The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ١٢

Sura At-Tawba, ayah 12Medinan
In its sura

Readings

Chosenal-Kashf ‘an Wujuh al-Qira’at al-Sab‘The readings in Jami‘ al-Bayan
The readings in Jami‘ al-Bayanal-Tabari
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَal-Tabari 11/362al-Tabari 11/362
The readings

واختَلَفَت القرأة في قراءةِ قوله: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾. فقرأه قرأةُ الحجاز والعراقِ وغيرُهم: ﴿إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾. بفَتْحِ الألفِ مِن ﴿أَيْمَانَ﴾ . بمعنى: لا عُهُودَ لهم، على ما قد ذكَرنا مِن قولِ أهلِ التأويلِ فيه. al-Tabari 11/366al-Tabari 11/366

al-Kashf ‘an Wujuh al-Qira’at al-Sab‘Makki ibn Abi Talib · d. 437 AH

قوله: ﴿أَئِمَّةَ﴾ حيث وقع، قرأ الكوفيون وابن عامر بهمزتين محققتين. وقرأ الباقون بهمزة، وبعدها ياء مكسورة كسرة خفيفة.

وحجة من حقّق الهمزتين أنه شبهها بهمزة الاستفهام الداخلة على همزة أخرى في قولك: «أئذا، أئفكا» ، فالهمزة المفتوحة الزائدة، التي للاستفهام، دخلت على همزة «إذا» ، وعلى همزة «إفك» التي هي فاء الفعل، كذلك الهمزة المفتوحة الزائدة في «أئمة» ، دخلت على همزة «إمام» التي هي فاء الفعل ، فلمّا اشتبها في الزيادة حقّقا، وكان الأصل في «أئمة» ألا يحقق همزته الثانية، لأن اصلها السكون، لأنه جمع «إمام» على «أفعله» ، كحمار أحمرة ومن شأن العرب ألا يجتمع مثلان متحركان إلا ويدغمون الأول في الثاني، إلا أن يكون الثاني للإلحاق، فلا يدغم، أو يكون الاسم على «فعل» فلا يدغم، فالذي هو للإلحاق نحو: مهدد ومردد، فهذا لا يدغم، لئلا ينقص عمّا هو ملحق به، لأنه ملحق ب «جعفر» . ولا إدغام في «جعفر» . وكذلك يجب أن يكون ما ألحق به، والذي هو على «فعل» نحو: شرر وطلل، فأصل «أئمة» أأممة، ثم وجب الإدغام في المثلين، وهما الميمان، فألقيت كسرة الميم الأولى على الهمزة الساكنة، التي هي فاء الفعل، وهي في الأصل همزة «إمام» ، إلا أنها تغيّرت في الجمع إلى السكون، لأن فاء الفعل في الجمع ساكنة، كالحاء من «أحمرة» ، فلمّا ألقيت الكسرة على الهمزة الساكنة انكسرت، فصار لفظها كلفظ «أئذا» ، فحملت في التحقيق محمل «أئذا» وليست مثلها، لأن كسرة الهمزة الثانية في «أئذا» أصلية، وكسرة الهمزة الثانية من «أئمة» عارضة، إذ أصلها السكون، ومن الأصول، في كلام العرب على ما قدّمنا، أنه لا يجمع بين همزتين في التحقيق، إذا كانت الثانية ساكنة. وقد فعل ذلك في «أئمة» لأن الثانية، وإن انكسرت، فأصلها السكون، فقد جمع بين تحقيق الهمزتين، والثانية أصلها السكون، فهو خارج عن الأصول، محمول على شبه لفظه بلفظ «أئذا وأئفكا» . ولهذه العلة وجب أن تكون الهمزة المكسورة، في قراءة من خفّف، ياء خفيفة الكسرة، ولأن باب الساكنة في التخفيف البدل، فجرت على أصلها في البدل بخلاف «أئذا وأئفكا» ، لأن كسرة الهمزة، في ذلك، أصلية، فجرت في التخفيف على أصل تخفيف المكسورة، التي قبلها متحرك بين بين، وقد تقدّم ذكر هذه الأصول فالقراءة بالتحقيق في «أئمة» فيه من الضعف ما ذكرته لك. Makki ibn Abi Talib 2/498Makki ibn Abi Talib 2/498

وحجة من أبدل من الهمزة المكسورة ياء خفيفة الكسرة، ولم يحقّق الهمزتين، أنه لمّا كان يستبعد التحقيق في الهمزتين اللتين أصلهما الحركة، ويخفّف الثانية استثقالا لتحقيقهما، فإذا وقعت همزتان [محققتان] لا أصل للثانية في الحركة، كان ذلك عنده أبعد من التحقيق، إذ لا يوجد في كلام العرب همزتان محققتان، والثانية ساكنة، هذا أمر قد ترك استعماله العرب والقراء، وعلة ذلك أن الهمزتين في «أئمة» كلمة لا يقدّر فيها أن الثانية من الهمزتين، دخلت عليها الأولى، فصارت ككلمتين مثل ما يقدّر في «أئذا وأأنذرتهم» ، لأن الأولى دخلت على الثانية، فصارت الهمزتان كأنهما من كلمتين، فحسن التحقيق [فيهما] كما يحسن في الهمزتين من كلمتين، وقد مضى ذكر هذا في علل تحقيق الهمز وتخفيفه، فوجب أن لا يحقق الثانية في «أئمة» ، لأن أصلها السكون. ولمّا وجب تخفيفها خفّفت على ما يجب للساكنة من التخفيف وهو البدل، فأبدل منها ياء مكسورة، لأنها مكسورة، كما يبدل منها ألف لو كانت ساكنة، وعلى ذلك جرى: أأدم وأأتى وأأمن، وشبهه. وقد مضى الكلام على هذا . Makki ibn Abi Talib 2/499Makki ibn Abi Talib 2/499

قوله: ﴿لا أَيْمانَ لَهُمْ﴾ قرأه ابن عامر بكسر الهمزة، جعله مصدر «أمنته» من الأمان، أي: لا يؤمنون [في] أنفسهم، وقيل معناه: لا يوفون لأحد بأمان يعقدونه له، ويبعد في المعنى أن يكون من الإيمان، الذي هو التصديق، لأنه قد وصفهم بالكفر قبله، فتبعد صفتهم بنفي الإيمان عنهم، لأنه معنى قد ذكر إذ أضاف الكفر إليهم، فاستعماله بمعنى آخر أولى، ليفيد الكلام فائدتين، ودلّ على أنه من الأمان قوله عنهم: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً﴾ أي: لا يفون لأحد بعهد، ولا يحفظون ذمام أحد. وقرأ الباقون بفتح الهمزة، جعلوه جمع «يمين» ، ودلّ على ذلك قوله قبل ذلك: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ﴾ والمعاهدة بالأيمان تكون، ودلّ على ذلك قوله: ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾ والفتح الاختيار ، لأن المعنى عليه، ولأن الجماعة عليه . Makki ibn Abi Talib 2/500Makki ibn Abi Talib 2/500