والسيد من ساد القوم يسودهم سيادة وسؤددا فهو سيد أي فاقهم في المجد والشرف؛ ولذا فسره بعضهم بالكامل الذي يلجأ إليه في الشدائد ومهمات الأمور ويطلق أيضا على المالك وبهذين المعنيين يصح إطلاقه على الله عز وجل وعلى غيره مضافا ومحلى بأل ومجردا، ويقال للأنثى سيدة ويطلق أيضا على الزوج {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} ويستعمل بمعنى الأفضل نحو سيد الاستغفار وسيد الطعام وكل ما جاء من نظائره معتل المعين فهو بكسرها، وكل ما جاء منها صحيح العين فهو بفتحها كصيرف وعيلم وعيثر وشيظم وديلم وبيهق إلا ما شذ كضيون.
وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍۢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ٢٥
In the Fiqh
Maliki2
وأما قول المرأة لزوجها: يا سيدي فلا بأس، قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وفي كتاب الأمير: وقد قلت يوما لأبي أهلي: أنت والدي فخطر ببالي أنه يلزم أخوة الزوجة فتذكرت قولهم: لازم المذهب ليس بمذهب. انتهى. وقوله: "وسفه قائل يا أمي ويا أختي" قد علمت أن الأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لرجل: قال لامرأته يا أختي: (أأختك هي (٢) ؛ ولا يعارض هذا بقول إبراهيم صلى الله عليه وسلم في سارة فإنها أختي؛
Hanbali11
وقال زيد بن ثابت:" الزوج سيد في كتاب الله تعالى وقرا: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: ٢٥] ".
كقوله: والسيد. قال الله سبحانه وتعا لى:{وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ}.
فإن كانت ذاتَ زوجٍ فوَليُّ أمرِها زوجُها، ولا ولايةَ لأبيها ولا لأخيها ولا لعمِّها مع وجودِ الزَّوجِ، لقولِ النَّبيِّ ﷺ في النساء:«إنهنَّ عَوانٍ عندَكم» والعواني: جَمْعُ عانيةٍ، وهي الأسيرة، ولأنَّ الزوجَ سيدٌ للزَّوجةِ، كما قال الله تعالى في سورة يوسف: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ أي: زوجَها،
«ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها» المرأة إذا تزوجت إنساناً ملَكَها، وقد وصف النبي ﷺ النساء بأنهن عوانٍ عند الأزواج ، والعواني جمع عانية والعانية هي الأسيرة، وقد سمى الله ـ تعالى ـ في القرآن الزوج سيداً فقال: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ أي: زوجها، فهي إذاً مملوكة ونفعها مملوك للزوج،
الجواب: إطلاق السيد من حيث هو ـ لا على المالك ـ كثير، كما في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام : ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ، كذلك قوله عليه الصلاة والسلام :«أنا سيد ولد آدم»، وقوله ﷺ :«قوموا إلى سيدكم». وَعَبْدِهِ الصَّغِيرِ، وَلَا يُزَوِّجُ بَاقِي الأَوْلِيَاءِ صَغِيرَةً دُونَ تِسْعٍ، وَلَا صَغِيراً، وَلَا كَبِيرَةً عَاقِلَةً، وَلَا بِنْتَ تِسْعٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِمَا، وَهُوَ صُمَاتُ البِكْرِ، وَنُطْقُ الثَّيِّبِ،. «وعبده الصغير» احترازاً من الكبير، أي: فللسيد أن يجبر عبده الصغير الذي لم يبلغ على أن يتزوج، فالسيد مع مملوكه كالأب مع أولاده، يزوج الصغار من العبيد والمجانين ونحوهم، لكنه أكثر سيطرة من الأب؛
al-Sharh al-Mumti'14/14514/145
أما الدليل من النظر فلأنه لا يمكن أن تكون المسلمة تحت زوج كافر، والزوج سيد، قال الله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ،
al-Sharh al-Mumti'14/38014/380
قال في كتابه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ ، ولأن الله تعالى سمَّى الزوج سيداً، فقال عز وجل في سورة يوسف: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ، ولأن النبي ﷺ سمى الزوجة أسيرة فقال:«اتقوا الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم»«وعوانٍ» جمع عانية وهي الأسيرة.
al-Sharh al-Mumti'14/42114/421
«وله منعها من الخروج من منزله»، أي: للزوج أن يمنع الزوجة من الخروج من منزله، حتى ولو لزيارة أبويها؛ لأنه سيدها، بدليل قول الله ـ تعالى ـ: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ، وقول النبي ﷺ :«اتقوا الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم».
وأنَّ فهم الطلاق منها بعيد، لكن هم يقولون: إنها حرة؛ لأن الزوج بالنسبة للمرأة سيد، كما قال تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ ، فهي عنده بمنزلة الأمة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال:«إنهن عوان عندكم»،
وَكَذَا السَّيِّدُ قَالَ - تَعَالَى -: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} .
Sharh Muntaha al-Iradat3/4383/438
(أَوْ) اسْمِ اللَّهِ الَّذِي (يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يَنْوِ) الْحَالِفُ (الْغَيْرَ كَالرَّحِيمِ) قَالَ تَعَالَى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (وَالْعَظِيمِ) قَالَ تَعَالَى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} (وَالْقَادِرِ) لِقَوْلِهِمْ فُلَانٌ قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ (وَالرَّبِّ) قَالَ تَعَالَى: {اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} (وَالْمَوْلَى) لِقَوْلِهِمْ الْمَوْلَى لِلْمُعْتَقِ (وَالرَّازِقِ) قَالَ تَعَالَى: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} (وَالْخَالِقِ) قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي} (وَنَحْوِهِ) كَالسَّيِّدِ قَالَ تَعَالَى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وَالْقَوِيِّ قَالَ تَعَالَى: {إنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}