The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًۭا كَثِيرًۭا وَنِسَآءًۭ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًۭا ١

Sura An-Nisaa, ayah 1Medinan
In its sura

Commentary

ChosenJami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

يا أيها الناس خافوا الله والتزموا أوامره، واجتنبوا نواهيه; فهو الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق منها زوجها وهي حواء، ونشر منهما في أنحاء الأرض رجالا كثيرًا ونساء كثيرات، وراقبوا الله الذي يَسْأل به بعضكم بعضًا، واحذروا أن تقطعوا أرحامكم. إن الله مراقب لجميع أحوالكم.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًاIbn Kathir 3/206Ibn Kathir 3/206

يقول تعالى آمرًا خلقه بتقواه، وهي عبادته وحده لا شريك له، ومُنَبّهًا لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة، وهي آدم، عليه السلام (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) وهي حواء، عليها السلام ، خلقت من ضِلعه الأيسر من خلفه وهو نائم، فاستيقظ فرآها فأعجبته، فأنس إليها وأنست إليه.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن قتادة، عن ابن عباس قال: خُلقَت المرأة من الرجل، فجعل نَهْمَتَها في الرجل، وخلق الرجل من الأرض، فجعل نهمته في الأرض، فاحبسوا نساءكم.

وفي الحديث الصحيح: "إن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عِوَج" .

وقوله: (وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً) أي: وذَرَأ منهما، أي: من آدم وحواء رجالا كثيرا ونساء، ونَشَرهم في أقطار العالم على اختلاف أصنافهم وصفاتهم وألوانهم ولغاتهم، ثم إليه بعد ذلك المعاد والمحشر.

ثم قال تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ) أي: واتقوا الله بطاعتكم إياه، قال إبراهيم ومجاهد والحسن: (الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ) أي: كما يقال: أسألك بالله وبالرَّحِم. وقال الضحاك: واتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، ولكن بروها وصِلُوها، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، والضحاك، والربيع وغير واحد.

وقرأ بعضهم: (والأرحام) بالخفض على العطف على الضمير في به، أي: تساءلون بالله وبالأرحام، كما قال مجاهد وغيره.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) أي: هو مراقب لجميع أعمالكم وأحوالكم كما قال: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: ٩] .

وفي الحديث الصحيح: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" وهذا إرشاد وأمر بمراقبة الرقيب؛ ولهذا ذكر تعالى أن أصل الخلق من أب [واحد] وأم واحدة؛ ليعطفَ بعضهم على بعض، ويحننهم على ضعفائهم، وقد ثبت في صحيح مسلم، من حديث جَرِير بن عبد الله البَجَلي؛ أن رسول الله ﷺ حين قدم عليه أولئك النفر من مُضَر -وهم مُجْتابو النِّمار -أي من عُريِّهم وفَقْرهم - قام فَخَطَب الناس بعد صلاة الظهر فقال في خطبته: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) حتى ختم الآية وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [وَاتَّقُوا اللَّهَ] ﴾ [الحشر: ١٨] ثم حَضَّهم على الصدقة فقال: "تَصَدَّقَ رجُلٌ من دِينَاره، من دِرْهَمِه، من صَاعِ بُرِّه، صَاعِ تَمْره … " وذكر تمام الحديث . Ibn Kathir 3/206Ibn Kathir 3/206

وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن ابن مسعود في خُطْبَة الحاجة وفيها ثم يقرأ ثلاث آيات هذه منها: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ [الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] ) الآية. Ibn Kathir 3/207Ibn Kathir 3/207

Jami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Iji · d. 905 AH
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًاon ayat 1 to 10al-Iji 1/328al-Iji 1/328

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) : هي آدم. (وخَّلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) : حواء من ضلع من أضلاعها. (وَبَثَّ) : نشر. (مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) أي: كثيرًا. (وَاتَّقُوا اللهَ الذِي تَسَاءلُونَ بِه) أي: تتساءلون فيما بينكم حوائجكم به، كما تقولون: أسألك بالله، أدغمت التاء الثانية في السين، وقرئ بطرحها (وَالأَرْحَامَ) أي: اتقوا الأرحام أن تقطعوها (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) حافظا مطلعًا فاتقوه.

(وَءاتُوا اليَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) نزلت في رجل معه مال لابن أخ يتيم له فطلبه بعد البلوغ ومنعه (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) : ولا تستبدلوا حرام أموالهم بحلال أموالكم، نقل أنَّهم كانوا يأخذون الجيد من مال اليتامى ويجعلون مكانه الردى فنزلت، وعلى هذا أيضًا الجيد هو الخبيث باعتبار حرمته فلا يرد عليه شيء (وَلاَ تَاكلُوا أَمْوَالَهُمْ) : منضمة. (إِلَى أَمْوَالِكُمْ) أي: لا تنفقوهما معًا (إِنهُ) : الضمير للأكل. (كَانَ حُوباً) : إثمًا (كَبِيراً) . al-Iji 1/329al-Iji 1/329

(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا) : تعدلوا. (فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) أي: إن خفتم يا أولياء اليتامى ألا تعدلوا فيهن إذا نكحتموهن فانكحوا غيرهن من الغرائب، وإن خفتم ألاّ تعدلوا في اليتامى فخافوا أيضًا من عدم العدل بين النساء فانكحوا مقدارًا يمكنكم الوفاء بحقوقه أي: كما تخافون هذا فخافوا ذاك أيضًا، أو كما خفتم من ولاية اليتامى فخافوا من الزنا فانكحوا ما طاب لكم (مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) أي: اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة حال مما طاب (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا): بين هذه الأعداد أيضًا. (فَوَاحِدَةً) أي: فاختاروها (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) سوى بين واحدة والسراري من غير تعيين عدد فإنه لا قسم بينهن وعبر عن النساء بما في الموضعين لنقصان عقلهن أو ذهابًا إلى الصّفة (ذلِكَ) أي: التقليل، أو اختيار الواحدة أو التسري (أَدنى أَلَّا تَعُولُوا) : أقرب ألاّ تميلوا ولا تجوروا. al-Iji 1/330al-Iji 1/330

(وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ) : الخطاب للأزواج أو الأولياء؛ لأنَّهُم كانوا يأخذون مهور مولياتهم (نِحْلَةً) أي: فريضة أو عطية وهبة عن طيب نفس، مصدر أي: إيتاء نحلة (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) الضمير للصداق أو للإيتاء، ونفسًا تمييز، وعدى الطيب بعن لتضمين معنى التجافي أي: إن وهبن لكم من الصداق عن طيب نفس (فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) هَنَا الطعام ومَرَأ إذا ساغ من غير غص، صفتان أقيمتا مقام المصدر أو صفة مصدر أو حال.

(وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) هم النساء والصبيان كما قال ابن عباس: لا تعمد إلى ما جعله الله لك معيشة فتعطه امرأتك أو أولادك ثم تنظر إلى ما في أيديهم لكن أمسكه وأصلحه وكن أنت منفقًا عليهم، أو اليتامى فيكون منعًا للأولياء من إعطاء الذين لا رشد لهم أموالهم، وإضافة المال إلى الأولياء لأنه في تصرفهم (الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا) : تقومون وتنتعشون بها، فعلى الثاني تأويله التي من جنس ما جعله الله لكم قيامًا، وسمي ما به القيام قيامًا مبالغة (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ) اجعلوا لهم فيها رزقًا وكسوة بأن تتجروا فيها وتحصلوا من نفعها (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) قولا لينًا يطيب به أنفسهم. al-Iji 1/331al-Iji 1/331

(وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) : اختبروهم قبل البلوغ في عقلهم (حَتَّى إِذَا بَلَغوا النِّكَاحَ) كناية عن البلوغ، لأنه عند البلوغ يصلح للنكاح (فَإِنْ آنَسْتُمْ) : أبصرتم (مِنْهُمْ رُشْدًا) صلاحًا في الدين والمال (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) فدفع المال بعد البلوغ بشرط الرشد (وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً) حال، أو مفعول له (أَن يَكْبَروا) أي: مسرفين مبادرين كبرهم مخافة نزعها عن أيديكم عند كبرهم (وَمَن كَان غَنِيًّا) من الأوصياء (فَلْيَسْتَعْفِفْ) : من أكل شيء منها (وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأكلْ بِالْمَعْرُوفِ) أجرة مثله، أو القرض فيجب الأداء، أو لا يأكل إلا أن يضطر كأكل الميتة ويقضي، أو لا يأكل إلا بقدر الحاجة (فإِذَا دَفَعتمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهمْ) بعد البلوغ والرشد (فأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ) بقبضهم، وهذا أمر إرشاد لقطع الخصومة (وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا) : محاسبًا فاعدلوا في أموالهم.

(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) أي: المتوارثون بالقرابة (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ) بدل مما ترك (نَصِيبًا مَفْرُوضًا) مصدر مؤكد، أو بتقدير: أعني، نزلت لما كانوا يجعلون المال للرجال الكبار دون النساء والأطفال. al-Iji 1/332al-Iji 1/332

(وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) : قسمة الميراث (أُولُو الْقُرْبَى) : ممن لا يرث (وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) : مما ترك، وهو أمر ندب للبلّغ، أو أمر وجوب على الصغير والكبير منسوخ أو غير منسوخ، أو المراد أن الميت يوصي لهم، أو واجب مما طابت به النفس (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) : هو أن يدعو لهم ويلطف في العبارة معهم، وإن كانت الورثة صغارًا اعتذروا إليهم.

(وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) أمر لمن حضر الميت بأن يخشوا على أولاد المريض خشيتهم على أولادهم فلا يتركوه أن يضرّ بهم بصرف المال عنهم ويسددوه للصواب، أو للأولياء بأن يخشوا الله ويتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون أن يفعل بذراريهم بعد وفاتهم، وأن يقولوا لليتامى بالشفقة وحسن الأدب و (لو) بما في حيزه صلة للذين.

(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا) : ظالمين أو على وجه الظلم (إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا: ملء بطونهم ما يجر إلى النار، وقد نقل أن في القيامة يخرج لهب النار من فيه ومسامعه وأنفه وعينه يعرفه من رآه (وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) وسيدخلون نارًا. al-Iji 1/333al-Iji 1/333