The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ١٧٣

Sura Al-Baqara, ayah 173Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 7

Hanafi5

al-MabsutMas’ala 2788611/22811/228

فَلَا تَذْكُرْ مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا، وَهَكَذَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: جَرِّدُوا التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَذْكُرُونَ آلِهَتَهُمْ عِنْدَ الذَّبْحِ فَحَرَّمَ ذَلِكَ الشَّرْعُ بِقَوْلِهِ: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَأَمَرَ بِتَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الذَّبْحِ عَلَى الْخُلُوصِ لِمُخَالَفَةِ الْمُشْرِكِينَ،

al-MabsutMas’ala 2798311/23711/237

وَمَنْ يَدَّعِي الِاثْنَيْنِ لَا يَصِحُّ مِنْهُ تَسْمِيَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْخُلُوصِ فَبِهِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ شَرَائِطِ الْحِلِّ أَوْ إنَّمَا أُمِرْنَا بِبِنَاءِ الْحُكْمِ فِي حَقِّ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى مَا يُظْهِرُونَ دُونَ مَا يُضْمِرُونَ، أَلَا تَرَى أَنَّ تَسْمِيَةَ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ مُوجِبَةٌ لِلْحُرْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} فَلَوْ اعْتَبَرْنَا مَا يُضْمِرُونَ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُمْ،

al-MabsutMas’ala 5693724/4824/48

وَلَا تَنْكَشِفُ الْحُرْمَةُ بِالضَّرُورَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ} ، وَقَالَ تَعَالَى {: فَمَنْ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

al-TajridMas’ala 6650p. 902p. 902

{فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} ،

al-TajridMas’ala 50570p. 6380p. 6380

احتجوا: بقوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ فلا إثم عليه}

Shafi‘i1

al-UmmMas’ala 1743p. 212p. 212

لِأَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ وَإِنَّمَا جُعِلَتْ الرُّخْصَةُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} وَهَكَذَا لَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يَجْمَعُ الصَّلَاةَ مُسَافِرٌ فِي مَعْصِيَةٍ وَهَكَذَا لَا يُصَلِّي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ نَافِلَةً وَلَا يُخَفِّفُ عَمَّنْ كَانَ سَفَرُهُ فِي

Comparative1

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 110643/1583/158

قال الله تعالى: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة/١٧٣) .

And in their commentaries · 44

Hanafi6

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtar2/1062/106

وَإِنْ صَبَرَ حَتَّى قُتِلَ كَانَ مَأْجُورًا، [الاختيار لتعليل المختار] {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} فَإِذَا أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ لَا يَسَعُهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ،

al-Bahr al-Ra'iq8/1918/191

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُذْكَرَ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَوْ ذَكَرَ الْكِتَابِيُّ الْمَسِيحَ، أَوْ عُزَيْرًا لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَهُوَ كَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَوْ أَهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا يَحِلُّ

al-Bahr al-Ra'iq8/1928/192

وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا عَلَى سَبِيلِ الْعَطْفِ وَالشَّرِكَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بِاسْمِ اللَّهِ وَاسْمِ فُلَانٍ أَوْ بِاسْمِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ بِالْجَرِّ تَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ؛ لِأَنَّهُ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَوْطِنَانِ لَا أُذْكَرُ فِيهِمَا عِنْدَ الْعُطَاسِ وَالذَّبْحِ» ،

Tabyin al-Haqa'iq5/2875/287

وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُذْكَرَ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَوْ ذَكَرَ الْكِتَابِيُّ الْمَسِيحَ، أَوْ عُزَيْرًا لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَهُوَ كَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَوْ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَا يَحِلُّ.

Tabyin al-Haqa'iq5/2885/288

وَالثَّانِي: أَنْ يُذْكَرَ مَوْصُولًا عَلَى سَبِيلِ الْعَطْفِ وَالشَّرِكَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بِاسْمِ اللَّهِ وَاسْمِ فُلَانٍ أَوْ بِاسْمِ اللَّهِ وَفُلَانٍ أَوْ بِاسْمِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بِالْجَرِّ فَتَحْرُمُ الذَّبِيحَةُ؛ لِأَنَّهُ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَوْطِنَانِ لَا أُذْكَرُ فِيهِمَا عِنْدَ الْعُطَاسِ وَعِنْدَ الذَّبْحِ» وَلَوْ رَفَعَ الْمَعْطُوفَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَاخْتَلَفُوا فِي النَّصْبِ

Hashiyat al-Shalabi5/1855/185

قَالَ فِي الْأَصْلِ لَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ اللُّصُوصِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ الْمُتَأَوِّلِينَ أَوْ مِنْ لُصُوصِ أَهْلِ الذِّمَّةِ اجْتَمَعُوا فَغَلَبُوا عَلَى مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَمِيرًا فَأَخَذُوا رَجُلًا، وَقَالُوا لَهُ لَنَقْتُلَنَّكَ أَوْ لَتَشْرَبَنَّ هَذِهِ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ هَذِهِ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ لَحْمَ هَذَا الْخِنْزِيرِ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ تَنَاوُلِهِ بَلْ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ التَّنَاوُلُ إذَا كَانَ فِي غَالِبِ رَأْيِهِ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يَتَنَاوَلْ ذَلِكَ قُتِلَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

Maliki4

Mawahib al-Jalil3/2133/213

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ: كَرِهَهُ مَالِكٌ؛ لِأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي عُمُومِ قَوْلِهِ {أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَلَمْ يُحَرِّمْهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} .

Hashiyat al-'Adawi3/53/5

وَأَمَّا شب فَقَالَ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْ لَا أَنَّهُ قَصَدَ التَّقَرُّبَ انْتَهَى وَنُتِمُّ لَك الْعِبَارَةَ الْمُفْصِحَةَ بِالْمَقْصُودِ بِمَا قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ الْمُرَادُ مَا ذُبِحَ لِلْأَنْصَابِ وَالْأَوْثَانِ وَأُهِلَّ مَعْنَاهُ صِيحَ وَمِنْهُ اسْتِهْلَالُ الْمَوْلُودِ وَجَرَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ بِالصِّيَاحِ بِاسْمِ الْمَقْصُودِ بِالذَّبِيحَةِ وَغَلَبَ ذَلِكَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ حَتَّى عَبَّرَ بِهِ عَنْ النِّيَّةِ الَّتِي هِيَ عِلَّةُ التَّحْرِيمِ انْتَهَى.

Minah al-Jalil2/4122/412

وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - الْمُرَادُ مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ وَأُهِلَّ مَعْنَاهُ صِيحَ وَمِنْهُ اسْتِهْلَالُ الْمَوْلُودِ، وَجَرَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ بِالصِّيَاحِ بِاسْمِ الْمَقْصُودِ بِالذَّبِيحَةِ وَغَلَبَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ حَتَّى عُبِّرَ بِهِ عَنْ النِّيَّةِ الَّتِي هِيَ عِلَّةُ التَّحْلِيلِ، ثُمَّ قَالَ

Lawami' al-Durar2/5212/521

وظاهر قوله جل وعز: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} أن رخصة الميتة والدم ونحوهما لا تتناول العاصي بسفره. والله سبحانه أعلم.

Hanbali34

Kashshaf al-Qina'p. 64p. 64

لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} (أو لـ) ـضرورة من (عطش معصوم من آدمي أو بهيمة سواء كانت تؤكل) كالإبل والبقر، (أو لا) كالحمر، والبغال،

Kashshaf al-Qina'14/9714/97

لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ؛ ولأن حفظ النفس مطلوب، بدليل إباحة الميتة عند الاضطرار إليها، وهو موجود هنا.

Kashshaf al-Qina'14/29814/298

لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ}؛ وقوله:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}. (وليس له) أي: المضطر (الشِّبَعُ) من المُحَرَّم؛ لأن الآية دلَّت على تحريم الميتةِ، واستثنى ما اضطُر إليه،

Ma'unat Uli al-Nuha11/2311/23

وقيل: ندباً. (من غير سُمٍ ونحوه) مما يضر (من محرم) أكله مع عدم الاضطرار (ما يسد رَمقه)؛لقول الله سبحانه وتعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}.

al-Rawd al-Murbi'p. 687p. 687

(ومن اضطر إلى محرم) بأن خاف التلف إن لم يأكله (غير السم حل له) إن لم يكن في سفر محرم (منه ما يسد رمقه) أي يمسك قوته ويحفظها؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} ، وله التزود إن خاف،

al-Mughni2/1922/192

وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} أَبَاحَ الْأَكْلَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَادِيًا وَلَا بَاغِيًا، فَلَا يُبَاحُ لِبَاغٍ وَلَا عَادٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَيْرَ بَاغٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مُفَارِقٍ لِجَمَاعَتِهِمْ، يُخِيفُ السَّبِيلَ، وَلَا عَادٍ عَلَيْهِمْ.

al-Mughni9/1519/151

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} وَإِنْ شَرِبَهَا لِعَطَشٍ، نَظَرْنَا؛

al-Mughni9/4089/408

وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قَالَ:«نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

al-Mughni9/4159/415

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمُحَرَّمَاتِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} .

al-Mughni9/4159/415

[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ الْأَكْلُ مِنْ الْمَيْتَةِ] فَصْلٌ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ فِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ الْأَكْلُ مِنْ الْمَيْتَةِ، كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ، وَالْآبِقِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} . قَالَ مُجَاهِدٌ: غَيْرَ بَاغٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَادٍ عَلَيْهِمْ.

al-Mughni9/4559/455

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} . وَلَنَا، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِكَبْشٍ لَهُ لِيَذْبَحَهُ، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ ضَحَّى» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

al-Sharh al-Mumti'17/3517/35

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

Hashiyat al-Khalwati7/3947/394

* قوله: (ومَنْ ذكرَ مع اسم اللَّه تعالى اسمَ. . . إلخ) لعله بنى على أن معنى قوله تعالى:{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ}،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'5/285/28

وقال الثَّوْرِى، والأوْزاعِىُّ: له ذلك؛ لِما ذَكَرْنَا مِن النُّصوصِ، ولأنَّه مُسافرٌ، أشْبَهَ المُطِيعَ. ولَنا، قولُه تعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}. خَصَّ إباحَة الأكْلِ بغيرِ الباغِى والعادى، فدَلَّ على أنه لا يُباحُ للباغِى والعادِى، وهذا في مَعْناه. ولأنَّ التَّرَخُّصَ شُرِعَ [للإعانةِ على المَقْصُودِ المُباحِ، تَوَصُّلًا إلى المَصْلَحَةِ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'9/3579/357

وقال أبو حنيفةَ: يُكْرَهُ أن يَذْكُرَ اسمَ غيرِ اللَّهِ؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ}. ولَنا، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-». رَواه مسلمٌ . وهذا نَصٌّ لا يُعَرَّجُ على خِلافِه، وليس عليه أن يقولَ عمَّن،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'26/42126/421

فإنَّ اللَّهَ تعالى قال في آيَةِ التَّحْرِيمِ:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'27/23627/236

وكذلك سائِرُ المُحَرَّماتِ. والأصْلُ في ذلك قولُه تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ}. وقولُه:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'27/23627/236

فصل: قال أصْحابُنا: ليس للمُضْطَرِّ في سَفَرِ المَعْصِيَةِ الأكلُ مِن المَيتَةِ، كقاطِعِ الطَّريقِ، والآبِقِ؛ لقولِ الله تعالى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ}. قال مجاهِدٌ: غَيرَ بَاغٍ على المسلمين وَلَا عَادٍ عليهم.

al-Mumti'4/2704/270

قال في آية التحريم:{فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}.

al-Mumti'4/3694/369

أما كون من اضطر إلى محرم مما ذكره المصنف رحمه الله يحل له منه ما يسد رمقه؛ فلأن الله تعالى ذكر المحرمات ثم قال:{فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه}.

al-Mumti'4/3974/397

وقال ابن عقيل في فصوله: وعندي أنه يكون ميتة؛ لقوله تعالى:{وما أهل به لغير الله}.

al-Mubdi'7/4177/417

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:«إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ لِعَيْنِهِ فَلَمْ يَحِلَّ شُرْبُهُ لِلتَّدَاوِي، كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ (وَلَا لِعَطَشٍ) لِأَنَّهُ لَا يُذْهِبُهُ وَلَا يُزِيلُهُ وَلَا يَدْفَعُ مَحْذُورَهُ، فَوَجَبَ بَقَاؤُهُ عَمَلًا بِالْأَدِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ مَعَ سَلَامَتِهِ مِنَ الْمُعَارِضِ (وَلَا لِغَيْرِهِ إِلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غُصَّ بِهَا) فَيَجُوزُ تَنَاوُلُهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَخَافَ التَّلَفَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} وَلِأَنَّ حِفْظَ النَّفْسِ مَطْلُوبٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ تُبَاحُ الْمَيْتَةُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهَا، وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا، فَوَجَبَ جَوَازُهُ تَحْصِيلًا لِحِفْظِ النَّفْسِ الْمَطْلُوبِ حِفْظُهَا، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ بَوْلًا، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا مَاءً نَجِسًا

al-Mubdi'8/148/14

وَقِيلَ: نَدْبًا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (حَلَّ لَهُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ) ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} ،

Matalib Uli al-Nuha6/3186/318

؛ أَيْ: بَقِيَّةَ رُوحِهِ أَوْ قُوتَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}

Sharh Muntaha al-Iradatp. 582p. 582

(وَمَنْ أَصْبَحَ بِهَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ (صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ «صَلَّى الصُّبْحَ بِهَا حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ» وَلِيَتَّسِعَ وَقْتُ وُقُوفِهِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (ثُمَّ أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ) سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْحَجِّ وَاسْمُهُ فِي الْأَصْلِ: قُزَحُ وَهُوَ جَبَلٌ صَغِيرٌ بِمُزْدَلِفَةَ (فَرَقَى عَلَيْهِ) إنْ سَهُلَ (أَوْ وَقَفَ عِنْدَهُ وَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ) لِحَدِيثِ " جَابِرٍ «أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ وَرَقَى عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ وَكَبَّرَهُ» (وَدَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَمَا وَقَفْتنَا فِيهِ وَأَرَيْتنَا إيَّاهُ فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِك كَمَا هَدَيْتنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتنَا بِقَوْلِك وَقَوْلُك الْحَقُّ {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [البقرة: ١٩٨] - الْآيَتَيْنِ - إلَى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٧٣] ) يُكَرِّرُهُ إلَى الْإِسْفَارِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَمْ يَزَلْ وَاقِفًا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا»

Sharh Muntaha al-Iradat3/4123/412

أَيْ: بَقِيَّةُ رُوحِهِ أَوْ قُوَّتَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ}

Sharh al-Zarkaship. 135p. 135

٢٤ - وفي حديث حذيفة: «إن «المسلم لا ينجس» وكلاهما في الصحيح وهما شاملان للحياة والموت. ٢٥ - وقال البخاري: قال ابن عباس: المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا. (والثانية) نجسة ما عدا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتنجس الماء اليسير، قياسا على غيرها مما له نفس سائلة، وقيل بتنجيس ميتة الكافر دون المؤمن، عملا بقوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «المسلم لا ينجس» وهذان النوعان يردان على مفهوم كلام الخرقي على المذهب، وقد يقول بنجاسة الآدمي بالموت، فيرد عليه النوع الأول فقط. (النوع الثالث) ما عدا هذين من حيوانات البر الطاهرة، مأكولا كان أو غير مأكول، وحيوانات البحر الذي يعيش في البر، فإن ميتته نجسة، فينجس الماء اليسير، لعموم {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: ٣] {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} [البقرة: ١٧٣] . وتقييد الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - الماء باليسير لأنه الذي ينجس بمجرد الملاقاة على المذهب، أما لو كان كثيرا فإنه لا ينجس إلا بالتغير، والغالب أن مجرد موت الحيوان في الماء الكثير لا يغيره. (تنبيه) : «الذباب» هذا الحيوان المعروف، مفرد، جمع القلة منه أذبة، والكثير ذباب، ولا يقال: ذبابة. قاله غير واحد، والله أعلم. [الوضوء بسؤر غير مأكول اللحم]

Sharh al-Zarkashi2/1372/137

٧٧٩ - ولقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « «إن الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة» رواه أحمد. ٧٨٠ - «وسئل أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن قصر الصلاة، فقال: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا خرج ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ - شعبة الشاك - صلى ركعتين» . رواه مسلم. وأقوال الصحابة قد اختلفت في ذلك. ٧٨١ - فعن ابن مسعود ما يدل على أنه لا يقصر إلا إذا قصد مسيرة ثلاثة أيام. ٧٨٢ - وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه خرج من قصره بالكوفة، حتى أتى النخيلة، فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه، وقال: أردت أن أعلمكم سنتكم. رواه سعيد. ٧٨٣ - وقال ابن المنذر: ثبت أن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كان يقصر الصلاة إذا خرج إلى أرض اشتراها من بني لجينة، وهي ثلاثون ميلا. ٧٨٤ - قال: وكان الأوزاعي يقول: كان أنس بن مالك يقصر الصلاة فيما بينه وبين خمسة فراسخ. ٧٨٥ - وقال الخطابي: روي عن ابن عمر أنه قال: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر وإذا اختلفت الصحابة وجب الرجوع إلى ظاهر الكتاب والسنة اهـ والفرسخ ثلاثة أميال، والميل اثنا عشر ألف قدم، وتعتبر المسافة في سفر البحر بالفراسخ المعتبرة في سفر البر، والمعتبر بنية المسافة المقدرة، لا تحقيقها، فلو نواها ثم بدا له في أثنائها مضى ما صلاه، وفي العود هو كالمستأنف للسفر. وقول الخرقي: وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا. ظاهره أنه لا بد من تحقق ذلك، فلو سافر لبلد وشك هل مسافته المسافة المعتبرة لم يقصر، [لعدم الجزم بالنية، ولو خرج لطلب آبق ونحوه، على أنه متى وجده رجع لم يقصر] على مقتضى قول الخرقي، ونص عليه أحمد، لعدم نيته مسافة القصر، وقال ابن عقيل: إذا بلغ مسافة القصر قصر، وكذلك لو سمع به في بلد بعيد، ونوى أنه إن وجده دونه رجع، لعدم الجزم بالنية، ولو قصد البلد البعيد، ثم نوى في أثناء السفر أنه متى ما وجده رجع، قصر في قياس المذهب، قاله أبو البركات، لانعقاد سبب الرخصة، وقد يتخرج الإتمام، بناء على ما إذا انتقل من سفر مباح إلى محرم. ودخل في كلام الخرقي من لا تلزمه الصلاة ممن له قصد صحيح، كالكافر، والحائض، والصبي المميز، إذا قصد المسافة المعتبرة، ثم وجبت عليه الصلاة في أثناء السفر، فإنه يقصر وإن لم يبق من السفر المسافة المعتبرة. (الشرط الثاني) أن يجاوز بيوت قريته، لقول الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: ١٠١] الآية، ومن لم يفارق البيوت لم يضرب في الأرض، وحكم خيام قومه حكم بيوت قريته. ومقتضى قول الخرقي أنه يقصر إذا فارق البيوت، وإن كان بين المقابر والبساتين، وهو كذلك. وقوله: بيوت قريته. يحتمل أن مراده المعدة للسكنى، فعلى هذا لو خرب بعض البلد، وحيطانه قائمة، جاز له القصر فيه، وهو أحد الوجهين، كما لو صار فضاء، ويحتمل أن مراده مطلقا، فلا يقصر، وهو اختيار القاضي، اعتبارا بما كان. (الشرط الثالث) : أن يكون سفره واجبا، كالحج، والجهاد، ونحوهما، أو مباحا، كالتجارة، وزيارة صديق، ونحو ذلك، لعموم {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [النساء: ١٠١] ولما تقدم من قوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إن الله وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة» . ٧٨٦ - «وعن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: صلاة المسافر ركعتان، تمام من غير قصر، على لسان محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . رواه أحمد، والنسائي. ٧٨٧ - وعن النخعي قال: «أتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجل فقال: إني أريد البحرين في تجارة، فكيف تأمرني في الصلاة؟ فقال: «صل ركعتين» رواه سعيد، (والظاهر) أن مراد الخرقي بالمباح الجائز، فيدخل فيه سفر النزهة والفرجة، لعموم ما تقدم، وعن أحمد رواية [أخرى] لا يقصر في هذا، لأنه مجرد لهو، لا مصلحة فيه. (وخرج) من كلامه سفر المعصية، كالآبق، وقاطع الطريق، والتاجر في الخمر، ونحو ذلك، فإنهم لا يقصرون، إذ الرخص شرعت تخفيفا وإعانة على المقصد، فشرعها في سفر المعصية إعانة عليه وأنه لا يجوز، قال سبحانه وتعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] ولأنه إذا لم يبح له أكل الميتة والحال هذه، مع كونه مضطرا، فلأن لا تخفف [عنه] بعض العبادة أولى، ودليل الأصل قول الله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣] . ٧٨٨ - قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (غير باغ) على المسلمين، مخيفا لسبيلهم، (ولا عاد) بالسيف عليهم شاقا لهم. وقول الخرقي: إذا كان سفره واجبا [أو مباحا] . يحتمل ابتداءه، فلو قصد سفرا مباحا، ثم صار محرما قصر، وهو أحد الوجهين، كمن وجدت منه معصية في سفره، ويحتمل أن مراده جميع سفره، فلا يقصر والحال ما تقدم، وهو مختار أبي البركات، وقال القاضي في تعليقه: إنه ظاهر كلام أحمد. إذ المعصية تناسب قطع التخفيف، ولهذا لو نقل سفر المعصية إلى مباح، وبقي من المدة مسافة القصر قصر، [والله أعلم] .

Sharh al-Zarkashi6/3726/372

٣٢٢٦ - ودخل في وجوب الحد، بقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «من شرب الخمر فاجلدوه» ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من رواية معاوية وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. ٣٢٢٧ - وعن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن رجلا قدم من جيشان، وجيشان من اليمن، فسأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له المزر، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أومسكر هو» ؟ قال: نعم، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل مسكر حرام، وإن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال» . قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار» رواه مسلم والنسائي. ٣٢٢٨ - وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: «خطب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكر آية الخمر، فقال رجل: يا رسول الله أرأيت المزر؟ قال: «وما المزر» ؟ قال: حبة تصنع باليمن، قال: «تسكر» ؟ قال: نعم، قال: «كل مسكر حرام» . وفي رواية قال: «المسكر قليله وكثيره حرام» . ٣٢٢٩ - وعن سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أنهاكم عن قليل ما أسكر وكثيره» ، رواه النسائي. ٣٢٣٠ - وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: «سئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن البتع، وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال: «كل شراب أسكر فهو حرام» متفق عليه. ٣٢٣١ - وعن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ما أسكر كثيره؛ فقليله حرام» . ٣٢٣٢ - وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أيضا قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام» . رواهما أبو داود والترمذي. والأحاديث في الباب كثيرة، وقد صنف الإمام أحمد في ذلك كتابا كبيرا وافيا بالمقصود، وقد اختلف الناس في الحشيش: هل يحد بها، أو لا يحد؟ ومختار أبي العباس: وجوب الحد بها. وقول الخرقي: وهو مختار لشربها، يعلم أن كثيرها يسكر. يعني أنه يشترط لوجوب الحد شرطان: (أحدهما) : أن يكون مختارا، فإن كان مكرها فلا حد عليه، هذا هو المذهب المعروف، والمختار من الروايتين. ٣٢٣٣ - لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» الحديث. قال أبو محمد: وسواء أكره بالوعيد، أو بالضرب أو ألجئ إلى شربها بأن فتح فوه وصب فيه. (والرواية الثانية) : يحد، حملا للحديث على الإكراه على الأقوال، والأفعال تؤثر ما تؤثر الأقوال، ولا نزاع أنه يجوز أن يدفع بها لقمة غص بها، إذا لم يجد مائعا سواها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣] . (الثاني) أن يعلم أن كثيرها يسكر، لأنه إذا لم يعلم ذلك لم يقصد ارتكاب المعصية، فهو كمن زفت إليه غير زوجته، وفي معنى ذلك من لم يعلم بالتحريم لما تقدم. ٣٢٣٤ - وعن عمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: لا حد إلا على من علمه. نعم مدعي ذلك إن نشأ بين المسلمين لم تقبل دعواه، وإلا قبل، ولا تقبل دعوى الجهل بالحد، قاله ابن حمدان. [موت شارب الخمر أثناء الحد]

Sharh al-Zarkashi6/6646/664

وأما {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٧٣] ، أي: الذي رفع عليه الصوت بتسمية غير الله، كأن يسمى عليه اسم المسيح - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه - أو اسم صنم، ونحو ذلك كما كانوا في الجاهلية يذبحون فيقولون: باسم اللات والعزى؛ وقد اختلف في حل ما ذبح كذلك، على قولين للعلماء هما روايتان عن إمامنا: (إحداهما) - وبها قطع أبو محمد، وحكاه عن القاضي، وصححها أبو البركات -: التحريم، لذلك.

Sharh al-Zarkashi6/6776/677

قال: ومن اضطر إلى أكل الميتة فلا يأكل منها إلا ما يأمن معه الموت. ش: أي: الميتة التي نص الله تعالى على تحريمها في الآية الكريمة، وإباحتها في حالة الاضطرار في الجملة إجماع والحمد لله، وقد شهد له قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٧٣] ،

Sharh al-Zarkashi6/6776/677

ثم أباح ما اضطررنا إليه بقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ} [البقرة: ١٧٣] ،

Sharh al-Zarkashi6/6776/677

وفي آية أخرى {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩] ، ومع أمن الموت لا اضطرار، ويؤيده ذلك قوله سبحانه: {غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: ١٧٣] ، أي: ولا عاد سد لجوعه.

Sharh al-Zarkashi6/6776/677

وقال عامة الأصحاب: لا يباح للعاصي بسفره تناول الميتة بحال، وأصل هذا أن قَوْله تَعَالَى: {غَيْرَ بَاغٍ} [البقرة: ١٧٣] ، هل هو غير باغ على المسلمين، أو غير باغ على مضطر آخر بالاستئثار عليه، أو بمن أكلها تلذذا؟ فيه ثلاثة أقوال للمفسرين.