al-TajridMas’ala 17063p. 2154p. 2154
فإذا أمنتم من الخوف وبرئتم من المرض، إلا أنه اقتصر على لفظ الأمن طلبًا للإيجاز، كما قال تعالى: {سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} ، والمراد بالآية: سرابيل تقيكم الحر والبرد، فاختصر طلبًا للتخفيف.
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًۭا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ٨١
al-TajridMas’ala 17063p. 2154p. 2154
فإذا أمنتم من الخوف وبرئتم من المرض، إلا أنه اقتصر على لفظ الأمن طلبًا للإيجاز، كما قال تعالى: {سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} ، والمراد بالآية: سرابيل تقيكم الحر والبرد، فاختصر طلبًا للتخفيف.
(ص) إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى الْأَحْسَنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ لِلْمُوَكِّلِ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الشِّرَاءِ أَوْ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ فِي الْبَيْعِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ مُسْتَعْمَلَةً فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا لِأَنَّ الزَّائِدَ فِي الْبَيْعِ فِي الْمَعْنَى نَقْصٌ وَالْأَوْلَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ أَيْ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ أَوْ النَّاقِصَ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ فَيَنْطَبِقُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ) قَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الزَّائِدَ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَهُوَ بَيْعُهُ بِأَقَلَّ إذَا هُوَ نَقَصَ فِي الْمَعْنَى أَوْ هُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ أَوْ هُوَ الْأَوْلَى فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ الْوَكِيلُ الزَّائِدَ أَوْ النَّقْصَ عَلَى حَدِّ {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ فَيَنْطَبِقُ كَلَامُهُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ قَالَهُ عبق وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ الزَّائِدَ عَلَى مَا سُمِّيَ لَهُ وَعَلَى مَا بَاعَ بِهِ
(وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ) أَوْ يَكْرَهُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ كَمَا فِي {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ (قَالَ) نَدْبًا (لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ) أَيْ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ الدَّائِمَةَ الْهَنِيَّةَ (عَيْشُ) أَيْ حَيَاةُ الدَّارِ (الْآخِرَةِ) فَقَدْ قَالَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَرَأَى جَمْعَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَهُ فِي أَشَدِّ أَحْوَالِهِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِيهِمَا. .
(وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ) أَوْ يَكْرَهُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}[النَّحْلَ] أَيْ وَالْبَرْدَ (قَالَ) نَدْبًا (لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ) أَيْ الْحَيَاةَ الْمَطْلُوبَةَ الدَّائِمَةَ الْهَنِيَّةَ (عَيْشُ) أَيْ حَيَاةُ الدَّارِ (الْآخِرَةِ) قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَرَأَى جَمْعَ الْمُسْلِمِينَ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا.
وَإِمَّا لِأَنَّهُ تَرْجَمَ لِأَشْرَفِ الْقِسْمَيْنِ، وَاكْتَفَى بِهِ عَنْ الْآخَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ وَأَهْمَلَ الْمُسَاوَمَةَ.
ونبه ب (البكارة) على مقابلها وهي الثيوبة كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ}.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكْرَهُهُ) وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ كَمَا فِي {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي