The Noble Qur’an Search the Qur’an by a word or a number like 2:282Ctrl K

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

Sura Al-Baqara, ayah 222Medinan
In its sura

In the Fiqh

Masa’il in the Fiqh texts that give the ayah’s words · 78

Hanafi23

al-MabsutMas’ala 493p. 45p. 45

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَإِنْ لَمْ تَنْقُضْ رَأْسَهَا إلَّا أَنَّ الْمَاءَ بَلَغَ أُصُولَ شَعْرِهَا أَجْزَأَهَا لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «فَإِنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ - إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ إذَا اغْتَسَلْتُ فَقَالَ لَا. يَكْفِيكِ أَنْ تُفِيضِي الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكِ وَسَائِرِ جَسَدِكِ ثَلَاثًا» وَبَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ بِنَقْضِ رَأْسِهَا فِي الِاغْتِسَالِ فَقَالَتْ لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ شَطَطًا أَلَا أَمَرَهُنَّ بِجَزِّ نَوَاصِيهِنَّ؟، وَقَالَ: إنَّمَا شَرْطُ تَبْلِيغِ الْمَاءِ أُصُولَ الشَّعْرِ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَإِنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ إلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ إذَا اغْتَسَلَتْ وَيَقُولُ يَا هَذِهِ أَبْلَغِي الْمَاءَ أُصُولَ شَعْرِكِ وَمُتُونَ رَأْسِكِ.

al-MabsutMas’ala 29002/162/16

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ مُدَّةَ الِاغْتِسَالِ مِنْ حَيْضِهَا قُلْنَا إذَا أَدْرَكَتْ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارَ مَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِيهِ وَتَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ فَقَدْ أَدْرَكَتْ جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ فَعَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى هَذَا حُكْمُ الْقُرْبَانِ لِلزَّوْجِ إنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشَرَةً فَمَتَى انْقَطَعَ الدَّمُ جَازَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَقْرَبَهَا عِنْدَنَا وَعِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَالِاطِّهَارُ بِالِاغْتِسَالِ.

al-MabsutMas’ala 61153/1503/150

وَأَمَّا التَّرْبِيَةُ، فَهُوَ مَا يَكُونُ لَوْنُهُ كَلَوْنِ التُّرَابِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْكَدِرَةِ؛ وَقَدْ رُوِيَ «عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ غَزَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً قَالَتْ كُنَّا نَعُدُّ التَّرْبِيَةَ حَيْضًا» وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَلْوَانِ فِي حُكْمِ

al-MabsutMas’ala 61313/1523/152

وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الْآيَةُ فَذَلِكَ تَنْصِيصٌ عَلَى حُرْمَةِ الْغَشَيَانِ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ وَآخِرِهِ قَالَ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ الْحَائِضِ أَوْ أَتَاهَا فِي غَيْرِ مَأْتَاهَا أَوْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَمُرَادُهُ إذَا اسْتَحَلَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ.

al-MabsutMas’ala 61413/1533/153

وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الِاغْتِسَالُ إذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَالِاطِّهَارُ بِالِاغْتِسَالِ. وَمَنّهَا أَنَّهُ يَتَقَرَّرُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَلَا الْحَيَالَى حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ» .

al-MabsutMas’ala 2386310/15810/158

فَأَمَّا جِمَاعُ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ حَرَامٌ بِالنَّصِّ يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهُ وَيَفْسُقُ مُبَاشِرُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وَفِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا

al-MabsutMas’ala 2386510/15910/159

(وَحُجَّتُنَا) فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ: إنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَبُولُ دَمًا فَقَالَ: أَتَصْدُقُنِي قَالَ: نَعَمْ قَالَ: إنَّك تَأْتِي امْرَأَتَك فِي حَالَةِ الْحَيْضِ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: اسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا تَعُدْ وَلَمْ يُلْزِمْهُ الْكَفَّارَةَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى الْجِمَاعِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِمَا فَوْقَ الْمِئْزَرِ وَلَيْسَ لَهُ مَا تَحْتَهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَجْتَنِبُ شِعَارَ الدَّمِ وَلَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ مَعَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ هُوَ أَذًى} فَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْحُرْمَةَ لِمَعْنَى اسْتِعْمَالِ الْأَذَى وَذَلِكَ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ وَرُوِيَ فِي الْكِتَابِ عَنْ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ سَأَلْت عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَتْ: يَتَجَنَّبُ شِعَارَ الدَّمِ وَلَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ الْحَائِضِ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ يَعْنِي الْجِمَاعَ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مِلْكَ الْحِلِّ بَاقٍ فِي زَمَانِ الْحَيْضِ وَحُرْمَةُ الْفِعْلِ لِمَعْنَى اسْتِعْمَالِ الْأَذَى فَكُلُّ فِعْلٍ لَا يَكُونُ فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْأَذَى فَهُوَ حَلَالٌ مُطْلَقٌ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْحَيْضِ وَقَاسَهُ بِالِاسْتِمْتَاعِ فَوْقَ الْمِئْزَرِ وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الِاسْتِمْتَاعِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا فَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْآثَارُ صَارَ مَخْصُوصًا مِنْ هَذَا الظَّاهِرِ وَبَقِيَ مَا سِوَاهُ عَلَى الظَّاهِرِ.

Tuhfat al-Fuqaha'Mas’ala 91253/3323/332

من غير فصل إِلَّا أَن حَالَة الْحيض صَارَت مُسْتَثْنَاة لقَوْله تَعَالَى {ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى}

al-TajridMas’ala 2345p. 344p. 344

احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} ، وهذا يفيد الاغتسال؛ لأن الفعل إذا أضيف إلى من يصح منه أفاد إحداثه ووجوده، قالوا:

al-TajridMas’ala 2346p. 344p. 344

ثم قال: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} ، فعلق الحكم بغايتين،

al-TajridMas’ala 2348p. 344p. 344

ثم قال في آخر الآية {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} فمدح على الطهارة المذكورة في أولها، فدل أن المراد به ما تفعله من التطهير حتى تستحق به المدح.

al-TajridMas’ala 2349p. 344p. 344

والجواب: أن من أصحابنا من قال: إن الآية لا تتناول من كان أكثر أيامها الحيض، وإنما هي خاصة فيمن كانت أيامها أقل من أكثر الحيض، بدلالة أنه قال: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن} ، تقديره:

al-TajridMas’ala 2361p. 345p. 345

{فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} ، يبين هذا أن الغاية من حكم ما بعدها أن تخالف ما قبلها،

al-TajridMas’ala 2370p. 346p. 346

فأما قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} : فعلى الجواب الأول: نوافقهم في معناه أن الآية لم تتناول الأمر، كان أيامها أقل من العشر، وعلى الجواب الثاني: نحمله على إحدى القراءتين التي أفادت الاغتسال، فيكون راجعًا إلى بعض ما تقدم، وعلى الجواب الآخر: هو كلام مبتدأ غير متعلق بما قبله؛

al-TajridMas’ala 2372p. 346p. 346

ومن أصحابنا من رجح ما ذكرناه -من تناول الطهر الانقطاع دون الاغتسال- بأن قال: الطهارة إذا ذكرت بعد النجس فالظاهر منها زوال النجاسة دون الحدث، فلما قال تعالى: {قل هو أذى} ،

al-TajridMas’ala 2452p. 356p. 356

احتجوا بقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} .

al-TajridMas’ala 2491p. 362p. 362

احتجوا بقوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} ، ولم يفصل.

al-TajridMas’ala 2493p. 362p. 362

قالوا: القصد بقوله: {قل هو أذى} بيان صفة الحيض وحقيقته، وهذا كالحد.

al-TajridMas’ala 2494p. 362p. 362

قلنا: قد علم أن من الأذى ما لا يكون حيضًا، والحد لا ينتقض، والحقيقة لا تتعين، فعلم أنه لم يقصد ذلك، وإنما قصد بيان الحكم من قوله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} ، وذكر الأذى بيانا لعلة الاعتزال، لا لما قالوه.

al-TajridMas’ala 2528p. 366p. 366

احتجوا بقوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} ، وبقوله - عليه السلام -: ((إن دم الحيض أسود يعرف) )، وقد مضى الجواب عن ذلك.

al-TajridMas’ala 19286p. 2401p. 2401

{ولا تقربوهن حتى يطهرن} ، ظاهره يقتضي أنها إذا طهرت لم يمنع من وطئها بالحيض،

Shafi‘i18

al-UmmMas’ala 562p. 75p. 75

اعْتِزَالُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ حَائِضًا وَإِتْيَانُ الْمُسْتَحَاضَةِ أَخْبَرْنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَبَانَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا حَائِضٌ غَيْرُ طَاهِرٍ وَأَمَرَ أَنْ

al-UmmMas’ala 565p. 76p. 76

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أَنْ تَعْتَزِلُوهُنَّ يَعْنِي مِنْ مَوَاضِعِ الْحَيْضِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَكَانَتْ الْآيَةُ مُحْتَمِلَةً لِمَا قَالَ وَمُحْتَمِلَةً أَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ اعْتِزَالُ جَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى اعْتِزَالِ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ مِنْهَا وَإِبَاحَةِ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا.

al-UmmMas’ala 566p. 76p. 76

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَكَانَ بَيِّنًا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ بِأَنَّهُنَّ حُيَّضٌ فِي غَيْرِ حَالِ الطَّهَارَةِ وَقَضَى اللَّهُ عَلَى الْجُنُبِ أَنْ لَا يَقْرَبَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَغْتَسِلَ وَكَانَ بَيِّنًا أَنْ لَا مُدَّةَ لِطَهَارَةِ الْجُنُبِ إلَّا الْغُسْلُ وَأَنْ لَا مُدَّةَ لِطَهَارَةِ الْحَائِضِ إلَّا ذَهَابُ الْحَيْضِ ثُمَّ الِاغْتِسَالُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَذَلِكَ بِانْقِضَاءِ الْحَيْضِ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ يَعْنِي بِالْغُسْلِ فَإِنَّ السُّنَّةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ طَهَارَةَ الْحَائِضِ بِالْغُسْلِ وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَيَانِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ لَا تُصَلِّيَ الْحَائِضُ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ

al-UmmMas’ala 581p. 78p. 78

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَنَقُولُ إذَا كَانَ الدَّمُ يَنْفَصِلُ فَيَكُونُ فِي أَيَّامٍ أَحْمَرَ قَانِئًا ثَخِينًا مُحْتَدِمًا وَأَيَّامًا رَقِيقًا إلَى الصُّفْرَةِ أَوْ رَقِيقًا إلَى الْقِلَّةِ فَأَيَّامُ الدَّمِ الْأَحْمَرِ الْقَانِئِ الْمُحْتَدِمِ الثَّخِينِ أَيَّامُ الْحَيْضِ وَأَيَّامُ الدَّمِ الرَّقِيقِ أَيَّامُ الِاسْتِحَاضَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْغُسْلَ عِنْدَ تَوَلِّي الْحَيْضَةِ وَذَكَرَ غُسْلَ الدَّمِ فَأَخَذْنَا بِإِثْبَاتِ الْغُسْلِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} الْآيَةَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَقِيلَ: وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - يَطْهُرْنَ مِنْ الْحَيْضِ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ بِالْمَاءِ،

al-UmmMas’ala 602p. 80p. 80

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ قَالَ فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ غَيْرِ الْخَبَرِ؟ قِيلَ: نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} إلَى قَوْلِهِ - {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الطُّهْرَ هُوَ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي وَالطَّاهِرَ تُصَلِّي وَجُعِلَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ فِي مَعْنَى الطَّاهِرِ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ فِي مَعْنَى طَاهِرٍ وَعَلَيْهَا غُسْلٌ بِلَا حَادِثِ حَيْضَةٍ وَلَا جَنَابَةٍ (قَالَ) : أَمَا إنَّا فَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قُلْت نَعَمْ قَدْ رَوَيْتُمْ ذَلِكَ وَبِهِ نَقُولُ قِيَاسًا عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا عِنْدَنَا كَانَ أَحَبَّ إلَيْنَا مِنْ الْقِيَاسِ.

al-UmmMas’ala 603p. 80p. 80

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : فَقَالَ لِي قَائِلٌ تُصَلِّي الْمُسْتَحَاضَةُ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَزَعَمَ لِي بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُ أَنَّ حُجَّتَهُ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} الْآيَةَ وَأَنَّهُ قَالَ فِي الْأَذَى إنَّهُ أَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا فِيهِ فَأَثِمَ فِيهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ إصَابَتُهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَقِيلَ: لَهُ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَذَى الْمَحِيضِ أَنْ تَعْتَزِلَ الْمَرْأَةَ وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي فَدَلَّ حُكْمُ اللَّهِ وَحُكْمُ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أُمِرَ الزَّوْجُ بِاجْتِنَابِ الْمَرْأَةِ فِيهِ لِلْمَحِيضِ الْوَقْتُ الَّذِي أُمِرَتْ الْمَرْأَةُ فِيهِ إذَا انْقَضَى الْمَحِيضُ بِالصَّلَاةِ قَالَ: نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ: فَالْحَائِضُ لَا تَطْهُرُ - وَإِنْ اغْتَسَلَتْ - وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ وَلَا تَمَسَّ مُصْحَفًا، قَالَ: نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ فَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ أَيَّامِ الِاسْتِحَاضَةِ حُكْمُ الطُّهْرِ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لِلزَّوْجِ الْإِصَابَةَ إذَا تَطَهَّرَتْ الْحَائِضُ وَلَا أَعْلَمُكِ إلَّا خَالَفْت كِتَابَ اللَّهِ فِي أَنْ حَرَّمْت مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا تَطَهَّرَتْ وَخَالَفْت سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ حَكَمَ بِأَنَّ غُسْلَهَا مِنْ أَيَّامِ الْمَحِيضِ تَحِلُّ بِهِ الصَّلَاةُ فِي

al-UmmMas’ala 171234/2854/285

وَإِذَا كَانَتْ النَّصْرَانِيَّةُ عِنْدَ الْمُسْلِمِ فَطَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ جُبِرَتْ عَلَى الْغُسْلِ مِنْهَا فَإِنْ امْتَنَعَتْ أُدِّبَتْ حَتَّى تَفْعَلَ لِأَنَّهَا تَمْنَعُهُ الْجِمَاعَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ لَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّهُ حَتَّى يَطْهُرْنَ مِنْ الْحَيْضِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} يَعْنِي بِالْمَاءِ {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} فَلَمَّا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ إلَّا بِأَنْ تَطْهُرَ مِنْ الْحَيْضَةِ وَتَطْهُرَ بِالْمَاءِ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَعْنَيَانِ كَانَ بَيِّنًا أَنْ نُجْبَرَ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضَةِ لِئَلَّا يُمْنَعَ الْجِمَاعَ فَأَمَّا الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا جُنُبًا فَتُؤْمَرُ بِهِ كَمَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ مِنْ الْوَسَخِ وَالدُّخَانِ وَمَا غَيَّرَ رِيحَهَا وَلَا يَبِينُ لِي أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْهِ لَوْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ لِأَنَّهُ غُسْلُ تَنْظِيفٍ لَهَا.

al-UmmMas’ala 183625/1005/100

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الْآيَةُ. قَالَ فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {حَتَّى يَطْهُرْنَ} حَتَّى يَرَيْنَ الطُّهْرَ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} بِالْمَاءِ {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} أَنْ تَجْتَنِبُوهُنَّ قَالَ وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَيُشْبِهُ أَنْ

al-UmmMas’ala 190315/1845/184

وَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَائِضِ الدَّمُ لَمْ يَقْرُبْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ لِلصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَتْ وَاجِدَةً لِلْمَاءِ فَحَتَّى تَغْتَسِلَ وَإِنْ كَانَتْ مُسَافِرَةً غَيْرَ وَاجِدَةٍ لِلْمَاءِ فَحَتَّى تَتَيَمَّمَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ وَيَرَيْنَ الطُّهْرَ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} يَعْنِي - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - الطَّهَارَةَ الَّتِي تَحِلُّ بِهَا الصَّلَاةُ لَهَا وَلَوْ أَتَى رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الدَّمِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ لَوْ كَانَ ثَابِتًا أَخَذْنَا بِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ.

al-UmmMas’ala 190325/1845/184

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا فَاعْتَزِلُوهُنَّ فِي غَيْرِ الْجِمَاعِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ فِي الْجِمَاعِ فَيَكُونُ اعْتِزَالُهُنَّ مِنْ وَجْهَيْنِ وَالْجِمَاعُ أَظْهَرُ مَعَانِيه لِأَمْرِ اللَّهِ بِالِاعْتِزَالِ ثُمَّ قَالَ {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ} فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا بَيِّنًا وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِاعْتِزَالِهِنَّ وَيَعْنِي أَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ الِاعْتِزَالُ فِي الْجِمَاعِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنَّمَا قُلْنَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ مَعَ أَنَّهُ ظَهْرَ الْآيَةِ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالسُّنَّةِ.

al-UmmMas’ala 190345/1845/184

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إذَا اجْتَنَبَ الرَّجُلُ مَوْضِعَ الدَّمِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَجَارِيَتِهِ حَلَّ لَهُ مَا سِوَى الْفَرْجِ الَّذِي فِيهِ الْأَذَى، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ بِاعْتِزَالِ الدَّمِ.

al-UmmMas’ala 190355/1845/184

قُلْت: فَلَمَّا كَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ أَنْ يَعْتَزِلْنَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ} وقَوْله تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَإِذَا تَطَهَّرْنَ كَانَتْ الْآيَةُ مُحْتَمِلَةً اعْتِزَالَهَا اعْتِزَالًا غَيْرَ اعْتِزَالِ الْجِمَاعِ فَلَمَّا نَهَى أَنْ يَقْرُبْنَ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا يُجَامِعْنَ قَالَ إنَّهَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَلَكِنْ كَيْفَ قُلْت يَعْتَزِلُ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ دُونَ سَائِرِ بَدَنِهَا؟

al-UmmMas’ala 190375/1855/185

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ} .

al-UmmMas’ala 190395/1855/185

وَقَوْلُهُ {حَتَّى يَطْهُرْنَ} يَعْنِي يَرَيْنَ الطُّهْرَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} إذَا اغْتَسَلْنَ {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} قَالَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعْتَزِلُوهُنَّ يَعْنِي عَادَ الْفَرْجُ إذَا طَهَّرَهُنَّ فَتَطَهَّرْنَ بِحَالِهِ قَبْلَ تَحَيُّضٍ حَلَالًا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} يَحْتَمِلُ فَاعْتَزِلُوا فُرُوجَهُنَّ بِمَا وُصِفَتْ مِنْ الْأَذَى، وَيَحْتَمِلُ اعْتِزَالَ فُرُوجِهِنَّ وَجَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ وَفُرُوجِهِنَّ وَبَعْضِ أَبْدَانِهِنَّ دُونَ بَعْضٍ وَأَظْهَرُ مَعَانِيه اعْتِزَالُ أَبْدَانِهِنَّ كُلِّهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذِهِ الْمَعَانِي طَلَبْنَا الدَّلَالَةَ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادَ جَلَّ وَعَلَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْنَاهَا تَدُلُّ مَعَ نَصِّ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى اعْتِزَالِ الْفَرْجِ؟

Mukhtasar al-MuzaniMas’ala 169p. 103p. 103

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : مِنْ الْمَحِيضِ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : تَطَهَّرْنَ بِالْمَاءِ (قَالَ) :

al-MuhadhdhabMas’ala 5452/1472/147

وَأَمَّا الْحَيْضُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ

al-MuhadhdhabMas’ala 7272/3412/341

* قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ

al-MuhadhdhabMas’ala 7292/3412/341

فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا وَمَحَاضًا فَهِيَ حَائِضٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُؤَنَّثِ خَاصَّةً فَلَا يَحْتَاجُ إلَى عَلَامَةِ تَأْنِيثٍ

Hanbali4

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 836p. 135p. 135

والتاسع: تحريم الوطء في الفرج؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} .

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 845p. 137p. 137

{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} قال مجاهد: حتى يغتسلن.

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 971p. 151p. 151

فإن الله تعالى قال: {هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فعلله بكونه أذى،

al-Kafi fi Fiqh al-Imam AhmadMas’ala 130753/833/83

ولا يجوز وطؤها في الحيض ولا في الدبر، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} . وروى خزيمة بن ثابت أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن» .

Comparative33

Fiqh al-SunnaMas’ala 553p. 64p. 64

(وإن كنتم جنبا فاطهروا) وقوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى، فاعتزلوا النساء في المحيض،

Fiqh al-SunnaMas’ala 555p. 64p. 64

فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (١) ) .

Fiqh al-SunnaMas’ala 657p. 73p. 73

لقول الله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) أي اغتسلوا، وقوله: (يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) : أي يغتسلن.

Fiqh al-SunnaMas’ala 835p. 86p. 86

ولقد سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (١) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا كل شئ إلا النكاح) ، وفي لفظ (إلا الجماع) رواه الجماعة إلا البخاري،، قال النووي:

al-Fiqh 'ala al-Madhahib al-Arba'aMas’ala 295225/1345/134

فالجواب على ذلك: أنه قال الله تعالى: {فأتوهن من حيث أمركم الله} ثم قال تعالى: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} فأبانت هذه الآية الموضع المأمور به شرعاً، وهو موضع الحرث الذي يأتي منه الولد ولم يرد إطلاق الوطء بعد حظره إلا في موضع الولد، فهو مقصور عليه، دون غيره، وهو قاض مع ذلك على قوله تعالى: {إلا على أزواجهم} فكانت هذه الآية مرتبة على ما ذكر من حكم الحائض، فالآية التي في البقرة تدل على أن إباحة الوطء مقصورة على الجماع الجائز في الفرج دون غيره، لأنه موضع الحرث الذي نصت عليه الآية الكريمة حيث قال: {فأتوا حرثكم} وهو موضع الولد، قال أبو بكر الرازي الحصاص في كتابه (أحكام القرآن) عند ذكر إتيان النساء في أدبارهن: كان أصحابنا يحرمون ذلك، وينهون عنه، أشد النهي.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 361p. 52p. 52

فِي مَعْرِفَةِ نَوَاقِضِ هَذِهِ الطَّهَارَةِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} وَقَوْلُهُ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} الْآيَةَ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 364p. 53p. 53

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي الَّذِي اتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَيْهِ، فَهُوَ دَمُ الْحَيْضِ، (أَعْنِي: إِذَا انْقَطَعَ) وَذَلِكَ أَيْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} الْآيَةَ، وَلِتَعْلِيمِهِ الْغُسْلَ مِنَ الْحَيْضِ لِعَائِشَةَ، وَغَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 458p. 62p. 62

وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الْآيَةَ، وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 462p. 62p. 62

وَالرَّابِعُ: الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الْآيَةَ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 467p. 63p. 63

وَأَمَّا الِاحْتِمَالُ الَّذِي فِي آيَةِ الْحَيْضِ، فَهُوَ تَرَدُّدُ قَوْله تَعَالَى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} بَيْنَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عُمُومِهِ إِلَّا مَا خَصَّصَهُ الدَّلِيلُ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْعَامِّ أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى فِيهِ: {قُلْ هُوَ أَذًى} وَالْأَذَى إِنَّمَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ الدَّمِ.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 473p. 64p. 64

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: الِاحْتِمَالُ الَّذِي فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} هَلِ الْمُرَادُ بِهِ الطُّهْرُ الَّذِي هُوَ انْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ أَمِ الطُّهْرُ بِالْمَاءِ؟ ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الطُّهْرَ بِالْمَاءِ، فَهَلِ الْمُرَادُ بِهِ طُهْرُ جَمِيعِ الْجَسَدِ أَمْ طُهْرُ الْفَرْجِ؟ فَإِنَّ الطُّهْرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَعُرْفِ الشَّرْعِ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ يُقَالُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَعَانِي.

Bidayat al-MujtahidMas’ala 478p. 64p. 64

وَمَنْ تَأَوَّلَ قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} عَلَى أَنَّهُ النَّقَاءُ، وَقَوْلَهُ: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} عَلَى أَنَّهُ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ لَا تُعْطِ فُلَانًا دِرْهَمًا حَتَّى يَدْخُلَ الدَّارَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَعْطِهِ دِرْهَمًا، وَذَلِكَ غَيْرُ مَفْهُومٍ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ مَحْذُوفٌ، وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ وَيَتَطَهَّرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ، وَفِي تَقْدِيرِ هَذَا الْحَذْفِ بُعْدٌ أما، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: ظُهُورُ لَفْظِ التَّطَهُّرِ فِي مَعْنَى الِاغْتِسَالِ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ، لَكِنَّ هَذَا يُعَارِضُهُ ظُهُورُ عَدَمِ الْحَذْفِ فِي الْآيَةِ، فَإِنَّ الْحَذْفَ مَجَازٌ، وَحَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَظْهَرُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْمَجَازِ،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 3715p. 352p. 352

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 4545p. 421p. 421

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 4588p. 424p. 424

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7549p. 665p. 665

١ - قول اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7552p. 665p. 665

٢ - حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم؛ لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" (٦) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7603p. 670p. 670

• مستند الإجماع: قول اللَّه تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7625p. 671p. 671

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7652p. 673p. 673

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7667p. 675p. 675

١ - قول اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7762p. 682p. 682

٢ - حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم؛ لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزل اللَّه عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7947p. 697p. 697

المحيض في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} هو دم الحيض:

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7948p. 697p. 697

• من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث يقول: "أما قوله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ، فالمحيض في هذا الموضوع (٢) عبارة عن دم المحيض باتفاق أهل العلم" (٣) . نقله عنه النووي بلفظ الإجماع (٤) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 7950p. 697p. 697

• مستند الإجماع: أن اللَّه تعالى أتبع هذا السؤال بالجواب، ورد بقوله: {قُلْ هُوَ أَذًى} ، والأذى صفة لنفس الحيض، وليس صفة للموضع الذي فيه،

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 214373/4053/405

الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) } .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 214573/4063/406

١ - قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 214603/4063/406

{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 214903/4103/410

{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} ، مما يدل أن الموضع المختص لذلك هو موضع الولد (١) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 214923/4103/410

فلا حجة فيه؛ إذ هي مخصصة بقوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} ، ومخصصة أيضًا بأحاديث صحيحة حسان، وشهيرة، رواها عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اثنا عشر صحابيًّا بمتون مختلفة؛ كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار (٢) .

Mawsu'at al-Ijma'Mas’ala 238103/6003/600

١ - قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 349p. 59p. 59

قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة /٢٢٢) .

al-Mawsu'a al-Fiqhiyya (al-Durar al-Saniyya)Mas’ala 106143/993/99

قال الله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة/٢٢٢) .

And in their commentaries · 141

Hanafi19

Maraqi al-Falahp. 62p. 62

"و" يحرم بالحيض والنفاس "الجماع والاستمتاع بما تحت السرة إلى تحت الركبة" لقوله تعالى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}[البقرة: من الآية] وقوله صلى الله عليه وسلم: "لك ما فوق الإزار" فإن وطئها غير مستحل له يستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه ويتوب ولا يعود وجزم في المبسوط وغيره بكفر مستحله وصحح في الخلاصة عدم كفره لأنه حرام لغيره وحرمة وطء النفساء مصرح به ولم أر الحكم في تكفيره وعدمه

Maraqi al-Falahp. 62p. 62

"وإذا انقطع الدم لأكثر الحيض والنفاس حل الوطء بلا غسل" لقوله تعالى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} بتخفيف الطاء فإنه جعل الطهر غاية للحرمة

al-Ikhtiyar li-Ta'lil al-Mukhtarp. 28p. 28

(وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ،

al-Hidayap. 33p. 33

وكذا الجنب لقوله عليه الصلاة والسلام "فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" وهو بإطلاقه حجة على الشافعي رحمه الله في إباحة الدخول على وجه العبور والمرور "ولا تطوف بالبيت" لأن الطواف في المسجد "ولا يأتيها زوجها" لقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾

al-Bahr al-Ra'iqp. 63p. 63

وَأَمَّا دَلِيلُ وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فَالْإِجْمَاعُ نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِلْحَيْضِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُ الزَّوْجِ مِنْ الْوَطْءِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِالْغُسْلِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ،

al-Bahr al-Ra'iqp. 207p. 207

أَمَّا حُرْمَةُ وَطْئِهَا عَلَيْهِ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَوَطْؤُهَا فِي الْفَرْجِ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ عَامِدًا مُخْتَارًا كَبِيرَةٌ لَا جَاهِلًا وَلَا نَاسِيًا وَلَا مُكْرَهًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَهَلْ يَجِبُ التَّعْزِيرُ أَمْ لَا،

al-Bahr al-Ra'iqp. 207p. 207

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ لَا يَحْرُمُ مَا سِوَى الْفَرْجِ وَاخْتَارَهُ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَصْبَغُ وَمِنْ الشَّافِعِيَّةِ النَّوَوِيُّ لِمَا أَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ «أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ؛ فَسَأَلَتْ الصَّحَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ»

al-Bahr al-Ra'iqp. 207p. 207

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَإِنْ كَانَ نَهْيًا عَنْ الْجِمَاعِ عَيْنًا فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ نُثْبِتَ حُرْمَةً أُخْرَى فِي مَحَلٍّ آخَرَ بِالسُّنَّةِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَظُنَّ أَنَّ هَذِهِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهَا تُقَيِّدُ مُطْلَقَ النَّصِّ فَتَكُونُ مُعَارِضَةً لَهُ فِي بَعْضِ مُتَنَاوِلَاتِهِ وَمَا أَثْبَتَتْهُ السُّنَّةُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ مَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ النَّصُّ الْقُرْآنِيُّ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَابِ الزِّيَادَةِ،

al-Jawhara al-Nayyirap. 30p. 30

: (وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا) ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْكِنَايَةِ تَأَدُّبًا وَتَخَلُّقًا وَاقْتِدَاءً بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} ،

al-Jawhara al-Nayyirap. 30p. 30

وَأَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فَحَرَامٌ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} ، أَيْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ بِتَجَنُّبِهِ فِي الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ،

al-Jawhara al-Nayyirap. 114p. 114

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَلَى صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا مُكَاتَبٍ زَكَاةٌ) فَإِنْ قِيلَ لِمَ ذَكَرَ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ وَقَدْ عُرِفَا بِقَوْلِهِ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ قُلْنَا ذَكَرَهُ لِلْبَيَانِ مِنْ جِهَةِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِأَدَاءِ الْعِبَادَةِ وَلِهَذَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْبَدَنِيَّةُ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْجِهَادِ وَلَا مَا يَشُوبُهَا الْمَالُ كَالْحَجِّ

al-Jawhara al-Nayyirap. 146p. 146

وَيَحْرُمُ بِالِاعْتِكَافِ لِأَنَّ الْجِمَاعَ لَيْسَ بِحَرَامٍ فِي بَابِ الصَّوْمِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَيْلًا وَأَوْضَحُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ حُرْمَةَ الْوَطْءِ إذَا ثَبَتَتْ بِالنَّهْيِ تَعَدَّتْ الْحُرْمَةُ إلَى الدَّوَاعِي كَحُرْمَةِ الْوَطْءِ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ وَالْمُعْتَكِفِ وَمُشْتَرِي الْجَارِيَةِ فَإِنَّ الْحُرْمَةَ ثَبَتَتْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} وَبِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ» وَإِذَا ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الْوَطْءِ بِالْأَمْرِ لَا تَتَعَدَّى الْحُرْمَةُ إلَى الدَّوَاعِي كَمَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَحَالَةِ الصَّوْمِ فَإِنَّ الْحُرْمَةَ ثَبَتَتْ فِيهِمَا بِالْأَمْرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} بَعْدَ ذِكْرِ الْمُفَطِّرَاتِ الثَّلَاثِ فَإِنْ قَبَّلَ الْمُعْتَكِفُ أَوْ لَمَسَ وَلَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ اعْتِكَافُهُ وَإِنْ أَنْزَلَ فَسَدَ وَإِنْ نَظَرَ إلَى امْرَأَةٍ فَأَنْزَلَ لَمْ يَفْسُدْ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ إنْزَالٌ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ فَأَشْبَهَ الِاحْتِلَامَ.

al-Jawhara al-Nayyira2/552/55

لِأَنَّ الْقُرْبَانَ عِبَارَةٌ عَنْ الْوَطْءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَأَرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ فَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ بِهِ الْجِمَاعَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى

Tabyin al-Haqa'iqp. 17p. 17

أَمَّا الْحَيْضُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ أَيْ يَغْتَسِلْنَ، فَلَوْلَا أَنَّ الْغُسْلَ وَاجِبٌ لَمَا مَنَعَ مِنْ حَقِّهِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ الْقُرْبَانُ،

Tabyin al-Haqa'iqp. 57p. 57

(وَقُرْبَانَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ) أَيْ وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ قُرْبَانَ زَوْجِهَا مَا تَحْتَ إزَارِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَتَحْرُمُ الْمُبَاشَرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْهَا بِمَا دُونَ الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وَالْمَحِيضُ هُوَ مَوْضِعُ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ إلَّا الْجِمَاعَ» وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لِلَّذِي سَأَلَهُ عَمَّا يَحِلُّ لَهُ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، لَك مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَائِشَةَ «شُدِّي عَلَيْك إزَارَك» إذْ لَوْ كَانَ الْمَمْنُوعُ مَوْضِعَ الدَّمِ لَا غَيْرَ لَمْ يَكُنْ لِشَدِّ الْإِزَارِ مَعْنًى فَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ،

Tabyin al-Haqa'iqp. 58p. 58

(وَتُوطَأُ بِلَا غُسْلٍ بِتَصَرُّمٍ لِأَكْثَرِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} بِتَخْفِيفِ الطَّاءِ جَعَلَ الطُّهْرَ غَايَةً لِلْحُرْمَةِ وَمَا بَعْدَ الْغَايَةِ يُخَالِفُ مَا قَبْلَهَا؛ وَلِأَنَّ الْحَيْضَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ فَيُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا لِمُضِيِّ الْعَشَرَةِ انْقَطَعَ الدَّمُ أَوْ لَمْ يَنْقَطِعْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Tabyin al-Haqa'iqp. 58p. 58

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ فِي الْحَالَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَغْتَسِلْنَ وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وَهَذَا يَقْتَضِي قِيَامَ الْحَيْضِ بِهِنَّ فَصَارَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَطْءَ الْحَائِضِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِحَائِضٍ؛ وَلِأَنَّ الِاغْتِسَالَ إنَّمَا صَارَ غَايَةً لِلْحُرْمَةِ لِحِلِّ أَدَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَهُ وَأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الطَّاهِرَاتِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا مَضَى وَقْتُ الصَّلَاةِ لِوُجُوبِهَا فِي الذِّمَّةِ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ فِيهِ دَلَالَةً؛ وَلِأَنَّهَا لَمَّا حَلَّ لَهَا الصَّلَاةُ عِنْدَهُمْ بِلَا اغْتِسَالٍ وَلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ النَّظِيفِ فَلَأَنْ يَجُوزَ الْوَطْءُ أَوْلَى وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيمَا تَلَى؛

Minhat al-Khaliq2/3272/327

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْوَطْءِ لَمْ تَثْبُتْ بِصَرِيحِ النَّهْيِ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْفَتْحَ وَفِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيْضِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْعِنَايَةِ أَنَّهُ قَصْدِيٌّ قَالَ وَفِي الْغَايَةِ وَصَرِيحُ النَّهْيِ فِي الْحَيْضِ كَالِاعْتِكَافِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَحْرُمَ الدَّوَاعِي اهـ. فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ.

Hashiyat al-Shalabip. 352p. 352

وَمِثْلُهُ فِي الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِبْرَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} الْآيَةَ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَنْكِحُوا الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَلَا الْحَيَالَى حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ بِحَيْضَةٍ» فَيُعَدَّى إلَى الدَّوَاعِي فِيهَا وَحُرْمَةُ الْوَطْءِ فِي الصَّوْمِ وَالْحَيْضِ ضِمْنِيٌّ لِلْأَمْرِ الطَّالِبِ لِلصَّوْمِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ الْكَفِّ فَحُرْمَةُ الْوَطْءِ تَثْبُتُ ضِمْنًا

Maliki11

Sharh al-Khuraship. 148p. 148

(ص) وَنُدِبَ جَمْعُ مَاءٍ وَحَجَرٍ ثُمَّ مَاءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُسْتَنْجِي الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَلَوْ عَذْبًا وَالْحَجَرِ لِإِزَالَتِهِمَا الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ وَلِأَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَهُمَا فَمَدَحَهُمْ اللَّهُ بِقَوْلِهِ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} وَقَالَ تَعَالَى {رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجَرِ،

Sharh al-Khuraship. 208p. 208

وَيَجُوزُ بِمَا فَوْقَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْحَائِضُ تَشُدُّ إزَارَهَا وَشَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا» قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا أَيْ يُجَامِعُهَا فِي أَعْكَانِهَا وَبَطْنِهَا أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا هُوَ أَعْلَاهَا اهـ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَازُ اسْتِمْنَائِهِ فِي يَدِهَا وَلَا شَكَّ وَيَسْتَمِرُّ الْمَنْعُ لِمَا ذُكِرَ وَلَوْ حَصَلَ النَّقَاءُ مِنْ الْحَيْضِ أَوْ التَّيَمُّمُ الْمُحِلُّ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ حَصَلَتْ بِهِ الصَّلَاةُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَلَى الْمَشْهُورِ {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ يَرَيْنَ الطُّهْرَ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أَيْ بِالْمَاءِ

Mawahib al-Jalil4/1464/146

وَإِنْ شَكَكْنَ فِيهَا عَدَّتْ ذَلِكَ حَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنْ الدَّمِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَيْضٌ حَتَّى يُوقِنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ، وَجَلَّ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} ، وَالْأَذَى الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الرَّحِمِ فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ حَيْضٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ، وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَبِاَللَّهِ أَسْتَعِينُ انْتَهَى، وَنَقَلَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ فِي الشَّكِّ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ نَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

al-Thamar al-Danip. 664p. 664

ما ظهر منها وما بطن وأن يقرب النساء في دم حيضهن أو نفاسهن وحرم من النساء ما تقدم ذكرنا إياه وأمر بأكل الطيب وهو الحلال فلا يحل لك أن تأكل إلا طيبا ولا تلبس إلا طيبا ولا تركب إلا طيبا ولا تسكن إلا طيبا وتستعمل سائر ما تنتفع به طيبا ومن وراء ذلك "ما ظهر منها" على الجوارح "وما بطن" في الضمائر "و" حرم الله سبحانه وتعالى "أن يقرب النساء في دم حيضهن أو نفاسهن" بالجماع في الفرج بل يحرم التمتع بغير النظر بما بين السرة والركبة ولو بغير الوطء ومن فوق حائل ولا حرج في النظر ومصداق هذا قوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} "وحرم من النساء ما تقدم ذكرنا إياه" في باب النكاح وهو أنه يحرم سبع بالقرابة وسبع بالرضاع والصهر "وأمر بأكل الطيب وهو الحلال" والحلال هو ما انحلت عنه التبعات فلم يتعلق به حق الله ولا حق لغيره وإليه الإشارة بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} والمراد بالأكل هنا الانتفاع فإذا علمت أن الله تعالى أمرك تأكل الطيب "فلا يحل لك أن تأكل إلا طيبا" أي حلالا قال ابن عباس لا يقبل الله صلاة من في بطنه حرام "ولا" يحل لك "أن تلبس إلا طيبا" أي حلالا "ولا" يحل لك "أن تركب" شيئا من الدواب "إلا طيبا" فركوب الدابة المغصوبة أو المشتراة بمال حرام حرام "ولا" يحل لك "أن تسكن إلا طيبا" فسكنى ما اشترى بمال حرام حرام "وتستعمل سائر ما تنتفع به طيبا" أي حلالا "ومن وراء ذلك" أي

al-Thamar al-Danip. 680p. 680

تضييعه وليلجأ إلى الله فيما عسر عليه من قياد نفسه ومحاولة أمره موقنا أنه المالك لصلاح شأنه وتوفيقه وتسديده لا يفارق ذلك على ما فيه من حسن أو قبيح ولا ييأس من رحمة الله والفكرة في أمر الله مفتاح العبادة فاستعن بذكر الموت والفكرة فيما بعده تضييعه " للفرائض " وليلجأ " أي يتضرع " إلى الله " تعالى " فيما عسر عليه من قيادة نفسه " إلى الطاعة لأنه سبحانه وتعالى هو المسهل والميسر " و " يتضرع إليه في " محاولة أمره " أي فيما يشكل عليه في حاله حال كونه " موقنا " أي مصدقا " أنه المالك لصلاح شأنه " أي حاله " و " المالك " لتوفيقه وتسديده " هما بمعنى واحد وهو الاستقامة على الطاعة " لا يفارق ذلك " أي ما ذكر من اللجأ واليقين " على ما فيه " أي على أي حالة هو فيها " من حسن " وهو الطاعة " أو قبح " وهو المعصية ولا يمنعه الذنب من ذلك لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} والتواب: هو الذي كلما أذنب تاب ولا ييأس من رحمة الله تعالى على ما هو عليه من المعصية والفكرة أي التفكر " في أمر الله " تعالى أي مخلوقاته لأنه إذا تفكر في مصنوعات خالقه علم وجوب وجوده وكمال قدرته وحقيقة ربوبيته فيجد في عبادته وفيه إشارة إلى أنه لا يتفكر في ذاته لعدم قدرة العبد على إدراكها وحينئذ فالنظر في مخلوقات الله تعالى كما قال الشيخ: " مفتاح العبادة واستعن " على نفسك " بذكر الموت " لأن الإنسان إذا تفكر في الموت قصر أمله وكثر عمله " و " استعن عليها أيضا " بالفكرة فيما بعده" لأن الموت أشد

Hashiyat al-'Adawip. 148p. 148

(قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: ٢٢٢] إلَخْ) أَيْ مِنْ الذُّنُوبِ وَالتَّوَّابُ الَّذِي كُلَّمَا أَذْنَبَ جَدَّدَ تَوْبَةً

Hashiyat al-'Adawip. 148p. 148

(قَوْلُهُ {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢] أَيْ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقِيلَ الْمُتَطَهِّرِينَ مِنْ الشِّرْكِ وَقِيلَ هُمْ الَّذِينَ لَمْ يُصِيبُوا الذُّنُوبَ (قَوْلُهُ: وَقَالَ تَعَالَى) أَيْ فِي حَقِّ أَهْلِ قُبَاءَ

al-Taj wa-l-Iklilp. 550p. 550

(وَلَوْ بَعْدَ نَقَاءٍ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ يَرَيْنَ الطُّهْرَ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أَيْ بِالْمَاءِ. وَذَهَبَ ابْنُ بُكَيْرٍ إلَى جَوَازِ وَطْئِهَا إذَا رَأَتْ النَّقَاءَ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ لِأَنَّ الْمَانِعَ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالْحَيْضِ، وَالْحُكْمُ إذَا تَعَلَّقَ بِعِلَّةٍ وَجَبَ زَوَالُهُ بِزَوَالِهَا. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَقْيَسُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَأَحَبُّ إلَيْنَا. (وَتَيَمُّمٍ) فِيهَا إذَا طَهُرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ حَيْضِهَا فِي سَفَرٍ وَتَيَمَّمَتْ فَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَكُونَ مَعَهُمَا مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ جَمِيعًا.

Lawami' al-Durar2/5972/597

ووطء فرج يعني أن الحائض يمنع وطء فرجها ما دامت متلبسة بالحيض، وهذا من الأمور المجمع عليها لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} . واختلف في علة المنع فقيل: تعبدا،

Lawami' al-Durar2/5992/599

وقال الشيخ عبد الباقي: بعد قوله "ولو بعد نقاء وتيمم" : تحل به الصلاة؛ لأنه -وإن حلت به الصلاة- لا يرتفع به الحدث، لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ؛ أي يرين الطهر {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ؛ أي بالماء، وهذا إلا لطول يحصل به ضرر، فله وطؤها بعد أن تتيمم استحبابا، وهذا يوافق قوله: "ومنع مع عدم ماء تقبيل متوض وجماع مغتسل إلا لطول" ، قال أحمد: والمبالغة راجعة لوطء الفرج وما تحت الإزار، وهو مقتضى قولهم: غير الفرج تبع له لقوله عليه الصلاة والسلام: (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) ).

Lawami' al-Durar2/6002/600

بل حتى تغتسل لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ؛ أي بالماء، {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} وسواء في ذلك كانت مسلمة أو كتابية.

Shafi‘i24

al-Majmu'2/1472/147

وَأَمَّا الْحَيْضُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فأتوهن) قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ هُوَ الِاغْتِسَالُ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ (إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فاغتسلي وصل) وَأَمَّا دَمُ النِّفَاسِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ لِأَنَّهُ حيض مجتمع ولانه يحرم الصوم والوطئ ويسقط فرض الصلاة فأوجب الغسل كالحيض [الشَّرْحُ]

al-Majmu'2/3412/341

كتاب الحيض] * قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا وَمَحِيضًا وَمَحَاضًا فَهِيَ حَائِضٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُؤَنَّثِ خَاصَّةً فَلَا يَحْتَاجُ إلَى عَلَامَةِ تَأْنِيثٍ بِخِلَافِ قَائِمَةٍ وَمُسْلِمَةٍ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ يُقَالُ أَيْضًا حَائِضَةٌ وَأَنْشَدَ: كَحَائِضَةٍ يَزْنِي بِهَا غَيْرُ طَاهِرٍ: قَالَ الْهَرَوِيُّ يُقَالُ حَاضَتْ وَتَحَيَّضَتْ وَدَرَسَتْ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَعَرِكَتْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَطَمِثَتْ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَزَادَ غَيْرُهُ وَنَفِسَتْ وَأَعْصَرَتْ وَأَكْبَرَتْ وَضَحِكَتْ كُلُّهُ بِمَعْنَى حَاضَتْ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي لِلْحَيْضِ سِتَّةُ أَسْمَاءٍ وَرَدَتْ اللُّغَةُ بِهَا أَشْهَرُهَا الْحَيْضُ وَالثَّانِي الطَّمْثُ وَالْمَرْأَةُ طَامِثٌ قَالَ الْفَرَّاءُ الطَّمْثُ الدَّمُ وَلِذَلِكَ قِيلَ إذَا افْتَضَّ الْبِكْرَ طَمَثَهَا أَيْ أَدْمَاهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (لَمْ يطمثن انس قبلهم ولا جان) : الثَّالِثُ الْعِرَاكُ وَالْمَرْأَةُ عَارِكٌ وَالنِّسَاءُ عَوَارِكُ: الرَّابِعُ الضحك وَالْمَرْأَةُ ضَاحِكٌ قَالَ الشَّاعِرُ وَضَحِكُ الْأَرَانِبِ فَوْقَ الصفا * كمثل دم الحرق يَوْمَ اللُّقَا وَالْخَامِسُ الْإِكْبَارُ وَالْمَرْأَةُ مُكْبِرٌ قَالَ الشَّاعِرُ: يَأْتِي النِّسَاءَ عَلَى أَطْهَارِهِنَّ وَلَا * يَأْتِي النِّسَاءَ إذْ أَكْبَرْنَ إكْبَارًا وَالسَّادِسُ الْإِعْصَارُ وَالْمَرْأَةُ مُعْصِرٌ قَالَ الشَّاعِرُ: جَارِيَةٌ قَدْ أَعَصَرَتْ * أَوْ قَدْ دَنَا إعْصَارُهَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَصْلُ الحيض السيلان يقال حاض الوادي أي اسال يُسَمَّى حَيْضًا لِسِيلَانِهِ فِي أَوْقَاتِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْحَيْضُ دَمٌ يُرْخِيه رَحِمُ الْمَرْأَةِ بَعْدَ بُلُوغِهَا فِي أَوْقَاتٍ مُعْتَادَةٍ وَالِاسْتِحَاضَةُ سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِهِ الْمُعْتَادَةِ وَدَمُ الْحَيْضِ يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الرَّحِمِ وَيَكُونُ أَسْوَدَ مُحْتَدِمًا أَيْ حَارًّا كَأَنَّهُ مُحْتَرِقٌ قَالَ وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمٌ يَسِيلُ مِنْ الْعَاذِلِ وَهُوَ عِرْقُ فَمِهِ الَّذِي يَسِيلُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ دُونَ قَعْرِهِ قَالَ وَذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَذَا كَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ وَالْعَاذِلُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الذَّالِ المعجمة قال الهروي في الغريين وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْحَيْضُ دَمٌ يَخْرُجُ فِي أَوْقَاتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمٌ يَخْرُجُ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِهِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي أَمَّا الْمَحِيضُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المحيض) فَهُوَ دَمُ الْحَيْضِ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا الْمَحِيضُ فِي قَوْله تَعَالَى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) فَقِيلَ إنَّهُ دَمُ الْحَيْضِ وَقِيلَ زَمَانُهُ وَقِيلَ مَكَانُهُ وَهُوَ الْفَرْجُ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ مَذْهَبُنَا أَنَّ الْمَحِيضَ هُوَ الدَّمُ وَهُوَ الْحَيْضُ وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ الْفَرْجُ وَهُوَ اسْمٌ للموضع كالميت وَالْمَقِيلُ مَوْضِعُ الْبَيْتُوتَةِ وَالْقَيْلُولَةِ وَقَالَ قَوْمٌ زَمَانُ الْحَيْضِ قَالَ وَهُمَا قَوْلَانِ ضَعِيفَانِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَسُمِّيَ الْحَيْضُ أَذًى لِقُبْحِ لَوْنِهِ وَرَائِحَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ وَأَضْرَارِهِ قَالَ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْحَيَوَانِ وَاَلَّذِي يَحِيضُ مِنْ الْحَيَوَانِ أَرْبَعٌ الْمَرْأَةُ وَالْأَرْنَبُ وَالضَّبُعُ وَالْخُفَّاشُ وَحَيْضُ الْأَرْنَبِ وَالضَّبُعِ مَشْهُورٌ فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ (فَرْعٌ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الْحَيْضِ (هذا شئ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ) قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَدِيثُ النبي صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ يَعْنِي أَنَّهُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ بَنَاتِ آدَمَ

al-Majmu'2/3582/358

ويحرم الوطئ في الفرج لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ من حيث أمركم الله) فان وطئها مع العلم بالتحريم ففيه قولان قال في القديم ان كان في أول الدم لزمه أن يتصدق بدينار وان كان في آخره لزمه أن يتصدق بنصف دينار لما روى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال في الذى يأتي امرأته وهى حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار وقال في الجديد لا يجب لانه وطئ محرم للاذى فلم تتعلق به الكفارة كالوطئ في الدبر [الشرح] أجمع المسلمون علي تحريم وطئ الْحَائِضِ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَتَى كَبِيرَةً قَالَ أَصْحَابُنَا وغيرهم من استحل وطئ الْحَائِضِ حُكِمَ بِكُفْرِهِ قَالُوا وَمَنْ فَعَلَهُ جَاهِلًا وُجُودَ الْحَيْضِ أَوْ تَحْرِيمَهُ أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ لِحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ انه يجئ عَلَى الْقَدِيمِ قَوْلُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِي كفارة كالعامد وهذا ليس بشئ

al-Majmu'2/3662/366

وكذا الوطئ ولان تحريم الوطئ هُوَ لِلْحَيْضِ وَقَدْ زَالَ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فأتوهن) وَقَدْ رُوِيَ حَتَّى يَطْهُرْنَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقِرَاءَتَانِ فِي السَّبْعِ فَقِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ صَرِيحَةٌ فِي اشْتِرَاطِ الغسل وقراءة التَّخْفِيفِ يُسْتَدَلُّ بِهَا مِنْ وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) مَعْنَاهَا أَيْضًا يَغْتَسِلْنَ وَهَذَا شَائِعٌ فِي اللُّغَةِ فَيُصَارُ إلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ

al-Majmu'2/3662/366

* (فَرْعٌ) يجوز عندنا وطئ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي الزَّمَنِ الْمَحْكُومِ بِأَنَّهُ طُهْرٌ وَإِنْ كَانَ الدَّمُ جَارِيًا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ والعبد رى وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المزني والاوزاعي ومالك والثوري واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ أَقُولُ وَحُكِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَابْنِ سِيرِينَ مَنْعُ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ نَقْلَ الْمَنْعِ عَنْ عَائِشَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنْهَا بَلْ هُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حديثها وقال احمد لا يجوز الوطئ إلَّا أَنْ يَخَافَ زَوْجُهَا الْعَنَتَ وَاحْتُجَّ لِلْمَانِعِينَ بِأَنَّ دَمَهَا يَجْرِي فَأَشْبَهَتْ الْحَائِضَ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) وَهَذِهِ قَدْ تَطَهَّرَتْ مِنْ الْحَيْضِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً وَكَانَ زَوْجُهَا يُجَامِعُهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

Nihayat al-Muhtajp. 211p. 211

(وَحَيْضٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أَيْ الْحَيْضِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي الِانْقِطَاعُ مَعَ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِالِانْتِفَاعِ

Nihayat al-Muhtajp. 322p. 322

وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَرْبَعَةً أُخْرَى، وَهِيَ: النَّاقَةُ، وَالْكَلْبَةُ، وَالْوَزَغَةُ، وَالْحِجْرُ: أَيْ الْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ، وَالْأَصْلُ فِي الْحَيْضِ آيَةُ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} أَيْ الْحَيْضِ {قُلْ هُوَ أَذًى} وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَيْضِ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْحَيْضِ يَسْتَدْعِي مَعْرِفَةَ حُكْمِهِ وَسِنِّهِ وَقَدْرِهِ وَقَدْرِ الطُّهْرِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا مُبْتَدِئًا بِمَعْرِفَةِ سِنِّهِ فَقَالَ (أَقَلُّ سِنِّهِ تِسْعُ سِنِينَ) وَلَوْ بِالْبِلَادِ الْبَارِدَةِ لِلْوُجُودِ، لِأَنَّ مَا وَرَدَ فِي الشَّرْعِ وَلَا ضَابِطَ لَهُ شَرْعِيٌّ وَلَا لُغَوِيٌّ يُتْبَعُ فِيهِ الْوُجُودُ كَالْقَبْضِ وَالْحَرْزِ وَالْإِحْيَاءِ وَخِيَارِ الْمَجْلِسِ.

Nihayat al-Muhtajp. 330p. 330

(وَ) يَحْرُمُ بِهِ أَيْضًا مُبَاشَرَتُهَا فِي (مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ لِآيَةِ {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وَهُوَ الْحَيْضُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ: مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» وَخَصَّ بِمَفْهُومِهِ عُمُومَ خَبَرِ مُسْلِمٍ «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ» وَلِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ يَدْعُو إلَى الْجِمَاعِ فَحُرِّمَ، لِأَنَّ مَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمُضَاجَعَةُ وَالْقُبْلَةُ وَنَحْوُهُمَا جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ رَدِّ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إلَيْهِ، وَيُعَضِّدُهُ فِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

Nihayat al-Muhtajp. 333p. 333

وَأَمَّا التَّمَتُّعُ، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَإِنَّهُ قَدْ قُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقِرَاءَتَانِ فِي السَّبْعِ،

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 66p. 66

وَظَاهره الْوُجُوب وَهُوَ من فروض الْكِفَايَة والوقص كسر الْعُنُق القَوْل فِي مَا يخْتَص بِهِ النِّسَاء (وَثَلَاثَة) مِنْهَا (تخْتَص بهَا النِّسَاء وَهِي) أَي الأولى (الْحيض) لقَوْله تَعَالَى {فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض} أَي الْحيض وَلخَبَر البُخَارِيّ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش إِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغتسلي وَصلي

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 95p. 95

وَالأَصَح أَنه يُقَال لَهُ دم اسْتِحَاضَة وَدم فَسَاد الأول (دم الْحيض و) الثَّانِي دم (النّفاس و) الثَّالِث دم (الِاسْتِحَاضَة) وَلكُل مِنْهَا حد يميزه القَوْل فِي تَعْرِيف الْحيض وَبَيَان ألوانه وَصِفَاته (فالحيض) لُغَة السيلان تَقول الْعَرَب حَاضَت الشَّجَرَة إِذا سَالَ صمغها وحاض الْوَادي إِذا سَالَ وَشرعا دم جبلة أَي تَقْتَضِيه الطباع السليمة و (هُوَ) الدَّم (الْخَارِج من فرج الْمَرْأَة) أَي من أقْصَى رَحمهَا (على سَبِيل الصِّحَّة) احْتِرَازًا عَن الِاسْتِحَاضَة (من غير سَبَب الْولادَة) فِي أَوْقَات مَعْلُومَة احْتِرَازًا عَن النّفاس وَالْأَصْل فِي الْحيض آيَة {ويسألونك عَن الْمَحِيض} أَي الْحيض وَخبر الصَّحِيحَيْنِ هَذَا شَيْء كتبه الله على بَنَات آدم قَالَ الجاحظ فِي كتاب الْحَيَوَان وَالَّذِي يحيض من الْحَيَوَان أَرْبَعَة الآدميات والأرنب والضبع والخفاش وَجَمعهَا بَعضهم فِي قَوْله (الرجز) أرانب يحضن وَالنِّسَاء ضبع وخفاش لَهَا دَوَاء وَزَاد عَلَيْهِ غَيره أَرْبَعَة أخر وَهِي النَّاقة والكلبة والوزغة وَالْحجر أَي الْأُنْثَى من الْخَيل وَله عشرَة أَسمَاء حيض وطمث بِالْمُثَلثَةِ وَضحك وإكبار وإعصار ودراس وعراك بِالْعينِ الْمُهْملَة وفراك بِالْفَاءِ وطمس بِالسِّين الْمُهْملَة ونفاس

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 101p. 101

بِخِلَاف صِحَة الِاعْتِكَاف فِيهِ وَكَذَا صِحَة الصَّلَاة فِيهِ للْمَأْمُوم إِذا تبَاعد عَن إِمَامه أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاع (و) السَّادِس (الطّواف) فَرْضه وواجبه ونفله سَوَاء أَكَانَ فِي ضمن نسك أم لَا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الطّواف بِمَنْزِلَة الصَّلَاة إِلَّا أَن الله تَعَالَى أحل فِيهِ الْكَلَام فَمن تكلم فَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بِخَير رَوَاهُ الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (و) السَّابِع (الْوَطْء) وَلَو بعد انْقِطَاعه وَقبل الْغسْل لقَوْله تَعَالَى {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} طؤها فِي الْفرج كَبِيرَة من الْعَامِد الْعَالم بِالتَّحْرِيمِ الْمُخْتَار يكفر مستحله كَمَا فِي الْمَجْمُوع عَن الْأَصْحَاب وَغَيرهم

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 101p. 101

بِخِلَاف من علق بِهِ طَلاقهَا وأخبرته بِهِ فَإِنَّهَا تطلق وَإِن كذبهَا لتَقْصِيره فِي تَعْلِيقه بِمَا لَا يعرف إِلَّا من جِهَتهَا وَلَا يكره طبخها وَلَا اسْتِعْمَال مَا مسته من مَاء أَو عجين أَو نَحوه (و) الثَّامِن (الِاسْتِمْتَاع) بِالْمُبَاشرَةِ بِوَطْء أَو غَيره (بِمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة) وَلَو بِلَا شَهْوَة لقَوْله تَعَالَى {فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض} وَلخَبَر أبي دَاوُد بِإِسْنَاد جيد أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَمَّا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَ يحل مَا فَوق الْإِزَار وَخص بمفهومه عُمُوم خبر مُسلم اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح وَلِأَن الِاسْتِمْتَاع بِمَا تَحت الْإِزَار يَدْعُو إِلَى الْجِمَاع فَحرم لخَبر من حام حول الْحمى يُوشك بِالْكَسْرِ أفْصح كَمَا ذكره النَّوَوِيّ فِي رياضه أَن يَقع فِيهِ وَخرج بِمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة هما وَبَاقِي الْجَسَد فَلَا يحرم الِاسْتِمْتَاع بهَا وبالمباشرة الِاسْتِمْتَاع بِالنّظرِ وَلَو بِشَهْوَة فَإِنَّهُ لَا يحرم إِذْ لَيْسَ هُوَ أعظم من تقبيلها فِي وَجههَا بِشَهْوَة وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ وسكتوا عَن مُبَاشرَة الْمَرْأَة للزَّوْج وَالْقِيَاس إِن مَسهَا للذّكر وَنَحْوه من الاستمتاعات الْمُتَعَلّقَة بِمَا بَين السُّرَّة وَالركبَة حكمه حكم تمتعاته بهَا فِي ذَلِك الْمحل انْتهى وَالصَّوَاب فِي نظم الْقيَاس أَن نقُول كل مَا منعناه مِنْهُ نمنعها أَن تمسه بِهِ فَيجوز لَهُ أَن يلمس بِجَمِيعِ بدنه سَائِر بدنهَا إِلَّا مَا بَين سرتها وركبتها

al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'p. 102p. 102

أما مَا عَاد الِاسْتِمْتَاع فَلِأَن الْمَنْع {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} وَقد قرىء بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف

Mughni al-Muhtajp. 212p. 212

(حَيْضٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أَيْ الْحَيْضِ، وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» (

Mughni al-Muhtajp. 277p. 277

وَقِيلَ: لَا تُطْلَقُ الِاسْتِحَاضَةُ إلَّا عَلَى دَمٍ وَقَعَ بَعْدَ حَيْضٍ، وَالنِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ مِنْ الْحَمْلِ، فَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ دَمُ الطَّلْقِ، وَالْخَارِجُ مَعَ الْوَلَدِ فَلَيْسَا بِحَيْضٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الْوِلَادَةِ، وَلَا نِفَاسَ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى خُرُوجِ الْوَلَدِ بَلْ ذَلِكَ دَمُ فَسَادٍ. نَعَمْ الْمُتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ حَيْضِهَا الْمُتَقَدِّمِ حَيْضٌ. وَالْأَصْلُ فِي الْحَيْضِ آيَةُ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}[الْبَقَرَةُ] أَيْ الْحَيْضِ، وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَيْضِ:«هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» ،

Mughni al-Muhtajp. 280p. 280

(وَ) خَامِسُهَا: أَنَّهُ يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِي فَرْجِهَا وَلَوْ بِحَائِلٍ وَالْمُبَاشَرَةُ بِ (مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا) وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}[الْبَقَرَةُ] وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: مَا فَوْقَ الْإِزَارِ» وَخَصَّ بِمَفْهُومِهِ عُمُومَ خَبَرِ مُسْلِمٍ «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ» وَلِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ بِمَا تَحْتَ الْإِزَارِ يَدْعُو إلَى الْجِمَاعِ فَحُرِّمَ لِخَبَرِ «مَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ»

Mughni al-Muhtajp. 281p. 281

وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}[الْبَقَرَةُ] وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فِي السَّبْعِ.

Fath al-Wahhabp. 21p. 21

بَابُ الْغُسْلِ. بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا " مُوجِبُهُ " خَمْسَةٌ " موت " لمسلم غير شهيد لِمَا سَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ " وَحَيْضٌ " لِآيَةِ: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ١ أَيْ الْحَيْضِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ وَفِيمَا يَأْتِي الِانْقِطَاعُ وَالْقِيَامُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِي التَّحْقِيقِ بِالِانْقِطَاعِ " وَنِفَاسٌ " لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٌ مُجْتَمِعٌ " وَنَحْوُ وِلَادَةٍ " مِنْ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَنَحْوُ من زيادتي " وجنابة " وتحصل لآدمي حتى فاعل أو مفعول به " بِدُخُولِ حَشَفَةٍ أَوْ قَدْرِهَا " مِنْ فَاقِدِهَا " فَرْجًا " قبلا أو دبر وَلَوْ مِنْ مَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةٍ نَعَمْ لَا غُسْلَ بِإِيلَاجِ حَشَفَةِ مُشْكِلٍ وَلَا بِإِيلَاجٍ فِي قُبُلِهِ لَا عَلَى الْفَاعِلِ وَلَا الْمَفْعُولِ بِهِ " و " تَحْصُلُ " بِخُرُوجِ مَنِيِّهِ أَوَّلًا مِنْ مُعْتَادٍ أَوْ " مِنْ " تَحْتِ صُلْبٍ " لِرَجُلٍ وَهُوَ الظَّهْرُ

Fath al-Wahhabp. 31p. 31

وَالْحَيْضُ لُغَةً السَّيَلَانُ يُقَالُ حَاضَ الْوَادِي إذَا سَالَ وَشَرْعًا دَمُ جِبِلَّةٍ يَخْرُجُ مِنْ أَقْصَى رَحِمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ وَالِاسْتِحَاضَةُ دَمُ عِلَّةٍ يَخْرُجُ مِنْ عِرْقٍ فَمُهُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ يُسَمَّى الْعَاذِلَ بِالْمُعْجَمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ أَخَرَجَ إثْرَ حَيْضٍ أَمْ لَا وَالنِّفَاسُ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ مِنْ الْحَمْلِ وَالْأَصْلُ فِي الْحَيْضِ آيَةُ:{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ١ أَيْ الْحَيْضِ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ " أَقَلُّ سِنِّهِ تِسْعُ سنين " قمرية " تقريبا "

al-Najm al-Wahhajp. 217p. 217

ومن الثاني:{إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ}، و {أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}.

al-Najm al-Wahhajp. 491p. 491

قال: (وما بين سرتها وركبتها) ؛ لقوله تعالى:{فاعتزلوا النساء في المحيض}.

al-Najm al-Wahhaj8/328/32

والقديم: أنها صرائح؛ لاستعمالها في العرف والشرع بمعنى الجماع، قال تعالى:{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}، {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ}، (فَلَمَّا تَغَشَّاهَا)، {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ}.

Hashiyat al-Shabramallisip. 211p. 211

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا} [البقرة: ٢٢٢] إلَخْ) أَيْ وَلِخَبَرِ: «إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي»

Hanbali87

Kashshaf al-Qina'p. 338p. 338

يؤيده قوله تعالى:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} أي: إذا اغتسلن، فمنع الزوج من وطئها قبل غسلها، فدل على وجوبه عليها.

Kashshaf al-Qina'p. 463p. 463

فإذا خلت منهما بقي الدم لا مصرف له فيستقر في مكان، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام، أو سبعة. وقد يزيد على ذلك، ويقل، ويطول شهرها، ويقصر، بحسب ما ركبه الله في الطباع. ولهذا أمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ببر الأم ثلاث مرات، وببر الأب مرة واحدة . والأصل في الحيض قوله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية والسنة. قال أحمد : الحيض يدور على ثلاثة أحاديث: حديث فاطمة ، وأم حبيبة ، وحمنة .

Kashshaf al-Qina'p. 468p. 468

(و) التاسع: (الاعتكاف. و) العاشر: (اللبث في المسجد) ولو بوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ، ولا جنب" رواه أبو داود . (و) الحادي عشر: (الوطء في الفرج) لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}.

Kashshaf al-Qina'p. 472p. 472

(ولم يبح غيرهما حتى تغتسل) قال ابن المنذر : هو كالإجماع، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماع التابعين، لأن الله تعالى شرط لحل الوطء شرطين: انقطاع الدم، والغسل، فقال:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي: ينقطع دمهن {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أي: اغتسلن بالماء {فَأْتُوهُنَّ} كذا فسره ابن عباس، لا يقال: ينبغي على قراءة الأكثر بتخفيف "يطهرن" الأولى أنه ينتهي النهي عن القربان بانقطاع الدم، إذ الغاية تدخل في المغيّا لكونها بحرف "حتى" لأنه قبل الانقطاع النهي عن القربان مطلق، فلا يباح بحال، وبعده يزول التحريم المطلق، وتصير إباحة وطئها موقوفة على الغسل، وظهر أن قراءة الأكثر أكثر

Kashshaf al-Qina'p. 473p. 473

(ويباح أن يستمتع منها) أي: الحائض (بغير الوطء في الفرج) كالقبلة، واللمس، والوطء دون الفرج، زاد في "الاختيارات": والاستمناء بيدها، لقوله تعالى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} قال ابن عباس: فاعتزلوا نكاح فروجهن، رواه عبد بن حميد وابن جرير ، ولأن المحيض اسم لمكان الحيض في ظاهر كلام أحمد، وقاله ابن عقيل. كالمقيل، والمبيت، فيختص التحريم بمكان الحيض، وهو الفرج. ولهذا لما نزلت هذه الآية قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اصنَعُوا كلَّ شيءٍ إلا النِّكاحَ" رواه مسلم .

Kashshaf al-Qina'12/7712/77

(ويحرم وطؤها في الحيض) لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}

Kashshaf al-Qina'12/43812/438

(ولم يُقبَل في الحكم) لأنها تُستعمل في الوطء عُرفًا، وورد الكتاب والسنة ببعضها كقوله تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ}. {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}. {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}.

Ma'unat Uli al-Nuhap. 414p. 414

ومن أسمائه: الطمث، والعراك، والضحك، والإعصار، والإكبار، والنفاس، والفراك، والدراس، وهل المحيض: الحيض؟ لقوله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}، والأذى انما هو الدم وهو الحيض،

Ma'unat Uli al-Nuhap. 417p. 417

(و) يمنع الحيض أيضاً: (وطأً في فرج) ؛ إجماعاً لقوله تعالى:{فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} . (إلا لمن به شَبَقٌ بشرطه) .

Ma'unat Uli al-Nuhap. 419p. 419

ووجه المذهب: ما روى عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما " في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] أي: اعتزلوا نكاح فروجهن ".

Ma'unat Uli al-Nuhap. 435p. 435

لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}. وهو يتناول الصفرة والكدرة. و" لأن النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. تريد بذلك الطهر من الحيض " . (لا) أن وجد شيء من ذلك (بعد) أي: بعد العادة (ولو تكرر) فلا تجلسه.

Ma'unat Uli al-Nuha9/2749/274

(في حيض) إجماعاً؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}. (أو) وطءُ في (دُبُر) فيحرم في قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم. ورويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن أسلم ونافع ومالك.

Ma'unat Uli al-Nuha9/4409/440

(و) من قال لزوجته: (إذا طُهرتِ فأنت طالق وهي حائض) حين قوله لها ذلك: (فـ) -إنها تطلق (إذا تقطع الدم) أي: دم حيضها على الأصح. نص عليه أحمد في رواية إبراهيم الحربي؛ لقول الله سبحانه وتعالى {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي ينقطع مدهن {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}] البقرة: ٢٢٢ [أي: اغتسلن.

Ma'unat Uli al-Nuha10/2410/24

(و) قوله: والله (لا اغتسلت) منك، (أو) لا (افضيت إليك، [أو غشيتك، أو) لا (لمستك، أو) لا (أصبتك، أو) لا (افترشتك، أو) لا (وطئتك] (١) ، أو) لا (جامعتك، أو) لا (باضعتك، أو) لا (باشرتك، أو) لا (باعلتك، أو) لا (قربتك، أو) لا (مسستك، أو) لا (أتيتك صريح حكما: لا يحتاج إلى نية)؛ لأنها تستعمل في العرف في الوطء. وقد ورد القرآن ببعضها فقال سبحانه وتعالى:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}] البقرة: ٢٢٢].

al-Rawd al-Murbi'p. 54p. 54

(ويحرم وطؤها في الفرج) إلا لمن به شبق بشرطه، قال الله تعالى:{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ،

al-Rawd al-Murbi'p. 546p. 546

(ويحرم وطؤها في الحيض) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} . . . الآية،

al-Minah al-Shafiyatp. 190p. 190

ولنا قوله تعالى : {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وهو اسم لمكان الحيض كالمقيل والمبيت فتخصيصه موضع الدم بالمنع يدل على إباحة ما عداه ويوضحه أن سبب نزول الآية أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة اعتزلوها فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجتمعوا معها في البيت فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية.

al-Minah al-Shafiyatp. 197p. 197

وأما الصفرة والكدرة في زمن العادة فحيض لدخولهما في عموم قوله تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى} ، ولقول عائشة: (وكان النساء يبعثن إليها بالدِّرجة (١٠) فيها الصفرة والكدرة: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء) تريد بذلك الطهر من الحيض.

al-Mughnip. 153p. 153

وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ فِي أَحَادِيثَ، كَثِيرَةٍ «، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْت تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد، وَغَيْرُهُ، وَأَمَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَسَهْلَةِ بِنْتِ سُهَيْلٍ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَغَيْرِهِنَّ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} يَعْنِي: إذَا اغْتَسَلْنَ.

al-Mughnip. 218p. 218

قَالَ عُمَارَةُ بْنُ عَقِيلٍ: أَجَالَتْ حَصَاهُنَّ الذَّوَارِي وَحَيَّضَتْ ... عَلَيْهِنَّ حَيْضَاتُ السُّيُولِ الطَّوَاحِمِ وَقَدْ عَلَّقَ الشَّرْعُ عَلَى الْحَيْضِ أَحْكَامًا؛ فَمِنْهَا أَنَّهُ يَحْرُمُ وَطْءُ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

al-Mughnip. 241p. 241

وَقَالَ: بَعْدَ الطُّهْرِ. وَلَنَا، قَوْله تَعَالَى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} ، وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ، وَرَوَى الْأَثْرَمُ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَتْ تَبْعَثُ إلَيْهَا النِّسَاءُ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهَا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ. وَحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا بَعْدَ الطُّهْرِ وَالِاغْتِسَالِ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كُنَّا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ حَيْضًا.

al-Mughnip. 242p. 242

وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ، وَالْمَحِيضُ: اسْمٌ لِمَكَانِ الْحَيْضِ، كَالْمَقِيلِ وَالْمَبِيتِ، فَتَخْصِيصُهُ مَوْضِعَ الدَّمِ بِالِاعْتِزَالِ دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَتِهِ فِيمَا عَدَاهُ.

al-Mughnip. 242p. 242

فَإِنْ قِيلَ: بَلْ الْمَحِيضُ الْحَيْضُ، مَصْدَرُ حَاضَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْآيَةِ:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} . وَالْأَذَى: هُوَ الْحَيْضُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ،

al-Mughnip. 245p. 245

وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} . يَعْنِي إذَا اغْتَسَلْنَ. هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى

al-Mughnip. 246p. 246

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ وَطْءَ الْحَائِضِ مُعَلِّلًا بِالْأَذَى بِقَوْلِهِ:{قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} . أَمَرَ بِاعْتِزَالِهِنَّ عَقِيبَ الْأَذَى مَذْكُورًا بِفَاءِ التَّعْقِيبِ؛ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا ذُكِرَ مَعَ وَصْفٍ يَقْتَضِيهِ وَيَصْلُحُ لَهُ، عُلِّلَ بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَالْأَذَى يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً. فَيُعَلَّلُ بِهِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ، فَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ فِي حَقِّهَا وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ إبَاحَةُ وَطْئِهَا مُطْلَقًا، مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّهَا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً، وَكَانَ زَوْجُهَا يُجَامِعُهَا.

al-Mughnip. 257p. 257

وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الدَّمَ يَسِيلُ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْحَيْضِ لَمْ يُحْتَسَبْ مِنْ مُدَّتِهِ، وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} . وَصَفَ الْحَيْضَ بِكَوْنِهِ أَذًى،

al-Mughni7/4457/445

وَلَوْ قَالَ لِحَائِضٍ: إذَا طَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الطُّهْرِ، وَتَطْلُقْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِانْقِطَاعِ دَمِ الْحَيْضِ قَبْلَ الْغُسْلِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ، فِي " التَّنْبِيهِ " فِيهَا قَوْلًا، أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَغْتَسِلَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَنْقَضِي بِانْقِطَاعِ الدَّمِ حَتَّى تَغْتَسِلَ. وَلَنَا، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} . أَيْ: يَنْقَطِعَ دَمُهُنَّ،

al-Mughni7/5367/536

وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِبَعْضِهَا فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} .

al-Sharh al-Mumti'2/3152/315

والقرآنُ يُفسِّر بعضه بعضاً، ولو كان المراد ما ذَكَرَ الجمهور لقال:«لا يمسُّه إلا المطَّهِّرون» بتشديد الطاء المفتوحة وكسر الهاء المشددة، يعني: المتطهرين، وفرق بين «المطهَّر» اسم مفعول، وبين «المتطهِّر» اسم فاعل، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'2/3442/344

ويشير إلى مُطْلَقِ الفعل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ … ﴾ الآية ، أي: اغْتَسَلْنَ، فهذا دليل على أن التَّطَهُّرَ من الحَيض أمرٌ مشهور بين الناس، والآية وَحْدَها لا تدلُّ على الوجوب؛ ولكن حديث فاطمة رضي الله عنها دليل واضِحٌ على أنه يجب على المرأة إذا حاضت أن تغتسل، لكنَّ شَرْطَ الوجوب انقطاعُ الدَّم. «ونِفَاسٌ»، هذا هو الموجِبُ السَّادس من موجبات الغُسْلِ.

al-Sharh al-Mumti'3/4663/466

والدَّليل على ذلك ما يلي: ١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ ، فقوله: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾ حكمٌ معلَّقٌ بِعلَّة، وهو الأذى،

al-Sharh al-Mumti'3/4773/477

والدَّليل على تحريم وطء الحائض في الفَرْج: ١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'3/4823/482

فالجواب: لا، والدَّليلُ على هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ .

al-Sharh al-Mumti'3/4943/494

والدَّليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ . فمتى وُجِدَ هذا الدَّمُ الذي هو أذىً فهو حيضٌ قلَّ أو كَثُرَ. إِذ كيف يُقالُ: اجلسي يوماً وليلة، ثم اغتسلي وصلِّي، ثم اغتسلي عند انقطاعه ثانية، واقضي الصوم؟!!.

al-Sharh al-Mumti'3/4963/496

وهذا مبنيٌّ على ما سبق في المُبْتَدَأة، وتقدَّم أنَّ الصَّحيح: أنَّ المُبْتَدَأَة تجلسُ حتى تطهر ، وعلى هذا إِذا زادت العادةُ وجبَ على المرأة أن تبقى لا تُصلِّي ولا تصومُ، ولا يأتيها زوجُها حتى تطهَر ثم تغتسل وتُصلِّي؛ لأنَّ هذا دمُ الحيض ولم يتغيَّر، والله قد بيَّن لنا الحيضَ بوصف منضبط فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ ، فما دام هذا الأذى موجوداً فهو حيض.

al-Sharh al-Mumti'3/4973/497

والدَّليل على ذلك ما يلي: ١ - قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ . ٢ - قولُه ﷺ :«أليس إِذا حاضت لم تصلِّ، ولم تصم». وهذه المرأة انتهى حيضها.

al-Sharh al-Mumti'3/5003/500

فالحكم يدور مع عِلَّته، فيوم الحيض له أحكام الحيض، ويوم النَّقاء له أحكام الطُّهر؛ لأن هذا هو مقتضى قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ . فما دام الأذى ـ وهو الدم ـ موجوداً فهو حيض،

al-Sharh al-Mumti'3/5033/503

واستدلُّوا بما يلي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ . فجعل الله علَّة الأمر باعتزالهنَّ أنَّ الدَّم أذى، ومعلوم أن دم الاستحاضة أذىً فهو دم مستقذَرٌ نجس.

al-Sharh al-Mumti'3/5033/503

ولا يُسلَّمُ أنه داخلٌ في الآية؛ لأنَّ الله قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ . فقوله:«هو» ضميرٌ يدلُّ على التَّخصيص، أي: هو لا غيره أذىً. ولا يُسَلَّم القياس في أكثر الأحكام؛ فكيف يُقاس عليه والحالةُ هذه!.

al-Sharh al-Mumti'14/39614/396

«ويحرم وطؤها في الحيض» أي: يحرم وطء الزوجة في الحيض؛ لقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ أي: يطهرن من الحيض ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتسلن ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ والآية نص صريح، وفيها ذِكْر التعليل قبل الحكم؛ من أجل إيقاظ الذهن للعلة؛ حتى يكون الإنسان كارهاً للفعل قبل أن يعرف حكمه، وهذا أسلوب من أساليب البلاغة، وإلا فالغالب أنه يُذكَر الحكم ثم تذكر العلة، لكن هنا ذكرت العلة من أجل أن يرد الحكم على نفس كارهة للمخالفة؛

al-Sharh al-Mumti'14/39614/396

فإذا قال قائل: كيف تقول: إنه الجماع، وقد قال الله عز وجل : ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾، وهذا يقتضي أن الزوج يعتزلها حتى يكون فراشه غير فراشها،

al-Sharh al-Mumti'15/5515/55

والآيسة هي التي لا ترجو الحيض، يعني انقطع عنها ولا ترجو رجوعه، وسِنُّها على كلام المؤلف الذي مضى في باب الحيض خمسون سنة؛ لأن الحيض بعد الخمسين ليس بشيء؛ لأن هذا هو الغالب المعتاد، والنادر لا حكم له، فنرد عليهم بأن الله يقول: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً﴾ ، فمتى وجد هذا الأذى فهو حيض،

al-Sharh al-Mumti'15/19215/192

نقول: يحدد بالغسل؛ لأنها قبل أن تغتسل ما زال عليها آثار الحيض، والدليل على أنه ما زال عليها آثار الحيض أنها لا يمكن أن تصلي حتى تغتسل، ولا يطؤها زوجها حتى تغتسل، لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ ، وعلى هذا فيكون تحديده بالاغتسال ظاهراً.

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'p. 379p. 379

بشرطه قال الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أراد بالاعتزال ترك الوطء لقوله صلى الله عليه وسلم «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» رواه الجماعة إلا البخاري،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'p. 379p. 379

وفي لفظ إلا الجماع، وهو ظاهر الدلالة وقال الشيخ: المراد اعتزال ما يراد منهن في الغالب، وهو الوطء في الفرج لأنه قال: {هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا} فذكر الحكم بعد الوصف بالفاء، فدل على أن الوصف هو العلة، لا سيما وهو مناسب للحكم، كآية السرقة، فأمر بالاعتزال في الدم للضرر والنجس، وهو مخصوص بالفرج، فيختص الحكم بمحل سببه،

Hashiyat al-Rawd al-Murbi'p. 396p. 396

فإذا رأتهما في زمن العادة فحيض، تجلسهما وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي والأوزاعي وإسحاق وغيرهم، قال ابن رشد: لا خلاف أن الصفرة والكدرة حيض، ما لم تر ذلك عقيب طهرها، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وهو يتناولهما ولأن النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، يعني الطهر، والدرجة قطنة تدخلها المرأة فرجها ثم تخرجها لتنظر هل بقي شيء من أثر الحيض أم لا؟

Hashiyat al-Khalwati2/42/4

* قوله: (وحق لي أن أحمد) يحتمل أن الواو للاعتراض التذييلي الذي أبدعه الزمخشري في قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}. ويحتمل أنها للحال، و"قد" مقدَّرَة، وهو أنسب؛ لأن الحال قيد في عاملها، فيكون حمده حينئذٍ واجبًا لأن مآله في قوله: (أحمد اللَّه) في حال حُقَّ لي فيها الحمد، وهي حال كوني مُنْعَمًا عليَّ، وتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعِليَّة، فكأنه قال: أحمد اللَّه لإنعامه، وفي مقابلته، فتأمل!.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/3632/363

فإذا خَلَتِ المرأةُ مِن الحَمْلِ والرَّضاعِ، بَقِى الدَّمُ لا مَصْرِفَ له، فيَسْتَقِرُّ في مكانٍ، ثم يَخْرُجُ في الغالِبِ في كلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أيامٍ أو سبْعَةً، وقد يَزِيدُ على ذلك، ويَقِلُّ ويَطُولُ شَهْرُ المرأةِ ويَقْصُرُ، على حَسَبِ ما رَكَّبَه اللهُ تعالى في الطباعِ. وسُمِّيَ حَيضًا، مِن قَوْلِهم: حاضَ الوادِي. إذا سالَ. وتقولُ العَرَبُ: حاضَتِ الشجرةُ. إذا سال مِنها الصَّمْغُ الأحْمَرُ، وهو مِن السَّيَلَانِ. والأصْلُ فيه قولُه تعالى:{وَيَسْئلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/3632/363

فصل: واخْتَلَفَ النّاسُ في المَحِيض، فقال قَوْمٌ: المَحِيضُ والحَيضُ واحِدٌ مَصْدَران، بدَلِيلِ قولِه تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}. والأذَى إنَّما هو الدَّمُ، وهو الحَيضُ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/3682/368

(الوَطْءُ في الفَرْجِ) لقَوْلِه تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}. التاسعُ، (سُنَّةُ الطَّلاقِ) يَعْنِي أنَّ طَلاقَ الحائِضِ مُحَرَّم، وهو طلاقُ بِدْعَةٍ؛ لِما نَذْكُرُه في مَوْضِعه. العاشِرُ، (الاعْتِدادُ بالأشْهُرِ) لقَوْلِه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}. فأوْجَبَ العِدَّةَ بالقُرُوءِ، وقَوْلِه:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}. شَرَط في العِدَّةِ بالأشْهُرِ عَدَمَ الحَيضِ. ويَمْنَعُ أيضًا صِحَّةَ الطهارةِ؛ لأنَّ خُرُوجَ الدَّمِ يُوجِبُ الحَدَثَ، فمَنَعَ اسْتِمْرارُه صِحَّةَ الطهارةِ، كالبَوْلِ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/3722/372

وقال أبو حنيفةَ: إنِ انْقَطعَ الدَّمُ لأكْثَرِ الحَيضِ، حَلَّ وَطْؤُها، وإلَّا لم يُبَحْ حتى تَغتسِلَ، أو تَتَيَمَّمَ، أو يَمْضِيَ عليها وَقْتُ صلاةٍ، لأن وُجُوبَ الغُسْلِ لا يَمْنَعُ الوَطْءَ، كالجَنابَةِ. ولَنا، قولُه تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ}. قال مُجاهدٌ: حتى يَغْتَسِلْنَ.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/3742/374

وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ، والشافعيُّ: لا يُباحُ؛ لأنَّ عائشةَ، رَضِي اللهُ عنها، قالت: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنِي فأتَّزِرُ، فيُباشِرُنِي وَأنَا حائِضٌ. رَواه البُخارِيُّ، ومسلمٌ بمَعْناه . وعن عبدِ اللهِ بنِ سعدٍ الأنْصارِيِّ، أنَّه سأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا يَحِلُّ لِي مِن امْرَأتِي وهي حائِضٌ؟ قال:«مَا فَوْقَ الإزَارِ». رَواه البَيهَقِيُّ ولَنا، قولُ اللهِ تعالى:{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}. وهو اسمٌ لمَكانِ الحَيضِ، كالمَقِيلِ والمَبِيتِ، فتَخْصِيصُه مَوْضِعَ الدَّمِ بالمَنْع يَدُلُّ على إباحَتِه فيما عَداه.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/3742/374

فإن قِيل: بل المَحِيضُ الحَيضُ، بدَلِيلِ قولِه تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}. والأذَى: هو الحَيضُ. وقولِه تعالى:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ}. وإنَّما يئسْنَ من الحَيضِ. قُلْنا: يُمْكِنُ حَمْلُه على ما ذَكَرْنا، وهو أوْلَى؛ لوَجْهَين؛ أحَدُهما، أنَّه لو أرادَ الحَيضَ لكان أمْرًا باعْتِزالِ النِّساء في مدَّةِ الحَيْضِ بالكُلِّيَّةِ، ولا قائِلَ به. الثاني، أنَّ سَبَبَ نزولِ الآية، أنَّ اليَهُودَ كانوا إذا حاضَتِ المرأةُ اعْتَزَلُوها، فلم يُؤاكِلُوها ولم يُشارِبُوها، ولم يَجْتَمِعوا معها في البَيتِ، فسأل أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فنَزَلَتْ هذه الآيَةُ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيرَ النِّكَاحِ».

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/4422/442

وقال أبو حَنِيفةَ: ليس النَّقاءُ بينَ الدَّمَينِ طُهْرًا، بل لو صامَتْ فيه فَرْضًا لم يَصِحَّ، ولا تَجبُ عليها فيه صلاة، ولا يَأْتِيها زَوْجُها. وهو أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ؛ لأنَّ الدَّمَ يَسِيلُ تارَةً ويَنْقَطِعُ أُخْرَى، ولأنَّه لو لم يَكُنْ مِن الحَيضِ لم يُحْتَسَبْ مِن مُدَّتِه. ولَنا، قولُه تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}. وَصَف الحَيضَ بكَوْنِه أذًى،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'2/4492/449

وقال أبو يُوسُفَ، وأبو ثَوْرٍ: لا يَكُونُ حَيضًا، إلَّا أن يَتَقَدَّمَه دَمٌ أسْوَدُ؛ لأنَّ أَمَّ عَطِيَّةَ قالت: كُنّا لا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ بعدَ الطُّهْرِ شيئًا. رَواه أبو داودَ . ولَنا، قَوْلُه تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}. وهذا يَتَناولُ الصُّفْرَةَ والكُدْرَةَ، ولأنَّ النِّساءَ كُنَّ يَبْعَثْنَ إلى عائشةَ بالدِّرَجَةِ فيها الصُّفْرَةُ والكُدْرَةُ، فتَقُولُ: لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَينَ القَصَّةَ البَيضاءَ. تُرِيدُ بذلك الطُّهْرَ مِن الحَيضَةِ. وحديثُ أُمِّ عَطِيَّةَ إنَّما يَتَناوَلُ ما بعدَ الطُّهْرِ والاغْتِسالِ، ونحن نَقُولُ به، ويَدُلُّ عليه قَوْلُ عائشةَ: ما كُنّا نَعُدُّ الكُدْرَةَ والصُّفْرَةَ حَيضًا .

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'21/38721/387

مسألة: (ولا يَجُوزُ وَطْؤُها في الحَيْضَ) إجْماعًا؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}.

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'22/47522/475

فأمَّا إذا قال: إذا طَهُرْتِ فأنتِ طالقٌ. وهي حائضٌ، طَلُقَتْ بانْقِطاعِ الدَّمِ قبلَ الغُسْلِ. نَصَّ عليه أحمدُ، في روايةِ إبراهيمَ الحَرْبِيِّ. وذكرَ أبو بكَرٍ في «التَّنْبِيهِ» فيها قَوْلًا، أنَّها لا تَطْلُقُ حتى تَغْتَسِلَ، بناءً على العِدَّةِ في أنَّها لا تَنْقَضِي إلَّا بالغُسْلِ. ولَنا، أنَّ اللهَ تعالى قال:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}. أي: يَنْقطعَ دَمُهنَّ،

al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni'23/14323/143

وهي عشَرةُ ألْفاظٍ: (لا وَطِئْتُكِ. و: لا جامَعْتُكِ. و: لا باضَعْتُكِ. و: لا باعَلْتُكِ. و: لا باشَرْتُكِ. و: لا قَرِبْتُكِ) و: لا أصَبْتُكِ. و (لا أتَيتُكِ. و: لا مَسَسْتُكِ. و: لا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ. فهذه صَرِيحَةٌ في الحُكْمِ) لأنَّها تُسْتَعْمَلُ في العُرْفِ في الوَطْءِ. وقد وَرَدَ القُرْآنُ ببَعْضِها فقال سبحانه:{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ}.

al-Mumti'p. 184p. 184

وقد قيل في قوله تعالى:{فإذا تطهرن فأتوهن ... الآية} منع الزوج من وطئها قبل الغسل وذلك يدل على وجوبه عليها لأنها يجب عليها الوطء لزوجها فيجب عليها الغسل لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجبٌ.

al-Mumti'p. 233p. 233

وأما كونه يمنع الوطء في الفرج فلقوله تعالى:{فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}.

al-Mumti'3/7203/720

أما كون وطء المرأة في الحيض لا يجوز؛ فلأن الله تعالى قال:{ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يَطْهُرن}.

al-Mubdi'p. 157p. 157

[الْحَيْضُ] (الْخَامِسُ: الْحَيْضُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ:«وَإِذَا ذَهَبَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَمَرَ بِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، وَحَمْنَةَ، وَغَيْرَهُنَّ، يُؤَكِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} أَيْ: إِذَا اغْتَسَلْنَ، فَمُنِعَ الزَّوْجُ مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا.

al-Mubdi'p. 225p. 225

وَهُوَ مَصْدَرُ: حَاضَتِ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ حَيْضًا، وَمَحِيضًا، فَهِيَ حَائِضٌ وَحَائِضَةٌ: إِذَا جَرَى دَمُهَا، فَأَصْلُهُ السَّيَلَانُ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَاضَ الْوَادِي إِذَا سَالَ، وَحَاضَتِ الشَّجَرَةُ: إِذَا سَالَ مِنْهَا شِبْهُ الدَّمِ، وَهُوَ الصَّمْغُ الْأَحْمَرُ، وَاسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ: اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ بَعْدَ أَيَّامِهَا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَتَحَيَّضَتْ أَيْ: قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا عَنِ الصَّلَاةِ، وَيُسَمَّى أَيْضًا الطَّمْثُ، وَالْعِرَاكُ، وَالضَّحِكُ، وَالْإِعْصَارُ، وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الْآيَةَ وَالسُّنَّةُ، قَالَ أَحْمَدُ: الْحَيْضُ يَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ: حَدِيثِ فَاطِمَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ، وَحَمْنَةَ،

al-Mubdi'p. 228p. 228

(و) يَمْنَعُ (الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَنْ بِهِ شَبَقٌ بِشَرْطِهِ. (وَسُنَّةَ الطَّلَاقِ) لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلِ الْبُخَارِيُّ:" أَوْ حَامِلًا " وَلِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا فِيهِ كَانَ مُحَرَّمًا، وَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَسَيَأْتِي، وَهَذَا مَا لَمْ تَسْأَلْهُ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ أَوِ الْخُلْعَ، وَفِيهِ وَجْهٌ. (وَالِاعْتِدَادَ بِالْأَشْهُرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} فَأَوْجَبَ الْعِدَّةَ بِالْقُرُوءِ،

al-Mubdi'p. 230p. 230

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ كَالْإِجْمَاعِ، وَحَكَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ إِجْمَاعَ التَّابِعِينَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ لِحِلِّ الْوَطْءِ شَرْطَيْنِ: انْقِطَاعَ الدَّمِ، وَالْغُسْلَ فَقَالَ {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ: حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهُنَّ

al-Mubdi'p. 230p. 230

[الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ] (وَيَجُوزُ أَنْ يُسْتَمْتَعَ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ) مِنَ الْقُبْلَةِ، وَاللَّمْسِ، وَالْوَطْءِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ، رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَلِأَنَّ الْمَحِيضَ هُوَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْحَيْضِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، كَالْمَقِيلِ، وَالْمَبِيتِ، فَيَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ بِمَكَانِ الْحَيْضِ، وَهُوَ الْفَرْجُ، وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

al-Mubdi'p. 231p. 231

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْمَحِيضُ: الْحَيْضُ نَفْسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ أَذًى} وَلَا شَكَّ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ بِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ، وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ جَائِزٌ إِجْمَاعًا، فَكَذَا مَا بَيْنَهُمَا، وَعَلَى هَذَا يُسَنُّ سَتْرُ فَرْجِهَا عِنْدَ مُبَاشَرَةِ غَيْرِهِ،

al-Mubdi'6/4336/433

وَالْأَصَحُّ: لَا أَفْضَيْتُ إِلَيْكِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَرَدَ بِبَعْضِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} . {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} و {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} ،

Matalib Uli al-Nuhap. 169p. 169

(الْخَامِسُ: خُرُوجُ دَمِ حَيْضٍ) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: وَإِذَا ذَهَبْت فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَمَرَ بِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، وَحَمْنَةَ وَغَيْرَهُنَّ، يُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} أَيْ: إذَا اغْتَسَلْنَ. فَمَنَعَ الزَّوْجَ مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا وَجَبَ بِالْخُرُوجِ إنَاطَةً لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ، وَالِانْقِطَاعُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ.

Matalib Uli al-Nuhap. 239p. 239

فَإِذَا وَضَعَتْ قَلَبَهُ اللَّهُ لَبَنًا يَتَغَذَّى بِهِ، وَلِذَلِكَ قَلَّ مَا تَحِيضُ الْمُرْضِعُ فَإِذَا خَلَتْ مِنْهُمَا بَقِيَ الدَّمُ لَا مَصْرِفَ لَهُ، فَيَسْتَقِرُّ فِي مَكَان، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً، وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَقِلُّ وَيَطُولُ شَهْرُهَا وَيَقْصُرُ بِحَسَبِ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ فِي الطِّبَاعِ، وَلِهَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِرِّ الْأُمِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَبِبِرِّ الْأَبِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَالْأَصْلُ فِي الْحَيْضِ: قَوْله تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الْآيَةَ وَالسُّنَّةَ.

Matalib Uli al-Nuhap. 241p. 241

(وَ) الْعَاشِرُ: (وَطْءٌ فِي فَرْجٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الْآيَةَ، وَهُوَ: مَوْضِعُ الْحَيْضِ، صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ ".

Matalib Uli al-Nuhap. 244p. 244

(وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ) زَوْجٌ وَسَيِّدٌ (مِنْ حَائِضٍ) زَمَنَ حَيْضٍ. (وَيَتَّجِهُ وَ) مِنْ (نُفَسَاءَ) كَذَلِكَ، لِأَنَّهَا فِي مَعْنَاهَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (بِدُونِ فَرْجٍ) مِمَّا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا، لِمَا " رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] أَيْ: اعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ وَلِأَنَّ الْمَحِيضَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْحَيْضِ، كَالْمَقِيلِ وَالْمَبِيتِ، فَيَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ بِهِ، وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ،

Matalib Uli al-Nuha5/2605/260

(يَحْرُمُ وَطْءُ) زَوْجٍ امْرَأَتَهُ، وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ (فِي حَيْضٍ إجْمَاعًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} الْآيَةَ.

Matalib Uli al-Nuha5/4145/414

(وَ) قَالَ لِزَوْجَتِهِ (إذَا طَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ حَائِضٌ) عِنْدَ التَّعْلِيقِ (فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ) طَلُقَتْ نَصًّا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ: يَنْقَطِعَ دَمُهُنَّ، وَلِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الطَّاهِرَاتِ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَصِحَّةِ الطَّهَارَةِ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَائِضًا، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا، إذْ لَا وَاسِطَةَ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهَا تَطْلُق بِمُجَرَّدِهِ أَيْ: انْقِطَاعِ الدَّمِ (وَلَوْ) حَصَلَ الِانْقِطَاعُ (فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النَّقَاءَ الْمُتَخَلِّلَ زَمَنَ الْحَيْضِ طُهْرٌ وَمَحَلُّ ذَلِكَ (حَيْثُ لَا نِيَّةَ) مِنْهُ فَإِنْ كَانَ نَوَى فِي تَعْلِيقِهِ ذَلِكَ طُهْرَهَا مِنْ حَيْضَةٍ كَامِلَةٍ، عُمِلَ بِهَا، لِحَدِيثٍ «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَإِلَّا) تَكُنْ حَائِضًا حِينَ التَّعْلِيقِ (فَإِذَا طَهُرَتْ) أَيْ: انْقَطَعَ دَمُهَا (مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ) طَلُقَتْ، لِأَنَّ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ تَقْتَضِي فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا؛

Matalib Uli al-Nuha5/4945/494

(وَ) إنْ قَالَ: (وَاَللَّهِ لَا اغْتَسَلْت مِنْك، أَوْ لَا أَفْضَيْت إلَيْك أَوْ) لَا (غَشِيتُك أَوْ) لَا (لَمَسْتُك، أَوْ) لَا (أَصَبْتُك، أَوْ) لَا (افْتَرَشْتُك، أَوْ) لَا (وَطِئْتُك، وَ) لَا (جَامَعْتُك أَوْ) لَا (بَاضَعْتُك أَوْ) لَا (بَاشَرْتُك، أَوْ) لَا (بَاعَلْتُكِ، أَوْ) لَا (قَرُبْتُك، أَوْ) لَا (مَسِسْتُك أَوْ) لَا (أَتَيْتُك، صَرِيحٌ حُكْمًا) لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ حَيْثُ عَرَفَ مَعْنَاهَا؛ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ عُرْفًا فِي الْوَطْءِ، وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِبَعْضِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} .

Sharh Muntaha al-Iradatp. 111p. 111

(وَ) يَمْنَعُ الْحَيْضُ أَيْضًا وَطْئًا فِي فَرْجٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الْآيَةَ وَهُوَ مَوْضِع الْحَيْضِ، صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ. وَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 112p. 112

(وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ) زَوْجٌ وَسَيِّدٌ (مِنْ حَائِضٍ بِدُونِ فَرْجٍ) مِمَّا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتَيْهَا. لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أَيْ اعْتَزِلُوا نِكَاحَ فُرُوجِهِنَّ. وَلِأَنَّ الْمَحِيضَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْحَيْضِ كَالْمَقِيلِ وَالْمَبِيتِ، فَيُخَصُّ التَّحْرِيمُ بِهِ.

Sharh Muntaha al-Iradatp. 119p. 119

(وَصُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ) أَيْ شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ (فِي أَيَّامِهَا) أَيْ الْعَادَةِ (حَيْضٌ) تَجْلِسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} وَهُوَ يَتَنَاوَلُهُمَا.

Sharh Muntaha al-Iradat3/433/43

(فِي حَيْضٍ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاعْتَزَلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} الْآيَةَ، وَنِفَاسٌ مِثْلُهُ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ اسْتِحَاضَةٍ. (أَوْ) وَطْء فِي (دُبُرٍ) فَيَحْرُمُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ،

Sharh Muntaha al-Iradat3/1193/119

(وَ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (إذَا طَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ حَائِضٌ) عِنْدَ التَّعْلِيقِ (فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ) طَلُقَتْ نَصًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ يَنْقَطِعُ دَمُهُنَّ. ; وَلِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الطَّاهِرَاتِ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَصِحَّةِ الطَّهَارَةِ. وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَائِضًا فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا إذْ لَا وَاسِطَةَ

Sharh Muntaha al-Iradat3/1573/157

(وَ) إنْ قَالَ وَاَللَّهِ (لَا اغْتَسَلْتُ مِنْك أَوْ) لَا (أَفْضَيْتُ إلَيْكِ أَوْ) لَا (غَشَيْتُكِ أَوْ) لَا (لَمَسْتُكِ أَوْ) لَا (أَصَبْتُكِ أَوْ) لَا (افْتَرَشْتُكِ أَوْ) لَا (وَطِئْتُكِ أَوْ) لَا (جَامَعْتُكِ أَوْ) لَا (بَاضَعْتُكِ أَوْ) لَا (بَاشَرْتُكِ أَوْ) لَا (بَاعَلْتُك أَوْ) لَا (قَرُبْتُكِ أَوْ) لَا (مَسَسْتُكِ أَوْ) لَا (أَتَيْتُك صَرِيحٌ حُكْمًا لَا يَحْتَاج إلَى نِيَّة) حَيْثُ عُرِفَ مَعْنَاهَا لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ عُرْفًا فِي الْوَطْءِ وَفِي الْقُرْآنِ {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ}{وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}

Sharh al-Zarkaship. 209p. 209

ولو أريد طهارة بني آدم لقيل: المتطهرون. كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢] ويمكن توجيه الاستدلال بالآية على وجه آخر، وهو أن يقال: القرآن الذي في اللوح المحفوظ هو الذي في المصحف،

Sharh al-Zarkaship. 285p. 285

[الطهر من الحيض والنفاس من موجبات الغسل] قال: والطهر من الحيض والنفاس. ش: لا خلاف في وجوب الاغتسال بذلك في الجملة، لإشارة النص وهو قوله سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: ٢٢٢] أي اغتسلن، أوقف سبحانه حق الزوج من الوطء على الاغتسال، فدل على وجوبه.

Sharh al-Zarkaship. 429p. 429

[الصفرة والكدرة في أيام الحيض] قال: والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض ش: الصفرة والكدرة في أيام الحيض - وهو زمن العادة - من الحيض، لعموم قول الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] ومن رأت صفرة أو كدرة في [أيام] العادة صدق عليها أنها لم تطهر.

Sharh al-Zarkaship. 430p. 430

٣٠٨ - وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - – «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر قال: «إنما هو عرق، أو إنما هو عروق» رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي في سننه. وعموم مفهوم كلام الخرقي يقتضي عدم الالتفات إلى الصفرة والكدرة بعد العادة وإن تكرر ذلك، وهو المنصوص، والمختار للشيخين، اعتمادا على العادة، وعنه ما يدل - وهو اختيار القاضي، وابن عقيل، وصاحب التلخيص [فيه] - على أنه إن تكرر بعد العادة فهو حيض، لأن التكرار يجعله كالموجود في العادة. (تنبيهان) . (أحدهما) : إذا ابتدئت البكر بصفرة أو كدرة فهل تلتفت إليه - وهو اختيار القاضي، كما لو رأته في العادة - أو لا تلتفت إليه - وهو اختيار أبي البركات، وظاهر كلام الإمام - اعتمادا على أنه قول عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -؟ قال الخطابي: على وجهين. (الثاني) : «الدرجة» - بكسر الدال وفتح الراء والجيم - وعاء يحط فيه حق المرأة وطيبها، والجمع أدراج، وقيل: هي بضم الدال، وسكون الراء، وأصلها شيء يدرج أي يلف، «والقصة» معناه أن تخرج الخرقة أو القطنة التي تحتشي بها المرأة كأنها قصة، لا يخالطها صفرة ولا كدرة، وقيل: إن القصة شيء كالخيط [الأبيض] ، يخرج بعد انقطاع الدم كله، والله أعلم. [الاستمتاع بالمرأة في مدة الحيض] قال: ويستمتع من الحائض بدون الفرج. ش: لقول الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] والمحيض اسم لمكان الحيض، كالمبيت، والمقيل، ومصدر: حاضت المرأة حيضا ومحيضا، والمراد هنا والله أعلم - الأول، بقرينة التعليل بكونه أذى، وذلك يختص بالفرج، وللإجماع على جواز القربان في حال الحيض في الجملة، وقد شهد لذلك النص. ٣٠٩ - فعن ميمونة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض» . ٣١٠ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في تفسير الآية: اعتزلوا نكاح فروج النساء، رواه عنه أبو بكر في تفسيره. ٣١١ - ولما روى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، فأنزل الله عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] الآية، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» رواه الجماعة إلا البخاري، ولفظ النسائي، وابن ماجه «إلا الجماع» واللام فيه لمعهود ذهني، وهو الوطء في الفرج، للإجماع على جواز القربان فيما عدا محل الإزار. ٣١٢ - وقد روى أبو داود عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد من الحائض شيئا، ألقى على فرجها ثوبا» . ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يستمتع [بها] في الفرج] ولا ريب في ذلك لما تقدم، والله أعلم. [وطء الحائض]

Sharh al-Zarkaship. 434p. 434

قال: فإن انقطع دمها فلا توطأ حتى تغتسل ش: لقوله سبحانه: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] أي من الحيض {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] أي اغتسلن.

Sharh al-Zarkaship. 435p. 435

(والثانية) : وهي المشهورة عند الأصحاب، اختارها الخرقي، وأبو حفص، وابن أبي موسى، وغير واحد - لا يجوز لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] فمنع سبحانه من الوطء معللا بكونه أذى وهذا أذى.