The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًۭا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ٤٣

Sura Ar-Ra'd, ayah 43Medinan
In its sura

Commentary

Chosenal-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

ويقول الذين كفروا لنبي الله: -يا محمد- ما أرسلك الله، قل لهم: كفى بالله شهيدًا بصدقي وكذبكم، وكَفَتْ شهادة مَن عنده علم الكتاب من اليهود والنصارى ممن آمن برسالتي، وما جئتُ به من عند الله، واتبع الحق فصرَّح بتلك الشهادة، ولم يكتمها.

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِIbn Kathir 5/473

يقول: ويكذبك هؤلاء الكفار ويقولون: (لَسْتَ مُرْسَلا) أي: ما أرسلك الله، (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) أي: حسبي الله، وهو الشاهد علي وعليكم، شاهد علي فيما بلغت عنه من الرسالة، وشاهد عليكم أيها المكذبون فيما تفترونه من البهتان.

وقوله: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) قيل: نزلت في عبد الله بن سلام قاله مجاهد.

وهذا القول غريب؛ لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم رسول الله ﷺ المدينة. والأظهر في هذا ما قاله العوفي، عن ابن عباس قال: هم من اليهود والنصارى.

وقال قتادة: منهم ابن سلام، وسلمان، وتميم الداري.

وقال مجاهد -في رواية - عنه: هو الله تعالى. Ibn Kathir 5/473Ibn Kathir 5/473

وكان سعيد بن جُبَيْر ينكر أن يكون المراد بها عبد الله بن سلام، ويقول: هي مكية، وكان يقرؤها: "ومن عنده عُلِمَ الكتابُ" ، ويقول: من عند الله.

وكذا قرأها مجاهد والحسن البصري.

وقد روى ابن جرير من حديث، هارون الأعور، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قرأها: "ومن عنده عُلِمَ الكتابُ" ، ثم قال: لا أصل له من حديث الزهري عند الثقات.

قلت: وقد رواه الحافظ أبو يعلى في مسنده، من طريق هارون بن موسى هذا، عن سليمان بن أرقم -وهو ضعيف -عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا كذلك. ولا يثبت. والله أعلم

والصحيح في هذا: أن (وَمَنْ عِنْدَهُ) اسم جنس يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم المتقدمة، من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٦، ١٥٧] وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الآية: [الشعراء: ١٩٧] . وأمثال ذلك مما فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل: أنهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزلة. وقد ورد في حديث الأحبار، عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة. قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "دلائل النبوة" ، وهو كتاب جليل:

حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا عَبْدان بن أحمد، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف، بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، أن عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود: إني أردت أن أجَدد بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عهدا فانطلق إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا من الحج، فوجد رسول الله، بمنى، والناس حوله، فقام مع الناس، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال: "أنت عبد الله بن سلام؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ادن" . فدنوت منه، قال: "أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة رسول الله؟ " فقلت له: انعت ربنا. قال: فجاء جبريل حتى وقف بين يدي رسول الله ﷺ فقال له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص] فقرأها علينا رسول الله ﷺ فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابن سلام إلى المدينة فكتم إسلامه. فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة وأنا فوق نخلة لي أجُدُّها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: [لله] أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك من رأس النخلة. فقلت: والله لأني أسر بقدوم رسول الله ﷺ من موسى بن عمران إذ بُعث. Ibn Kathir 5/474Ibn Kathir 5/474

وهذا حديث غريب جدا. Ibn Kathir 5/475Ibn Kathir 5/475