The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًۭا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ١

Sura Al-Israa, ayah 1Meccan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 2

Hanafi1

al-TajridMas’ala 21581p. 2636p. 2636

والمسجد اسم للحرم؛ قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: (الحرم كله مسجد) ، وقال الله سبحانه: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا} ، الآية، والمراد به: بيت خديجة [رضي الله عنها] .

Hanbali1

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 190474/1804/180

ويمنعون من دخول الحرم؛ لقول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} . والمسجد الحرام: الحرم، بدليل قوله سبحانه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وأراد مكة؛ لأنه أسري به من بيت أم هانئ.

And in their commentaries · 22

Hanafi2

al-Bahr al-Ra'iqp. 299p. 299

وَقِيلَ الْحَرَمُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَمُ كَمَا فِي قَوْلِهِ {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى}

al-Bahr al-Ra'iqp. 342p. 342

بِخِلَافِ الْعِبَادَةِ وَالصَّالِحُ هُوَ الْقَائِمُ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ وَلِذَا وَصَفَ الْأَنْبِيَاءُ نَبِيَّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَلِذَا قَالُوا لَا يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِهِ فِي حَقِّ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةِ الشَّارِعِ لَهُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ هُوَ صَالِحٌ فِيمَا أَظُنُّ أَوْ فِي ظَنِّي خَوْفًا مِنْ الشَّهَادَةِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، وَأَشْهَدُ مَعْنَاهُ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ أُلُوهِيَّةَ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَعُبُودِيَّةَ مُحَمَّدٍ وَرِسَالَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُدِّمَتْ الْعُبُودِيَّةُ عَلَى الرِّسَالَةِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهَا أَشْرَفُ صِفَاتِهِ، وَلِهَذَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} وَفِي قَوْله تَعَالَى {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} وَاخْتِيرَ لَفْظُ الشَّهَادَةِ دُونَهُمَا؛

Maliki4

Sharh al-Khuraship. 11p. 11

(ص) يَقُولُ الْفَقِيرُ الْمُضْطَرُّ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ (ش) أَتْبَعَ الْبَسْمَلَةَ بِالتَّعْرِيفِ لِنَفْسِهِ لِيَعْلَمَ ذَلِكَ مَنْ يَقِفُ عَلَى كِتَابِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ الَّتِي يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا وَجُمْلَةُ يَقُولُ مُسْتَأْنَفَةٌ وَأَصْلُهُ يَقُولُ نُقِلَتْ ضَمَّةُ عَيْنِهِ إلَى فَائِهِ وَالْفَقِيرُ فَعِيلٌ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ أَوْ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ كَرَفِيعِ مِنْ فَقُرَ كَكَرُمَ بِالضَّمِّ مِنْ الْفَقْرِ أَيْ الْحَاجَةِ أَيْ الْمُحْتَاجُ كَثِيرًا أَوْ الدَّائِمُ الْحَاجَةِ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ أَوْ الْمُضْطَرُّ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ اُضْطُرَّ بِضَمِّ الطَّاءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهَذَا اللَّفْظُ مِمَّا يَتَّحِدُ فِيهِ اسْمُ الْفَاعِلِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ فِي اللَّفْظِ دُونَ التَّقْدِيرِ لِزَوَالِ الْحَرَكَةِ الْفَارِقَةِ بَيْنَهُمَا بِسَبَبِ الْإِدْغَامِ وَوَزْنُهُ مُفْتَعَلٌ مِنْ الضَّرُورَةِ فَأَصْلُهُ مُضْتَرَرٌ وَتَاءُ الِافْتِعَالِ تُبْدَلُ طَاءً بَعْدَ أَحَدِ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ وَهِيَ الصَّادُ وَالضَّادُ وَالطَّاءُ وَالظَّاءُ وَلَا يَجُوزُ إدْغَامُ الضَّادِ فِي الطَّاءِ لِزَوَالِ اسْتِطَالَةِ الضَّادِ بِالْإِدْغَامِ وَمَعْنَاهُ الْمَلْجَأُ اسْمُ مَفْعُولٍ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ فَيَكُونُ نَعْتًا لَهُ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِقَوْلِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ وَالْعَبْدُ يُقَالُ عَلَى أَضْرُبٍ أَرْبَعَةٍ الْأَوَّلُ عَبْدٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، وَهُوَ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَصِحُّ بَيْعُهُ الثَّانِي عَبْدٌ بِالْإِيجَادِ وَذَلِكَ لَيْسَ إلَّا لِلَّهِ وَإِيَّاهُ قَصَدَ بِقَوْلِهِ {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} الثَّالِثُ عَبْدٌ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِهِ {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ} وَمِنْهُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} .

Mawahib al-Jalil2/1092/109

وَإِنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} وَلِقَوْلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» وَلَمْ يَقُلْ الْمَسَاجِدَ الْحَرَامَ (فَأَجَابَ) بِأَنَّ صَلَاةَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الْمَغْرِبَ دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ الْبِدَعِ الْفَظِيعَةِ وَالْأُمُورِ الشَّنِيعَةِ الَّتِي لَمْ تَزَلْ الْعُلَمَاءُ يُنْكِرُونَهَا فِي الْحَدِيثِ وَالْقَدِيمِ وَيَرُدُّونَهَا عَلَى مُخْتَرِعِهَا الْقَادِمِ مِنْهُمْ وَالْمُقِيمِ،

Minah al-Jalilp. 366p. 366

وَأَمَّا حُضُورُ جَمَاعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ يُصَلِّي وَأُولَئِكَ جُلُوسٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَدْعُوهُمْ لِذَلِكَ تَارِكُونَ إقَامَةَ الصَّلَاةِ مَعَ الرَّاتِبِ مُتَشَاغِلُونَ بِالنَّفْلِ أَوْ الْحَدِيثِ أَوْ الْمُطَالَعَةِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاةُ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي يَلِيهِ وَتَبْقَى جَمَاعَةٌ أُخْرَى عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي يَلِيهِ. كَذَلِكَ فَالْأَئِمَّةُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ. وَاحْتِجَاجُهُ بِأَنَّ الْبِقَاعَ كَمَسَاجِدَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} وقَوْله تَعَالَى {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} وقَوْله تَعَالَى {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا إلَخْ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَخْ» .

Lawami' al-Durar14/33614/336

بخلاف إنكاره صحبة أبي بكر فيكفر لمخالفته، قوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} ولا يقال يلزم من إنكار وجوده إنكارُ صحبته؛ لأنا نقول: لازم المذهب ليس مذهبا وبخلاف إنكار وجود مكة أو البيت أو غزوة بدر أو حنين فمرتد لتكذيب القرآن، ولأن إنكار مكة أو البيت يتضمن إبطال حكم شرعي وهو الحج، وانظر هل كذا وجود بيت المقدس؟ لتكذيبه قوله تعالى: {إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} أم لا لأن لازم المذهب ليس مذهبا.

Shafi‘i6

al-Majmu'3/1893/189

وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ مَكَّةُ فَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى) وَكَانَ الْإِسْرَاءُ مِنْ دُورِ مَكَّةَ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المسجد الحرام) قِيلَ مَكَّةُ

al-Majmu'8/2728/272

(فَرْعٌ) أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ زِيَارَةِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَعَلَى فَضْلِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حوله) وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمَنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ المسجد الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا) وَعَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خِلَالًا ثَلَاثًا سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حين فرغ من بناء المسجد أن لا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

Nihayat al-Muhtajp. 33p. 33

فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ بِشُمُولِ النَّاسِ لَهُمْ كَمَا عُزِيَ لِلْجَوْهَرِيِّ وَعَلَيْهِ فَلَا اعْتِرَاضَ، أَوْ أَنَّهُمْ دَخَلُوا بِدَلِيلٍ آخَرَ. وَمُحَمَّدٌ عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ اسْمِ الْمَفْعُولِ الْمُضَعَّفِ سُمِّيَ بِهِ نَبِيًّا بِإِلْهَامٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى تَفَاؤُلًا بِأَنَّهُ يُكْثِرُ حَمْدَ الْخَلْقِ لَهُ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَحْمُودَةِ، كَمَا رُوِيَ فِي السِّيَرِ أَنَّهُ قِيلَ لِجَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ سَمَّاهُ فِي سَابِعِ وِلَادَتِهِ لِمَوْتِ أَبِيهِ قَبْلَهَا: لِمَ سَمَّيْت ابْنَك مُحَمَّدًا وَلَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ آبَائِك وَلَا قَوْمِك؟ فَقَالَ: رَجَوْت أَنْ يُحْمَدَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَقَدْ حَقَّقَ اللَّهُ رَجَاءَهُ كَمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ صِفَةٌ أَتَمُّ وَلَا أَشْرَفُ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ، وَلِهَذَا أَطْلَقَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ فِي أَشْرَفِ الْمَوَاطِنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ - تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ}{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِمَ أُشَرِّفُك؟ قَالَ: بِأَنْ تَنْسُبَنِي إلَيْك بِالْعُبُودِيَّةِ» .

Mughni al-Muhtajp. 94p. 94

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ لِلَّهِ - تَعَالَى - أَلْفُ اسْمٍ وَلِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَلِكَ، وَوُصِفَ بِالْعُبُودِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ صِفَةٌ أَتَمُّ وَلَا أَشْرَفُ مِنْ الْعُبُودِيَّةِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، قِيلَ:[الرَّجَزَ] لَا تَدْعُنِي إلَّا بِيَا عَبْدَهَا ... فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِي وَلِهَذَا دُعِيَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشْرَفِ الْمَوَاطِنِ كَ {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} وَالرَّسُولُ أَخَصُّ مِنْ النَّبِيِّ، فَإِنَّهُ إنْسَانٌ أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَرْعٍ لِلْعَمَلِ وَالتَّبْلِيغِ، وَالنَّبِيُّ فَقَطْ إنْسَانٌ أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَرْعٍ لِلْعَمَلِ خَاصَّةً، فَالْأَوَّلُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ فَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ وَلَا عَكْسَ (الْمُصْطَفَى) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ الصَّفْوَةِ، وَهُوَ الْخُلُوصُ.

Hashiyat al-Shabramallisi7/177/17

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى جَمْعٍ) يُخَالِفُهُ مَا نُقِلَ عَنْ الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} مِنْ أَنَّ اللَّيْلَ يَصْدُقُ بِجُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ وَإِنْ قَلَّ وَمِنْ ثَمَّ نَكَّرَهُ فِي الْآيَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ أَسْرَى بِعَبْدِهِ فِي جُزْءٍ قَلِيلٍ

Hashiyat al-Rashidi7/177/17

(قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ) وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} إنَّمَا قَالَ لَيْلًا وَلَمْ يَقُلْ لَيْلَةً لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْقَلِيلَ كَالْكَثِيرِ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْإِشْكَالِ أَنَّ اللَّيْلَ فِي الْآيَةِ وَقَعَ ظَرْفًا لِلْإِسْرَاءِ فَاقْتَضَتْ عَدَمَ اسْتِغْرَاقِهِ بِالْإِسْرَاءِ وَشَمِلَتْ الْقَلِيلَ مِنْهُ الشَّامِلَ لِبَعْضِ لَيْلَةٍ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ،

Hanbali10

Kashshaf al-Qina'p. 16p. 16

قال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} قال بعضهم: لا تدْعُني إلا بِيَا عَبْدَها … فإِنَّه أشرفُ أسْمائي وله أحد عشر جمعًا أشار إليها ابن مالك في هذين البيتين:

Kashshaf al-Qina'7/2667/266

(ويُمنعون دخول حَرَمِ مكة) نص عليه ؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} والمراد: حرم مكة {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيلَةً} أي: ضررًا بتأخير الجلب عن الحرم، ويؤيده:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: الحرم؛ لأنه أُسْري به من بيت أم هانئ .

Ma'unat Uli al-Nuha4/4634/463

والمراد به الحرم بدليل قوله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}.وإنما أسري به من بيت أم هانئ وهو خارج المسجد. وإنما منع من الحرم دون الحجاز؛ لأن الحرم افضل أماكن العبادات للمسلمين وأعظمها؛ لأنه محل النسك . فوجب أن يمنع منه من لا يؤمن به.

al-Mughni9/3529/352

وَيَجُوزُ تَسْمِيَةُ الْحَرَمِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} . وَإِنَّمَا أُسْرِيَ بِهِ مِنْ بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ. وَيُخَالِفُ الْحِجَازَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ مِنْهُ مَعَ إذْنِهِ فِي الْحِجَازِ،

al-Sharh al-Mumti'5/1545/154

وعباد الله هم الذين تعبَّدوا لله: أي تذلَّلوا له بالطاعة امتثالاً للأمر واجتناباً للنهي، وأفضل وَصْفٍ يتَّصف به الإنسان هو أن يكون عبداً لله، ولهذا ذَكَرَ اللهُ وَصْفَ رسوله بالعبودية في أعلى مقاماته. في الإسراء ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾ والمعراج ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ﴾ ، والإسراء والمعراج مِن أفضل ما يكون من المقامات للرسول ﷺ.

al-Sharh al-Mumti'8/5118/511

٣ ـ قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ وقد أسري بالنبي ﷺ من الحِجْر ـ بكسر الحاء ـ الذي هو جزء من الكعبة.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'10/46610/466

وقال أبو حنيفةَ: لهم دُخولُه، كالحجازِ، ولا يَسْتَوْطِنون به، ولهم دُخولُ الكَعْبَةِ، والمَنْعُ مِن الاسْتِيطانِ لا يَمْنَعُ الدُّخُولَ والتَّصَرُّفَ، كالحجازِ. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}. والمرادُ به الحَرَمُ، بدَليلِ قولِه سبحانه:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}. وإنَّما أُسْرِىَ به مِن بَيْتِ أُمِّ هانِئٍ، وهو خارجُ المسجدِ. ويخالِفُه الحجازُ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى مَنَع منه مع إذْنِه في الحجازِ،

al-Mumti'2/3592/359

أما كون الكفار يمنعون دخول الحرم فلأن الله تعالى قال:{يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا}. والمراد الحرم بدليل قوله تعالى:{وإن خفتم عيلة} يريد ضرراً بتأخر الجلَب عن الحرم دون المسجد. وبدليل قوله تعالى:{سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام} أي من الحرم لأنه أسري به من بيت أم هانئ.

al-Mubdi'3/3803/380

قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} يُرِيدُ ضَرَرًا بِتَأْخِيرِ الْجَلْبِ عَنِ الْحَرَمِ، دُونَ الْمَسْجِدِ؛ يُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أَيْ: مِنَ الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مَنْ بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ لَا مِنْ نَفْسِ الْمَسْجِدِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ دُونَ الْحِجَازِ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ أَمَاكِنِ الْعِبَادَاتِ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَعْظَمُهَا؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ النُّسُكِ، فَوَجَبَ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ.

Matalib Uli al-Nuha2/6142/614

وَلَوْ كَانَ دُخُولُهُمْ حَرَمَ مَكَّةَ لِلْإِسْلَامِ، كَمَا فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} وَالْمُرَادُ حَرَمُ مَكَّةَ {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} ، أَيْ: ضَرَرًا بِتَأْخِيرِ الْجَلْبِ وَيُؤَيِّدُهُ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، أَيْ: الْحَرَمِ، لِأَنَّهُ «أُسْرِيَ بِهِ مِنْ بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ» ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهُ دُونَ الْحِجَازِ، لِأَنَّهُ أَفْضَلُ أَمَاكِنِ الْعِبَادَاتِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَعْظَمُهَا، لِأَنَّهُ مَحَلُّ النُّسُكِ، فَوَجَبَ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ، سَوَاءٌ أَذِنَ بِالدُّخُولِ مُسْلِمٌ أَوْ لَا، لِإِقَامَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، (وَلَوْ بَذَلُوا مَالًا) لِأَجْلِ الدُّخُولِ (أَوْ صُولِحُوا عَلَيْهِ) ، أَيْ: الدُّخُولِ، لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ، وَلَمْ يُمَكَّنُوا، (وَمَا اُسْتُوْفِيَ مِنْ الدُّخُولِ مَلَكَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَالِ) الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ،