لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ٣
Readings
واختلَفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ ومكةَ والبصرةِ: (يُفْصَلُ بَيْنَكُمْ) بضمِّ الياءِ وتخفيفِ الصادِ وفتحِها، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه . وقرَأه عامةُ قرَأةِ الكوفةِ خلا عاصمٍ بضمِّ الياءِ وتشديدِ الصادِ وكسرِها ، بمعنى: يُفَصِّلُ اللَّهُ بينَكم أيُّها القومُ. وقرَأه عاصمٌ بفتحِ الياءِ وتخفيفِ الصادِ وكسرِها ، بمعنى: يَفْصِلُ اللَّهُ بينَكم. وقرَأ بعضُ قرَأةِ الشامِ: (يُفَصَّلُ) بضمِّ الياءِ وفتحِ الصادِ وتشديدِها، على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه . al-Tabari 22/565al-Tabari 22/565
قوله: ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ قرأه الحرميان وأبو عمرو بضمّ الياء، وإسكان الفاء، وفتح الصاد مخفّفا، وكذلك قرأ حمزة والكسائي غير أنهما فتحا الفاء، وكسرا الصاد، وشدّداها، ومثلهما ابن عامر غير أنه فتح الصاد، وقرأه عاصم بفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الصاد مخفّفا.
وحجة من ضمّ الياء وفتح الصاد وشدّد أو خفّف أنه بنى الفعل لما لم يسمّ فاعله، والظرف عند الأخفش يقوم مقام الفاعل، لكنه ترك على الفتح، لوقوعه مفتوحا في أكثر المواضع، ومثله عنده قوله: ﴿وَمِنّا دُونَ ذلِكَ﴾ «الجن ١١» «دون» في موضع رفع على الابتداء، ولكنه ترك مفتوحا لكثرة وقوعه كذلك ، وقيل: المصدر مضمر، يقوم مقام الفاعل، أي: يفصل الفصل بينكم. ويجوز أن يكون فيه مضمر يقوم مقام الفاعل، تقديره: ويوم القيامة يفصل فيه بينكم، وفيه بعد للحذف.
وحجة من ضمّ الياء، وكسر الصاد أو فتح الياء، وكسر الصاد، أنه أضاف الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدّم لفظ الإخبار منه تعالى عن نفسه في قوله: ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ﴾ ، والتشديد فيه معنى التكثير، والتخفيف يحتمل التكثير والتقليل، والذي عليه الحرميان وأبو عمرو هو الاختيار، والقراءة في هذا الحرف ترجع إلى معنى واحد، وهو أن الله هو الفاصل بينهم يوم القيامة، وقد تقدّم ذكر (أسوة) في الأحزاب . Makki ibn Abi Talib 3/318Makki ibn Abi Talib 3/318
Choose one book or more.