The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَٰحِدَةًۭ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍۢ ١٥

Sura Saad, ayah 15Meccan
In its sura

Commentary

ChosenJami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

وما ينتظر هؤلاء المشركون لحلول العذاب عليهم إن بقوا على شركهم، إلا نفخة واحدة ما لها من رجوع.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُولَئِكَ الأَحْزَابُ إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِon ayat 12 to 16Ibn Kathir 8/56Ibn Kathir 8/56

يقول تعالى مخبرا عن هؤلاء القرون الماضية، وما حل بهم من العذاب والنكال والنقمات في مخالفة الرسل وتكذيب الأنبياء وقد تقدمت قصصهم مبسوطة في أماكن متعددة.

وقوله: (أُولَئِكَ الأحْزَابُ) أي: كانوا أكثر منكم وأشد قوة وأكثر أموالا وأولادا فما دافع ذلك عنهم من عذاب الله من شيء لما جاء أمر ربك ولهذا قال: (إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ) فجعل علة هلاكهم هو تكذيبهم بالرسل فليحذر المخاطبون من ذلك أشد الحذر.

وقوله: (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) قال مالك عن زيد بن أسلم: أي ليس لها مثنوية أي: ما ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها أي: قد اقتربت ودنت وأزفت وهذه الصيحة هي نفخة الفزع التي يأمر الله إسرافيل أن يطولها، فلا يبقى أحد من أهل السماوات والأرض إلا فزع إلا من استثنى الله عز وجل .

وقوله: (وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) هذا إنكار من الله على المشركين في دعائهم على أنفسهم بتعجيل العذاب، فإن القط هو الكتاب وقيل: هو الحظ والنصيب.

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وغير واحد: سألوا تعجيل العذاب - زاد قتادة كما قالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] Ibn Kathir 8/56Ibn Kathir 8/56

وقيل: سألوا تعجيل نصيبهم من الجنة إن كانت موجودة أن يلقوا ذاك في الدنيا. وإنما خرج هذا منهم مخرج الاستبعاد والتكذيب.

وقال ابن جرير: سألوا تعجيل ما يستحقونه من الخير أو الشر في الدنيا وهذا الذي قاله جيد، وعليه يدور كلام الضحاك وإسماعيل بن أبي خالد والله أعلم. Ibn Kathir 8/57Ibn Kathir 8/57

Jami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Iji · d. 905 AH
(وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِon ayat 15 to 26al-Iji 3/470al-Iji 3/470

(وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاء) أي: أهل مكة (إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) هي نفخة الفزع (مَّا لَهَا مِن فوَاقٍ) : من رجوع أي: نفخة واحدة لا تُثنَّى ولا تردَّد أو ما لها من توقف مقدار فواق، وهو ما بين الحلبتين (وَقَالُوا رَبنا عَجِّل لنا قِطَّنَا) : نصيبنا من العذاب الذي يعد من يدعي النبوة، أو كتابنا الذي فيه أعمالنا ننظر فيه، أو نصيبنا من الجنة التي بعدها (قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ) قالوا ذلك استهزاء، فإنهم غير مؤمنين بالجنة ولا بالنار ولا بيوم الحساب (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) : من السخرية (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ) أي: اصبر واذكر قصته كيف لقي من توبيخ الله تعالى بسبب زلة يسيرة ، فصُنْ نفسك عن أن تزل فيما أمرتك من تحمل أذاهم، وقيل معناه: اصبر وعظم أمر معصية الله تعالى في أعينهم بذكر قصة داود (ذَا الأَيْدِ) : ذا القوة في الطاعة (إِنَّهُ أَوَّابٌ) : رجاع إلى الله تعالى في أموره وشئونه (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ) أي مسبحات معه (بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ) وقت الإشراق حين تشرق الشمس وهو وقت الضحى (وَالطيْرَ) عطف على الجبال (محْشُورَةً) : مجتمعة محبوسة إليه من كل جانب (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) : مطيع أو رجاع إلى التسبيح كلما رجع داود إلى التسبيح، فهذه الأشياء كانت ترجع إلى تسبيحها (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ) : قويناه بالهيبة وكثرة الجنود (وَآتيْنَاهُ الْحِكْمَةَ): الفهم والعقل والإصابة في الأمور أو النبوة (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) : الفاصل من الخطاب بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ) الخصم في الأصل مصدر، فلذلك أطلق على غير واحد، والمراد من هذا الاستفهام التشويق إلى استماعه (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) : تصعدوا سور الغرفة ونزلوا إليه، وإذ ظرف للنبأ على حذف مضاف أي: قصة نبأ الخصم، أو متعلق بمحذوف أي: نبأ تحاكم الخصم، أو بالخصم لما فيه من معنى الفعل (إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ) بدل من إذ تسوروا، أو ظرف لتسوروا (فَفَزِعَ مِنْهُمْ) إذ دخلوا بغير إذنٍ في غير وقت دخول الخصوم، فإن له يومًا معينًا للقضاء (قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ) أي: نحن خصمان، والتحاكم بين ملكين تصورا في صورة خصمين من بني آدم، والظاهر أن معهما غيرهما فمعناه: نحن فوجان متخاصمان (بَغَى) : ظلم (بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ) وهذا تمثيل منهم، وتعريض بحال داود، وما صدر عنه، وتصوير للمسألة، وفرض لها (فاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ) : لا تجر في الحكومة (وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ) : إلى وسطه وهو العدل (إِنَّ هَذَا أخي) : في الصداقة (لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) هي الأنثى من الضأن كناية عن المرأة (وَلِى نعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا) : ملكنيها واجعلني أكفلها (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) : غلبني: في مخاطبته إياي، لأنه أقدر على النطق فقهرني (قَالَ) : داود لما اعترف الخصم الآخر: (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ) في السؤال تضمين كأنه قال: بإضافة نعجتك إلى نعاجه على وجه الطلب، وقصته أن عين داود وقعت على امرأة رجل فأعجبها، فسأله النزول عنها، فذنبه مجرد أنه التمس النزول عن امرأته، وعن بعضهم ذنبه أن زوجها قتل في بعض الغزوات، فلم يغتم داود اغتمامه بالشهداء، فتزوج امرأته، وما يذكره القصاص ليس له أصل يعتمد عليه، بل منقول عن علي - رضى الله عنه - أنه قال: من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين (وَإِن كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاءِ): الشركاء (لَيَبْغِي) يظلم (بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) ما مزيدة للإبهام، وفيه تعجب من قلتهم (وَظَنَّ) أي: علم (دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ) ابتليناه ذكر أنه لما قضى بينهما نظر أحدهما إلى صاحبه، فضحك فصعدا إلى السماء، فعلم أنه تمثيل بحاله (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ) : من ذنبه (وَخَرَّ رَاكِعًا) سمي السجود ركوعًا، لأنه مبدأه، أو معناه خر للسجود حال كونه راكعًا أى: مصليًا (وَأَنَابَ) رجع إلى الله تعالى بالتوبة، وذُكِرَ أنه استمر ساجدًا أربعين يومًا (فَغَفَرنا لَهُ ذَلِكَ وَإِن لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى) : لقربة (وَحُسْنَ مَآبٍ) : مرجع ومنقلب (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً) : استخلفناك على الملك (فِى الأَرْضِ) أو خليفة ممن قبلك من الأنبياء (فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بالْحَقِّ) : الذي هو حكم الله تعالى (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى) هوى النفس في قضائك (فَيُضِلَّكَ) : اتباع الهوى (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) طريقه المستقيم (إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) : بسبب نسيانهم يوم القيامة فلم يعملوا له، وقيل ظرف متعلق بلهم، ومفعول نسوا متروك. al-Iji 3/471al-Iji 3/471