الٓمٓ ١
Commentary
(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
{الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون} قوله تعالى: {الم. تَنزِيلُ الْكِتَابِ} يعني القرآن. {لَا رَيْبَ فِيهِ} أي لا شك فيه أنه تنزيل. {مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} والريب هو الشك الذي يميل إلى السوء والخوف , قال أبو ذؤيب:
(أسرين ثم سمعن حساً دونه ... سرف الحجاب وريب قرع يقرع)
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} يعني كفار قريش يقولون إن محمداً افترى هذا القرآن ويكذبه. al-Mawardi 4/352al-Mawardi 4/352
{بَلْ هَوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} يعني القرآن حق نزل عليك من ربك. {لِتُنْذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ} يعني قريشاً، قاله قتادة: كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم. al-Mawardi 4/353al-Mawardi 4/353
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.
وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) ، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق. Ibn Kathir 7/358Ibn Kathir 7/358
Choose one book or more.