وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍۢ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ ٣
Readings
واختلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ: (عالمُ الغيبِ) على مثالِ "فاعل" ، بالرفعِ على الاستئنافِ ، إذ دخَل بينَ قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ وبينَ قولِه: (عالمُ الغيبِ) كلامٌ حائلٌ بينَه وبينَه. وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ، ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ ﴾ [على مثالِ "فاعل" ، غيرَ أنهم خفَضوا ﴿عَالِمِ﴾] ردًّا منهم له على قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ إذ كان مِن صفتِه . وقرَأ ذلك بعدُ عامةُ قرأةِ الكوفةِ: al-Tabari 19/209al-Tabari 19/209
واختلف في قراءة "عَالِمُ الْغَيْب" [الآية: ٣] فنافع وابن عامر وأبو جعفر ورويس بوزن فاعل ورفع الميم أي: هو عالم أو مبتدأ خبره لا يعزب لما تقرر أن كل صفة يجوز أن تتعرف بالإضافة إلا الصفة المشبهة, وما نقل عن الحوفي أنه مبتدأ خبره مضمر أي: هو استبعده السمين وافقهم الحسن, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وروح وخلف عن نفسه "عالم" بوزن فاعل أيضا, وخفض الميم صفة لربي أو بدل منه, وإذا جعل صفة فلا بد من تقدير تعريفه, وقد تقرر جواز ذلك آنفا وافقهم الشنبوذي وابن محيصن واليزيدي, وقرأ حمزة والكسائي "علام" بتشديد اللام بوزن فعال للمبالغة وخفض الميم على ما مر, وافقهما المطوعي وكسر الكسائي زاي "يعزب" ومر بيونس، وعن المطوعي فتح راء "أصغر" و "أكبر" على نفي الجنس والجمهور بالرفع على الابتداء والخبر إلا في كتاب أو عطفا على مثقال, ويكون إلا في كتاب توكيدا لما تضمن النفي أي: لكنه في كتاب, وقرأ "معجزين" معا هنا بالقصر والتشديد ابن كثير وأبو عمرو ومر إيضاحه بالحج. al-Banna’ al-Dimyati 1/457al-Banna’ al-Dimyati 1/457
Choose one book or more.