وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةًۭ لِّلنَّاسِ وَأَمْنًۭا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِۦمَ مُصَلًّۭى ۖ وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
Causes of revelation
قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} الآية ١٢٥.
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه ج٢ ص٥١ حدثنا عمرو بن عون حدثنا هشيم عن حميد عن أنس قال عمر وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} ، وآية الحجاب. قلت: يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر والفاجر. فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن. فنزلت هذه الآية. ثم ذكره الإمام البخاري في التفسير ج٩ ص٢٣٥ وفي متابعة يحيى بن سعد لهشيم وذكره في الموضعين تعليقا في التصريح بسماع حميد من أنس قال الحافظ في الفتح ج٢ ص٥١: فأمن من تدليسه.
الحديث أخرجه الترمذي ج٤ ص٦٩ وقال هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابن عمر واقتصر على قوله {وَاتَّخِذُوا} الآية. وعزاه الحافظ ابن كثير في التفسير ١ ص١٦٩ إلى النسائي، وابن ماجه، وأخرجه ج١ ص٢٤ وص٣٦، والطبري ج١ ص٥٣٤ بمثل ما عند الترمذي.
وقد أخرج مسلم في المناقب من حديث ابن عمر نحوه فذكر مقام إبراهيم وأسارى بدر والحجاب. Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/20Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/20
قوله تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية ٨٩.
قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله تعالى وهداه لنا لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به ففينا وفيهم نزل الآيات من البقرة {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} ا. هـ من سيرة ابن هشام ج١ ص٢١١، وهو حديث حسن، فإن ابن إسحاق إذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما ذكره الحافظ الذهبي في الميزان.
قوله تعالى: Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/21Muqbil ibn Hadi al-Wadi‘i 1/21
Choose one book or more.