al-MabsutMas’ala 125p. 16p. 16
وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي،
مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٤
al-MabsutMas’ala 125p. 16p. 16
وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي،
al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 1641p. 81p. 81
(وَمِنْهَا الْإِمَالَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا) إذَا قَرَأَ {بِسْمِ اللَّهِ} بِالْإِمَالَةِ أَوْ قَرَأَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} بِالْإِمَالَةِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
al-UmmMas’ala 1073p. 130p. 130
وَكَذَلِكَ لَوْ أَغْفَلَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ وَعَادَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ،
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يقطع قراءته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين " وفى رواية " كان النبي صلي الله تعالي عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يُقَطِّعُهَا حَرْفًا حَرْفًا "
وَإِنْ أَعَادَ بَعْضَ الْآيَاتِ الَّتِي فَرَغَ مِنْهَا بِأَنْ وَصَلَ إلَى {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}[الْفَاتِحَةَ] ثُمَّ قَرَأَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}[الْفَاتِحَةَ] فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ أَجْزَأَتْهُ،
وَإِنْ اقْتَصَرَ عَمْدًا عَلَى {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}[الْفَاتِحَةُ] لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي التِّلَاوَةِ اهـ.
Hashiyat al-Shabramallisip. 485p. 485
الثَّالِثَةُ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . الرَّابِعَةُ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .
(قَوْلُهُ فَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ لَحَنَ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى كَفَتْحِ النُّونِ مِنْ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا حُرِّمَ وَلَمْ تَبْطُلْ بِهِ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ وَلَا بُطْلَانَ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَشُكَّ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَاعْتَمَدَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ كَرَّرَ الْآيَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ أَعَادَ بَعْضَ الْآيَاتِ الَّتِي فَرَغَ مِنْهَا بِأَنْ وَصَلَ إلَى {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ثُمَّ قَرَأَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ أَجْزَأَتْهُ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَمْدًا عَلَى {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَعْهُودٍ فِي التِّلَاوَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ إلَخْ) أَيْ السَّبْعَ الْأُولَى بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الثَّانِيَةُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الثَّالِثَةُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّابِعَةُ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} الْخَامِسَةُ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} السَّادِسَةُ {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} السَّابِعَةُ {صِرَاطَ الَّذِينَ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
فَإِنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ لَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مُرَتَّلَةً مُعْرَبَةً، يَقِفُ فِيهَا عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، وَيُمَكِّنُ حُرُوفَ الْمَدِّ وَاللِّينِ، مَا لَمْ يُخْرِجْهُ ذَلِكَ إلَى التَّمْطِيطِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا} . وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، «أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، فِي (مُسْنَدِهِ) وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ:«كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.»
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«شَكَا النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُحُوطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ، وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: إنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ. ثُمَّ قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ٣] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: ٤] لَا إلَهَ إلَّا هُوَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْت لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إلَى حِينٍ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَنَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» .
﴿الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ الثانية. ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾ الثالثة.
وأما التَّناسبُ المعنوي: فإن الله تعالى قال: «قَسَمْتُ الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ. فإذا قال العبدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ قال الله تعالى: حَمَدني عبدي. وإذا قال: ﴿الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ قال: أثنى عَليَّ عبدي. وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾، قال: مجَّدَني عبدي. فهذه ثلاث آيات كلُّها لله. فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *﴾. قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل» . فيقتضي أن تكون النِّصفُ هي: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *﴾، وهي الرابعة.
فإذا تَرَكَ التشديدَ أنقصَ حرفاً. «أو حرفاً» أي: تَرَكَ حرفاً مِن إحدى كلماتها، مثل: أن يترك (أل) في ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا يقعُ كثيراً مِن الذين يُدغمون بسبب إسراعهم في القراءة، فلا تصحُّ. «أو ترتيباً» يعني: إذا أخلَّ بترتيب آياتِها أو كلماتِها فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾ ﴿الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ أو قال: الرحيم الرحمن، مالك يوم الدين. فإنها لا تصحُّ؛ لأنه أخلَّ بالترتيب، وترتيب الآيات والكلمات توقيفي عن النبيِّ ﷺ وليس اجتهادياً، ولهذا كان النبيُّ ﷺ يقول:«ضعوا هذه الآية في السُّورة التي يُذكر فيها كذا»،
نقول: يقرؤها معربةً مرتَّبةً متواليةً، وينبغي أن يفصِلَ بين آياتِها، ويقفَ عند كلِّ آية، فيقف سبعَ مرَّات، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ ـ فيقف ـ ﴿الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ ـ فيقف ـ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾ ـ فيقف ـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *﴾ ـ فيقف ـ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *﴾ ـ فيقف ـ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ـ فيقف ـ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ـ فيقف. لأنَّ النبيَّ ﷺ كان يُقطِّعُ قراءَتَهُ، فيَقِفُ عند كلِّ آية وإن لم يقفْ فلا حرجَ؛
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/4333/433
وكذلك قال الشَّافِعِيُّ؛ لحديثِ أُمِّ سَلَمَةَ. وروَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال. «إذَا قَرَأْتُمْ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، فَاقْرَءُوا: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، فَإنَّها أُمُّ الْكِتَابِ، وَإنَّهَا السَّبْعُ المَثَانِي، و {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آية مِنْهَا». ولأنَّ الصَّحابَةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، أثْبَتُوها في المَصاحِفِ، ولم يُثْبِتُوا بينَ الدَّفَّتَيْن سِوَى القُرْآنِ. ووَجْهُ الرِّوايَةِ الأُولَى ما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: سَمِعْتُ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَألَ، فَإذَا قَالَ الْعَبْدُ : {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. قَالَ اللهُ: حَمَدَنِي عَبْدِي. فَإذَا قَالَ:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. قَالَ اللهُ: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. فَإذَا قَالَ:{مَالِكٍ يَوْمِ الدِّينِ}. قَالَ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي. فَإذَا قَالَ:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}. قَالَ اللهُ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإذَا قَالَ:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}. قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/4393/439
فإنَّ ما دُونَ ذلك ليس بقِراءَةٍ. والمُسْتَحَبُّ أن يَأْتِيَ بها مَرَتَّلَةً مُعْرَبَةً، يَقِفُ فيها عندَ كلِّ آيَةٍ، ويُمَكِّنُ حُرُوفَ المَدِّ واللِّينِ، ما لم يُخْرِجْه ذلك إلى التَّمْطِيطِ؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}. ورُوِيَ عن أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّها سُئِلَتْ عن قِراءَةِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قالت: كان يُقَطِّعُ قِراءَتَه آيَةً آيَةً: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكٍ يَوْمِ الدِّينِ}. مِن المُسْنَدِ .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'5/4255/425
ثم قال: «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، يَفْعَلُ مَا يُريدُ، اللَّهُمَّ أنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أنْتَ الْغَنِىُّ، ونَحْنُ الفُقَرَاءُ، أنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إلَى حِينٍ». ثم رَفَع يَدَيْه، فلم يَزَلْ في الرَّفْعَ حتى يُرَى بَياضُ إبْطَيْه، ثم حَوَّل إلى النّاسِ ظَهْرَه، وقَلَب، أو حَوَّل رِداءَه، وهو رافِعٌ يَدَيْه، ثم أقْبَلَ على النّاسِ، فنَزَلَ فصَلَّى رَكْعَتَيْن. رَواه أبو داودَ .
١ - بَدِيعَةٌ: سُمِّيَتْ بِالْفَاتِحَةِ، لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ، وَبِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَتُسَمَّى الْحَمْدَ، وَالسَّبْعَ الْمَثَانِيَ، وَأُمَّ الْكِتَابِ، وَالْوَاقِيَةَ، وَالشَّافِيَةَ، وَالْأَسَاسَ، وَالصَّلَاةَ، وَأُمَّ الْقُرْآنِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ تَقْرِيرُ أُمُورِ الْإِلَهِيَّاتِ، وَالْمَعَادِ، وَالنُّبُوَّاتِ، وَإِثْبَاتِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ لِلَّهِ تَعَالَى فَالْحَمْدُ لِلَّهِ) إِلَى (الرَّحِيمِ) يَدُلُّ عَلَى الْإِلَهِيَّاتِ، و {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يَدُلُّ عَلَى الْمَعَادِ و {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ، وَعَلَى إِثْبَاتِ أَنَّ الْكُلَّ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، و {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} إِلَى آخِرِهَا يَدُلُّ عَلَى الثَّوَابِ، وَتُسَمَّى الشِّفَاءَ، وَالشَّافِيَةَ، وَالسُّؤَالَ، وَالدُّعَاءَ،