دلائل الإعجاز في علم المعانيعبد القاهر الجرجاني · d. 471 AHp. 170
القول في حذف المفعول به
١٧٦ - ولهذا الذي ذكَرْنا من أنَّ للتَّصريح عَمَلاً لا يكونُ مثلُ ذلك العمل للكناية، كان فعادة اللفظِ في مِثْلِ قولهِ تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: ١٠٥] وقولهِ تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: ١، ٢] من الحُسْنِ والبَهْجة، ومنَ الفَخَامة والنُّبل، ما لا يَخْفى موضِعُه على بصيرٍ. وكان لو تُرِكَ فيه الإظهارُ إلى الإضمار فقيل: "وبالحقِّ أنزلناه وبه نزل" : و "قلْ هُوَ الله أَحدٌ هو الصَّمَدُ" لعدِمْتَ الذي أنت واجده الآن.
الفرق بين الخبر صفة مشبهة، والخبر إذا كان فعلا:
دلائل الإعجاز في علم المعانيعبد القاهر الجرجاني · d. 471 AHp. 557
إدراك البلاغة بالذوق وإحساس النفس
مثلُ ذلك العملِ للكنايةِ، كان لإعادةِ اللفظِ في قولهِ تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: ١٠٥] ، وقولِه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: ١، ٢] ، عملٌ لولاها لم يَكنْ. وإِذا كان هذا ثابتاً معلوماً، فهو حكْم مسألتنا.
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/244