The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

الٓمٓ ١

Sura As-Sajda, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

ChosenJami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَon ayat 1 to 3Ibn Kathir 7/358Ibn Kathir 7/358

قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة "البقرة" بما أغنى عن إعادته.

وقوله: (تَنزيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك فيه ولا مرية أنه نزل (مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

ثم قال مخبرًا عن المشركين: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) ، بل يقولون: (افْتَرَاهُ) أي: اختلقه من تلقاء نفسه، (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) أي يتبعون الحق. Ibn Kathir 7/358Ibn Kathir 7/358

Jami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Iji · d. 905 AH
(الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَon ayat 1 to 11al-Iji 3/325al-Iji 3/325

(الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ) هو خبر (الم) إن كان (الم) اسمًا للسورة، والتنزيل بمعنى: المنزل، وإلا فخبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره قوله: (لاَ رَيبَ فيهِ) لأن نافي الريب معه، وهو كونه معجزًا، وقوله: (مِن رَّبِّ العَالَمِينَ) خبر ثان أو هو الخبر و (لا ريب فيه) اعتراض لا محل له وضمير فيه لمضمون الجملة يعني: لا ريب في كونه منزلاً من رب العالمين، (أَمْ يَقولونَ) : بل أيقولون، (افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) أثبت أولاً أن تنزيله من الله وأن ذلك لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك بقوله: (أم) إنكارًا لقولهم، وتعجيبًا منه لظهور بطلانه ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق من الله، (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) فإنه ما أتاهم رسول منهم مبعوث إليهم ينذرهم، (لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) بإنذارك، َ (اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) قد مر في سورة الأعراف، (مَا مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ)، لا ولي ولا شفيع لكم من دون الله، حال مقدم، (أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) بمواعظ الله، (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ) : يدبر أمر الدنيا منزلاً من السماء إلى الأرض إلى يوم القيامة، فإن السماء محل حكم الله ومنه ينزل الأمور، (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ) ذلك الأمر كله، أي: يصير إلى الله لأن يحكم فيه، (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) وهو من يوم القيامة الذي كله خمسون ألف سنة، يوم يعرض فيه الأعمال أو معناه نزول الملك بتدبير الدنيا وعروجه في يوم واحد من أيام الدنيا ولو قطعه أحد من بني آدم لما قطعه في ألف سنة لأن المسافة بين السماء والأرض خمسمائة فالنزول والعروج لا يمكن إلا بألف سنة، والملائكة يقطعونها في يوم واحد فعلى هذا ضمير إليه للسماء أو ينزل قضاءه وقدره من السماء إلى الأرض ثم يرفع الأعمال إلى ديوانها فوق السماء بيوم واحد مع أن المسافة مسافة ألف، قيل: معناه يدبر من أعلى السماوات إلى أقصى تخوم الأرض يبين ما تحت تصرفه وسلطانه، ثم يرفع الأعمال إلى ديوانها فوق سماء الدنيا، ومسافة ما بين السماء والأرض خمسمائة وسمك السماء خمسمائة أخرى، (ذلِكَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ما غاب عنكم وما حضر، (العَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُل شَيْءٍ خَلَقَهُ) أتقنه وأحكمه وأوفر عليه ما يستعده على وفق الحكمة، وخَلْقَه بدل اشتمال، وفي قراءة فتح اللام جملة فعلية صفة لكل شيء، (وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ) : آدم، (مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ) : ذريه، (مِن سُلالَةٍ) ، سلالة الشيء: ما استل منه، (مِّن مَّاءٍ مَّهِين) : حقير مبتذل، (ثُمَّ سَوَّاهُ) : قوَّمه، والضمير لآدم أو لنسله، (وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ) أضافه إلى نفسه تشريفًا، (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ) لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا فتشكروا، (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) ما زائدة أي: تشكرون شكرًا قليلاً، (وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ) بأن تمزقت أجسامنا وصرنا ترابًا أو غبنا فيها، (أَإِنَّا) تكرار الهمزة لتأكيد التعجب والإنكار، (لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) العامل في إذًا نُبْعَثُ الدال عليه أئنا لفي خلق جديد فإن ما بعد إن لا يعمل فيما قبله، (بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ) : بالبعث، (كَافِرُونَ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ) : يستوفي روحكم ويميتكم، (مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) : بقبض روحكم، في الحديث (إن ملك الموت قال: يا محمد ما في الأرض بيت مدر ولا شعر إلا أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات حتى إني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم) ، (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) : للجزاء. al-Iji 3/325al-Iji 3/325