Nur al-IdahMas’ala 996p. 78p. 78
أو {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
Nur al-IdahMas’ala 996p. 78p. 78
أو {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 2231p. 111p. 111
وَلَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ " اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك " وَيَقْرَأُ بَعْدَهُ " اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت " وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ الْقُنُوتَ يَقُولُ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
al-Fatawa al-HindiyyaMas’ala 5561p. 266p. 266
وَقَدْ جِئْنَاكَ سَامِعِينَ قَوْلَكَ طَائِعِينَ أَمْرَك مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّكَ إلَيْكَ {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} الْآيَةُ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} الْآيَةُ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَيَزِيدُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ وَيَنْقُصُ إنْ شَاءَ وَيَدْعُو بِمَا يَحْضُرُهُ مِنْ الدُّعَاءِ وَيُوَفَّقُ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ يَأْتِي أُسْطُوَانَةَ أَبِي لُبَابَةَ الَّتِي رَبَطَ نَفْسَهُ فِيهَا حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهِيَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَتُوبُ إلَى اللَّهِ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ ثُمَّ يَأْتِي الرَّوْضَةَ وَهِيَ كَالْحَوْضِ الْمُرَبَّعِ وَفِيهَا يُصَلِّي أَمَامَ الْمَوْضِعِ الْيَوْمَ فَيُصَلِّي فِيهَا مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَيَدْعُو وَيُكْثِرُ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِغْفَارِ.
Matn al-'AshmawiyyaMas’ala 61p. 7p. 7
وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُوْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ في العَالَمِيْنَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلاَئِكَتِكَ وَالْمُقَرَّبِيْنَ، وَعَلَى أَنْبِيَائِكَ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِيْنَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ وَلِوَالِدَيَّ وَلأَئِمَّتِنَا وَلِمَنْ سَبَقَنَا بِالإِيْمَانِ، مَغْفِرَةً عَزْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ مِن كُلِّ خَيْرٍ سَأَلَكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِن كُلِّ شَرٍّ اِسْتَعَاذَكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وِفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ،
al-RisalaMas’ala 168p. 122p. 122
ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزما اللهم إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن فتنة القبر
Rawdat al-TalibinMas’ala 130453/853/85
الثَّالِثَةُ: الدُّعَاءُ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ، «فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحَ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَهَذَا مِنْ أَحَبِّ مَا يُقَالُ فِي الطَّوَافِ إلَيَّ، وَأُحِبُّ أَنْ يُقَالَ فِي كُلِّهِ.»
وَلَا يَسْتَلِمَ مِنْ الْأَرْكَانِ إلَّا الْحِجْرَ، وَالْيَمَانِيُّ يَسْتَلِمُ الْيَمَانِيَّ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهَا وَلَا يُقَبِّلُهُ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ وَيُقَبِّلُهَا وَيُقَبِّلُهُ إنْ أَمْكَنَهُ التَّقْبِيلُ وَلَمْ يَخَفْ عَلَى عَيْنَيْهِ وَلَا وَجْهِهِ أَنْ يُجْرَحَ، وَأُحِبُّ كُلَّمَا حَاذَى بِهِ أَنْ يُكَبِّرَ وَأَنْ يَقُولَ فِي رَمَلِهِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا " وَيَقُولَ فِي الْأَطْوَافِ الْأَرْبَعَةِ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ فَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الْأُخْرَى بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الرُّكْنِ فَيَسْتَلِمُهُ وَحَيْثُمَا صَلَّى أَجْزَأَهُ وَمَا قَرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَجْزِيهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَلَا الصَّلَاةُ إلَّا طَاهِرًا وَلَا يُجْزِئُهُ مِنْ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَقَلُّ مِنْ سَبْعٍ تَامٍّ فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ سَبْعٍ فَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أُلْغِيَ سَعْيُهُ حَتَّى يَكُونَ سَعْيُهُ بَعْدَ
(قَالَ) : وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ كَلَامُهُ فِي الطَّوَافِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ أَوْ حَيْثُمَا تَيَسَّرَ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَمَا قَرَأَ بِهِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الصَّفَا صُعُودًا لَا يَتَوَارَى عَنْهُ الْبَيْتُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ثُمَّ يَدْعُو فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَيُعِيدُ هَذَا الْكَلَامَ بَيْنَ أَضْعَافِ كَلَامِهِ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَهْبِطَ عَنْ الصَّفَا، فَإِذَا كَانَ دُونَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الَّذِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ عَدَا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ يُظْهِرُ عَلَى الْمَرْوَةِ جَهْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ إنْ بَدَا لَهُ ثُمَّ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا وَمَا دَعَا بِهِ عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ حَتَّى يُكْمِلَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا، يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ.
Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 1071p. 164p. 164
وَإِنْ تَرَكَ الِاضْطِبَاعَ وَالرَّمَلَ وَالِاسْتِلَامَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ كَبَّرَ، وَقَالَ فِي رَمَلِهِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا " وَيَقُولُ فِي سَعْيِهِ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِمَا أَحَبَّ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا وَلَا يُجْزِئُ الطَّوَافُ إلَّا بِمَا تُجْزِئُ بِهِ الصَّلَاةُ مِنْ الطَّهَارَةِ مِنْ الْحَدَثِ وَغَسْلِ النَّجَسِ فَإِنْ أَحْدَثَ تَوَضَّأَ وَابْتَدَأَ،
Minhaj al-TalibinMas’ala 2341p. 86p. 86
وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
'Umdat al-SalikMas’ala 1736p. 136p. 136
اللهمَّ ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النّار.
'Umdat al-SalikMas’ala 1759p. 139p. 139
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) . (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .
al-MuhadhdhabMas’ala 43528/368/36
فإذا مررتم به فقولوا رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار والسنة ان يرمل في الثلاثة الاولى ويمشي في الاربعة لما روى ابْنِ عُمَرَ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذا طاف بالبيت الطواف الاول خب ثلاثا ومشي اربعا)
Masa'il Ahmad, 'Abdullah's narrationMas’ala 297p. 84p. 84
٢٩٨ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي مَا يَدْعُو بِهِ الرجل بعد التَّشَهُّد فَقَالَ حَدِيث ابي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يتَعَوَّذ من عَذَاب جَهَنَّم وَمن عَذَاب الْقَبْر وَمن شَرّ فتْنَة الْمحيا وَالْمَمَات وَمن شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال قَالَ ابي ثمَّ يَدْعُو بِدُعَاء ابْن مَسْعُود وَمَا احب الي من الدُّعَاء بعد ذَلِك اللَّهُمَّ اني اسألك من الْخَيْر كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم اعْلَم واعوذ بك من الشَّرّ كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم اعْلَم اللَّهُمَّ اني اسألك من خير مَا سَأَلَك عِبَادك الصالحون واعوذ بك من شَرّ مَا عاذ بِهِ عِبَادك الصالحون اللَّهُمَّ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حسنه وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار رَبنَا إننا آمنا فَاغْفِر لنا ذنوبنا وَكفر عَنَّا سيئاتنا وتوفنا مَعَ الابرار رَبنَا وآتنا مَا وعدتنا على رسلك وَلَا تخزنا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تخلف الميعاد قَالَ لنا ابو عبد الرَّحْمَن املي عَليّ ابي هَذَا التَّشَهُّد وَقَالَ هَذَا تشهد ابْن مَسْعُود
al-Iqna'Mas’ala 7526p. 381p. 381
وبين الأسود واليماني: ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
al-Muharrar fi al-FiqhMas’ala 147p. 66p. 66
ثم يجلس متوركا فيفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجها عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض ثم يتشهد بالتشهد الأول ثم يقول: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يقول: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
al-Muharrar fi al-FiqhMas’ala 637p. 246p. 246
الرمل اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وفي الأربعة "رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم" وفي آخر طوافه بين الركنين "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" ويدعو بما أحب.
'Umdat al-FiqhMas’ala 471p. 48p. 48
فإذا رأى البيت رفع يديه وكبر الله وحمده ودعا ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرا أو بطواف القدوم إن كان مفردا أو قارنا فيضطبع بردائه فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ويبدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله ويقول بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يأخذ عن يمينه ويجعل البيت عن يساره فيطوف سبعا يرمل في الثلاثة الأول من الحجر إلى الحجر ويمشي في الأربعة الأخرى وكلما حاذى الركن اليماني والحجر استلمهما وكبر وهلل ويقول بين الركنين {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ويدعو في سائره بما أحب ثم يصلي ركعتين خلف المقام ويعود إلى الركن فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقى عليه ويكبر الله ويهلله ويدعوه ثم ينزل فيمشي إلى العلم ثم يسعى إلى العلم الآخر ثم يمشي حتى يأتي المروة فيفعل كفعله على الصفا ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه حتى يكمل سبعة اشواط يحتسب بالذهاب سعيه وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ثم يقصر من شعره إن كان معتمرا وقد حل إلا المتمتع إن كان معه هدي والقارن والمفرد فإنه لا يحل والمرأة كالرجل إلا أنها لا ترمل في طواف ولا سعي.
al-Furu'Mas’ala 29592/2162/216
ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عذاب جهنم، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" ، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ١ وَالتَّعَوُّذُ نَدْبٌ "و" وَعَنْهُ وَاجِبٌ.
al-Furu'Mas’ala 60074/3384/338
أَبِي أَوْفَى فَعَلَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ - وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ ضَعِيفٌ - قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مَنْ أَصْلَحِ مَا رَوَى، وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُخَالِفُهُ، فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" وَقِيلَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَفَتْحُ التَّاءِ أَفْصَحُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ وَفِي الْوَسِيلَةِ رِوَايَةٌ: أَيُّهُمَا شَاءَ،
وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّرِ فِي رَمَلِهِ كَبَّرَ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: وَهَلَّلَ. وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ, وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ: وَقَالَ مَا تَقَدَّمَ, وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. وَفِي الْمُحَرَّرِ: آخِرُ طَوَافِهِ بَيْنَهُمَا {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} وَيُكْثِرُ فِي بَقِيَّةِ رَمَلِهِ وَطَوَافِهِ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ, وَمِنْهُ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ, وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ.
Muntaha al-IradatMas’ala 33552/1442/144
وبَيْنَ الْيَمَانِيِّ وَبَيْنَهُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
'Umdat al-TalibMas’ala 694p. 119p. 119
ثم يمشي أربعًا، يستلم الحجر والرُّكن اليماني فقط كل مرة ولا يُقبّله، ويقول بين الركن اليماني والحَجَرِ: "ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفِي الآخرة حَسَنةً، وقِنَا عَذَابَ النَّار" وفي بقية طوافه: "اللَّهم اجعله حَجَّاً مَبرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، وذَنْبًا مَغْفُورًا، رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم" ويذكر ويدعو بما أحبَّ.
Ghayat al-MuntahaMas’ala 5183p. 417p. 417
وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَبَينَهُ وَبَينَ الْيَمَانِيِّ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، وَفِي بِقِيَّةِ طَوَافِهِ: "اللَهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ واهدِنِي السَّبِيلَ الأَقوَمَ، وَتَجَاوَزْ عَمَا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ" ، وَيَذْكُرُ وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ. وَسُنَّ قِرَاءَةٌ فِيهِ
Ghayat al-MuntahaMas’ala 5268p. 425p. 425
وَيُكثِرُ مِنْ قَوْلِ: "لَا إلَه إلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِيِ وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُنُوبَ إلا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وإِرْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ" .
al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 5164p. 512p. 512
متفق عليه، ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك، كلما حاذى الحجر كبَّر. ويقول بين الركنين: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} لما روى عبد الله بن السائب: أنه «سمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ذلك ما بين ركن بني جمح والركن الأسود.»
Fiqh al-SunnaMas’ala 2059p. 176p. 176
١١ - عن عمير بن سعد قال: كان ابن مسعود يعلمنا التشهد في الصلاة ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد فليقل اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار.
Fiqh al-SunnaMas’ala 6447p. 525p. 525
وقال ابن أبي هريرة: كان المتقدمون يقولون بعد الرابعة: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
Fiqh al-SunnaMas’ala 7422p. 592p. 592
١٠ - اختيار جوامع الكلم: مثل: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار "، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.
Fiqh al-SunnaMas’ala 7626p. 610p. 610
سبحان الله، لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ".
Fiqh al-SunnaMas’ala 8738p. 694p. 694
٣ - فإذا انتهى إلى الركن اليماني دعا فقال: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار " .
Fiqh al-SunnaMas’ala 8742p. 694p. 694
ويقول في الطواف عند كل شوط: " رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم وأنت الاعز الاكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الاخرة حسنة، وقنا عذاب النار " .
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 3629p. 241p. 241
ولا يجوز له أن يدعو بما يشبه كلام الناس، كأن يقول: اللهم زوجني فلانة، أو أعطني كذا من الذهب والفضة والمناصب، لأنه يبطلها قبل القعود بقدر التشهد، ويفوت الواجب بعده قبل السلام. المالكية قالوا: يندب الدعاء في الجلوس الأخير بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وله أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، والأفضل الوارد، ومنه: اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولأئمتنا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزماً، اللهم اغفر لنا ما قدمنا، وما أخرنا، وما أسررنا، وما أعلمنا، وما أنت أعلم به منا، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 4528p. 305p. 305
ثم يصلي على النبي وآله ويسلم"؛ ووقته من غروب الشفق إلى طلوع الفجر، فلو تركه ناسياً أو عامداً وجب عليه قضاءه، وإن طالت المدة، ويجب أن يؤخرة عن صلاة العشاء لوجوب الترتيب، فلو قدمه عليها ناسياً صح، كذا لو صلاهما على الترتيب، ثم ظهر له فساد العشاء دونه، فإنه يصح، ويعيد العشاء وحدها، لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، ولا يجوز أن يصليه قاعداً مع القدرة على القيام، كما لا يجوز أن يصليه راكباً من غير عذر، والقنوت واجب فيه. ويسن أن يقرأ سراً سواء كان إماماً، أو منفرداً، أو مأموماً، ومن لم يحسن القنوت يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة؛ وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، أو يقول: اللهم اغفر لنا ثلاث مرات، وإذا نسي القنوت، ثم تذكره حال الركوع، فلا يقنت في الركوع، ولا يعود إلى القيام، بل يسجد للسهو بعد السلام، فإن عاد إلى القيام وقنت، ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته، وإن ركع قبل قراءة السورة والقنوت سهواً فعليه أن يرفع رأسه لقراءة السورة والقنوت،
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 10219p. 604p. 604
ومنها الذكر المسنون؛ كأن يقول عند رؤية البيت الحرام ما سبق بيانه؛ ويقول في أول طوافه ما تقدم أيضاً، ويقول قبالة البيت: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك. والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار، ويقول بين الركنين اليمانيين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ويقول في الرمي: اللهم حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً، ويقول في السعي: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم، ومنها أن يقضي ديونه قبل حجه، ومنها إرضاء خصومه،
al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 11054p. 641p. 641
{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً} . وقد جئناك سامعين قولك. طائعين أمرك. متشفعين بنبيك "ربنا اغفر لا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان. ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا. ربنا إنك رؤوف رحيم" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 65822/1942/194
يستحب للطائف أن يكثر من الذكر والدعاء في طوافه, وله أن يدعو الله بما شاء من خيري الدنيا والآخرة؛ إذ لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرٌ أو دعاءٌ خاصٌّ بالطواف (١) ، إلا ما بين الركنين اليمانيين فإنه يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار) (٢) . (٣) .
ومن لم يحسن القنوت يقول: اللهم اغفر لي ثلاث مرات أو {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}[البقرة: من الآية] أو يا رب يا رب يا رب واذا اقتدى بمن يقنت في الفجر قام معه في قنونته ساكتا في الأظهر ويرسل يديه في جنبيه واذا نسي القنوت في الوتر وتذكره في الركوع أو........................
"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" في التجنيس هو اختيار مشايخنا
" قال عوف رضي الله عنه حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت رواه مسلم والترمذي والنسائي وفي الأصل روايات أخرى " ويسلم " وجوبا " بعد " التكبيرة " الرابعة من غير دعاء " بعدها " في ظاهر الرواية " واستحسن بعض المشايخ أن يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ... } [البقرة: ٢٠١] الخ أو: {ربنا لا تزغ قلوبنا ... } [آل عمران: ٨] الخ وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم كما ينوي الإمام ولا ينبغي أن يرفع صوته بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات ويخافت بالدعاء ويجهر بالتكبير " ولا يرفع يديه بغير التكبيرة الأولى
قلت وقولك الحق: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً} وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين بنبيك إليك اللهم ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} . {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ويزيد ما شاء ويدعو بما حضرته ويوفق له بفضل الله.
al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtarp. 55p. 55
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الدُّعَاءَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا مِرَارًا: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الْآيَةَ. وَاخْتَارَ أَبُو اللَّيْثِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ لِعَدَمِ وُرُودِ السُّنَّةِ بِهِ.
al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtarp. 175p. 175
ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَالْأَوَّلِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ} الْآيَةَ، وَقَدْ جِئْنَاكَ سَامِعِينَ قَوْلَكَ طَائِعِينَ أَمْرَكَ، مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّكَ إِلَيْكَ، رَبَّنَا اغْفَرِ لَنَا وَلِآبَائِنَا وَلِأُمَّهَاتِنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ - الْآيَةَ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الْآيَةَ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَيَزِيدُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ وَيَنْقُصُ مَا شَاءَ، وَيَدْعُو بِمَا يَحْضُرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَيُوَفَّقُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ لَا كَلَامَ النَّاسِ) أَيْ بِالدُّعَاءِ الْمَوْجُودِ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الْمُشَابَهَةِ إذْ الْقُرْآنُ مُعْجِزٌ لَا يُشَابِهُهُ شَيْءٌ وَلَكِنْ أَطْلَقَهَا لِإِرَادَتِهِ نَفْسَ الدُّعَاءِ لَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مِثْلَ {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا}{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا}{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ}{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} إلَى آخِرِ كُلٍّ مِنْ الْآيَاتِ، وَقَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ، يَجُوزُ نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى أَلْفَاظٍ أَيْ دَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ السُّنَّةِ وَهِيَ الْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ وَمِنْ أَحْسَنِهَا مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
وَقِيلَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ لَا فِي الْجَوَازِ وَأَنَّ الْأَخِيرَ أَفْضَلُ لِشُمُولِهِ وَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَعْرِفُ الدُّعَاءَ الْمَعْرُوفَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ تَوْقِيتِهِ
al-Jawhara al-Nayyirap. 107p. 107
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً رَابِعَةً وَيُسَلِّمُ) وَلَا يَدْعُو بَعْدَهَا بِشَيْءٍ وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ وَلَا يَنْوِي الْمَيِّتَ فِيهِمَا بَلْ يَنْوِي بِالْأُولَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَبِالثَّانِيَةِ مَنْ عَنْ شِمَالِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ اسْتَحْسَنَ أَنْ يُقَالَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} الْآيَةَ وَبَعْضُهُمْ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ إلَّا أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنْ لَا يَقُولَ بَعْدَهَا شَيْئًا إلَّا السَّلَامَ وَيَقُومَ الْإِمَامُ بِحِذَاءِ صَدْرِ الْمَيِّتِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُومُ مِنْ الرَّجُلِ بِحِذَاءِ رَأْسِهِ وَمِنْ الْمَرْأَةِ بِحِذَاءِ وَسْطِهَا بِتَسْكِينِ السِّينِ وَإِذَا اجْتَمَعَ جَنَائِزُ فَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ صَلَّى عَلَيْهَا كُلِّهَا صَلَاةً وَاحِدَةً وَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ عَلَى حِدَةٍ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاء وَصِبْيَانٍ وُضِعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ ثُمَّ الصِّبْيَانِ بَعْدَهُمْ ثُمَّ النِّسَاءِ وَإِنْ كَانَ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَكَيْفَ وَضَعْت أَجْزَأَك وَإِنْ كَانَ عَبْدٌ وَامْرَأَةٌ حُرَّةٌ وُضِعَ الْعَبْدُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ وُضِعَ رَجُلٌ خَلْفَ رَجُلٍ وَرَأْسُ رَجُلٍ أَسْفَلَ مِنْ رَأْسِ الْآخَرِ هَكَذَا دَرَجًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ وَضَعُوهُمْ هَكَذَا فَحَسَنٌ وَإِنْ وَضَعُوا رَأْسَ كُلِّ وَاحِدٍ بِحِذَاءِ رَأْسِ صَاحِبِهِ فَحَسَنٌ وَهَذَا أَوْلَى حَتَّى يَصِيرَ الْإِمَامُ بِإِزَاءِ الْكُلِّ وَلَكِنْ يُجْعَلُ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَالصِّبْيَانُ بَعْدَهُمْ وَالْخَنَاثَى بَعْدَهُمْ وَالنِّسَاءُ بَعْدَهُمْ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُنُوتَ يَقُولُ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الْآيَةَ.
لِأَنَّهُ يَذْهَبُ بِرِقَّةِ الْقَلْبِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ سِوَى التَّسْلِيمَتَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَقُولُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} وَيَنْوِي بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ كَمَا وَصَفْنَاهُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَيَنْوِي الْمَيِّتَ كَمَا يَنْوِي الْإِمَامَ، وَيُخَافِتُ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي التَّكْبِيرِ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ اخْتَارُوا الرَّفْعَ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ؛
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَلَا يُقَبِّلُهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ سُنَّةٌ وَيُقَبِّلُهُ مِثْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «لَمْ أَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إلَّا الْيَمَانِيَيْنِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ لَكِنَّ لَهُ فِي مَعْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ إنَّ «مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا» وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَبَّلَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَعَنْ «ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَا تَرَكْت اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مُنْذُ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَلِمُهُمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ فِي كُلِّ طَوَافِهِ وَلَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا مِنْ الْأَرْكَانِ» لِمَا رَوَيْنَا وَسُئِلَ مُعَاوِيَةُ عَنْ اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْبَيْتِ مَهْجُورًا وَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْجَوَابِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْت وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ وُكِّلَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ فَمَنْ قَالَ عِنْدَهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ»
وَكَذَا عُمَرُ وَعَلِيٌّ فَلَمْ يَصِحَّ النَّقْلُ عَنْهُمْ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ مَنْ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ الرَّوَاحِ إلَى عَرَفَةَ لَمْ يَكُنْ قَطَعَهُ لِانْتِهَاءِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ وَلَكِنْ كَانُوا يَأْخُذُونَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الذِّكْرِ كَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ التَّلْبِيَةَ فِي الْإِحْرَامِ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَيَأْتِي بِهَا إلَى آخِرِ جُزْءٍ مِنْ الْأَفْعَالِ فِي الْإِحْرَامِ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِحَاجَتِهِ بِمَا بَدَا لَهُ مِنْ الدَّعَوَاتِ رَافِعًا يَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يَجْتَهِدُ فِيهِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَاتٍ يَدْعُو وَيَدَاهُ إلَى صَدْرِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ» رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ مَلَائِكَتَك اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي اللَّهُمَّ، إنَّك تَسْمَعُ كَلَامِي وَتَرَى مَكَانِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي وَلَا يَخْفَى عَلَيْك شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْمَغْرُورُ أَسْأَلُك مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ وَأَبْتَهِلُ إلَيْك ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ وَأَدْعُوك دُعَاءَ الْخَائِفِ الْحَقِيرِ وَمَنْ خَضَعَتْ لَك رَقَبَتُهُ وَفَاضَتْ لَك عَيْنَاهُ وَرَغِمَ لَك أَنْفُهُ وَلَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِك رَبِّ شَقِيًّا وَكُنْ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَيَا أَكْرَمَ مَأْمُولٍ وَيَخْتَارُ مِنْ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ وَيُكْثِرُ مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّلْبِيَةِ وَتَعْظِيمِ الرَّغْبَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَتَعْصِمَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي وَتَفْتَحَ لِي أَبْوَابَ طَاعَتِك وَتُغْلِقَ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِك وَتَحْفَظَنِي مِنْ بَيْنِ يَدِي وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي وَتُلْبِسَنِي ثِيَابَ التَّقْوَى وَالْعَافِيَةِ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي وَتَرْحَمَنِي إذَا تَوَفَّيْتنِي وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ يَكْتَسِبُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِك يَا فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ضَجَّتْ لَك الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ يَسْأَلُونَك الْحَاجَاتِ وَحَاجَتِي أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي فِي دَارِ الْبَلَاءِ إذَا نَسِيَنِي الْأَهْلُ وَالْأَقْرَبُونَ اللَّهُمَّ إلَيْك خَرَجْنَا وَبِفِنَائِك أَنَخْنَا وَإِيَّاكَ قَصَدْنَا وَمَا عِنْدَك طَلَبنَا وَلِإِحْسَانِك تَعَرَّضْنَا وَرَحْمَتِك رَجَوْنَا وَمِنْ عَذَابِك أَشْفَقْنَا وَلِبَيْتِك الْحَرَامِ حَجَجْنَا يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَيَعْلَمُ مَا فِي ضَمَائِرِ الصَّامِتِينَ اللَّهُمَّ، إنَّا أَضْيَافُك وَلِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَانًا مِنْك الْجَنَّةَ وَلِكُلِّ سَائِلٍ عَطِيَّةٌ وَلِكُلِّ رَاجٍ ثَوَابٌ وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ إلَيْك عَفْوٌ يَا عَفُوُّ وَقَدْ وَفَدْنَا إلَى بَيْتِك الْحَرَامِ وَوَقَفْنَا بِهَذِهِ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَشَاهَدْنَا هَذِهِ الْمَشَاهِدَ الْكِرَامَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَك فَلَا تُخَيِّبْ رَجَاءَنَا وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنْ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْمُبَارَكِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَيَجْتَهِدُ أَنْ يَقْطُرَ مِنْ عَيْنَيْهِ قَطَرَاتٍ مِنْ الدَّمْعِ، فَإِنَّهُ دَلِيلُ الْقَبُولِ وَيَدْعُو لِأَبَوَيْهِ وَأَهْلِهِ وَإِخْوَانِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَعَارِفِهِ وَجِيرَانِهِ وَيُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ مَعَ قُوَّةِ الرَّجَاءِ لِلْإِجَابَةِ وَلَا يُقَصِّرُ فِيهِ فَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ لَا يُمْكِنُهُ تَدَارُكُهُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِنْ الْآفَاقِ، وَهُوَ مَجْمَعٌ عَظِيمٌ وَمَوْقِفٌ جَلِيلٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الْمُخْلِصِينَ وَخَاصَّتُهُ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَخْيَارِ وَالْأَبْدَالِ، وَهُوَ مَقَامُ الْخَوْفِ وَأَعْظَمُ مَجَامِعِ الدُّنْيَا وَعَنْ الْفُضَيْلِ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى بُكَاءِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ صَارُوا إلَى رَجُلٍ فَسَأَلُوهُ دَانِقًا أَكَانَ يَرُدُّهُمْ قَالُوا لَا قَالَ وَاَللَّهِ لَلْمَغْفِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ أَهْوَنُ مِنْ إجَابَةِ رَجُلٍ بِدَانِقٍ.
وَقَالَ وَلَمْ نَعْلَمْ خَبَرًا رُوِيَ فِيهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ أَقُولُ: وَرَأَيْت فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ خَتْمَةً فِي الطَّوَافِ وَفِي شَرْحِ اللُّبَابِ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ آيَةَ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الْآيَةَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ مُشِيرًا إلَى جَوَازِهِ وَمُشْعِرًا بِأَنَّهُ عَدَلَ عَنْ الْقِرَاءَةِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنْ الْأُمَّةِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمُوا أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الطَّوَافِ شَرْطٌ أَوْ وَاجِبٌ كَمَا فِي الصَّلَاة،
ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزما اللهم إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} وأعوذ بك من فتنة المحيا "و" اغفر "لمن سبقنا بالإيمان" وهم الصحابة "مغفرة عزما" أي قطعا أي مقطوعا بها لأن من صفة المغفرة التي تكون منك يا رب أنها مقطوع بها "اللهم إني أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك" وهذا حديث صحيح أخرجه الترمذي والدعاء به مندوب وهو عام أريد به الخصوص إذ الشفاعة العظمى مختصة به صلى الله عليه وسلم لا يشاركه غيره فيها أي وغيرها من كل ما اختص به صلى الله عليه وسلم "وأعوذ" أي أتحصن بك "من كل شر استعاذك منه محمد نبيك" صلى الله عليه وسلم "اللهم" أي يا ألله "اغفر لنا ما قدمنا" أي من الذنوب "و" اغفر لنا "ما أخرنا" من الطاعات عن أوقاتها "و" اغفر لنا "ما أسررنا" أي أخفينا من المعاصي عن الخلق "و" اغفر لنا "ما أعلنا" أي أظهرنا للخلق من المعاصي "و" اغفر لنا "ما أنت أعلم به منا" أي ما وقع منا ونحن جاهلون بحكمه أو وقع منا عمدا ونسيناه فأفعل التفضيل ليس على بابه {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} هي خير الدنيا من الاستقامة والعافية والسير على نهج الشرع القويم {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} هي المغفرة بقرينة الآية التي بعدها {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} أي اجعل بيننا وبينها وقاية وليس إلا المغفرة "وأعوذ بك من فتنة المحيا" أي أتحصن بك أن أفتتن بأعمال والممات ومن فتنة القبر ومن فتنة المسيح الدجال السوء التي ترث والعياذ بالله سوء المنقلب "والممات" وأعوذ بك من فتنة الممات وهي والعياذ بالله التبديل عند الاحتضار وذلك أن الإنسان إذا كان عند الموت قعد معه شيطانان أحدهما عن يمينه والآخره عن شماله فالذي عن يمينه على صفة أبيه يقول يا بني إنك لتعز علي وإني عليك لشفيق ولكن مت على دين النصارى فهو خير الأديان والذي عن شماله على صفة أمه يقول يا بني مت على دين اليهود فهو خير الأديان فإن كان ممن يتولى قبض روحه ملائكة الرحمة فإنهم إذا نزلوا فر الشيطان ومات على الإسلام قاله ابن عمر "و" أعوذ بك "من فتنة القبر" وهي عدم الثبات عند سؤال الملكين أي عدم رد الجواب حين يقول له الملك من ربك وما دينك الخ أي فلا يجيب بقوله ربي الله "و" أعوذ بك "من فتنة المسيح" بالحاء المهملة على الصحيح وبالخاء المعجمة جعله التتائي تصحيفا وهي فتنة عظيمة لأنه يدعي الربوبية وتتبعه الأرزاق فمن تبعه كفر والعياذ بالله وهو يسلك الدنيا كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس وجبل الطور فإن الملائكة تطرده عن هذه المواضع ويبقى في الدنيا أربعين يوما فقد روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يثبت الدجال في الأرض أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم" قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة يكفينا فيه صلاة يوم؟
(قَوْلُهُ وَتَضَرُّعٌ) أَرَادَ بِهِ إظْهَارَ شِدَّةِ الرَّغْبَةِ فِي طَلَبِ الْإِجَابَةِ بِأَنْ يَدْعُوَ بِتَلَهُّفٍ وَيُظْهِرُ الْكَرْبَ وَالْحَاجَةَ وَالْفَاقَةَ وَالذُّلَّ وَالِافْتِقَارَ لَا عَلَى وَجْهِ التَّرَفُّهِ، أَوْ الْكَسَلِ، أَوْ الْأَنَفَةِ وَالْعَظَمَةِ قَوْلُهُ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ: الدُّعَاءُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَيَّ دُعَاءٍ كَانَ، أَوْ الدُّعَاءُ الْمَنْسُوبُ لِيَوْمِ عَرَفَةَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ شب بِقَوْلِهِ: وَيَبْدَأُ دُعَاءَهُ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَدْعُو بِأَلْفَاظِ الْقُرْآنِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِنْ أَلْفَاظِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَقَوْلِهِ تَعَالَى {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ}{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}{رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي}{وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي}{رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}{رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}{رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} إلَخْ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ شب وَالْأَوَّلُ أَوْلَى
وأن الله يبعث من في القبور، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، اللهم صل على ملائكتك والمقربين، وعلى أنبيائك والمرسلين، وعلى أهل طاعتك أجمعين، اللهم اغفر لي ولوالدي ولأئمتنا، ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزما، اللهم إني أسألك من كلِّ خير سألك منه محمد نبيك، وأعوذ بك من كلِّ شر استعاذك منه محمد نبيك، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات،
وفي التوضيح: ومما يستحب أن يقول {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، اللهم إليك بسطت يدي، وفيما عندك زادت رغبتي، فاقبل مسألتي وأقلني عثرتي. وتقدم أن المشهور كراهة التلبية، قال الأجهوري. وما في التوضيح لا يخالف ما تقدم عن شارح العمدة؛ لأن مراده بقوله: لا يقرأ؛ أي غير قوله: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الآية، أو أنه لم يذكرها على أنها قرآن. انتهى.
فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم )، ويدعوا بألفاظ القرآن وما جرى مجراها من ألفاظه عليه الصلاة والسلام، كقوله تعالى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي} ، {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} ، {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} ، {رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} ، {رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} ، {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} ، {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} ، إلى آخرها، {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} .
اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
(الثالثة الدعاء وهو أن يقول عند ابتداء الطواف (بسم الله وبالله والله أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد عليه وعلي آله السلام) * يستحب للطائف أن يقول في ابتداء طوافه بسم الله وبالله والله أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم روى ذلك عن عبد الله بن السائب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول بين الركنين اليمانيين (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) * وأورد الشيخ أبو محمد انه يستحب له إذا انتهى إلى محاذاة الباب وعلى يمينه مقام ابراهيم عليه السلام أن يقول (اللهم ان هذا البيت بيتك والحرم حرمك والامن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار) ويشير إلى مقام ابراهيم عليه السلام وإذا انتهي إلى الركن العراقى أن يقول اللهم اني أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الاخلاق وسوء المنظر في الاهل والمال والولد * وإذا انتهي إلى ما تحت الميزاب من الحجر ان يقول اللهم أظللني في ظلك يوم لا ظل الا ظلك واسقني بكأس محمد شرابا هنيا لا اظماء بعده أبدا يا ذا الجلال والاكرام * وإذا صار بين الركن الشامي واليماني أن يقول اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور * وإذا صار بين الركنين اليمانيين أن يقول ما سبق وذكر غيره أنه يقول عند الفراغ من ركعتي الطواف خلف المقام اللهم هذا بلدك ومسجدك الحرام وبيتك الحرام أنا عبدك وابن عبدك وابن امتك اتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفر إلى انك أنت الغفور الرحيم اللهم انك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام وقد جئت اليك طالبا رحمتك مبتغيا مرضاتك وأنت مننت على بذلك فاغفر لى وارحمني انك على كل شئ قدير * وعند محاذاة الميزاب اللهم انى أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب * ويدعو في طوافه بما شاء ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف بل هي أفضل من الدعاء الذى لم يؤثر والدعاء المسنون أفضل منها تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم * ونقل في العدة وجها آخر انها أفضل منه أيضا * قال (الرابعة الرمل في الاشواط الثلاثة الاول والهينة في الاربعة الاخيرة وذلك في طواف القدوم فقط على قول وفى طواف بعده سعي فقط علي قول وان ترك الرمل أولا لم يقضه آخرا إذا تفوت به السكينة ولو تعذر الرمل مع القرب للزحمة فالبعد أولى ولو تعذر لزحمة النساء فالسكينة أولى وليقل في الرمل اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا) * الاصل في الرمل الاضطباع وما روى عن ابن عباس رض الله عنهما قال " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لعمرة الزيارة قالت قريش ان أصحاب محمد قد أوهنتهم حمى يثرب فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرمل والاضطباع ليرى المشركين قوتهم ففعلوا)
وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِي الدُّعَاءِ (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عذاب النار) : قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَوَالِدُهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ إذَا قَالَ الْجُنُبُ بِاسْمِ اللَّهِ أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنْ قَصَدَ الْقُرْآنَ عصا وَإِنْ قَصَدَ الذِّكْرَ لَمْ يَعْصِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَمْ يَعْصِ أَيْضًا قَطْعًا لان القصد مرعي في هذه الْأَبْوَابِ: (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) تَجُوزُ لِلْجُنُبِ قِرَاءَةُ مَا نسخت تلاوته كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما وما أشبههه: صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ: (الثَّالِثَةُ) يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ وَقِرَاءَتُهُ بِالْقَلْبِ دُونَ حَرَكَةِ اللِّسَانِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ: (الرَّابِعَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا لَمْ يَجِدْ الْجُنُبُ مَاءً وَلَا تُرَابًا يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ وَحْدَهَا لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلَا يَقْرَأْ زِيَادَةً عَلَى الْفَاتِحَةِ وَفِي الْفَاتِحَةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ أَحَدُهُمَا وَرَجَّحَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالرَّافِعِيُّ لَا تَجُوزُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْهَا شَرْعًا فَيَأْتِي بِالْأَذْكَارِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ:
وَيُنْدَبُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَأَيْضًا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآخِرَ الْبَقَرَةِ وَإِذَا خَافَ سُلْطَانًا أَوْ غَيْرَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَأَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَإِذَا عَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فَلِيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَلْيَقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِذَا أَصَابَهُ شئ فَلْيَقُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَعَلَ وَلْيَقُلْ لِدَفْعِ الْآفَاتِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَعِنْدً الْمُصِيبَةِ إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ وَعِنْدَ النِّعْمَةِ نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَشْكُرُهُ وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اكفني بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاك وَإِذَا بُلِيَ بِالْوَحْشَةِ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ وَإِذَا بُلِيَ بِالْوَسْوَسَةِ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَلْيَنْتَهِ عَنْ الِاسْتِمْرَارِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ تَوَسْوُسُهُ فِي الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ تَعَوَّذَ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَتَفَلَ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُكَرِّرُهَا وَيَقْرَأُ عَلَى الْمَعْتُوهِ وَالْمَلْدُوغِ وَنَحْوَهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَإِذَا أَرَادَ تَعْوِيذَ صَبِيٍّ وَنَحْوِهِ قَالَ أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ
* اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافَنِي وَارْزُقْنِي اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ اللَّهُمَّ اعوذ بك مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرْكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات وخلع الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا كَبِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَدِّي وهزلي وخطأى وَعَمْدِي وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ المؤخر وأنت علي كل شئ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عافيتك وفجأة نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ
وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا (اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ فِيهِ
والمستحب أن يدنو من البيت لانه هو المقصود فكان القرب منه أفضل فإذا بلغ الركن اليماني فالمستحب أن يستلمه لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (كان يستلم الركن اليماني والاسود ولا يستلم الآخران) ولانه ركن بني على قواعد ابراهيم عليه السلام فيسن فيه الاستلام كالركن الاسود * ويستحب أن يستلم الركنين في كل طوفة لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يستلم الركنين في كل طوفة) ويستحب كلما حاذى الحجر الاسود أن يكبر ويقبله لانه مشروع في محل فتكرر بتكرره كالاستلام * ويستحب إذا استلم أن يقبل يده لما روى نافع قال (رأيت ابن عمر] استلم الحجر بيده وقبل يَدَهُ وَقَالَ مَا تَرَكْته مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعله) ويستحب أن يدعو بين الركن اليماني والركن الاسود لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه قال (عند الركن اليماني ملك قائم يقول آمين فإذا مررتم به فقولوا رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار (الشَّرْحُ) جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الَّتِي فِي هَذِهِ الْقِطْعَةِ سَبَقَ بَيَانُهَا وَاضِحَةً فِي الْقِطْعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا إلَّا مَسْأَلَةَ الدُّنُوِّ مِنْ الْبَيْتِ وَسَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَبْسُوطَةً مَعَ مَسْأَلَةِ الدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَسَبَقَ بَيَانُ حَدِيثَيْ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ
(وأما) الاثر المذكور عن ابْنِ عَبَّاسٍ فَغَرِيبٌ لَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْهُ وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ رَجُلَانِ لَمْ يَتَكَلَّمْ الْعُلَمَاءُ فِيهِمَا بِجَرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد فَيَقْتَضِي أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ عِنْدَهُ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار للحديث السا بق وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ (أَنَّ هَذَا كَانَ أَكْثَرَ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
ويستحب أن يدعوا أَيْضًا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي يَمْشِيهَا وَأَفْضَلُ دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار نص عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَعَجَبٌ كَيْفَ أَهْمَلَهُ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي مُرُورِهِ بَيْنَهُمَا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَأَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَسَبَقَ بَيَانُ أَدِلَّةِ كُلِّ هَذَا (الثَّامِنَةُ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ سَعْيُهُ فِي مَوْضِعِ السَّعْيِ الَّذِي سَبَقَ بَيَانُهُ سَعْيًا شَدِيدًا فَوْقَ الرَّمَلِ
* (فَرْعٌ) وَمِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمُخْتَارَةِ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا كَبِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي رَحْمَةً أَسْعَدُ بِهَا فِي الدَّارَيْنِ وَتُبْ على توبة نصوحا لاأنكثها أَبَدًا وَأَلْزِمْنِي سَبِيلَ الِاسْتِقَامَةِ لَا أَزِيغُ عَنْهَا أبدا اللهم أنقلني عن ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إلَى عِزِّ الطَّاعَةِ وَاكْفِنِي بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَنَوِّرْ قَلْبِي وَقَبْرِي وَاغْفِرْ لِي مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ واجمع لى الخير
أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ كَمَا وَقَفْتَنَا فِيهِ وَأَرَيْتَنَا إيَّاهُ فَوَفِّقْنَا لِذِكْرِكَ كَمَا هَدَيْتَنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا بِقَوْلِكَ وَقَوْلُك الْحَقُّ (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ من قبله لمن الضالين ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا الله ان الله غفور رحيم) وَيُكْثِرُ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار ويدعوا بما أحب ويختار الدعوات الجامعة والامور المبهمة وَيُكَرِّرُ دَعَوَاتِهِ وَدَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ
اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
(فَإِذَا) دَفَعُوا إلَى مِنًى وَ (بَلَغُوا الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي الْأَشْهَرِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا: جَبَلٌ صَغِيرٌ آخِرُ الْمُزْدَلِفَةِ اسْمُهُ قُزَحٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالزَّايِ، وَسُمِّيَ مَشْعَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ الشِّعَارِ وَهِيَ مَعَالِمُ الدِّينِ (الْحَرَامِ) أَيْ الْمُحَرَّمِ (وَقَفُوا) عَلَيْهِ نَدْبًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَوُقُوفُهُمْ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ وُقُوفِهِمْ بِغَيْرِهِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَمِنْ مُرُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ وَذَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى (وَدَعَوْا إلَى الْأَسْفَارِ) مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْجِهَاتِ وَيُكْثِرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ،
وَيُسَنُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ - اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَة حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ - وَآيَةُ آخِرِ الْبَقَرَةِ
فَأَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي دُعَاءِ الْمَطَافِ، وَسَكَتَ الشَّيْخَانِ عَمَّا يَقُولُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ فِيهَا: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزَ عَمَّا تَعْلَمُ، إنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ - {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}-.
وَمِنْ أَدْعِيَتِهِ الْمُخْتَارَةِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً} . الْآيَةَ. «اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، اللَّهُمَّ اُنْقُلْنِي مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إلَى عِزِّ الطَّاعَةِ، وَاكْفِنِي بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك، وَاغْنِنِي بِفَضْلِك عَمَّنْ سِوَاك، وَنَوِّرْ قَلْبِي وَقَبْرِي، وَاهْدِنِي، وَأَعِذْنِي مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ، وَاجْمَعْ لِي الْخَيْرَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى» وَالْحَذَرَ مِنْ التَّقْصِيرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ، وَالْمَوْقِفُ أَعْظَمُ الْمَجَامِعِ، يَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَوْلِيَاءُ وَالْخَوَاصُّ، وَيَكْثُرُ الْبُكَاءُ مَعَ ذَلِكَ، فَهُنَاكَ تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ، وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِلتَّوْفِيقِ فِي دُعَائِهِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ وَلِمَنْ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ» ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
أَشْرَفُ الْجِهَاتِ، وَيُكْثِرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ،
فَلَوْ سَعَى بَعْدَهُ لَمْ يَرْمُلْ فِي طَوَافِ إفَاضَةٍ وَالرَّمَلُ يُسَمَّى خَبَبًا " بِأَنْ يُسْرِعَ مَشْيَهُ مُقَارِبًا خُطَاهُ " وَيَمْشِي فِي الْبَقِيَّةِ عَلَى هِينَتِهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَإِنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا حَرَّكَ الدَّابَّةَ وَرَمَلَ بِهِ الْحَامِلُ وَلَوْ تَرَكَ الرمل في الثلاثة الأول لَا يَقْضِيهِ فِي الْأَرْبَعِ الْبَاقِيَةِ لِأَنَّ هَيْئَتَهَا السيكنة فَلَا تُغَيَّرُ " وَ " أَنْ " يَقُولَ فِيهِ " أَيْ في الرمل. " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ " أَيْ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ العمل " حَجًّا مَبْرُورًا " أَيْ لَمْ يُخَالِطْهُ ذَنْبٌ " إلَى آخِرِهِ " أَيْ وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا لِلِاتِّبَاعِ وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُنَاسِبُ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَقُولَ عمرة مبرورة ويحتمل الإطلاق مراعاة للحديث يقصد الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ وَهُوَ الْقَصْدُ
وحكى ابن أبي هريرة أن المتقدمين كانوا يقولون:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، وهذا حسن لكنه ليس عن الإمام الشافعي رضي الله عنه. وقوله (تحرمنا) بفتح التاء وضمها - كما ضبطه المصنف بخطه - أي: لا تحرمنا أجر الصلاة عليه.
قال: (وبين اليمانيين: (اللهم؛ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ) رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو داوود [١٨٨٧] والنسائي [سك ٣٩٢٠] وابن حبان [٣٨٢٦] والحاكم [١/ ٤٥٥]، لكن بلفظ:(ربنا آتنا) وهو كذلك في كتب الرافعي و (شرح المهذب).
ومن الأدعية المختارة: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللهم، إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. وليكن متطهرًا متباعدًا عن الحرام والشبهة في مطعمه ومشربه وملبسه، ويدعو لوالديه ومشايخه وأقاربه وأصحابه ومن أحسن إليه وسائر المسلمين. وليحذر من التقصير في هذا اليوم؛ فإنه أعظم الأيام. والموقف أعظم المجامع، يجتمع فيه الأولياء والخواص. وقيل: إذا وافق يوم جمعة يوم عرفة .. غفر الله لكل أهل الموقف. وينبغي أن يستغفر للمؤمنين في دعائه في هذا الموقف؛ لما روى الحاكم [١/ ٤٤١] وقال: صحيح الإسناد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم؛ اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج) ورواه ابن أبي شيبة [٤/ ١٩١] عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وروي عن مجاهد [ش ٤/ ١٩١] قال: قال عمر: (يغفر الله للحاج ولمن استغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفرًا وعشرًا من ربيع الأول). والأفضل: أن لا يستظل، بل يبرز للشمس إلا لعذر، روى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه رأى رجلًا جعل على رجله عودًا له شعبتان، وجعل عليه ثوبًا يستظل به وهو محرم، فقال له ابن عمر رضي الله عنهما:(أضح للذي أحرمت له). وقال الرياشي: رأيت أحمد بن المعذل في الموقف في يوم شديد الحر وقد ضحى للشمس فقلت له: أبا الفضل؛ هذا أمر قد اختلف فيه، فلو أخذت بالتوسعة؟ فأنشأ يقول [من الطويل]: ضحيت له كي أستظل بظل ..... إذا الظل أمسى في القيامة قالصا فوا أسفا إن كان سعيك باطلًا ..... ويا حسرتا إن كان حجم ناقصا وأحمد هذا بصري مالكي المذهب، يعد من زهاد البصرة وعلمائها، وأخوه عبد الصمد بن المعذل الشاعر. و (المعذل) بالذال المعجمة، رجل معذل أي: يعذل لإفراطه في الجود، وشدد للكثر, وسئل سفيان بن عيينة عن أفضل الدعاء يومئذ فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... إلى آخره، فقيل له: هذا ثناء وليس بدعاء، فقال: أما سمعت قول الشاعر [من الوافر]: كريم لا يغيره صباح عن الخلق الجميل ولا مساء ... إذا أثنى عليه المر يومًا .... كفاه من تعرضه الثناء وقد روي في الخبر عن الله عز وجل أنه قال:(من شغله عن ذكري مسألتي .. أعطيته أفضل ما أعطي السائلين). ويستحب أن لا يستبطئ الإجابة، وليحذر من المخاصمة والمشاتمة وانتهار السائل والكلام القبيح، بل يحترز عن الكلام المباح ما أمكن. وفي كتاب (الخصال (: يستحب العتق والصدق بعرفة، فقد أعتق حكيم بن حزام رضي الله عنه هناك مئة رقبة مطوقين بأطواق الفضة مكتوب عليها: هؤلاء عتقاء الله من حكيم بن حزام. والسنة: أن يقف الرجال عند الصخرات، والنساء في حاشية الموقفة. وقول ابن جرير والبندنيجي والماوردي: (يستحب صعود جبل الرحمة؛ فإنه موقف الأنبياء) قال في (شرح المهذب): لا أصل له. والأظهر: أن الوقوف راكبًا أفضل. وقيل: إنه والماشي سواء. فرع: التعريف بغير عرفات –وهو اجتماع بعد العصر يوم عرفة للدعاء- للسلف فيه خلاف: ففي (البخاري): أول من عرف بالبصرة ابن عباس رضي الله عنهما، ومعناه: أنه كان إذا صلى العصر يوم عرفة .. أخذ في الدعاء والذكر والضراعة إلى الله تعالى إلى غروب الشمس كما يفعل أهل عرفة، ولهذا قال أحمد: أرجو أنه لا بأس به، وقد فعله الحسن وجماعة. وكرهه جماعة منهم مالك. قال المصنف: ومن جعله بدعة .. لم يلحقه بفاحشات البدع، بل يخفف أمره.
(وَلْيُقَبِّلْ قُبَالَةَ الْبَيْتِ: اللَّهُمَّ إنَّ الْبَيْتَ بَيْتُك، وَالْحَرَمَ حَرَمُك، وَالْأَمْنَ أَمْنُك، وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِك مِنْ النَّارِ) وَيُشِيرُ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ، وَهَذَا الدُّعَاءُ أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَعَ دُعَاءٍ عَنْ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ، وَدُعَاءٍ تَحْتَ الْمِيزَابِ، وَدُعَاءٍ بَيْنَ الشَّامِيِّ وَالْيَمَانِي وَأَسْقَطَهَا جَمِيعَهَا مِنْ الرَّوْضَةِ. وَبَيْنَ الْيَمَانِيَيْنِ:« {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] » رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: رَبَّنَا بَدَلَ اللَّهُمَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ:" سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ " وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ " رَبَّنَا " وَفِي الرَّوْضَةِ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
وَيُسَنُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَآيَةَ آخِرِ الْبَقَرَةِ مُغْنِي قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَيْ دُعَاءُ الْكَرْبِ فِي الْحَقِيقَةِ ثَنَاءٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ دُعَاءً؛ لِأَنَّهُ تَقْدِمَةٌ لِلدُّعَاءِ الَّذِي بَعْدَهُ أَوْ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ اهـ.
وَيُسَنُّ أَنْ يَخْتِمَ دُعَاءَهُ بِرَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اهـ.
Hashiyat al-Shirwani4/1064/106
(قَوْلُهُ: وَالْوَارِدُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ) وَمِنْ أَدْعِيَتِهِ الْمُخْتَارَةِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الْآيَةَ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ اُنْقُلْنِي مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إلَى عِزِّ الطَّاعَةِ وَاكْفِنِي بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك وَاغْنَنِي بِفَضْلِك عَمَّنْ سِوَاك وَنَوِّرْ قَلْبِي وَقَبْرِي وَأَعِذْنِي مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ وَاجْمَعْ لِي الْخَيْرَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى مُغْنِي
Hashiyat al-Shirwani4/1164/116
(قَوْلُهُ: ذَاكِرِينَ) وَيُكْثِرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الْآيَةَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذِكْرِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَدَعَوْا) مِنْهُ اللَّهُمَّ كَمَا أَوْقَفْتنَا فِيهِ وَأَرَيْتنَا إيَّاهُ وُفِّقْنَا لِذِكْرِك كَمَا هَدَيْتنَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كَمَا وَعَدْتنَا بِقَوْلِك، وَقَوْلُك الْحَقُّ {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} إلَى قَوْلِهِ {غَفُورٌ رَحِيمٌ} . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا وَقَفُوا بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يَبْتَهِلُ أَحَدُهُمْ، اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي إبِلًا اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي غَنَمًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ} إلَى آخِرِ الْآيَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ رَسُولِك أَزْكَى تَحِيَّةٍ، وَأَفْضَلَ سَلَامٍ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي دَارِ السَّلَامِ بِرَحْمَتِك، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيَّ دِينِي، وَاجْعَلْ خَشْيَتك نُصْبَ عَيْنِي، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا خَيْرَ مَقْصُودٍ، يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ يَا خَيْرَ مَرْجُوٍّ يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ يَا خَيْرَ مُعْطٍ، اللَّهُمَّ ذَلِّلْ نَفْسِي حَتَّى تَنْقَادَ لِطَاعَتِك، وَيَسِّرْ عَلَيْهَا الْعَمَلَ بِمَا يُقَرِّبُهَا إلَى رِضَاك وَاجْعَلْهَا مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِك، وَسُكَّانِ جَنَّتِك ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(و) يقول (بين) الرُّكن الذي به الحَجَر (الأسود، و) الرُّكن (اليماني: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (١) رواه أحمد في "المناسك" عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوله.
اللهم! إنى اساً لك من خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد " (١) . رواه الأثرم. فاختاره أحمد. ذكره القاضي.
فإن شق استلامهما أشار إليهما، لا الشامي وهو أول ركن يمر به، ولا الغربي وهو ما يليه، ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} وفي بقية طوافه: " اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم " وتسن القراءة فيه.
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَك عِبَادُك الصَّالِحُونَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عِبَادُك الصَّالِحُونَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِك وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ". رَوَاهُ الْأَثْرَمُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ، لِأَنَّهُ قِيَامٌ فِي صَلَاةٍ، فَكَانَ فِيهِ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ، كَاَلَّذِي قَبْلَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو الْخَطَّابِ يَقُولُ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
[فَصْل قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ] (٢٤٦٢) فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ. وَبِذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُكْرَهُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ، وَالْحَسَنِ، وَمَالِكٍ. وَلَنَا، أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] » . وَكَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولَانِ ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ، وَهُوَ قُرْآنٌ، وَلِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ، وَلَا تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ.
[فَصْل يُكَبَّرُ كُلَّمَا أَتَى الْحَجَرَ الْأَسْوَد أَوْ حَاذَاهُ] (٢٤٦٧) فَصْلٌ: وَيُكَبَّرُ كُلَّمَا أَتَى الْحَجَرَ، أَوْ حَاذَاهُ؛ لِمَا رَوَيْنَاهُ، وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ؛ لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمَنَاسِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] .»
. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: وُكِّلَ بِهِ - يَعْنِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ - سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] قَالُوا: آمِينَ» . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إذَا جَاءَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، قَالَ: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتنِي، وَاخْلُفْ لِي عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ بِخَيْرٍ.
وقد جاء في الحديث عن الرَّسولِ عليه الصلاة والسلام :«ليسألْ أحدُكم ربَّه حاجته كلها حتى شِسْعَ نَعْلِه» وشِسْع النَّعل: يتعلَّق بأمور الدُّنيا. فالصَّواب بلا شَكٍّ أن يدعو بعد التشهُّدِ بما شاء مِن خير الدُّنيا والآخرة، وأجمع ما يُدعى به في ذلك:«ربَّنا آتنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً، وقِنَا عذابَ النَّار» فإن هذه جامعة لخير الدنيا والآخرة.
وقال بعضهم يدعو بقوله:«ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»؛ لأن هذا الدعاء تختم به الأدعية، ولهذا جعله النبي ﷺ في نهاية كل شوط من الطواف، حيث يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود:«ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
مسألة: إذا كبرنا خمساً، فماذا نقول بعد الرابعة والخامسة؟ الجواب: لا أعلم في هذا سنة، لكنني إذا أردت أن أكبر خمساً جعلت بعد الثالثة الدعاء العام، وبعد الرابعة الدعاء الخاص بالميت، وما بعد الخامسة ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة]، ولهذا قد يعرف النبيه أنني أريد أن أكبر خمساً، إذا صار الدعاء بعد الثالثة قصيراً.
الجواب: يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
وأما الزيادة:«وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار»، فهذه لم ترد عن النبي ﷺ، ولا ينبغي للإنسان أن يتخذها تعبداً لله، لكن لو دعا بها لم ينكر عليه؛ لأن هذا محل دعاء، ولكن كونه يجعله مربوطاً بهذه الجملة: الأشواط «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، غير صحيح.
«ويكثر الدعاء مما ورد»، «من» هنا للجنس، أي يكون دعاؤه مما ورد عن النبي ﷺ، أو يكثر الدعاء بما يريد ومما ورد وعلى هذا تكون «من» للتبعيض فخص الوارد، وهكذا ينبغي للإنسان أن يختار الأدعية الواردة عن النبي ﷺ سواء وردت في هذا المكان أو وردت في مكان آخر؛ لأن الأدعية النبوية أجمع الأدعية وأنفعها وهي صادرة من أعرف الناس بالله عز وجل وأعلمهم بما يحبه الله تعالى، فينبغي أن نحافظ على الأدعية النبوية حتى وإن وجدنا أدعية مسجعة ربما تلين القلب، ومنها أن النبي ﷺ كان يكثر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
Hashiyat al-Rawd al-Murbi'2/752/75
أن (يدعو بما ورد) أي في الكتاب والسنة كقوله {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ *} وكما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا
فإذا فرغ صلى ركعتين خلف المقام (ما ورد) ومنه "اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، (ويجعل البيت عن يساره) ، فأول ركن يمر به الشامي ثم الغربي ثم اليماني، (ويطوف سبعًا يرمل الأفقي) أي المحرم من بعيد من مكة فيسرع المشي ويقارب الخطا في ثلاثة أشواط الأول (في هذا الطواف) فقط إن كان ماشيًا ثم يمشي أربعًا من غير رمل، ولا يسن رمل لحامل معذور ونساء ولا قضاؤه أن فات في الثلالة الأول، ولا رمل ولا اضطباع في غير هذا الطواف، والرمل أولى من الدنو من البيت، (وسن) لطائف (استلام الحجر) الأسود (و) استلام (الركن اليماني في كل مرة) من الأشواط عند محاذاتهما، ولا يقبل الركن اليماني ولا يستلم ولا يقبل الركنين الأخيرين ولا صخرة بيت المقدس ولا غيرها من المساجد ولا المدافن التي فيها الأنبياء والصالحون، ويقول كلما استلم الحجر "الله أكبر" وبين اليماني وبينه "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" وفي بقية طوافه "اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا، رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، وتسن القراءة فيه،
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'3/5533/553
قُلْتُ: على حديثِ عمرِو بنِ سعدٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ اللهِ يقُولُ: إذا جَلَس أَحَدُكم في صَلاتِه، ذَكَر التَّشَهُّدَ، ثُم ليَقُلْ: اللَّهُم إنِّي أسْأْلُك مِن الخَيْرِ كلِّه، ما عَلِمْتُ منه وما لم أعْلَمْ، وأعُوذُ بك مِن الشَّرِّ كلَّه، ما عَلِمْتُ منه وما لم أعْلَمْ، اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُك مِن خَيْرِ ما سَأَلك عِبادُك الصّالِحُون، وأعُوذُ بك مِن شَرِّ ما عاذ منه عِبادُك الصّالِحُون، رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنا عَذابَ النَّارِ، رَبَّنا اغْفِرْ لنا ذُنُوبَنا، وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا، وتَوَفَّنا مع الأبرارِ، رَبَّنا وآتِنا ما وَعَدْتَنا على رُسُلِك، ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ، إنَّك لا تُخْلِفُ المِيعادَ.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'6/1556/155
نَقَل ذلك عن أحمدَ جَماعَةٌ مِن أصحابِه، أنَّه قال: لا أعْلَمُ فيه شيئًا، لأنَّه لو كان فيه دُعاءٌ مَشْرُوعٌ لنُقِلَ. وعن أحمدَ أنَّه يَدْعُو، ثم يُسَلِّمُ، لأنَّه قِيامٌ في صلاةِ الجِنازَةِ، فكان فيه ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ، كالذى قبلَ الرَّابِعَةِ. قال ابنُ أبى موسى، وأبو الخَطَّابِ: يَقُولُ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'9/989/98
مسألة: (و) يقولُ (بينَ الرُّكْنَيْن: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ) لِما روَى أحمدُ في «المَناسِكِ»، عن عبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ، أنَّه سَمِعَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ قيما بينَ رُكْنِ بَنِى جُمَحَ والرُّكْنِ الأسْوَدِ:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. وعن أبى هُرَيْرَةَ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «وَكَّلَ اللهُ بهِ -يَعْنِى الرُّكْنَ اليَمَانِىَّ-[سَبْعِينَ ألْفَ] مَلَكٍ، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ. إنىٍ أسْالك العَفْوَ وَالعَافِيَةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرةِ، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. قالُوا: آمِينَ» .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'9/1009/100
لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَاةٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمُ إلَّا بِخَيْرٍ». فصل: ولا بَأْسَ بقِراءَةِ القُرْآنِ في الطَّوافِ. وبه قال مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، والثَّوْرِىُّ، وابنُ المُبارَكِ، والشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ. وعن أحمدَ كَراهَتُه. ورُوِىَ ذلك عن الحسنِ، وعُرْوَةَ، ومالكٍ. ولَنا، ما روت عائشةُ، رَضِىَ الله عنها، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقولُ في طَوافِه:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
وعنه، يقِفُ ويدْعُو. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والآجُرِّىّ، وأبو الخَطَّابِ، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه» وغيرُهم. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الحاوِى الكَبِيرِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الإفاداتِ». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: هذا أظْهَرُ الرِّوايتَيْن. وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «الكافِى»، و «ابن تَميمٍ»، و «مَسْبُوكِ الذَهَبِ». فعلى هذه الرِّوايَة، يُسْتَحَبُّ أنْ يقولَ: اللَّهُمَ رَبَّنا آتِنا فى الدُّنْيا حَسَنَةً، ؤفى الآخِرَةِ حسَنةً، وقِنَا عذَابَ النَّارِ.
وقيلَ: يقولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ولا حوْلَ ولا قُوةَ إلَّا باللهِ. وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
وبينَ الرُّكْنَيْن: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. وهو المذهبُ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخِيصِ»، وغيرِهم: يقولُ بعدَ الذِّكرِ، عندَ مُحاذاةِ الحجَرِ فى بقِيَّةِ الرَّمَلِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مشْكورًا، وذَنْبًا مغْفُورًا. ويقولُ فى الأرْبَعةِ: رَبِّ اغْفِرْ وارْحمْ، واعْفُ عمَّا تعلَمُ، وأنتَ الأعَزُّ الأكْرَمُ، اللَّهُمَّ ربَّنا آتِنا فى الدُّنْيا حسنَة، وفى الآخِرَةِ حسنَةً، وقِنا عذابَ النَّارِ. فلم يَخُصُّوا هذا بما بينَ الرُّكْنَيْن. وفى سائِرِ الطَّوافِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وسَعْيًا مَشْكُورًا، وذَنْبًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.
ولذلك ذهب الإمام أحمد إلى حديث ابن مسعود في الدعاء بعد التشهد وهو موقوف عليه. وهو ما روى عمير بن سعد قال: سمعت عبدالله يقول: «إذا جلس أحدكم في صلاته ذكر التشهد. ثم ليقل: اللهم! إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم. وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم! إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك الصالحون {ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية}{ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا -إلى قوله-: إنك لا تخلف الميعاد}» .
وصفته: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قاله أبو الخطاب؛ لأنه لائق بالمحل.
قال: (وكلما حاذى الحجر والركن اليماني استلمهما أو أشار إليهما ويقول كلما حاذى الحجر: الله أكبر ولا إله إلا الله، وبين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وفي سائر الطواف: اللهم! اجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً. رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأعز الأكرم. ويدعو بما أحب) .
وأما استحباب قول:{ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية} بين الركنين فلما روى عبدالله بن السائب رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك بين ركن بني جُمَح والركن الأسود» رواه الإمام أحمد.
وروى ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال:«وُكِّل به -يعني الركن اليماني- سبعون ألف ملك. فمن قال: اللهم! إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة {ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية} [البقرة: ٢٠١] قالوا: آمين».
(وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) أَيِ: الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«إِنَّ اللَّهَ، وَكَّلَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لِمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ» (وَفِي سَائِرِ الطَّوَافِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوُزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ» ؛
Matalib Uli al-Nuhap. 463p. 463
(وَلَا بَأْسَ إنْ دَعَا بِمَا وَرَدَ فِي كِتَابٍ) نَحْوُ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، (أَوْ) دَعَا بِمَا وَرَدَ فِي (سُنَّةٍ) نَحْوُ: «اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (أَوْ) دَعَا بِمَا وَرَدَ (عَنْ صَحَابَةٍ) كَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَذَهَبَ إلَيْهِ أَحْمَدُ، قَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي سُجُودِهِ:" اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجْهِي عَنْ السُّجُودِ لِغَيْرِكَ، فَصُنْ وَجْهِي عَنْ الْمَسْأَلَةِ لِغَيْرِكَ "، (أَوْ) دَعَا بِمَا وَرَدَ عَنْ (سَلَفٍ) صَالِحٍ، (أَوْ) دَعَا (بِأَمْرِ آخِرَةٍ) كَ: اللَّهُمَّ أَحْسِنْ خَاتِمَتِي، (وَلَوْ لَمْ يُشْبِهْ مَا وَرَدَ) مِمَّا سَبَقَ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ» . (كَدُعَاءٍ بِرِزْقٍ حَلَالٍ، وَرَحْمَةٍ، وَعِصْمَةٍ مِنْ فَوَاحِشَ) وَكُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ آخِرَتِهِ، وَحَوَائِجِ دُنْيَاهُ أَيْضًا: لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» . (أَوْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِقُرْآنٍ لِنَحْوِ حُمَّى) فَلَا بَأْسَ.
(وَيَقُولُ) طَائِفٌ (كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ) الْأَسْوَدَ ": (اللَّهُ أَكْبَرُ) فَقَطْ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:«طَافَ النَّبِيُّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَكَبَّرَ» ، (وَ) يَقُولُ (بَيْنَهُ) ، أَيْ: الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (وَبَيْنَ) الرُّكْنِ (الْيَمَانِيِّ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ، لِحَدِيثِ أَحْمَدَ فِي الْمَنَاسِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«وَحَلَّ بِهِ - يَعْنِي: الرُّكْنَ الْيَمَانِي - سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالُوا: آمِينَ» ، (وَيَقُولُ فِي بَقِيَّةِ طَوَافِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ) ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ:" رَبِّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي ".
Sharh Muntaha al-Iradatp. 203p. 203
(وَإِنْ دَعَا) فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِير (بِمَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ) أَيْ: الْقُرْآنِ نَحْوَ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} فَلَا بَأْسَ (أَوْ) دَعَا بِمَا وَرَدَ فِي (السُّنَّةِ) نَحْوَ «اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إلَّا أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك، وَارْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الصِّدِّيقِ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ» .
Sharh Muntaha al-Iradatp. 572p. 572
(وَيَقُولُ) طَائِفٌ كُلَّمَا (حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ اللَّهُ أَكْبَرُ) فَقَطْ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَكَبَّرَ»" (وَ) يَقُولُ (بَيْنَ) الرُّكْنِ (الْيَمَانِيِّ وَبَيْنَهُ) أَيْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ فِي الْمَنَاسِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «وُكِّلَ بِهِ - يَعْنِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ - سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا: آمِينَ»
وفي صفة ما يدعو به وجهان (أحدهما) أنه يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: ٢٠١] اختاره ابن أبي موسى، وأبو الخطاب، وحكاه ابن الزاغوني عن الأكثرين.