The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

حمٓ ١

Sura Al-Jaathiya, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Kashshafal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

{حم} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

al-Kashshafal-Zamakhshari · d. 538 AH
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَon ayat 1 to 6al-Zamakhshari 4/284al-Zamakhshari 4/284

حم إن جعلتها اسما مبتدأ مخبرا عنه ب تَنْزِيلُ الْكِتابِ لم يكن بدّ من حذف مضاف، تقديره: تنزيل حم تنزيل الكتاب. ومِنَ اللَّهِ صلة للتنزيل، وإن جعلتها تعديدا للحروف كان تَنْزِيلُ الْكِتابِ مبتدأ، والظرف خبرا إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يجوز أن يكون على ظاهره، وأن يكون المعنى، إنّ في خلق السماوات لقوله وَفِي خَلْقِكُمْ فإن قلت: علام عطف وَما يَبُثُّ أعلى الخلق المضاف؟ أم على الضمير المضاف إليه؟ قلت: بل على المضاف، لأنّ المضاف إليه ضمير متصل مجرور يقبح العطف عليه: استقبحوا أن يقال: مررت بك وزيد، وهذا أبوك وعمرو، وكذلك إن أكدوه كرهوا أن يقولوا: مررت بك أنت وزيد. قرئ: آيات لقوم يوقنون، بالنصب والرفع، على قولك: إنّ زيدا في الدار وعمرا في السوق. أو عمرو في السوق. وأمّا قوله آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فمن العطف على عاملين، سواء نصبت أو رفعت، فالعاملان إذا نصبت هما: إن، وفى: أقيمت الواو مقامهما، فعملت الجر في اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ، والنصب في آياتٌ. وإذا رفعت فالعاملان: الابتداء وفي: عملت الرفع في آياتٌ، والجر في وَاخْتِلافِ وقرأ ابن مسعود: وفي اختلاف الليل والنهار. فإن قلت: العطف على عاملين على مذهب الأخفش سديد لا مقام فيه. وقد أباه سيبويه، فما وجه تخريج الآية عنده؟ al-Zamakhshari 4/284al-Zamakhshari 4/284

قلت: فيه وجهان عنده. أحدهما: أن يكون على إضمار في. والذي حسنه تقدّم ذكره في الآيتين قبلها. ويعضده قراءة ابن مسعود. والثاني: أن ينتصب آيات على الاختصاص بعد انقضاء المجرور معطوفا على ما قبله أو على التكرير، ورفعها بإضمار هي: وقرئ: واختلاف الليل والنهار بالرفع. وقرئ: آية. وكذلك وما يبث من دابة آية. وقرئ وتصريف الريح. والمعنى: إنّ المنصفين من العباد إذا نظروا في السماوات والأرض النظر الصحيح، علموا أنها مصنوعة، وأنه لا بدّ لها من صانع، فآمنوا بالله وأقرّوا، فإذا نظروا في خلق أنفسهم وتنقلها من حال إلى حال وهيئة إلى هيئة، وفي خلق ما على ظهر الأرض من صنوف الحيوان: ازدادوا إيمانا، وأيقنوا وانتفى عنهم اللبس، فإذا نظروا في سائر الحوادث التي تتجدّد في كل وقت كاختلاف الليل والنهار ونزول الأمطار وحياة الأرض بها بعد موتها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ جنوبا وشمالا وقبولا ودبورا: عقلوا واستحكم علمهم وخلص يقينهم، وسمى المطر رزقا، لأنه سبب الرزق تِلْكَ إشارة إلى الآيات المتقدّمة، أى: تلك الآيات آيات الله. ونَتْلُوها في محل الحال، أى: متلوة عَلَيْكَ بِالْحَقِّ والعامل ما دل عليه تلك من معنى الإشارة. ونحوه: هذا بَعْلِي شَيْخاً وقرئ: يتلوها، بالياء بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ أى بعد آيات الله كقولهم: أعجبنى زيد وكرمه، يريدون: أعجبنى كرم زيد. ويجوز أن يراد: بعد حديث الله، وهو كتابه وقرآنه، كقوله تعالى، اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ. وقرئ يُؤْمِنُونَ بالتاء والياء. al-Zamakhshari 4/285al-Zamakhshari 4/285

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَon ayat 1 to 5Ibn Kathir 8/264Ibn Kathir 8/264

يُرشد تعالى خلقه إلى التفكر في آلائه ونعمه، وقدرته العظيمة التي خلق بها السموات الأرض، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع من الملائكة والجن والإنس، والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات، وما في البحر من الأصناف المتنوعة، واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران، هذا بظلامه وهذا بضيائه، وما أنزل الله تعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقًا؛ لأن به يحصل الرزق، (فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) أي: بعد ما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء.

وقوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) أي: جنوبا وشآما ، ودبورًا وصبًا، بحرية وبرية، ليلية ونهارية. ومنها ما هو للمطر، ومنها ما هو للقاح، ومنها ما هو غذاء للأرواح، ومنها ما هو عقيم [لا ينتج] .

وقال أولا (لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ) ، ثم (يوقنون) ثم (يعقلون) وهو تَرَقٍّ من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. وهذه الآيات شبيهة بآية "البقرة" وهي قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] . وقد أورد ابن أبي حاتم هاهنا عن وهب بن مُنَبِّه أثرا طويلا غريبًا في خلق الإنسان من الأخلاط الأربعة. Ibn Kathir 8/264Ibn Kathir 8/264