The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ١

Sura Ibrahim, ayah 1Meccan
In its sura

Commentary

Chosenal-Tafsir al-Basital-Tafsir al-MuyassarTafsir al-Qur’an al-‘Azim
al-Tafsir al-Muyassara group of scholars

(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذا القرآن كتاب أوحيناه إليك -أيها الرسول- لتُخرج به البشر من الضلال والغيِّ إلى الهدى والنور -بإذن ربهم وتوفيقه إياهم- إلى الإسلام الذي هو طريق الله الغالب المحمود في كل حال، الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، خلقًا وملكًا وتصرُّفًا، فهو الذي يجب أن تكون العبادة له وحده. وسوف يصيب الذين لم يؤمنوا بالله ولم يتبعوا رسله يوم القيامة هلاك وعذاب شديد.

al-Tafsir al-Basital-Wahidi · d. 468 AH

١ - {الر} قال ابن عباس في رواية أبي صالح: أنا الله أرى ، وقال في رواية أبي صالح وعطاء: أنا الله الرَّحمن ، وعلى هذا التفسير قوله: {كِتَابٌ} مرفوع على خبر الابتداء، المعنى: هذا كتاب أنزلناه . وقال صاحب النّظم : {الر} اسم موضوع لجماعة الحروف المعجمة ، فعلى هذا {كِتَابٌ} موضوع في موضع رفع على خبر الابتداء، كأنه قيل هذه الحروف كتاب أنزلناه، يعني أن الكتاب الذي أنزل مؤلَّف من هذه الحُروف . al-Wahidi 12/393al-Wahidi 12/393

وقوله تعالى: {أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} من صفة الكتاب، ومِثلُ هذا من الكلام: زيد رجل أنفذته إليك، وقوله تعالى: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ} سبب لقوله {أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} ، فاللام في {لِتُخْرِجَ} معلق بالإنزال، أي: أنزلنا لهذا.

وقوله تعالى: {مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} قال ابن عباس: يريد من الشرك إلى الإيمان . قال أبو إسحاق: شبّه الكفرَ بالظلمات لأنه غير بيّن، الإيمان بيّن نيّر، فمُثّل بالنور . al-Wahidi 12/394al-Wahidi 12/394

وقوله تعالى: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} الباء متصلة بتخرج، المعنى: لتخرج الناس بإذن ربهم، أي: بما أذِن الله لك في تعليمهم، ويجوز أن يكون {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} : لا يهتدي مهتد إلا بإذن الله ومشيئته ، هذا كله كلام أبي إسحاق ، والقول الثاني قول ابن عباس؛ لأنَّه قال: يُريد بقضاء ربهم .

وقوله تعالى: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} قال ابن الأنباري: إنما لم يدخل حرف العطف في {إِلَى صِرَاطِ} لأنه أريد بهذا الصراط: النور المذكور قبله ، فـ (إلى) الثانية ، دخلت على ما دخلت عليه الأولى في المعنى، وصار كقولك: قصدت إلى زيد العاقل الفاضل، فيستغني عن حرف العطف من أجل أن المذكور بعد (إلى) الثانية ثناء على السابق ووصف له، وإنما تعاد (إلى) لمعنى التفخيم والتعظيم، فالنور: هو الإسلام، وصراط العزيز الحميد: ثناء على النور، وهذا معنى قول أبي إسحاق: ثم بيّن ما النور فقال: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} . al-Wahidi 12/395al-Wahidi 12/395

Tafsir al-Qur’an al-‘AzimIbn Kathir · d. 774 AH
الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍon ayat 1 to 3Ibn Kathir 5/476Ibn Kathir 5/476

قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور.

(كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ) أي: هذا كتاب أنزلناه إليك يا محمد، وهو القرآن العظيم، الذي هو أشرف كتاب أنزله الله من السماء، على أشرف رسول بعثه الله في الأرض، إلى جميع أهلها عربهم وعجمهم .

(لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) أي: إنما بعثناك يا محمد بهذا الكتاب؛ لتخرج الناس مما هم فيه من الضلال والغي إلى الهدى والرشد، كما قال: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ الآية [البقرة: ٢٥٧] ، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الحديد: ٩] .

وقوله: (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) أي: هو الهادي لمن قَدر له الهداية على يدي رسوله المبعوث عن أمره يهديهم (إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ) أي: العزيز الذي لا يمانع ولا يغالب، بل هو القاهر لكل ما سواه، "الحميد" أي: المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وأمره ونهيه، الصادق في خبره.

وقوله: (اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) قرأه بعضهم مستأنفا مرفوعا، وقرأه آخرون على الإتباع صفة للجلالة، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٥٨] .

وقوله: (وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) أي: ويل لهم يوم القيامة إذ خالفوك يا محمد وكذبوك. Ibn Kathir 5/476Ibn Kathir 5/476

ثم وصفهم بأنهم يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة، أي: يقدمونها ويُؤثرونها عليها، ويعملون للدنيا ونَسُوا الآخرة، وتركوها وراء ظهورهم، (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) وهي اتباع الرسل (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) أي: ويحبون أن تكون سبيل الله عوجًا مائلة عائلة وهي مستقيمة في نفسها، لا يضرها من خالفها ولا من خذلها، فهم في ابتغائهم ذلك في جهل وضلال بعيد من الحق، لا يرجى لهم -والحالة هذه -صلاح. Ibn Kathir 5/477Ibn Kathir 5/477