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

الٓمٓ ١

Sura Al-Ankaboot, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

ChosenTafsir Muqatil ibn Sulaymanal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

{الم} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Tafsir Muqatil ibn SulaymanMuqatil ibn Sulayman · d. 150 AH
الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ مَا يَحْكُمُونَon ayat 1 to 4Muqatil ibn Sulayman 3/363Muqatil ibn Sulayman 3/363

Muqatil ibn Sulayman 3/363Muqatil ibn Sulayman 3/363

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم- ١- أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا نزلت في مهجع بن عَبْد اللَّه مَوْلَى عُمَر بن الخطاب- رضي الله عنه- كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر وهو أول من يدعى إلى الجنة من [٧٠ ب] شهداء أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- فجزع عليه أبواه.

وكان الله- تبارك وتعالى- بين للمسلمين أنه لا بد لهم من البلاء والمشقة فِي ذات اللَّه- عز وجل- وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- يومئذ: سيد الشهداء مهجع. وكان رماه عامر بن الحضرمي بسهم فقتله، فأنزل الله- عز وجل- في أبويه عبد الله وامرأته «الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا» أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ- ٢- يقول أحسبوا أن يتركوا عن التصديق بتوحيد الله- عز وجل- ولا يبتلون في إيمانهم وَلَقَدْ فَتَنَّا يقول ولقد ابتلينا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني من قبل هذه الأمة من المؤمنين فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ يقول فليرين الله الذين صَدَقُوا في إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء فيصبروا لقضاء الله- عز وجل- وَلَيَعْلَمَنَّ يقول وليرين الْكاذِبِينَ- ٣- فى إيمانهم فيشكوا عند البلاء، ثم وعظ كفار العرب، فقال- سبحانه-: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ يعنى الشرك نزلت في بني عبد شمس أَنْ يَسْبِقُونا يعني أن يفوتونا بأعمالهم السيئة حتى يجزيهم بها في الدنيا، فقتلهم الله- عز وجل- ببدر منهم شَيْبَة وعتبة ابنا رَبِيعَة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان بن حرب، وعبيدة بن سعد بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبي معيط، والعاص بن وائل، ثم قال- عز وجل-: ساءَ ما يَحْكُمُونَ- ٤- يعني ما يقضون يعني بني عبد شمس بن عبد مناف، ثم قال- تعالى-: مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ يقول من خشي البعث في الآخرة فليعمل لذلك اليوم فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ يعني يوم القيامة وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- ٥- لقول بني عبد شمس بن عبد مناف حين قالوا: إنا نعطى في الآخرة ما يعطى المؤمنون، يعني بالمؤمنين بني هاشم وبني عبد المطلب بن عبد مناف «العليم» به. Muqatil ibn Sulayman 3/372Muqatil ibn Sulayman 3/372

نزلت «مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ» في بني هاشم وبني عبد المطلب ابني عبد مناف، منهم علي بن أبي طالب وحمزة وجعفر- عليهم السلام- وعبيدة بن الحارث، والحصين ، والطفيل ابنا الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، وزيد بن حارثة، وأبو هند ، وأبو ليلى مولى- النبي صلى الله عليه وسلم- وأيمن بن أم أيمن قتيل يوم حنين- رضي الله عنه- ثم قال- تعالى-: وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ يقول من يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه يقول إنما أعمالهم لأنفسهم إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ- ٦- يعنى عن أعمال القبيلتين بني هاشم وبني عبد المطلب ابني عبد مناف، ثم قال- عز وجل- أيضا يعنيهم وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [٧١ أ] وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ- ٧- فيجزيهم بإحسانهم ولا يجزيهم بمساوئهم يعني بني هاشم وبني المطلب، ثم قال الله- عز وجل-: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً نزلت في سعد بن أبي وقاص الزهري- رضي الله عنه- وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ بأن معي شريكا فَلا تُطِعْهُما في الشرك إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ في الآخرة فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- ٨- يعني سعدا - رضي الله عنه- وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه لا تأكل طعاما، ولا تشرب شرابا، ولا تدخل «كنا» حتى يرجع سعد عن الإسلام، فجعل سعد يترضاها فأبت عليه، وكان بها بارا فأتى سعد- رضي الله عنه- النبي- صلى الله عليه وسلم- فشكى إليه فنزلت في سعد- رضي الله عنه- هذه الآية. Muqatil ibn Sulayman 3/373Muqatil ibn Sulayman 3/373

فأمره النبي- صلى الله عليه وسلم- أن يترضاها ويجهد بها على أن تأكل وتشرب فأبت حتى يئس منها، وكان سعد أحب ولدها إليها، Muqatil ibn Sulayman 3/374Muqatil ibn Sulayman 3/374

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَon ayat 1 to 4Ibn Kathir 7/263Ibn Kathir 7/263

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة "البقرة" .

وقوله: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) استفهام إنكار، ومعناه: أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء" . وهذه الآية كقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢] ، ومثلها في سورة "براءة" وقال في البقرة: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] ؛ ولهذا قال هاهنا: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) أي: الذين صدقوا في دعواهم الإيمان مِمَّنْ هو كاذب في قوله ودعواه. والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون . وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة؛ ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل: ﴿إِلا لِنَعْلَمَ﴾ [البقرة: ١٤٣] : إلا لنرى؛ وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود، والعلم أعم من الرؤية، فإنه [يتعلق] بالمعدوم والموجود.

وقوله: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: لا يحسبن الذين لم يدخلوا في الإيمان أنهم يتخلصون من هذه الفتنة والامتحان، فإن من ورائهم من العقوبة والنكال ما هو أغلظ من هذا وأطم؛ ولهذا قال: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا) أي: يفوتونا، (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: بئس ما يظنون. Ibn Kathir 7/263Ibn Kathir 7/263