قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌۭ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًۭا ١
In the sections:Dala’il
Commentary
قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره، يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته.
يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ : قُلْ يا محمدُ: أَوحَى اللهُ إلىَّ ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ هذا القرآنَ، ﴿فَقَالُوا﴾ لقومِهم لما سمِعوه:
﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾. يقولُ: يدُلُّ على الحقِّ وسبيلِ الصوابِ، ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾. يقولُ: [فصدَّقنا به] ، ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ من خلقِه.
وكان سببُ استماعِ هؤلاء النفرِ مِن الجنِّ القرآنَ، كما حدَّثني محمدُ بنُ معمرٍ، قال: ثنا أبو هشامٍ، يعنى المخزومىَّ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن أبي بِشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما قرَأ رسولُ اللهِ ﷺ على الجنِّ ولا رآهم، انطلَق رسولُ اللهِ ﷺ في نفرٍ من أصحابِه، عامِدين إلى سوقِ عُكاظٍ. قال: وقد حِيلَ بينَ الشياطينِ وبينَ خَبَرِ السماءِ، وأُرسِلت عليهم الشهُبُ، [فرجَعت الشياطيُن إلى قومِهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيلَ بيننا وبينَ خبرِ السماءِ، وأُرسِلت علينا الشهُبُ] . فقالوا: ما حال بينَكم وبينَ خبرِ السماءِ إلا شيءٌ حدَث. قال: فانطلِقوا فاضرِبوا مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، فانظُروا ما هذا الذي حدَث. al-Tabari 23/310al-Tabari 23/310
قال: فانطلَقوا يَضْرِبون مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، يَتَتبَّعون ما هذا الذي حالَ بينَهم وبينَ خبرِ السماءِ. قال: فانطلَق النفرُ الذين توجَّهوا نحوَ تِهامةَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ بنخلةَ ، وهو عامدٌ إلى سوقِ عُكاظٍ، وهو يُصَلِّى بأصحابِه صلاةَ الفجرِ. قال: فلما سمِعوا القرآنَ استمَعوا له، فقالوا: هذا واللهِ الذي حال بينَكم وبينَ خبرِ السماءِ. قال: فهنالِك حينَ رجَعوا إلى قومِهم فقالوا: يا قومَنا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾. قال: فأنزَل اللهُ إلى نبيِّه ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، وإنما أوحَى إليه قولَ الجنِّ . al-Tabari 23/311al-Tabari 23/311
2 reports by his chainsزر, الضحاك
قال: قدِم رهطُ زَوْبَعةَ وأصحابُه مكةَ على النبيِّ ﷺ ، فسمِعوا قراءةَ النبيِّ ﷺ ثم انصرَفوا، فذلك قولُه: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ [الأحقاف: ٢٩] . قال: كانوا تسعةً فيهم زَوْبَعةُ . al-Tabari 23/311al-Tabari 23/311
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
- عنعاصمIbn Hajar:
صدوق له أوهام
- عنزرIbn Hajar:
ثقة جليل
Taqrib p. 215
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ al-Tabari 23/311al-Tabari 23/311
يقولُ في قولِه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾. هو قولُ اللهِ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾. لم تُحرَسِ السماءُ في الفترةِ بينَ عيسى ومحمدٍ، فلما بعَث اللهُ محمدًا ﷺ حُرِست السماءُ الدنيا، ورُمِيت الشياطينُ بالشُّهُبِ، فقال إبليسُ: لقد حدَث في الأرضِ حَدَثٌ. فأمَر الجنَّ فتفرَّقت في الأرضِ لتأتيَه بخبرِ ما حدَث، فكان أولُ مَن بَعَث نفرًا مَن أهلِ نَصِيبين، وهى أرضٌ باليمنِ، وهم أشرافُ الجنِّ وساداتُهم، فبعثهم إلى تِهامةَ وما يلى اليمنَ، فمضَى أولئك النفرُ، فأتَوا على الوادى وادِى نخلةَ، وهو من الوادِى مَسيرةَ ليلتَيْنِ، فوجَدوا به نبيَّ اللهِ ﷺ يُصَلِّى صلاةَ الغداةِ، فسمِعوه يَتْلُو القرآنَ، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ﴾، يعني: فُرِغ مِن الصلاةِ، ﴿وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] . يقول : مؤمِنين. لم يَعْلَمْ بهم رسولُ اللهِ ﷺ ، ولم يَشْعُرْ أنه صُرِف إليه أحدٌ، حتى أنزَلَ اللهُ عليه: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾. al-Tabari 23/311al-Tabari 23/311
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثت عنالحسين
- سمعتأبو معاذ
- ثناعبيدIbn Hajar:
لا بأس به
Taqrib p. 377 - سمعتالضحاكIbn Hajar:
صدوق، كثير الإرسال
Taqrib p. 280
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاك al-Tabari 23/311al-Tabari 23/311
وقولُه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. اختَلف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ al-Tabari 23/312al-Tabari 23/312
فقال بعضُهم: معناه: فآمنا به ولن نُشْرِكَ بربِّنا أحدًا، وآمَنا بأنه تعالى أمْرُ ربِّنا وسلطانُه وقدرتُه. ذكرُ مَن قال ذلك al-Tabari 23/312al-Tabari 23/312
5 reports by his chains
في قولِه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. يقولُ: فعلُه وأمرُه وقدرتُه . al-Tabari 23/312al-Tabari 23/312
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنيعلى
- ثناأبو صالحIbn Hajar:
صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
Taqrib p. 308 - حدثنيمعاويةIbn Hajar:
صدوق له أوهام
Taqrib p. 538 - عنعليIbn Hajar:
صدوق، قد يخطئ
Taqrib p. 402 - عنابن عباسIbn Hajar:
أحد المكثرين من الصحابة
Taqrib p. 309
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: حدثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ al-Tabari 23/312al-Tabari 23/312
قولَه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. يقولُ: تعالى أمرُ ربِّنا. al-Tabari 23/312al-Tabari 23/312
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنيمحمد بن سعد
- ثنيأبي
- ثنيعمي
- ثنيأبي
- عنأبوه
- عنابن عباسIbn Hajar:
أحد المكثرين من الصحابة
Taqrib p. 309
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ al-Tabari 23/312al-Tabari 23/312
في هذه الآيةِ: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. يقولُ: أمرُ رَبِّنا . al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنامحمد بن بشارIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 469 - ومحمد بن المثنىIbn Hajar:
ثقة ثبت
Taqrib p. 505 - ثنامحمد بن جعفرIbn Hajar:
ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة
Taqrib p. 472 - ثناشعبةIbn Hajar:
ثقة حافظ, متقن
Taqrib p. 266 - عنقتادةIbn Hajar:
ثقة ثبت
Taqrib p. 453
حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ ومحمدُ بنُ المثنَّى، قالا: ثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: أمرُ ربِّنا . al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيانIbn Hajar:
ثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة
Taqrib p. 244 - عنالسدىIbn Hajar:
صدوق، يهم، ورمي بالتشيع
Taqrib p. 108
حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن السدىِّ al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
في قولِه: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾. قال: تعالى أمرُه أن يَتَّخِذَ -ولا يكُونُ الذى قالوا- صاحبةً أو ولدًا، وقرَأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [حتى ختَمَها] [الإخلاص: ١، ٢] . قال: لا يَكُونُ ذلك منه. al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنييونسIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 613 - أخبرناابن وهبIbn Hajar:
ثقة حافظ، عابد
Taqrib p. 328 - قالابن زيد
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
وقال آخرون: عُنِى بذلك جلالُ ربِّنا وذكرُه. ذكرُ مَن قال ذلك al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
5 reports by his chains
في قولِه تعالى: ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: جلالُ ربِّنا . al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن عبد الأعلىIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 491 - ثناالمعتمر بن سليمانIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 539 - عنأبوهIbn Hajar:
ثقة عابد
Taqrib p. 252 - قالعكرمةIbn Hajar:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، قال: قال عكرِمةُ al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
في قولِه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: جلالُ رَبِّنا . al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنيمحمد بن عمارة
- ثنيخالد بن يزيد
- ثناأبو إسرائيلIbn Hajar:
صدوق سيء الحفظ، نسب إلى الغلو في التشيع
Taqrib p. 107 - عنفضيلIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 448 - عنمجاهدIbn Hajar:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
Taqrib p. 520
حدَّثني محمدُ بنُ عمارة، قال: ثنى خالدُ بن يزيدَ، قال: ثنا أبو إسرائيلَ، عن فضيلٍ، عن مجاهدٍ al-Tabari 23/313al-Tabari 23/313
﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾: جلالُ ربِّنا . al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
- عنسليمان التيميIbn Hajar:
ثقة عابد
Taqrib p. 252 - قالعكرمةIbn Hajar:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن سليمانَ التيمِيِّ، قال: قال عكرمةُ al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
قولَه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. أى: تعالى جلالُه وعظمتُه وأمرُه. al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنابشرIbn Hajar:
صدوق
Taqrib p. 124 - ثنايزيدIbn Hajar:
ثقة ثبت.
Taqrib p. 601 - ثناسعيد
- عنقتادةIbn Hajar:
ثقة ثبت
Taqrib p. 453
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
في قولِه: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: تعالى أمرُ ربِّنا؛ تعالَت عظمتُه . al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن عبد الأعلىIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 491 - ثناابن ثورIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 471 - عنمعمرIbn Hajar:
ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
Taqrib p. 541 - عنقتادةIbn Hajar:
ثقة ثبت
Taqrib p. 453
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
وقال آخرون: معنى ذلك : غِنَى ربِّنا. ذكرُ مَن قال ذلك al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
4 reports by his chains
فى قولِه: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: غِنَى ربِّنا . al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن عبد الأعلىIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 491 - ثناالمعتمر بن سليمانIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 539 - عنأبوهIbn Hajar:
ثقة عابد
Taqrib p. 252 - قالالحسنIbn Hajar:
ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
Taqrib p. 160
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، قال: قال الحسنُ al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: غِنَى ربِّنا . al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناابن حميد
- ثنامهران
- عنسفيان
- عنسليمان التيميIbn Hajar:
ثقة عابد
Taqrib p. 252 - عنالحسنIbn Hajar:
ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
Taqrib p. 160
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن سليمانَ التيميِّ، عن الحسنِ al-Tabari 23/314al-Tabari 23/314
في قولِه: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: غِنَى ربِّنا al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنييعقوب بن إبراهيمIbn Hajar:
ثقة.
Taqrib p. 607 - ثناابن عليةIbn Hajar:
ثقة حافظ
Taqrib p. 105 - عنأبو رجاءIbn Hajar:
ثقة
Taqrib p. 483 - عنالحسنIbn Hajar:
ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
Taqrib p. 160
حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسن al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
في قولِه: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال أحدُهما: غِناه. وقال الآخر: عظمتُه. al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثناالحسن بن عرفةIbn Hajar:
صدوق
Taqrib p. 162 - ثناهشيمIbn Hajar:
ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي
Taqrib p. 574 - عنسليمان التيميIbn Hajar:
ثقة عابد
Taqrib p. 252 - عنالحسنIbn Hajar:
ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
Taqrib p. 160 - وعكرمةIbn Hajar:
ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنا هشيمٌ، عن سليمانَ التيميِّ، عن الحسنِ وعكرِمةَ al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
وقال آخرون: عُنِى بذلك الجَدُّ الذى هو أبو الأبِ. وقالوا: ذلك كان [جَهْلَةً من كلامِ الجنِّ] . ذكرُ مَن قال ذلك al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
1 report by his chains
﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. قال: كان كلامًا من جهلةِ الجنِّ . al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنيأبو السائب
- ثنيأبو جعفر محمد بن عبد الله بن أبى سارة
- عنأبوه
- عنأبو جعفرIbn Hajar:
صدوق. سيئ الحفظ خصوصا عن مغيرة
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثني أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبى سارةَ، عن أبيه، عن أبي جعفرٍ al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
وقال آخرون: عُنِى بذلك ذِكْرُه. ذكرُ مَن قال ذلك al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
1 report by his chains
في قولِ اللهِ: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ قال: ذِكْرُه . al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
The chain, man by man
- al-Tabari
- حدثنيمحمد بن عمرو
- ثناأبو عاصمIbn Hajar:
ثقة ثبت
Taqrib p. 280 - ثناعيسى
- وحدثنيالحارث
- ثناالحسن
- ثناورقاءIbn Hajar:
صدوق، في حديثه عن منصور لين
Taqrib p. 580 - جميعا عنابن أبي نجيحIbn Hajar:
ثقة رمي بالقدر وربما دلس
Taqrib p. 326 - عنمجاهدIbn Hajar:
ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
Taqrib p. 520
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
وأولى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى به: تعالَت عظمةُ ربِّنا وقدرتُه وسلطانُه. al-Tabari 23/315al-Tabari 23/315
وإنما قلْنا ذلك أولى بالصوابِ؛ لأن للجَدِّ فى كلامِ العربِ معنَيَيْنِ؛ أحدُهما: الجَدُّ الذى هو أبو الأبِ أو أبو الأمِّ، وذلك غيرُ جائزٍ أن يُوصَفَ به هؤلاء النفَرُ، الذين وصَفهم اللهُ بهذه الصفةِ، وذلك أنهم قد قالوا: ﴿فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾. ومَن وصَف اللهَ بأن له والدًا أو جَدًّا، و هو أبو الأبِ أو أبو الأمِّ، فلا شكَّ أنه مِن المشرِكين. والمعنى الآخرُ: الجَدُّ الذى هو بمعنى الحَظِّ؛ يُقالُ: فلانٌ ذو جَدٍّ في هذا الأمرِ. إذا كان له حظٌّ فيه، وهو الذي يُقالُ له بالفارسيةِ: البَخْتُ. وهذا المعنى الذى قصَده هؤلاء النفَرُ مِن الجِنِّ بقيلِهم: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾. إن شاء اللهُ، وإنما عَنَوا أن حَظْوتَه من المُلكِ والسلطانِ والقدرةِ والعظمةِ عاليةٌ، فلا تكونُ له صاحبةٌ ولا ولدٌ؛ لأن الصاحبةَ إنما تكونُ للضعيفِ العاجِزِ، الذى تَضْطَرُّه الشهوةُ الباعثةُ إلى اتخاذِها له ، وأن الولدَ إنما يكونُ عن شهوةٍ أزعَجته إلى البِضاعِ الذى يحدُثُ منه الولدُ؛ فقال النفَرُ مِن الجنِّ: علا مُلكُ ربِّنا وسُلطانُه وقدرتُه وعظمتُه أن يكونَ ضعيفًا ضَعْفَ خلقِه الذين تَضْطَرُّهم الشهوةُ إلى اتخاذِ صاحبةٍ، أو وِقاعِ شيءٍ يكونُ منه ولدٌ. al-Tabari 23/316al-Tabari 23/316
وقد بيَّن عن صحةِ ما قُلْنا فى ذلك إخبارُ الله عنهم أنهم [قالوا: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾، فأخبر جلَّ ثناؤه أنهم] إنما نزَّهوا اللهَ عن اتخاذِ الصاحبةِ والولدِ بقولِه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾. يُقال منه: رجُلٌ جَدِّىٌّ وجديدٌ ومَجْدودٌ. أى: ذو حظٍّ فيما هو فيه؛ ومنه قولُ حاتمٍ الطائيِّ : al-Tabari 23/316al-Tabari 23/316
اغْزُوا بَنى ثُعَلٍ فَالغَزْوُ جَدُّكُمُ … عُدُّوا الرَّوايا ولا تبْكُوا لمن قُتِلا
وقال آخرُ :
ترَفَّعَ جَدُّك إني امرؤٌ … سَقَتْني إليك الأعادى سِجَالا
وقولُه: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ يعنى زوجةً ﴿وَلَا وَلَدًا﴾. al-Tabari 23/317al-Tabari 23/317
واختلَفت القرَأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾. فقرَأ ذلك أبو جعفرٍ القارئُ وستةَ أحرفٍ أُخرَ بالفتحِ، منها: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾، ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ﴾، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ . وكان نافعٌ يَكْسِرُها كلَّها إلا ثلاثةَ أحرفٍ؛ أحدُها: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، والثاني: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾، والثالثُ: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ . وأما قرَأةُ الكوفةِ غيرَ عاصمٍ، فإنهم يَفْتَحون جميعَ ما في آخِر سورةِ "النَّجْمِ" وأوَّلِ سورةِ "الجنِّ" ، إلا قولَه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾، وقولَه: (قال إنَّما أدعو ربي). وما بعدَه إلى آخرِ السورةِ، فإنهم يَكْسِرُون ذلك غيرَ قولِه: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾. وأما عاصمٌ فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها إلا قولَه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُها ، وأما أبو عمرٍو فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها [مِن أولِها إلى] قولِه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُ هذه وما بعدَها . فأما الذين فتَحوا جميعَها إلا في موضعِ القولِ كقولِه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾. وقوله: (قال إنَّما أدْعُو رَبِّى) ، ونحوِ ذلك، فإنهم عطَفوا "أنَّ" فى كلِّ السورةِ على قولِه: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾، وآمنَّا بكلِّ ذلك. ففتَحوها بوقوعِ الإيمانِ عليها. وكان الفرَّاءُ يقولُ : لا يَمنَعْك أن تجدَ الإيمانَ يَقْبُحُ في بعض ذلك -مِن الفتحِ، وإنَّ الذي [يَقْبُحُ مِن] ظهورِ الإيمانِ قد يَحْسُنُ فيه فعلٌ مضارعٌ للإيمانِ يُوجِبُ فتحَ "أنَّ" ، كما قالتِ العربُ : al-Tabari 23/317al-Tabari 23/317
إذا ما الغانِياتُ بَرَزْنَ يومًا … وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيونا
فنصَب العيونَ لإتْباعِها الحواجبَ، وهى لا تُزَجَّجُ، وإنما تُكْحَلُ، فَأَضْمَر لها الكَحْلَ، [كذلك يُضْمَرُ] في الموضع الذى لا يَحْسُنُ فيه "آمنَّا" : "صدَّقْنا" ، و "أُلْهِمنا" ، و "شهِدنا" . قال: ويُقَوِّى النصْبَ قولُه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. فينبَغِى لمن كسَر أَنْ يَحذِفَ "أن" مِن "لو" ؛ لأنَّ "إِنَّ" إذا خُفِّفَت لم تكن في حكايةٍ، ألا تَرَى أنك تقولُ: أقولُ لو فعَلتَ لفعَلتُ. ولا تُدْخِلُ "أنْ" . وأما الذين [كسَروا كلَّها] وهم في ذلك يقولون: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾. فكأَنَّهم أَضْمَروا يمينًا مع "لو" ، وقطَعوها عن النَّسَقِ على أوَّلِ الكلامِ، فقالوا: واللهِ أنْ لو اسْتَقاموا. قال: والعربُ تُدْخِلُ "أنْ" فى هذا الموضعِ مع اليمينِ وتحذِفُها، قال الشاعرُ :
فأُقْسِمُ لو شيءٌ أتانا رَسُولُه … سِواكَ ولَكِنْ لم نَجِدْ لَكَ مَدْفَعَا
[قال: وأنشَدني] آخَرُ :
أما واللهِ أنْ لو كنتَ حُرًّا … وما بالحُرِّ أنتَ ولا العَتِيقِ
فأَدْخَل "أنْ" . ومن كسَر كلَّها ونصَب: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾. فإنه خصَّ ذلك بالوَحْيِ ، وجعَل: ﴿وَأَلَّوِ﴾ مضمرةً فيها اليمينُ على ما وصَفْتُ. وأما نافعٌ فإنَّ ما فتَح مِن ذلك، فإنه ردَّه على قولِه: ﴿أُوحِيَ إِلَيَّ﴾. وما كسَره فإنه جعَله مِن قولِ الجنِّ. وأحبُّ ذلك إلىَّ أن أقرَأَ به الفتحُ فيما كان وحيًا، والكسرُ فيما كان مِن قولِ الجنِّ؛ لأنَّ ذلك أفصحُها فى العربيةِ، وأبْيَنُها في المعنى، وإن كان للقراءاتِ الأُخَرِ وجوهٌ غيرُ مدفوعةٍ صحتُها. al-Tabari 23/319al-Tabari 23/319
يقول تعالى آمرا رسوله ﷺ أن يخبر قومه: أن الجن استمعوا القرآن فآمنوا به وصدقوه وانقادوا له، فقال تعالى: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ) أي: إلى السداد والنجاح، (فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) وهذا المقام شبيه بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] وقد قدمنا الأحاديث الواردة في ذلك بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقوله: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: (جَدُّ رَبِّنَا) أي: فعله وأمره وقدرته.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: جد الله: آلاؤه وقدرته ونعمته على خلقه.
وروي عن مجاهد وعكرمة: جلال ربنا. وقال قتادة: تعالى جلاله وعظمته وأمره. وقال السدي: تعالى أمر ربنا. وعن أبي الدرداء، ومجاهد أيضا وابن جريج: تعالى ذكره. وقال سعيد بن جبير: (تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا) أي: تعالى ربنا.
فأما ما رواه ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: الجد: أب. ولو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالوا: تعالى جَدّ ربنا.
فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام؛ ولعله قد سقط شيء، والله أعلم. وقوله: (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا) أي: تعالى عن اتخاذ الصاحبة والأولاد، أي: قالت الجن: تنزه الرب تعالى جلاله وعظمته، حين أسلموا وآمنوا بالقرآن، عن اتخاذ الصاحبة والولد. Ibn Kathir 9/238Ibn Kathir 9/238
ثم قالوا: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والسدي: (سَفِيهُنَا) يعنون: إبليس، (شَطَطًا) قال السُّدِّي، عن أبي مالك: (شَطَطًا) أي: جورا. وقال ابن زيد: ظلما كبيرا.
ويحتمل أن يكون المراد بقولهم: (سَفِيهُنَا) اسم جنس لكل من زعم أن لله صاحبة أو ولدا. ولهذا قالوا: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا) أي: قبل إسلامه (عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) أي: باطلا وزورا؛ ولهذا قال: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) أي: ما حسبنا أن الإنس والجن يتمالئون على الكذب على الله في نسبة الصاحبة والولد إليه. فلما سمعنا هذا القرآن وآمنا به، علمنا أنهم كانوا يكذبون على الله في ذلك.
وقوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) أي: كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس؛ لأنهم كانوا يعوذون بنا، إي: إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشا من البراري وغيرها كما كان عادة العرب في جاهليتها. يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان، أن يصيبهم بشيء يسوؤهم كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم، (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) أي: خوفا وإرهابا وذعرا، حتى تبقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم، كما قال قتادة: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) أي: إثما، وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة.
وقال الثوري، عن منصور عن إبراهيم: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) أي: ازدادت الجن عليهم جرأة.
وقال السدي: كان الرجل يخرج بأهله فيأتي الأرض فينزلها فيقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من الجن أن أضَرّ أنا فيه أو مالي أو ولدي أو ماشيتي، قال: فإذا عاذ بهم من دون الله، رَهقَتهم الجن الأذى عند ذلك.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، حدثنا الزبير بن الخرِّيت، عن عكرمة قال: كان الجن يَفْرَقُون من الإنس كما يفرَق الإنس منهم أو أشد، وكان الإنس إذا نزلوا واديا هرب الجن، فيقول سيد القوم: نعوذ بسيد أهل هذا الوادي.
فقال الجن: نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم. فدنوا من الإنس فأصابوهم بالخبل والجنون، فذلك قول الله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)
وقال أبو العالية، والربيع، وزيد بن أسلم: (رَهَقًا) أي: خوفا. وقال العوفي، عن ابن عباس: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) أي: إثما. وكذا قال قتادة. وقال مجاهد: زاد الكفار طغيانا. Ibn Kathir 9/239Ibn Kathir 9/239
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، حدثنا القاسم بن مالك -يعني المزني-عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كَردم بن أبي السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي من المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر رسول الله ﷺ بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم. فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي، جارك. فنادى مناد لا نراه، يقول: يا سرحان، أرسله. فأتى الحملَ يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة. وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)
ثم قال: ورُوي عن عبيد بن عمير، ومجاهد، وأبي العالية، والحسن، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النَّخَعي، نحوه.
وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل -وهو ولد الشاة-وكان جنّيا حتى يُرهب الإنسي ويخاف منه، ثم رَدَّه عليه لما استجار به، ليضله ويهينه، ويخرجه عن دينه، والله أعلم.
وقوله: (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا) أي: لن يبعث الله بعد هذه المدة رسولا. قاله الكلبي، وابن جرير. Ibn Kathir 9/240Ibn Kathir 9/240
Choose one book or more.