وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ التَّلْبِيَةَ جَوَابُ الدُّعَاءِ، وَالْكَلَامُ فِي أَنَّ الدَّاعِيَ مَنْ هُوَ فَقِيلَ: الدَّاعِي هُوَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} .
۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّۭ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ ١٠
In the Fiqh
Hanafi2
al-MabsutMas’ala 147816/2206/220
لِأَنَّ كَلِمَةَ (مَا) لِلتَّعْمِيمِ وَ (مِنْ) قَدْ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّمْيِيزِ كَمَا يُقَالُ سَيْفٌ مِنْ حَدِيدٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الْأَوْثَانِ} وَقَدْ تَكُونُ صِلَةً كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {ليَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} وقَوْله تَعَالَى {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ
Hanafi1
لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} وَكَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «، إنَّهَا مِنْ الطَّوَافَيْنِ وَالطَّوَّافَاتِ» وَالتَّلْبِيَةُ إجَابَةٌ لِدَعْوَةِ الدَّاعِي وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّاعِي مَنْ هُوَ قِيلَ هُوَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}
Hanbali1
Hashiyat al-Rawd al-Murbi'3/5693/569
وقيل معناها: الخضوع، فالتلبية جواب دعاء، والداعي هو الله تعالى، قال جل وعلا {يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}