Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 3739610/40510/405
٤ - المرأة الفاجرة بالزنا: ومنه قوله تعالى {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) } (٥) .
قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّۭا ٢٠
Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 3739610/40510/405
٤ - المرأة الفاجرة بالزنا: ومنه قوله تعالى {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) } (٥) .
لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْجِمَاعُ؛ لِأَنَّ اللَّمْسَ يُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ، وَفَسَّرَ الْآيَةَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْجِمَاعِ وَهُوَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ حَتَّى قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اللَّمْسُ إذَا قُرِنَ بِالْمَرْأَةِ يُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ، تَقُولُ الْعَرَبُ لَمَسْت الْمَرْأَةَ أَيْ جَامَعْتهَا فَكَانَ الْحَمْلُ عَلَى الْجِمَاعِ أَوْلَى، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ اللَّمْسِ، وَذَلِكَ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَعِنْدَهُمْ لَا يُشْتَرَطُ اللَّمْسُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَكَانَتْ الْآيَةُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْمَسَّ وَأَرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مَرْيَمَ {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ}،
ودليل استحالته قول مريم عليها السلام:{أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا}.
قَالَ الْقَاضِي وَإِذَا كَانَتْ الصَّغِيرَةُ بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ، لَمْ يَكُنْ مُولِيًا؛ لِأَنَّ حَمْلَهَا مُمْكِنٌ. وَلَنَا، أَنَّ الْحَمْلَ بِدُونِ الْوَطْءِ مُسْتَحِيلٌ عَادَةً، فَكَانَ تَعْلِيقُ الْيَمِينِ عَلَيْهِ إيلَاءً، كَصُعُودِ السَّمَاءِ. وَدَلِيلُ اسْتِحَالَتِهِ قَوْلُ مَرْيَمَ {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} . وَقَوْلُهُمْ {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} وَلَوْلَا اسْتِحَالَتُهُ لَمَا نَسَبُوهَا إلَى الْبِغَاءِ بِوُجُودِ الْوَلَدِ، وَأَيْضًا قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ، إذَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوْ الِاعْتِرَافُ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/15723/157
فأمَّا إن كانت مِن ذواتِ الأقْراءِ، لم يَكُنْ مُولِيًا؛ لأنَّ حَمْلَها مُمْكِن. [قال القاضي: إذا كانتِ الصغيرةُ بنتَ تِسْعٍ، لم يكُنْ موليًا؛ لأنَّ حَمْلَها مُمْكِن]. ولَنا، أنَّ الحَمْلَ بدُونِ الوَطْءِ مُسْتَحِيل عادةً، فكان تَعْلِيقُ اليَمِينِ عليه إيلاءً، كصُعُودِ السَّماءِ، ودَلِيلُ اسْتِحالتِه قَوْلُ مَرْيَمَ:{أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا}. ولولا اسْتِحالتُه لَمَا نَسَبَتْ نَفْسَها إلى البِغاءِ لوُجُودِ الوَلَدِ. وأيضًا قولُ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه: الرَّجْمُ حَقٌّ على مَن زَنَى وقد أحْصَنَ، إذا قامَتْ به البَيِّنَةُ، أو كان الحَبَل، أو الاعْتِرافُ .