The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢

Sura Maryam, ayah 2Meccan
In its sura

Language and grammar

Chosenal-Durr al-MasunI‘rab al-Qur’an
I‘rab al-Qur’anal-Nahhas · d. 338 AH
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاal-Nahhas 3/4al-Nahhas 3/4

ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ في رفعه ثلاثة أقوال: قال الفراء : وهو مرفوع بكهيعص. قال أبو إسحاق: هذا محال لأن «كهيعص» ليس هو مما أنبأنا الله جلّ وعزّ به عن زكرياء، وقد خبّر الله جلّ وعزّ عنه وعما بشّره به وليس «كهيعص» من قصّته. قال الأخفش:

التقدير: فيما نقص عليكم ذكر رحمة ربك، والقول الثالث أن المعنى: هذا الذي نتلوه عليكم ذكر رحمة ربك عبده، ورحمة بالهاء تكتب، ويوقف عليها، وكذلك كلّ ما كان مثلها. لا نعلم بين النحويين اختلافا في ذلك إذا لم يكن في شعر بل قد اعتلّوا في ذلك أن هذه الهاء لتأنيث الأسماء وفرقوا بينها وبين الأفعال.

قال الأخفش: عَبْدَهُ منصوب برحمة. زَكَرِيَّا بدل منه ولم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث. هذا فيمن جعله مشتقا عربيا، ولا يصرفه في معرفة ولا نكرة، ومن جعله عجميا صرفه في النكرة. al-Nahhas 3/4al-Nahhas 3/4

al-Durr al-Masunal-Samin al-Halabi · d. 756 AH

قوله: {ذِكْرُ} : فيه ثلاثةُ أوجهٍِ. أحدُها: أنه مبتدأٌ محذوفُ الخبر، تقديرُه: فيما يُتْلَى عليكم ذِكْرُ. الثاني: أنه خبرٌ محذوفٌ المبتدأ، تقديرُه: المَتْلُوُّ ذِكْرُ، أو هذا ذِكْرُ. الثالث: أنه خبرُ الحروفِ المتقطعةِ، وهو قولُ يحيى بن زياد. قال أبو البقاء: «وفيه بُعْدٌ؛ لأن الخبرَ هو المبتدأُ في المعنى، وليس في الحروفِ المقطَّعةِ ذِكْرُ الرحمةِ، ولا في ذكرِ الرحمة معناها» .

والعامَّةُ على تسكينِ أواخرِ هذه الأحرفِ المقطَّعةِ، وكذلك كان بعضُ القُرِّاءِ يقفُ على كلِّ حرفٍ منها وَقْفَةً يسيرةً مبالغَةً في تمييزِ بعضِها مِنْ بعضٍ.

وقرأ الحسنُ «كافُ» بالضم، كأنه جَعَلها معربةً، ومَنَعها من الصَّرْف للعَلَميَّةِ والتأنيث. وللقُرَّاء خلافٌ في إمالة «يا» و «ها» وتفخيمِهما. al-Samin al-Halabi 7/561al-Samin al-Halabi 7/561

وبعضُهم يُعَبِّر عن التفخيم بالضمِّ، كما يُعَبِّر عن الإِمالةِ بالكسرِ، وإنما ذكَرْتُه لأنَّ عبارتَهم في ذلك مُوْهِمَةٌ.

وأظهر دالَ صاد قبل ذال «ذَكْرُ» نافعٌ وابنُ كثير وعاصم لأنه الأصل، وأدغمها فيها الباقون.

والمشهورُ إخفاءُ نونِ «عَيْن» قبل الصاد؛ لأنها تُقاربها، ويشتركان في الفم، وبعضُهم يُظْهِرُها لأنها حروف مقطعة يُقْصَدُ تمييزُ بعضِها [من بعض] .

و «ذِكْرُ» مصدرٌ مضافٌ. قيل: إلى مفعولِه وهو الرحمةُ، والرحمةُ في نفسها مصدرٌ أيضاً مضافٌ إلى فاعلِه، و «عبدَه» مفعولٌ به. والناصبُ له نفسُ الرحمةِ، ويكونُ فاعلُ الذِّكْرِ غيرَ مذكورٍ لفظاً، والتقدير: أَنْ ذَكَرَ اللهُ رحمتَه عبدَه. وقيل: بل «ذِكْرُ» مضافٌ إلى فاعلِه على الاتِّساعِ ويكون «عبدَه» منصوباً بنفسِ الذِّكْر، والتقديرُ: أَنْ ذَكَرَتِ الرحمةُ عبدَه، فَجَعَلَ الرحمةَ ذاكرةً له مجازاً.

و «زكريَّا» بدلٌ أو عطفٌ بيانٍ، أو مصنوبٌ بإضمار «أَعْني» .

وقرأ يحيى بن يعمر - ونقلها الزمخشريُّ عن الحسنِ - «ذَكَّرَ» فعلاً ماضياً مشدِّدا، و «رحمةَ» بالنصبِ على أنها مفعولٌ ثانٍ قُدِّمَتْ على الأولِ، وهو «عبدَه» والفاعلُ: إمَّا ضميرُ القرآنِ، أو ضميرُ الباري تعالى. والتقدير: أَنْ ذكَّر القرآنُ المتلُوُّ - أو ذَكَّر اللهُ - عَبْدَه رحمتَه، أي: جَعَلَ العبدَ يَذْكرُ رحمتَه. ويجوز على المجازِ المتقدِّمِ أن تكون «رحمةَ ربك» هو المفعولَ الأولَ، والمعنى: أنَّ اللهَ جَعَلَ الرحمةَ ذاكرةً للعبدِ. وقيل: الأصلُ: ذكَّرَ برحمةٍ، فلمَّا انْتُزِعَ الجارُّ نُصِب مجرورُه، ولا حاجةَ إليه. al-Samin al-Halabi 7/562al-Samin al-Halabi 7/562

وقرأ الكلبيُّ «ذَكَرَ» بالتخفيفِ ماضياً، «رحمةَ» بالنصبِ على المفعول به، «عبدُه» بالرفع فاعلاً بالفعلِ قبلَه، «زكريَّا» بالرفعِ على البيانِ او البدلِ او على إضمارِ مبتدأ، وهو نظيرُ إضمار الناصب في القراءة الأولى.

وقرأ يحيى بن يعمر - فيما نقله عنه الدانيُّ - «ذَكَّرْ» فعلَ أمرٍ، «رحمةَ» و «عبدةَ» بالنصب فيهما على أنهما مفعولان، وهما على ما تقدَّم مِنْ كونِ كلِّ واحدٍ يجوز أَنْ يكونَ المفعولَ الأولَ أو الثاني، بالتأويلِ المتقدِّم في جَعْلِ الرحمة ذاكرةً مجازاً. al-Samin al-Halabi 7/563al-Samin al-Halabi 7/563