يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٍۢ فَٱمْتَحِنُوهُنَّ ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍۢ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّۭ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا۟ بِعِصَمِ ٱلْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقُوا۟ ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ ٱللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ١٠
Causes of revelation
إِنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَى أَهْلَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَكَتَبُوا بِذَلِكَ الْكِتَابِ وَخَتَمُوهُ، فَجَاءَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْكِتَابِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةَ، فَأَقْبَلَ زَوْجُهَا وَكَانَ كَافِرًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رُدَّ عَلَيَّ امْرَأَتِي، فَإِنَّكَ قَدْ شَرَطْتَ لَنَا أَنْ تَرُدَّ عَلَيْنَا مَنْ أَتَاكَ مِنَّا وَهَذِهِ طِينَةُ الْكِتَابِ لَمْ تَجِفَّ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ
حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَكْتُبُ كِتَابًا إِلَى ابْنِ هُنَيْدَةَ صَاحِبِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، فَلَمَّا هَاجَرْنَ النِّسَاءُ أَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِذَا هُنَّ امْتُحِنَّ، فَعَرَفُوا أَنَّهُنَّ إِنَّمَا جِئْنَ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ بِرَدِّ صَدَقَاتِهِنَّ إِلَيْهِمْ إِذَا احْتُبِسْنَ عَنْهُمْ إِنْ هُمْ رَدُّوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ صَدَقَةَ مَنْ حُبِسْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، قَالَ: وَذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النِّسَاءَ وَرَدَّ الرِّجَالَ
Its chain
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل، أخبرنا أحمد بْنُ محمد بن الحسن الحافظ، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا الحسن بْنُ الرَّبِيعِ بن الخشاب، أخبرنا ابن إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} الآية ١٠.
البخاري ج٦ ص٢٤٠، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة رضي الله عنهما يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه. فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا منه، وأبي سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما. وجاء المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يؤمئذ وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما نزل فيهن {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} إلى قوله {وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} .
قال عروة: فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} إلى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ١.
قالت عروة قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بايعتك كلاما يكلمها به، والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة وما بايعهن إلا بقوله. Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/210Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/210
الحديث أعاده أيضا ص٢٧٦ من هذا الجزء في جملة الحديث الذي قد تقدم في سورة الفتح، وأحمد ج٤ ص٣٣١ في جملة الحديث الطويل، وعبد الرزاق ج٥ ص٤٣٠، وابن جرير في التاريخ ج٣ ص٨٢ وسنده ص٨٠، وفي التفسير ج٢٦ ص١٠٠ وج٢٨ ص٧١. Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/211Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/211
"سورة الصف" :
الدارمي ج٢ ص٢٠٠ أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناها، فأنزل الله تعالى {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا} حتى ختمها، قال عبد الله: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى ختمها، قال أبو سلمة فقرأها علينا ابن سلام، قال يحيى قرأها علينا أبو سلمة، وقرأها علينا يحيى، وقرأها علينا الأوزاعي، وقرأها علينا محمد.
الحديث أخرجه أحمد ج٥ ص٤٥٢، والترمذي ج٤ ص١٩٩ وبين ما فيه من الاختلاف على الأوزاعي، وابن حبان ص٣٨٣ من موارد الظمآن، الحاكم ج٢ ص٦٩ وص٢٩٩ وص٤٨٧، وقال في الثلاثة المواضع صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي وبين في الموضع الأول ما فيه من الاختلاف على الأوزاعي، وقال الحافظ في الفتح ج١٠ ص٢٦٥ وقد وقع لنا سماع هذه السورة مسلسلا في حديث ذكر في أوله سبب نزولها، وإسناده صحيح. قل أن وقع في المسلسلات مثله مع مزيد علوه ا. هـ. وقال في شرح نخبة الفكر: إنه أصح المسلسلات. Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/212Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/212
"سورة الجمعة" :
البخاري ج٣ ص٧٥ حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن حصين عن سالم بن أبي الجعد قال حدثنا جابر بن عبد الله قال: بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ أقبلت عير تحمل طعاما، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت هذه الآية {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} .
الحديث أخرجه ج٥ ص٢٠٠ وص٢٠٤ وج١٠ ص٢٦٨، ومسلم ج٦ ص١٥٠ و١٥١، والترمذي ج٤ ص٢٠٠ وقال هذا حديث حسن صحيح، وأحمد ج٣ ص٣٧٠، وابن جرير ج٢٨ ص١٠٤ و١٠٥.
وقد أخرج الطبري بسند رجاله رجال الصحيح وأبو عوانة في صحيحه كما قاله الحافظ في الفتح ج٣ ص٧٦ عن جابر بن عبد الله قال كان١ الجواري إذا نكحوا كانوا يمرون بالكبر والمزامير، ويتركون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائما على المنبر وينفضون فأنزل الله {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} . Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/213Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/213
"سورة المنافقون" :
البخاري ج١٠ ص٢٩٦ حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم قال: كنت في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا من عنده ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي أو لعمر، فذكره للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فدعاني فحدثته، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا فكذبني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط. فجلست في البيت فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومقتك فأنزل الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَْ} فبعث إلي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرأ فقال: "إن الله قد صدقك يا زيد" .
الحديث ذكره أيضا ص٢٧١ و٢٧٢ و٢٧٣، وأخرجه مسلم ج١٧ ص١٢٠، والترمذي ج٤ ص٢٠٠ وصححه، وأحمد ج٤ ص٢٧٣، والحاكم ج٢ ص٤٨٩ – أطول مما ها هنا وقال: صحيح. وأقره الذهبي، وابن جرير في التاريخ ج٣ ص٦٥، وفي التفسير ج٢٨ ص١٠٩.
قوله تعالى: Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/214Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/214
Choose one book or more.