الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/329
النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآنقَالَ: ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: هِيَ أَنْ يَحْكِيَ الْمُتَكَلِّمُ مُرَاجَعَةً فِي الْقَوْلِ جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَاوِرٍ لَهُ بِأَوْجَزِ عِبَارَةٍ وَأَعْدَلِ سَبْكٍ وَأَعْذَبِ أَلْفَاظٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} جَمَعَتْ هَذِهِ الْقِطْعَةُ- وَهِيَ بَعْضُ آيَةٍ ثَلَاثَ مُرَاجَعَاتِ فِيهَا مَعَانِي الْكَلَامِ مِنَ الْخَبَرِ وَالِاسْتِخْبَارِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ بِالْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ قُلْتُ: أَحْسَنُ مِنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ جَمَعَتِ الْخَبَرَ وَالطَّلَبَ وَالْإِثْبَاتَ وَالنَّفْيَ وَالتَّأْكِيدَ وَالْحَذْفَ وَالْبِشَارَةَ وَالنِّذَارَةَ والوعد والوعيد.