al-MabsutMas’ala 200799/149/14
وَكَذَلِكَ شَرْعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا} {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} .
۞ وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٤١
al-MabsutMas’ala 200799/149/14
وَكَذَلِكَ شَرْعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا} {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} .
(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ) إنْ كَانَ مِنْ جُزْءِ الْعَلَمِ فَلَا يُبْحَثُ عَنْ الظَّرْفِيَّةِ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى حَذْفُ " فِي " لِأَنَّ خَزَائِنَ الْأَسْرَارِ هُوَ نَفْسُ الشَّرْحِ. وَظَاهِرُ الظَّرْفِيَّةِ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ أَفَادَهُ ط. أَقُولُ: وَقَدْ تُزَادُ فِي، وَحُمِلَ عَلَى بَعْضِهِمْ قَوْله تَعَالَى - {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}- وَيُمْكِنُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ حَالًا وَالظَّرْفِيَّةُ فِيهَا مَجَازِيَّةٌ مِثْلُ - {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}- وَيُمْكِنُ تَعَلُّقُهُ بِمَذْكُورٍ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ قَبْلَ الْعَلَمِيَّةِ،
(وَسَفِينَةٍ) وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَنْ قَالَ عِنْدَ رُكُوبِ السَّفِينَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِييمٌ}{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أَمِنَ مِنْ الْغَرَقِ.
فإن رجلا جودها فغفر له، وكان صلى الله عليه وسلم يكتب باسمك اللهم، فلما نزلت في سورة هود: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} كتب بسم الله، فلما نزلت في سورة سبحان: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} كتب بسم الله الرحمن، فلما نزلت في سورد النمل {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} كتب بسم الله الرحمن الرحيم. قوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} مجريها مبتدأ وخبره بسم الله، والمعنى بسم الله إجراؤها وإرساؤها، لا بهبوب الريح ولا بالمرسى.
Hashiyat al-Dasuqip. 103p. 103
وَكَذَا مَا بَعْدَهُمَا وَفِي شب رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَنْ قَالَ عِنْدَ رُكُوبِ السَّفِينَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أَمِنَ مِنْ الْغَرَقِ اهـ
لِأَنَّهُ يُتَوَسَّعُ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ مَا لَا يُتَوَسَّعُ فِي غَيْرِهِمَا، وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ هَا هُنَا أَوْقَعُ كَمَا فِي قَوْلِهِ {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} وَقَوْلُهُ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لِأَنَّهُ أَهَمُّ وَأَدَلُّ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَأَدْخَلُ فِي التَّعْظِيمِ وَأَوْفَقُ لِلْوُجُودِ،
al-Minah al-Shafiyatp. 758p. 758
وكذا ركوب السفينة يسمى ركوبًا لقوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ} الآية (و) {فَإِذَا رَكِبُوا في الْفُلْكِ} [العنكبوت: ٦٥] .
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ، فَرَكِبَ سَفِينَةً، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ رُكُوبٌ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى:{ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} . وَقَالَ:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} . الضَّرْبُ الثَّالِثُ، أَنْ يَكُونَ الِاسْمُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَامًّا، لَكِنْ أَضَافَ إلَيْهِ فِعْلًا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ، إلَّا فِي بَعْضِهِ، أَوْ اُشْتُهِرَ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ رَأْسًا، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ رَأْسِ كُلِّ حَيَوَانٍ مِنْ النَّعَمِ وَالصَّيُودِ وَالطُّيُورِ وَالْحِيتَانِ وَالْجَرَادِ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'28/11428/114
فإن حَلَف لا يَرْكَبُ، فرَكِبَ سَفِينَةً، حَنِثَ. وهو قولُ أبي الخَطَّابِ؛ لأنَّه رُكُوبٌ، قال اللهُ تعالى:{ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا}. وقال:{فإذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ}. وَيَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى في العُرْفِ رُكوبًا. ٤٧٦٨ -
فإنَّ اللهَ تعالى قال:{وَجَعَلْنَا اللَّيلَ لِبَاسًا}، و {وَقَال ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا}.
(وَ) مَنْ حَلَفَ (لَا يَرْكَبُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِرُكُوبِ سَفِينَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى رُكُوبًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} (وَ) حَنِثَ بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ: «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ (وَ) حَنِثَ بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَبَيْتِ أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ، وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ، وَ (لَا) يَحْنَثُ بِدُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِهَا) ؛
Sharh Muntaha al-Iradat3/4593/459
لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَرْكُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا}- {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ} . (وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا بِ (دُخُولِ مَسْجِدٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}- {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (وَ) بِدُخُولِ (حَمَّامٍ) لِحَدِيثِ «بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. (وَ) بِدُخُولِ (بَيْتِ شَعْرٍ وَ) بَيْتِ (أُدُمٍ وَخَيْمَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا} الْآيَةَ وَالْخَيْمَةُ فِي مَعْنَى بَيْتِ الشَّعْرِ وَ (لَا) يَحْنَثُ (بِ) دُخُولِ (صِفَةِ دَارٍ وَدِهْلِيزِ) هَا لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْتًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ الْبَيْتُوتَةِ.