مَتَٰعٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ٧٠
Commentary
إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا، ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم، ثم نذيقهم عذاب جهنم بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسل الله، وجحدهم آياته.
يقول تعالى منكرًا على من ادعى أن له ولدًا: (سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ) أي: تقدس عن ذلك، هو الغني عن كل ما سواه، وكل شيء فقير إليه، (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) أي: فكيف يكون له ولد مما خلق، وكل شيء مملوك له، عبد له؟! (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا) أي: ليس عندكم دليل على ما تقولونه من الكذب والبهتان! (أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) إنكار ووعيد أكيد، وتهديد شديد، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٥] . Ibn Kathir 5/282Ibn Kathir 5/282
ثم توعد تعالى الكاذبين عليه المفترين، ممن زعم أنه له ولدا، بأنهم لا يفلحون في الدنيا ولا في الآخرة، فأما في الدنيا فإنهم إذا استدرجهم وأملى لهم متعهم قليلا ثم يضطرهم إلى عذاب غليظ، كما قال ها هنا: (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) أي: مدة قريبة، (ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ) أي: يوم القيامة، (ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ) أي: الموجع المؤلم (بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) أي: بسبب كفرهم وافترائهم وكذبهم على الله، فيما ادعوه من الإفك والزور. Ibn Kathir 5/283Ibn Kathir 5/283
Choose one book or more.