The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ ١

Sura Al-Alaq, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

ChosenJami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْon ayat 1 to 5Ibn Kathir 9/436Ibn Kathir 9/436

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح. ثم حُبب إليه الخلاء، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو: التعبد-الليالي ذواتَ العدد، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فَتُزَوِّد لمثلها حتى فَجَأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ. قال رسول الله ﷺ : "فقلت: ما أنا بقارئ" . قال: "فأخذني فَغَطَّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فَغَطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) حتى بلغ: (مَا لَمْ يَعْلَمْ) قال: فرجع بها تَرجُف بَوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني" . فزملوه حتى ذهب عنه الرَّوْع. فقال: يا خديجة، ما لي: فأخبرها الخبر وقال: "قد خشيت علي" . فقالت له: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به وَرَقة بن نوفل بن أسَد بن عبد العُزى بن قُصي -وهو ابن عم خديجة، أخي أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، وكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عَميَ - فقالت خديجة: أيّ ابن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال ورقة: ابنَ أخي، ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ليتني فيها جَذعا أكونُ حيا حين يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ : "أومخرجيَّ هُم؟ " . فقال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يُدركني يومك أنصُرْكَ نصرًا مُؤزرًا. [ثم] لم ينشَب وَرَقة أن تُوُفِّي، وفَتَر الوحي فترة حتى حَزن رسول الله ﷺ -فيما بلغنا-حزنًا غدا منه مرارا كي يَتَردى من رءوس شَوَاهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه، تبدى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسولُ الله حقًا. فيسكن بذلك جأشه، وتَقَرُّ نفسه فيرجع. فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة الجبل تَبَدى له جبريل، فقال له مثل ذلك. Ibn Kathir 9/436Ibn Kathir 9/436

وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث الزهري وقد تكلمنا على هذا الحديث من جهة سنده ومتنه ومعانيه في أول شرحنا للبخاري مستقصى، فمن أراده فهو هناك محرر، ولله الحمد والمنة.

فأول شيء [نزل] من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات وهُنَّ أول رحمة رَحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم. وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كَرَمه تعالى أن عَلّم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبنان، ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي يستلزمهما من غير عكس، فلهذا قال: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) وفي الأثر: قيدوا العلم بالكتابة . وفيه أيضا: "من عمل بما علم رزقه الله علم ما لم يكن [يعلم] " . Ibn Kathir 9/437Ibn Kathir 9/437

Jami‘ al-Bayan fi Tafsir al-Qur’anal-Iji · d. 905 AH
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْon ayat 1 to 19al-Iji 4/510al-Iji 4/510

(اقْرَأْ) أي: القرآن (بِاسْمِ) أي: مفتتحًا باسم (رَبِّكَ الذي خَلَقَ) أي: الخلائق (خَلَقَ الإِنسَانَ) : الذي هو أشرف المخلوقات (مِنْ عَلَقٍ) : جمع علقة، جمعه لأن الإنسان في معنى الجمع (اقْرَأْ) تكرير للمبالغة (وَربُّكَ الأَكْرَمُ) : الزائد في الكرم على كل كريم بنعم على العباد، ويحلم عنهم فلا يعاجلهم بالعقوبة مع كفرهم، وتناهي جحودهم (الَّذِي عَلَّمَ) : الحظ الذي هو من جلائل النعم (بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) أي: ما لا يقدر على تعلمه لولا تعليم الله، وقد صح أن هذه السورة إلى هذه الآية، أول آيات نزلت في جبل حراء (كَلَّا) ردع لمن كفر بنعمه بسبب طغيانه، وإن لم يذكر لدلالة الكلام عليه (إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى) : ليتجاوز عن حده (أَنْ رآهُ) : رأى نفسه، لولا أن الرؤية بمعنى العلم، لامتنع أن يكون مرجع المفعول مرجع ضمير الفاعل (استَغنَى) أي: رأى نفسه غنيًّا ذا مال، وهو ثاني مفعولي رأى (إِنَّ إِلَى ربِّكَ) يا إنسان، التفات للتهديد (الرُّجْعَى) : الرجوع فيجازي طغيانك (أَرَأَيْتَ الذِي يَنْهَى) أي: أبا جهل (عَبْدًا) : هو أشرف العباد - صلى الله عليه وسلم - (إِذَا صَلَّى) قال عليه اللعنة: لئن رأيته ساجدًا لأطأن على عنقه (أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى) أخبرني، يا من له أدنى تمييز عن حال من ينهى عبدًا من العباد إذا صلى، إن كان على طريقة سديدة في نهيه عن عبادة الله، أو كان آمرًا بالتقوى، فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يزعم، ألم يعلم بأن الله يرى حاله، فيجازيه؟ أخبرني عن هذا الذي ينهى المصلى إن كان على التكذيب للحق، والتولي عن الدين الصحيح كما نقول نحن، ألم يعلم بأن الله يرى فيجازيه، فعلى هذا " أرأيت " الثاني تكرار للأول للتأكيد، وأما الثالث فمستقل للتقابل بين الشرطين، وحذف جواب الأول لدلالة " ألم يعلم " الذي هو جواب الثالث عليه عند من يجوز أن يكون الإنشاء جوابًا للشرط بلا فاء، وعند من لم يجوز يكون جواب الأول والثالث محذوفًا بقرينة " ألم يعلم " ، أو " أرأيت " الأولى فأختاها متوجهات إلى " ألم يعلم " ، وهو مقدر عند الأوليين، والحذف للاختصار، أو معناه ما أعجب ممن ينهى عبدًا عن الصلاة، إن كان المنهي على الهدى آمرًا بالتقوى، والناهي مكذب متولي، أو معناه أخبرني إن كان الكافر على الهدى، أو آمرًا بالتقوى، أما كان خيرًا له؟ أو معناه أخبرني يا كافر إن كان المنهي على الهدى في فعله، أو آمرًا بالتقوى في قوله، فما ظنك وأنت تزجره؟ وعلى هذين الوجهين جواب الشرط الثاني فقط قوله: " ألم يعلم " ، (كلَّا) ، ردع للناهي، (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ) ، عما هو فيه، (لَنَسْفَعًا) : لنأخذن، وكتابتها في المصحف بالألف على حكم الوقف، (بِالنَّاصِيَةِ) : بناصيته، فلنجرنه إلى النار، (نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) ، بدل من الناصية أسند الكذب والخطأ إليها، وهما لصاحبها مجاز المبالغة، (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ): أهل ناديه، يعني: قومه وعشيرته فليستعن بهم، (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) : ملائكة العذاب ليجروه إلى النار، قال عليه اللعنة: واللات والعزى، لئن رأيته يصلي لأطأن على رقبته، فلما رآه جاءه فإذا نكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقيل له: مالك؟ قال: إن بيني وبينه خندقًا من نار، وهولاً وأجنحة، فقال عليه السلام: " لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا " ، (كَلَّا) ، أي: ليس الأمر على ما عليه أبو جهل، (لاَ تُطِعْهُ) : يا محمد ودم على طاعتك، (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) : ودم على السجود والتقرب إلى الله حيث شئت، ولا تباله. al-Iji 4/510al-Iji 4/510

والحمد لله al-Iji 4/513al-Iji 4/513