وَيَجُوزُ لَهُ لِإِنْقَاذِ نَحْوِ مَالٍ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ أَحَسَّ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ، قَالَ تَعَالَى {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} وَفِي لُغَةٍ غَرِيبَةٍ بِلَا هَمْزٍ.
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا ٩٨
In the Fiqh
Shafi‘i7
تَنْبِيهٌ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَحَسَّ يَعُودُ عَلَى الْإِمَامِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُهُ عَلَى الْمُصَلِّي لِلْعِلْمِ بِهِ لِيَشْمَلَ الْمُنْفَرِدَ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالِانْتِظَارِ مِنْ الْإِمَامِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى تَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ، وَلَمْ يَنُصُّوا عَلَى حُكْمِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِيهِ عَدَمُ التَّطْوِيلِ إذْ لَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْ يَتَضَرَّرُ بِتَطْوِيلِهِ، وَقَوْلُهُ أَحَسَّ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} ،
وقوله:(أحس) هي اللغة المشهورة، قال الله تعالى:{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} ..
Hashiyat al-Shirwanip. 25p. 25
(قَوْلُهُ وَبِالنَّفْيِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْكُلِّيَّاتِ الْأَحَدُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ وَيَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ وَاسْمٍ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطَبَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فِي النَّفْيِ مُخْتَصٌّ بِبَعْدِ نَفْيٍ مَحْضٍ نَحْوِ {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} أَوْ نَهْيٍ نَحْوُ {وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} أَوْ اسْتِفْهَامٍ يُشْبِهُهُمَا نَحْوُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} وَلَا يَقَعُ فِي الْإِثْبَاتِ إلَّا بَعْدَ كُلٍّ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ كَيَوْمِ الْأَحَدِ وَمِنْهُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَبِمَعْنَى الْوَاحِدِ اهـ.
Hashiyat al-Shirwani2/2592/259
(قَوْلُهُ: فِيمَا) أَيْ فِي رُكْنٍ يَتَوَقَّفُ انْتِظَارُهُ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْعَكْسِ إذْ الْمُتَوَقِّفُ هُوَ الْإِدْرَاكُ لَا الِانْتِظَارُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ أَحَسَّ) هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} وَفِي لُغَةٍ غَرِيبَةٍ بِلَا هَمْزَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَحَسَّ) هِيَ اللُّغَةُ الْمَعْرُوفَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِدُونِ هَمْزَةٍ وَمِنْ الْأُولَى قَوْلُهُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} .
وَقِيلَ: لِخَفَائِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} أَيْ صَوْتًا خَفِيًّا، وَالتِّجَارَةُ تَقْلِيبُ الْمَالِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ رَجَاءَ الرِّبْحِ، وَالْأَصْلُ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ قَوْله تَعَالَى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَخَذَ مِنْ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ» ، وَهِيَ بِقَافٍ وَبَاءٍ مَفْتُوحَتَيْنِ نَاحِيَةً مِنْ الْفُرْعِ بِضَمِّ الْفَاءِ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ قَرْيَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، قَرِيبَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ ذَاتُ نَخْلٍ وَزَرْعٍ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ الْمَدِينَةِ.
Hanbali2
[مَسْأَلَةُ زَكَاة الرِّكَازِ] (١٨٩٧) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ الرِّكَازِ، وَهُوَ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَفِيهِ الْخَمْسُ لِأَهْلِ الصَّدَقَاتِ، وَبَاقِيه لَهُ الدِّفْنُ، بِكَسْرِ الدَّالِ: الْمَدْفُونُ. وَالرِّكَازُ: الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ رَكَزَ يَرْكِزُ. مِثْلُ غَرَزَ يَغْرِزُ: إذَا خَفِيَ. يُقَالُ: رَكَزَ الرُّمْحَ، إذَا غَرَزَ أَسْفَلَهُ فِي الْأَرْضِ. وَمِنْهُ الرِّكْزُ، وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} . وَالْأَصْلُ فِي صَدَقَةِ الرِّكَازِ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.»
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'6/6026/602
مسألة: (والرِّكازُ ما وُجِد مِن دِفْنِ الجاهِلِيَّهِ، عليه علامَتُهم. فإن كان عليه عَلامَةُ المسلمين أو لم تَكُنْ عليه عَلامَةٌ، فهو لُقَطَةٌ) الدِّفْنُ، بكَسْرِ الدَّالِ؛ المَدْفُونُ. والرِّكازُ؛ هو المدْفُونُ في الأرْضِ. واشْتِقاقُه مِن رَكَز يَرْكِزُ : إذا أخْفَى. يقالُ: رَكَز الرُّمْحَ، إذا غَرَز أسْفَلَه في الأرْضِ. ومنه الرِّكْزُ، وهو الصَّوْتُ الخَفِىُّ، قال اللَّهُ تعالى:{أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا}. والرِّكازُ الذى يَتَعَلَّقُ به وُجُوبُ الخُمْسِ ما كان مِن دِفْنِ الجَاهِلِيَّةِ. هذا قولُ الحسنِ، والشَّعْبِىِّ، ومالكٍ، والشافعىِّ، وأبى ثَوْرٍ، ويُعْتَبَرُ ذلك بأن يُرَى عليه عَلامتُهم، كأسْماءِ مُلُوكِهم، وصُوَرِهم، وصُلُبِهم، وصُوَرِ أصْنامِهم، ونَحْوِ ذلك؛