al-Jawhara al-Nayyira2/2802/280
[كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ] (كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ) الْحَظْرُ هُوَ الْمَنْعُ وَالْحَبْسُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} أَيْ مَا كَانَ رِزْقُ رَبِّك مَحْبُوسًا مِنْ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَهُوَ هُنَا عِبَارَةٌ عَمَّا مُنِعَ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ شَرْعًا وَالْمَحْظُورُ ضِدُّ الْمُبَاحِ وَالْمُبَاحُ مَا خُيِّرَ الْمُكَلَّفُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقِ ثَوَابٍ وَلَا عِقَابٍ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ لَقَّبَ هَذَا الْبَابَ بِكِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ ثُمَّ قَالَ وَتَكَلَّمُوا فِي مَعْنَى الْمَكْرُوهِ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ كُلَّ مَكْرُوهٍ حَرَامٌ إلَّا أَنَّهُ مَا لَمْ يَجِدْ فِيهِ نَصًّا قَاطِعًا لَمْ يُطْلَقْ عَلَيْهِ لَفْظُ الْحَرَامِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إلَى الْحَرَامِ أَقْرَبُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (لَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ لُبْسُ الْحَرِيرِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّمَا يَلْبَسُهُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ»