(فَإِنْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ قِيَامِهَا أَوْ بَدَلِهِ وَلَوْ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فِي الْجُمْلَةِ (سَجَدَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ بِدَلِيلِ إفْرَادِهِ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ لِقِرَاءَتِهِ وَآثَرَهَا لِأَنَّهَا فِي التَّقْسِيمِ كَمَا هُنَا أَجْوَدُ مِنْ أَوْ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا فَحِينَئِذٍ تَنَازَعَهُ كُلٌّ مِنْ قَرَأَ وَسَجَدَ وَجَازَ إعْمَالُ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ مَحْذُورٍ فِيهِ وَجُوِّزَ عَدَمُ التَّنَازُعِ بِجَعْلِ فَاعِلِ قَرَأَ مُسْتَتِرًا فِيهِ عَلَى حَدِّ {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} أَيْ بُدُوٌّ أَيْ فَإِنْ قَرَأَ قَارِئٌ إلَى آخِرِهِ (لِقِرَاءَتِهِ فَقَطْ) أَيْ كُلٌّ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ نَعَمْ اسْتَثْنَى الْإِمَامُ مَنْ قَرَأَ بَدَلًا عَنْ الْفَاتِحَةِ لِعَجْزِهِ عَنْهَا آيَةَ سَجْدَةٍ.
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْءَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍۢ ٣٥
In the Fiqh
Shafi‘i2
Hashiyat al-Shirwani2/2122/212
(قَوْلُهُ عَلَى حَدِّ {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} [يوسف: ٣٥] أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ لَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الْعِيرِ وَالنَّزَوَانِ وَقَوْلُهُ أَيْ بُدُوُّ فَاعِلُ بَدَا الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ وَ (قَوْلُهُ قَارِئٌ) فَاعِلُ قَرَأَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ أَيْضًا قَالَهُ الْكُرْدِيُّ لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ فِي كُتُبِ النَّحْوِ تَفْسِيرُ حَدِّ {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} بِكَوْنِ الْفِعْلِ مُسْنَدًا إلَى ضَمِيرِ مَصْدَرِهِ وَجَعْلُ الْفِعْلِ بِمَعْنَى وَقَعَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ أَيْ فَإِنْ قَرَأَ قَارِئٌ إلَخْ وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ
Hanbali1
٣٧٣٦ - كذا قال سعيد بن جبير، وقتادة، والحسن، ويروى ذلك عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وناهيك به لمعرفته بالقرآن إن صح عنه، وما أطلق والمراد به أكثر من ذلك، كما في قوله سبحانه وتعالى: {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} [يوسف: ٣٥] فإنه عبر به عن عدة سنين، قيل: ثلاث عشرة سنة. فما ذكرناه هو الأقل وهو المتيقن، ولا يرد نحو قوله سبحانه: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: ١٧] لقيام القرينة الدالة على أن المراد وقت المساء ووقت الصباح، ولا نحو: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: ٨٨] أي يوم القيامة، لقيام القرينة أيضا على إرادة الزمن الطويل، والله أعلم.