وَلَوْ قَالَ دَارَ فُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ هَذِهِ فَبَاعَهَا فُلَانٌ فَسَكَنَهَا الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ إنْ لَمْ يَنْوِ عَيْنَهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَبِعَوْدِهِ لَهَا سَوَاءٌ عَادَ لَهَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا حِنْثَ مَعَ الْإِكْرَاهِ قِيلَ وَفِي ذِكْرِ الْعَوْدِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يَتَقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ سَاكِنًا ثُمَّ عَادَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَوْدَ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الدُّخُولِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أَيْ لَتَدْخُلُنَّ وَهُوَ الْمُرَادُ أَيْ وَبِدُخُولِهِ عَلَى وَجْهِ السُّكْنَى إلَخْ وَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣
In the Fiqh
Maliki3
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بِمَعْنَى الدُّخُولِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أَيْ لَتَدْخُلُنَّ أَيْ وَبِدُخُولِهِ عَلَى وَجْهِ السُّكْنَى. (أَوْ) حَلِفِهِ لَا سَكَنْت (دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ) فَبَاعَهَا فُلَانٌ وَسَكَنَهَا الْحَالِفُ وَهِيَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَيَحْنَثُ (إنْ لَمْ يَنْوِ) الْحَالِفُ (مَا دَامَتْ) الدَّارُ مِلْكًا (لَهُ) أَيْ فُلَانٍ فَإِنْ كَانَ نَوَى مَا دَامَتْ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَهَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،
(قَوْلُهُ: وَبِعَوْدِهِ لَهَا) أَيْ طَائِعًا لَا مُكْرَهًا؛ لِأَنَّ الصِّيغَةَ صِيغَةُ بِرٍّ، وَلَا حِنْثَ فِيهَا بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِهِ كُرْهًا بِالْقُيُودِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْعَوْدِ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يَتَقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ سَاكِنًا ثُمَّ عَادَ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَوْدَ قَدْ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الدُّخُولِ أَوْ لَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أَيْ لَتَدْخُلُنَّ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا.