سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى ١
Commentary
نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.
سَبِّحِ في هذه الآية، بمعنى نزه وقدس وقل سبحانه عن النقائص والغير جمعا وما يقول المشركون، والاسم الذي هو: ألف، سين، ميم، يأتي في مواضع من الكلام الفصيح يراد به المسمى، ويأتي في مواضع يراد به التسمية نحو قوله عليه السلام: «إن لله تسعة وتسعين اسما» وغير ذلك، ومتى أريد به المسمى فإنما هو صلة كالزائد كأنه قال في هذه الآية: سبح ربك، أي نزهه، وإذا كان الاسم واحدا من الأسماء كزيد وعمرو، فيجيء في الكلام على ما قلت، تقول زيد قائد تريد المسمى، وتقول:
زيد ثلاثة أحرف تريد به التسمية، وهذه الآية تحتمل هذا الوجه الأول، وتحتمل أن يراد بالاسم التسمية نفسها على معنى نزه اسم ربك عن أن يسمى به صنم أو وثن، فيقال له إله ورب ونحو ذلك، والْأَعْلَى يصح أن يكون صفة للاسم، ويحتمل أن يكون صفة للرب، وذكر الطبري أن ابن عمر وعليا قرآ هذه السورة: «سبحان ربي الأعلى» قال وهي في مصحف أبيّ بن كعب كذلك، وهي قراءة أبي موسى الأشعري وابن الزبير ومالك بن أبي دينار، وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال:
«سبحان ربي الأعلى» ، وكان ابن مسعود وابن عامر وابن الزبير يفعلون ذلك، ولما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجعلوها في سجودكم» ، وقال قوم: معنى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ نزه اسم ربك تعالى عن أن تذكره إلا وأنت خاشع، وقال ابن عباس معنى الآية: صلّ باسم ربك الأعلى كما تقول ابدأ باسم الله، وحذف حرف الجر، و «سوى» ، معناه عدل وأتقن حتى صارت الأمور مستوية دالة على قدرته ووحدانيته، وقرأ جمهور القراء «قدّر» بشد الدال فيحتمل أن يكون من القدر والقضاء، ويحتمل أن يكون من التقدير والموازنة، وقوله تعالى: فَهَدى عام لوجوه الهدايات فقال الفراء: معناه هدى وأضل، واكتفى بالواحدة لدلالتها على الأخرى، وقال مقاتل والكلبي: هدى الحيوان إلى وطء الذكور الإناث، وقيل هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي، وقال مجاهد: هدى الناس للخير والشر، والبهائم للمراتع.. Ibn ‘Atiyya 5/468Ibn ‘Atiyya 5/468
قال القاضي أبو محمد: وهذه الأقوال مثالات، والعموم في الآية أصوب في كل تقدير وفي كل هداية، والْمَرْعى: النبات، وهو أصل في قيام المعاش إذ هو غذاء الأنعام ومنه ما ينتفع به الناس في ذواتهم، و «الغثاء» ما يبس وجف وتحطم من النبات، وهو الذي يحمله السيل، وبه يشبه الناس الذين لا قدر لهم. و «الأحوى» : قيل هو الأخضر الذي عليه سواد من شدة الخضرة والغضارة، وقيل هو الأسود سوادا يضرب إلى الخضرة ومنه قول ذي الرمة: [البسيط]
لمياء في شفتيها حوّة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب
قال قتادة: تقدير هذه الآية أَخْرَجَ الْمَرْعى، أَحْوى أسود من خضرته ونضارته، فَجَعَلَهُ غُثاءً عند يبسه، ف أَحْوى حال، وقال ابن عباس: المعنى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى أي أسود، لأن الغثاء إذا قدم وأصابته الأمطار اسود وتعفن فصار أَحْوى بهذه الصفة. وقوله تعالى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى، قال الحسن وقتادة ومالك بن أنس: هذه الآية في معنى قوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
[القيامة: ١٦] الآية، وعد الله أن يقرئه وأخبره أنه لا ينسى نسيانا لا يكون بعده ذكر، فتذهب الآية، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرك شفتيه مبادرة خوفا منه أن ينسى، وفي هذا التأويل آية النبي صلى الله عليه وسلم في أنه أمي، وحفظ الله تعالى عليه الوحي، وأمنه من نسيانه. وقال آخرون: ليست هذه الآية في معنى تلك، وإنما هذه وعد بإقرار الشرع والسور، وأمره أن لا ينسى على معنى التثبيت والتأكيد، وقد علم أن ترك النسيان ليس في قدرته، فقد نهي عن إغفال التعاهد، وأثبت الياء في «تنسى» لتعديل رؤوس الآي، وقال الجنيد: معنى فَلا تَنْسى، لا تترك العمل بما تضمن من أمر ونهي، وقوله تعالى:
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ، قال الحسن وقتادة وغيره مما قضى الله تعالى بنسخه، وأن ترفع تلاوته وحكمه. وقال الفراء وجماعة من أهل المعاني: هو استثناء صلة في الكلام على سنة الله تعالى في الاستثناء، وليس ثم شيء أبيح نسيانه، وقال ابن عباس: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن ينسيكه لتسن به على نحو قوله عليه السلام: «إني لأنسى أو أنسّى لأسنّ» ، وقال بعض المتأولين: إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن يغلبك النسيان عليه ثم يذكرك به بعد، ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع قراءة عباد بن بشر يرحمه الله: «لقد أذكرني كذا في سورة كذا وكذا» .
قال القاضي أبو محمد: ونسيان النبي صلى الله عليه وسلم ممتنع فيما أمر بتبليغه، إذ هو معصوم فإذا بلغه ووعي عنه، فالنسيان جائز على أن يتذكر بعد ذلك وعلى أن يسنّ، أو على النسخ، ثم أخبر تعالى إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ من الأشياء، وَما يَخْفى منها، وذلك لإحاطته بكل شيء علما، وبهذا يصح الخبر بأنه لا ينسى شيئا إلا ذكره الله تعالى به. وقوله تعالى: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى معناه: نذهب بك نحو الأمور المستحسنة في دنياك وأخراك من النصر والظفر وعلو الرسالة والمنزلة يوم القيامة، والرفعة في الجنة، ثم أمره تعالى بالتذكير، واختلف الناس في معنى قوله تعالى: إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى فقال الفراء والزهراوي معناه: وإن لم تنفع، فاقتصر على القسم الواحد لدلالته على الثاني، وقال بعض الحذاق: إنما قوله إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى، اعتراض بين الكلامين على جهة التوبيخ لقريش، أي إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى، في هؤلاء الطغاة العتاة، وهذا نحو قول الشاعر: [الوافر] Ibn ‘Atiyya 5/469Ibn ‘Atiyya 5/469
لقد أسمعت لو ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي
وهذا كله كما تقول لرجل قل لفلان وأعد له إن سمعك، إنما هو توبيخ للمشار إليه، ثم أخبر تعالى أنه سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى الله والدار الآخرة، وهم العلماء والمؤمنون كل بقدر ما وفق، ويتجنب الذكرى ونفعها من سبقت له الشقاوة، فكفر ووجب له صلي النار، وقال الحسن: النَّارَ الْكُبْرى نار الآخرة، والصغرى نار الدنيا، وقال بعض المفسرين: إن نار جميع الآخرة وإن كانت شديدة فهي تتفاضل، ففيها شيء أكبر من شيء، وقال الفراء: الْكُبْرى هي السفلى من أطباق النار، وقوله تعالى: ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى معناه: لا يَمُوتُ فِيها موتا مريحا، وَلا يَحْيى حياة هنية فهو لا محالة حي، وقد ورد في خبر: إن العصاة في النار موتى.
قال القاضي أبو محمد: وأراه على التشبيه لأنه كالسبات والركود والهمول فجعله موتا.
قوله عز وجل: Ibn ‘Atiyya 5/470Ibn ‘Atiyya 5/470
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى-يعني ابن أيوب الغافقي-حدثنا عمي إياس بن عامر، سمعت عقبة بن عامر الجهني لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤، ٩٦] قال لنا رسول الله ﷺ : "اجعلوها في ركوعكم" . فلما نزلت: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) قال: "اجعلوها في سجودكم" .
ورواه أبو داود وابن ماجه، من حديث ابن المبارك، عن موسى بن أيوب، به .
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) قال: "سبحان ربي الأعلى" .
وهكذا رواه أبو داود عن زُهَير بن حرب، عن وكيع، به وقال: "خولف فيه وكيع، رواه أبو وكيع وشعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد، عن ابن عباس، موقوفا ". Ibn Kathir 9/378Ibn Kathir 9/378
وقال الثوري، عن السدي، عن عبد خير قال: سمعت عليا قرأ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) فقال: سبحان ربي الأعلى.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حُمَيد، حدثنا حَكَّام عن عَنْبَسة، عن أبي إسحاق الهَمْداني: أن ابن عباس كان إذا قرأ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) يقول: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١] فأتى على آخرها: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] يقول: سبحانك وبلى .
وقال قتادة: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى) ذُكِرَ لنا أن نَبِيّ الله ﷺ كان إذا قرأها، قال: "سبحان ربي الأعلى ".
وقوله: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى) أي: خلق الخليقة وسَوّى كل مخلوق في أحسن الهيئات.
وقوله: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى) قال مجاهد: هدى الإنسان للشقاوة والسعادة، وهدى الأنعام لمراتعها.
وهذه الآية كقوله تعالى إخبارا عن موسى أنه قال لفرعون: ﴿رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠] أي: قدر قدرا، وهدى الخلائق إليه، كما ثبت في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عَمرو: أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله قَدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء" .
وقوله: (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى) أي: من جميع صنوف النباتات والزروع، (فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) قال ابن عباس: هشيما متغيرا. وعن مجاهد، وقتادة، وابن زيد، نحوه.
قال ابن جرير: وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يرى أن ذلك من المؤخر الذي معناه التقديم، وأن معنى الكلام: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر إلى السواد، فجعله غثاء بعد ذلك. ثم قال ابن جرير: وهذا وإن كان محتملا إلا أنه غير صواب؛ لمخالفته أقوال أهل التأويل.
وقوله: (سَنُقْرِئُكَ) أي: يا محمد (فَلا تَنْسَى) وهذا إخبار من الله، عز وجل ، ووعد منه له، بأنه سيقرئه قراءة لا ينساها، (إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ) وهذا اختيار ابن جرير.
وقال قتادة: كان رسول الله ﷺ لا ينسى شيئا إلا ما شاء الله.
وقيل: المراد بقوله: (فَلا تَنْسَى) طلب، وجعلوا معنى الاستثناء على هذا ما يقع من النسخ، أي: لا تنسى ما نقرئك إلا ما شاء الله رفعه؛ فلا عليك أن تتركه. Ibn Kathir 9/379Ibn Kathir 9/379
وقوله: (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) أي: يعلم ما يجهر به العباد وما يخفونه من أقوالهم وأفعالهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء.
وقوله تعالى: (وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى) أي: نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعا سهلا سمحا مستقيما عدلا لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر.
وقوله: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) أي: ذكِّر حيث تنفع التذكرة. ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه عند غير أهله، كما قال أمير المؤمنين علي، رضي الله عنه : ما أنت بمحدِّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم. وقال: حدث الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟ !
وقوله: (سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى) أي: سيتعظ بما تبلغه-يا محمد-من قلبه يخشى الله ويعلم أنه ملاقيه، (وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى * ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا) أي: لا يموت فيستريح ولا يحيا حياة تنفعه، بل هي مضرة عليه؛ لأن بسببها يشعر ما يعاقب به من أليم العذاب، وأنواع النكال.
قال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان-يعني التيمي-عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "أما أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون ولا يحيون، وأما أناس يريد الله بهم الرحمة فيميتهم في النار فيدخل عليهم الشفعاء فيأخذ الرجل أنصاره فينبتهم- أو قال: ينبتون-في نهر الحياء- أو قال: الحياة- أو قال: الحيوان- أو قال: نهر الجنة فينبتون-نبات الحبَّة في حميل السيل" . قال: وقال النبي ﷺ : "أما ترون الشجرة تكون خضراء، ثم تكون صفراء أو قال: تكون صفراء ثم تكون خضراء؟ " . قال: فقال بعضهم: كأن النبي ﷺ كان بالبادية .
وقال أحمد أيضا: حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن أناس-أو كما قال-تصيبهم النار بذنوبهم- أو قال: بخطاياهم-فيميتهم إماتة، حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فنبتوا على أنهار الجنة، فيقال: يا أهل الجنة، اقبضوا عليهم. فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل" . قال: فقال رجل من القوم حينئذ: كأن رسول الله ﷺ كان بالبادية.
ورواه مسلم في حديث بشر بن المفضل وشعبة، كلاهما عن أبي مَسْلَمة سعيد بن زيد، به مثله ورواه أحمد أيضا عن يزيد، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "إن أهل النار الذين لا يريد الله إخراجهم لا يموتون فيها ولا يحيون، وأن أهل النار الذين يريد الله إخراجهم يميتهم فيها إماتة، حتى يصيروا فحمًا، ثم يخرجون ضبائر فيلقون على أنهار الجنة، أو: يرش عليهم من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبَّة في حميل السيل" . Ibn Kathir 9/380Ibn Kathir 9/380
وقد قال الله إخبارا عن أهل النار: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] وقال تعالى: ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: ٣٦] إلى غير ذلك من الآيات في هذا المعنى. Ibn Kathir 9/381Ibn Kathir 9/381
Choose one book or more.