وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةًۭ ۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٌۭ مُّصَدِّقٌۭ لِّسَانًا عَرَبِيًّۭا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ ١٢
Readings
واختلَفت القرأة في قراءة: ﴿ليُنذِرَ﴾؛ فقرأ ذلك عامة قرأةِ الحجازِ: (لِتُنْذِرَ) بالتاء، بمعنى: لتنذرَ أنت يا محمد، وقرأته عامة قرأة العراق بالياء؛ بمعنى: ليُنذر الكتابُ ، وبأى القراءتين قرَأ ذلك القارئُ فمُصيبٌ. al-Tabari 21/135al-Tabari 21/135
قوله: ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ﴾ قرأه نافع وابن عامر والبزّي بالتاء، على الخطاب للنبي ﷺ ، كما قال: ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ «الرعد ٧» ، وقال: ﴿لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ «الأعراف ٢» ، وقال: ﴿قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ﴾ «الأنبياء ٤٥» ، وقرأ الباقون بالياء، ردّوه على الغيبة، أي:
لينذر به محمد، وكلا القراءتين بمعنى، فرجع الإنذار إلى محمد ﷺ لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَما أَنَا إِلاّ نَذِيرٌ﴾ ، وقوله:
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ ونحوه، والتاء أحبّ إليّ، لأن الأكثر عليه، ولأن محمدا ﷺ مخاطب بالقرآن. ويجوز ردّ الياء على الكتاب لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ﴾ - ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، كما قال: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾ «الكهف ٢» ، يريد به الكتاب المتقدّم الذّكر في قوله «أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ» . Makki ibn Abi Talib 3/271Makki ibn Abi Talib 3/271
Choose one book or more.