ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ ١
In the sections:Dala’il
Commentary
اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.
قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى .
قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) :
ذكر أهل التأويل أن هذه أول سورة نزلت على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وأول وحي أوحي إليه.
وقيل: غير هذه هي الأولى.
ثم الإشكال أنه أمره بأن يقرأ باسم ربك الذي خلق، وحق هذا ونحوه إذا قيل له: اقرأ، أو افعل: ألا يقول مثل ما قيل له: اقرأ أو افعل؛ لأنه أمر في الظاهر إنما يكون عليه الائتمار بذلك، وكذلك قوله: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ، و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) ، و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ، وكذلك على هذا قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ. . .) ، وأمثال ذلك، يجب ألا يقول هو مثل ما قيل له: (قُلْ) ، أو: (اقْرَأْ) ، ولكن يقول: " يَا أَيُّهَا الكافرون " ، ويقول: " هو اللَّه أحد " ، " أعوذ برب الفلق " ، " أعوذ برب الناس " ، هذا هو وجه الكلام ومعناه.
وجوابه أنه يحتمل وجوها:
أحدها: أنه أريد بهذا أن يكون قرآنا يقرأ هكذا في حق القراءة يبقى، ويثبت في المصاحف إلى آخر الدهر؛ ليعلم كيف قيل لرسول اللَّه؟ وكيف أوحي إليه؟ وأنه لم يترك مما قيل له حرفا واحدا؛ ليكون حجة لرسالته وآية لنبوته، واللَّه أعلم.
ويحتمل أن يكون كذلك على خلاف المفهوم من كلام الناس؛ لئلا يكون المفهوم من وحي السماء والمنزل منها كخطاب بعض بعضا، ولكن خلاف المفهوم منه. al-Maturidi 10/575al-Maturidi 10/575
والثاني: أن يكون الخطاب منه لكل أحد، ومن كل أحد لآخر، خاطب جبريل - عليه السلام - رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - به، وأمره أن يقرأ، ثم يأمر رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - غيره بذلك، وذلك الغير يقول لآخر كذلك؛ فيكون الخطاب منه لكل أحد، ومن كل أحد لآخر، واللَّه أعلم.
وقوله - تعالى -: (بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) يحتمل أن يريد به أي: افتتح القراءة باسم ربك على ما جعل افتتاح كل شيء باسم الرب - تعالى - لينال بركة ذلك فيه.
والثاني: أن يكون ما ذكر على أثر اسم ربه، هو تفسير اسم ربه؛ حيث قال: (الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ)؛ فيكون هذا تفسيرا لما ذكر من اسم ربه.
أو يكون قوله: (بِاسْمِ رَبِّكَ) كما يقال: " أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت " ، وذلك الاسم مكتوم بين أسمائه.
ثم قوله: (بِاسْمِ رَبِّكَ) يخرج إضافته إليه مخرج التعظيم لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وخصوصيته له؛ على ما ذكرنا أن إضافة خاصية الأشياء إلى اللَّه - تعالى - تخرج مخرج تعظيم ذلك الخاص، من ذلك قوله: (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ) ، و (نَاقَةُ اللَّهِ) ، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ، ونحو ذلك من إضافة خاصية الأشياء إليه، وإضافة كلية الأشياء إلى اللَّه - تعالى - تخرج مخرج تعظيم الرب والمحمدة له، نحو قوله: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، و (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، و (رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) .
ثم لا يجوز إضافة الخاص الذي لا خصوصية ظهرت له إلى اللَّه - تعالى - لا يجوز أن يقال: يا رب زيد، ويا رب عمرو، ونحو ذلك؛ إنما يجوز ذلك فيمن ظهرت له خصوصية وفضل من الأنبياء والرسل والملائكة، عليهم السلام، والبقاع والأمكنة التي ظهرت لها خصوصية وفضل؛ ليكون ذلك تعظيما لها، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ : al-Maturidi 10/576al-Maturidi 10/576
العلق: الدم الجامد، ثم قوله: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) ، أراد به كل إنسان، و (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) كذلك؛ ليعلم أن الاسم الفرد إذا دخله لام التعريف أريد به العموم، وهو كقوله - تعالى -: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) .
ثم في الآية دلالة على إبطال قول من يدعي طهارة النطفة؛ بعلة أن الإنسان خلق منها؛ فإنه أخبر أنه خلق الإنسان من علق، نسب خلق الإنسان إليه، ولا شك أن العلق نجس، ثم أخبر أنه خلق الإنسان منه؛ فعلى ذلك جائز أن تكون النطفة التي منها يخلق الإنسان نجسة، وذلك غير مستحيل.
ثم أضاف خلقه مرة أخرى إلى الأحوال التي قلب منها، حيث قال: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ. . .) ، إلى آخر ما ذكر، وأضاف هاهنا إلى حالة واحدة، وهي العلقة التي ذكر، وإن لم يكن الإنسان في الحقيقة مخلوقا من العلقة والنطفة والتراب الذي ذكر؛ لأن هذه الأسماء أسامي هذه الأشياء باعتبار خاصيات فيها، وتلك الخاصيات تنعدم باعتراض حال أخرى عليها، وإنما يخلق الإنسان من المضغة وإنما ذكر خلق الإنسان منه، ونسبه إلى ما ذكر؛ لما أن الإنسان هو المقصود من خلق ذلك، وهو النهاية التي ينتهي إليها، فذكر بالذي ينتهي إليه من الغاية، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ :
ذكر (الْأَكْرَمُ) ؛ ليعلم أن اختياره واصطفاءه لرسالته ونبوته، وتعليم القرآن ابتداء إحسان منه إليه، وتفضل عليه، لا بحق له عليه؛ إذ ذكر في موضع المنة والفضل والكرم؛ إذ الأكرم هو الوصف بغاية الكرم؛ كالأعلم وصف بإحاطة العلم وكماله. al-Maturidi 10/577al-Maturidi 10/577
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ :
جعل اللَّه - تعالى - القلم سببا به يحفظ، وبه يثبت، وبه يوصل إلى حفظ ما يخاف فوته ونسيانه من أمر دينهم ودنياهم، ما لو لم يكن القلم، لم يستقم أمر دينهم رلا دنياهم.
ثم قوله: (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) ، أي: علم الخط والكتابة بالقلم.
وكذا ذكر في حرف ابن مسعود وأبي وحفصة - رضي اللَّه عنهم -: (علم الخط بالقلم) .
ثم أضاف التعليم بالقلم إلى نفسه.
وكذلك قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فهو يخرج على وجهين:
أحدهما: أن يكون أضاف ذلك إلى نفسه؛ لما يخلق منهم فعل تعلمهم.
ويحتمل إضافته إليه؛ للأسباب التي جعلها لهم في التعليم، واللَّه أعلم.
ثم ذلك التعليم بالقلم لأمته، لا لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنه علمه إياه بلا كتابة ولا خط؛ حيث قال: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) ، ثم في تعليم رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بلا قلم ولا كتابة آية عظيمة لرسالته، حيث جعله بحال يحفظ بقلبه بلا إثبات، ولا كتابة، ولا خط يخطه.
ثم قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) يحتمل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ لقوله: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) ، وكقوله: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا) ، وقوله: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ) .
ويحتمل قوله: (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) : كل إنسان؛ كقوله: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى :
طغى بالغنى، أي: تكبر، وافتخر بما رأى نفسه غنية، وعلى هذا ما روي في الخبر من التعوذ من غنى يطغي، وفقر ينسي؛ لأن الغنى يحمل على التكبر والافتخار، والطغيان هو المجاوزة عن الحد والتعدي فيه، والفقر المنسي: هو المجهد الذي ينسي غيره من النعم، أعني: ينسي غير المال من صحة البدن والعقل والعلم ونحو ذلك. al-Maturidi 10/578al-Maturidi 10/578
وقوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ليس هذا وصف ذلك الكافر بعينه على ما ذكره أهل التأويل -: أبي جهل لعنه اللَّه - ولكن كل كافر يطغى؛ إن رأى نفسه غنية.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى :
أي: المرجع كذا قال أبو عبيد.
وقال غيره: الرجوع.
ثم يحتمل قوله: (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) ، أي: المرجع للكل إلى ما أعد لهم: أعد للكافر النار، وللمؤمن الجنة؛ على ما ذكر في الآية.
وجائز أن يكون إخبارا عن رجوع الكل إليه.
ثم قوله: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى) ، أريد به إنسان دون إنسان؛ إذ لم يطغ كل إنسان، ولا خلف يقع في خبر اللَّه تعالى؛ فكأن المراد منه: البعض؛ ليعلم أن الفهم بظاهر الخطاب والعموم ليس بواجب، ولكن على حسب قيام الدليل على المراد منه.
وفيه أن المراد منه قد يكون مبينا مقرونا به، وقد يكون مطلوبا غير مقرون به.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح. ثم حُبب إليه الخلاء، فكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو: التعبد-الليالي ذواتَ العدد، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فَتُزَوِّد لمثلها حتى فَجَأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقرأ. قال رسول الله ﷺ : "فقلت: ما أنا بقارئ" . قال: "فأخذني فَغَطَّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فَغَطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) حتى بلغ: (مَا لَمْ يَعْلَمْ) قال: فرجع بها تَرجُف بَوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني" . فزملوه حتى ذهب عنه الرَّوْع. فقال: يا خديجة، ما لي: فأخبرها الخبر وقال: "قد خشيت علي" . فقالت له: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث، وتحمل الكَلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به وَرَقة بن نوفل بن أسَد بن عبد العُزى بن قُصي -وهو ابن عم خديجة، أخي أبيها، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، وكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عَميَ - فقالت خديجة: أيّ ابن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال ورقة: ابنَ أخي، ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ليتني فيها جَذعا أكونُ حيا حين يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ : "أومخرجيَّ هُم؟ " . فقال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يُدركني يومك أنصُرْكَ نصرًا مُؤزرًا. [ثم] لم ينشَب وَرَقة أن تُوُفِّي، وفَتَر الوحي فترة حتى حَزن رسول الله ﷺ -فيما بلغنا-حزنًا غدا منه مرارا كي يَتَردى من رءوس شَوَاهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه، تبدى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسولُ الله حقًا. فيسكن بذلك جأشه، وتَقَرُّ نفسه فيرجع. فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة الجبل تَبَدى له جبريل، فقال له مثل ذلك. Ibn Kathir 9/436Ibn Kathir 9/436
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث الزهري وقد تكلمنا على هذا الحديث من جهة سنده ومتنه ومعانيه في أول شرحنا للبخاري مستقصى، فمن أراده فهو هناك محرر، ولله الحمد والمنة.
فأول شيء [نزل] من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات وهُنَّ أول رحمة رَحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم. وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كَرَمه تعالى أن عَلّم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبنان، ذهني ولفظي ورسمي، والرسمي يستلزمهما من غير عكس، فلهذا قال: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) وفي الأثر: قيدوا العلم بالكتابة . وفيه أيضا: "من عمل بما علم رزقه الله علم ما لم يكن [يعلم] " . Ibn Kathir 9/437Ibn Kathir 9/437
Choose one book or more.