Hanafi10 al-Hidaya p. 47 p. 47
باب صفة الصلاة "فرائض الصلاة ستة: التحريمة" لقوله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ والمراد تكبيرة الافتتاح "والقيام" لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ﴾ "والقراءة" لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والركوع والسجود لقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾
al-Bahr al-Ra'iq p. 308 p. 308
(قَوْلُهُ وَالْقِيَامُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} أَيْ مُطِيعِينَ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ بِإِجْمَاعِ الْمُفَسِّرِينَ، وَهُوَ فَرْضٌ فِي الصَّلَاةِ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ فِي الْفَرْضِ وَمَا هُوَ مُلْحَقٌ بِهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى رُكْنِيَّتِهِ وَحَدُّ الْقِيَامِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ إذَا مَدَّ يَدَيْهِ لَا تَنَالُ رُكْبَتَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، ثُمَّ اعْلَمْ، أَنَّ قَوْلَهُمْ: أَنَّ الْقِيَامَ فَرْضٌ فِي الْفَرْضِ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ بَلْ يَخْرُجُ مِنْهُ مَسْأَلَةٌ يَسْتَوِي فِيهَا الْقِيَامُ وَالْقُعُودُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ، وَمَسَائِلُ يَتَعَيَّنُ فِيهَا تَرْكُ الْقِيَامِ،
al-Bahr al-Ra'iq 8/379 8/379
فَإِنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ طَرِيقَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَدْ ذُكِرَتْ مُرَتَّبَةً فِي عِلْمِ الْبَلَاغَةِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ فِي التَّنْزِيلِ قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ قَبِيلِ ذَلِكَ وَيَعُودُ حَاصِلُ مَعْنَاهُ إلَى أَنَّهُ يُقَالُ الْأَضْرَاسُ وَمَا عَدَاهَا مِنْ الْأَسْنَانِ سَوَاءٌ، فَإِنَّهُ إذَا عُطِفَ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ يُرَادُ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَا عَدَا الْمَعْطُوفَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْمَحْذُوفُ
al-Jawhara al-Nayyira p. 100 p. 100
(قَوْلُهُ فَيُصَلِّي بِهَذِهِ الطَّائِفَةَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ) يَجُوزُ عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} وقَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } وَقَدْ دَخَلَتْ فِي الصَّلَوَاتِ.
Tabyin al-Haqa'iq p. 104 p. 104
(وَالْقِيَامُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وَهُوَ رُكْنٌ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Tabyin al-Haqa'iq p. 154 p. 154
وَلِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سَلَّمَ نَاسِيًا فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَلَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ» وَلَوْ كَانَ كَلَامُ النَّاسِي مُفْسِدًا لَأَعَادَ وَلِأَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فَكَذَا الْكَلَامُ الْقَلِيلُ وَلَنَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَأَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ» وَلِأَنَّ مُبَاشَرَةَ مَا لَا يَصْلُحُ فِي الصَّلَاةِ مُفْسِدٌ عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَإِنَّمَا عُفِيَ عَنْ الْقَلِيلِ مِنْ الْعَمَلِ لِأَنَّ أَصْلَهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ؛
Tabyin al-Haqa'iq p. 168 p. 168
وَقِيلَ بِالتَّوْفِيقِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ فَأَرَادَ بِقَوْلِهِ سُنَّةٌ طَرِيقَةً أَوْ ثَبَتَ وُجُوبُهُ بِالسُّنَّةِ وَبِقَوْلِهِ فَرْضُ لُزُومِهِ عَمَلًا لَا عِلْمًا لِأَنَّ الْوَاجِبَ فَرْضٌ فِي حَقِّ الْعَمَلِ دُونَ الِاعْتِقَادِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - هُوَ سُنَّةٌ لِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ «قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرَهُنَّ قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَهَذَا يَنْفِي الْفَرْضِيَّةَ وَالْوُجُوبَ؛ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّى الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ». وَالْفَرْضُ لَا يُؤَدَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَفِي قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } إشَارَةٌ إلَيْهِ لِأَنَّ الْوُسْطَى لَا تَتَحَقَّقُ فِي الشَّفْعِ وَإِنَّمَا تَتَحَقَّقُ إذَا كَانَتْ الصَّلَوَاتُ وِتْرًا فَتَكُونُ الْوُسْطَى بَيْنَ شَفْعَيْنِ وَلِهَذَا لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهُ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُ وَلَا يُقَامُ وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي كُلِّهَا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اجْعَلُوا آخَرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْأَمْرُ وَكَلِمَةُ عَلَى وَحَقٌّ لِلْوُجُوبِ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» وَالزِّيَادَةُ تَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ وَلَا جَائِزَ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً عَلَى النَّفْلِ؛
Tabyin al-Haqa'iq p. 168 p. 168
وَكَذَا قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات ِ} يَجُوزُ أَنَّهَا نَزَلَتْ قَبْلَ وُجُوبِ الْوِتْرِ فَتَكُونُ وُسْطَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
Hashiyat al-Shalabi p. 104 p. 104
(قَوْلُهُ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] أَيْ مُطِيعِينَ وَلَمْ يَجِبْ الْقِيَامُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إجْمَاعًا فَيَجِبُ فِيهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَعْطِيلِ النَّصِّ اهـ رَازِيٌّ وَقِيلَ سَاكِتِينَ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَقِيلَ خَاشِعِينَ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ رُكْنٌ فِي الْفَرْضِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ الزَّاهِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِ الْقُدُورِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيُصَلِّي الْقَائِمُ خَلْفَ الْقَاعِدِ وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الْفَرَائِضِ كَانَ مَخْصُوصًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَكَذَا صَرَّحَ صَاحِبُ الدِّرَايَةِ. اهـ.
Hashiyat al-Shalabi p. 169 p. 169
(قَوْلُهُ وَفِي قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } [البقرة: ٢٣٨] إشَارَةٌ إلَيْهِ) أَيْ إلَى نَفْيِ الْفَرِيضَةِ اهـ
Maliki11 Sharh al-Khurashi p. 214 p. 214
(ص) وَهِيَ الْوُسْطَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى فِي قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } هِيَ الصُّبْحُ خُصَّتْ بِالتَّأْكِيدِ لِتَضْيِيعِ النَّاسِ لَهَا بِنَوْمِهِمْ عَنْهَا وَعَجْزِهِمْ عَنْ الْقِيَامِ بِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ لِأَنَّ الْوُسْطَى تَأْنِيثُ الْأَوْسَطِ بِمَعْنَى الْمُخْتَارِ، وَالْأَفْضَلُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أُمَّةً وَسَطًا} وَقَالَ تَعَالَى {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} وَمَعْلُومٌ فَضْلُ الصُّبْحِ وَقَدْ تَفْضُلُ مَصْلَحَةُ الْأَقَلِّ عَلَى الْأَكْثَرِ كَالْقَصْرِ عَلَى الْإِتْمَامِ وَالْوِتْرِ عَلَى الْفَجْرِ وَاَللَّهُ يُفَضِّلُ مَا يَشَاءُ عَلَى مَا يَشَاءُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا وَسَطُ الصَّلَوَاتِ أَوْ بِمَعْنَى التَّوَسُّطِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ وَهِيَ أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّهَا بَيْنَ نَهَارِيَّتَيْنِ مُشْتَرَكَتَيْنِ يُجْمَعَانِ وَلَيْلَتَيْنِ كَذَلِكَ وَهِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ غَيْرُهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ
Sharh al-Khurashi p. 215 p. 215
(ص) وَالْأَفْضَلُ لِفَذٍّ تَقْدِيمُهَا مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ تَقْدِيمَ الصَّلَوَاتِ صُبْحًا أَوْ ظُهْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا فِي صَيْفٍ أَوْ شِتَاءٍ فِي أَوَّلِ الْأَوْقَاتِ بَعْدَ تَحَقُّقِ دُخُولِهِ وَتَمَكُّنِهِ أَفْضَلُ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ مِنْ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي لَا تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا كَأَهْلِ الرَّبْطِ مِنْ غَيْرِ مُبَادَرَةٍ جِدًّا لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْخَوَارِجِ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } وَمِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا الْإِتْيَانُ بِهَا أَوَّلَ وَقْتِهَا
Sharh al-Khurashi p. 282 p. 282
(ص) وَقُنُوتٍ سِرًّا بِصُبْحٍ فَقَطْ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ (ش) هُوَ أَيْضًا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَجْرُورِ أَيْ وَنُدِبَ الْقُنُوتُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ لُغَةً الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} وَالسُّكُوتُ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وَالْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ وَالدُّعَاءُ بِخَيْرٍ» وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا
Mawahib al-Jalil p. 402 p. 402
ش لَمَّا فَرَغَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ بَيَانِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ إلَى وَقْتِ فَضِيلَةٍ وَوَقْتِ تَوْسِعَةٍ شَرَعَ يُبَيِّنُ وَقْتَ الْفَضِيلَةِ مِنْهُ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ بَقِيَّتَهُ وَقْتُ تَوْسِعَةٍ فَذَكَرَ أَنَّ الْأَفْضَلَ لِلْفَذِّ وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات ِ} وَمِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا الْإِتْيَانُ بِهَا أَوَّلَ وَقْتِهَا وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرَ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي خُلَاصَةِ الْأَحْكَامِ إنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ضَعِيفَانِ وَذَكَرَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ قَالَ الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَفِي مَوَاضِعَ أُخَرَ وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.
Hashiyat al-'Adawi p. 282 p. 282
(قَوْلُهُ وَالسُّكُوتُ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (قَوْلُهُ وَالدُّعَاءُ بِخَيْرٍ) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلدُّعَاءِ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ يُقَالُ قَنَتَ لَهُ وَعَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ.
al-Taj wa-l-Iklil 2/317 2/317
وَكَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَقُولُ: يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَقُولَ: الْمُنَبِّهُ لِلْإِمَامِ بِقِيَامِ ثَالِثِهِ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} بِالْوَاوِ وَانْظُرْ لَوْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَكَانَ أَوْلَى بِاتِّفَاقٍ.
Lawami' al-Durar 2/625 2/625
وهي الوسطى يعني أن صلاة الصبح هي الصلاة الوسطى المذكورة في قول الله - عز وجل -: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } ، عند مالك وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر وعلي؛ وهو قول الشافعي الذي نص عليه. ولكن قال أصحابه إنه قد قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وقد صح في الحديث أنها العصر فصار مذهبه. قاله الشبراخيتي.
Lawami' al-Durar 2/627 2/627
والأفضل لفذ تقديمها يعني أن الأفضل للفذ ومن في حكمه كجماعة لا تنتظر غيرها تقديم الصلاة أي المبادرة بها في أول وقتها المختار بعد تحقق دخوله وتمكنه لقوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } ،
Lawami' al-Durar 3/127 3/127
وقال ابن سحنون: إن القنوت سنة فيسجد له. والقنوت لغة: الطاعة، قال الله تعالى: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} ، والسكوت، قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} ،
Hashiyat al-Dasuqi p. 179 p. 179
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ صَلَاةُ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى }
Hashiyat al-Dasuqi p. 248 p. 248
(قَوْلُهُ: أَيْ دُعَاءٌ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ هُنَا الدُّعَاءُ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى أُمُورٍ مِنْهَا الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ كَمَا فِي {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} وَمِنْهَا السُّكُوتُ كَمَا فِي {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} أَيْ سَاكِتِينَ فِي الصَّلَاةِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ» وَمِنْهَا الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» أَيْ الْقِيَامُ وَمِنْهَا وَالدُّعَاءُ يُقَالُ قَنَتَ لَهُ وَعَلَيْهِ أَيْ دَعَا لَهُ وَعَلَيْهِ.
Shafi‘i9 Nihayat al-Muhtaj p. 371 p. 371
وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهَا الْوُسْطَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات ِ} الْآيَةَ إذْ لَا قُنُوتَ إلَّا فِيهَا، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «قَالَتْ عَائِشَةُ لِمَنْ يَكْتُبُ لَهَا مُصْحَفًا: اُكْتُبْ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» إذْ الْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ.
Nihayat al-Muhtaj p. 374 p. 374
(وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ) وَلَوْ عِشَاءً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات ِ} وَمِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا تَعْجِيلُهَا، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} وَقَوْلِهِ {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} وَالصَّلَاةُ مِنْ الْخَيْرَاتِ، وَسَبَبُ الْمَغْفِرَةِ، وَلِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «سَأَلْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا»
Nihayat al-Muhtaj 2/35 2/35
وَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، إذْ أَقَلُّ مَا يُبْنَى مِنْهُ الْكَلَامُ حَرْفَانِ، وَتَخْصِيصُهُ بِمُفْهِمٍ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ لِلنُّحَاةِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ» وَرُوِيَ أَيْضًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِمَنْ قَالَ لِعَاطِسٍ يَرْحَمُك اللَّهُ: إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» (أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ) كَقِ مِنْ الْوِقَايَةِ، وَعِ مِنْ الْوَعْيِ، وَفِ مِنْ الْوَفَاءِ، وَشِ مِنْ الْوَشْيِ
al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja' p. 111 p. 111
بِخِلَاف غُرُوبهَا فِيمَا مر إِلْحَاقًا لما يظْهر بِمَا ظهر فيهمَا وَلِأَن وَقت الصُّبْح يدْخل بِطُلُوع بعض الْفجْر فَنَاسَبَ أَن يخرج بِطُلُوع الشَّمْس فلهَا سِتَّة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أول الْوَقْت وَوقت اخْتِيَار وَوقت جَوَاز بِلَا كَرَاهَة إِلَى الاحمرار ثمَّ وَقت كَرَاهَة وَوقت حُرْمَة وَوقت ضَرُورَة وَهِي نهارية لقَوْله تَعَالَى {وكلوا وَاشْرَبُوا} الْآيَة وللأخبار الصَّحِيحَة فِي ذَلِك وَهِي عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَالْأَصْحَاب الصَّلَاة الْوُسْطَى لقَوْله تَعَالَى {حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى } الْآيَة إِذْ لَا قنوت إِلَّا فِي الصُّبْح وَلخَبَر مُسلم قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا لمن يكْتب لَهَا مُصحفا اكْتُبْ وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَالَت سَمعتهَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ الْعَطف يَقْتَضِي التغاير قَالَ النَّوَوِيّ عَن الْحَاوِي الْكَبِير صحت الْأَحَادِيث أَنَّهَا الْعَصْر لخَبر شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر وَمذهب الشَّافِعِي اتِّبَاع الحَدِيث فَصَارَ هَذَا مذْهبه وَلَا يُقَال فِيهِ قَولَانِ كَمَا وهم فِيهِ بعض أَصْحَابنَا
Mughni al-Muhtaj p. 303 p. 303
(وَالِاخْتِيَارُ: أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ الْأَسْفَارِ) وَهُوَ الْإِضَاءَةُ، لِخَبَرِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا:«الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ» مَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، فَلَهَا سِتَّةُ أَوْقَاتٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ، وَوَقْتُ جَوَازٍ بِلَا كَرَاهَةٍ إلَى الِاحْمِرَارِ، ثُمَّ وَقْتُ كَرَاهَةٍ، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ، وَوَقْتُ ضَرُورَةٍ وَهِيَ نَهَارِيَّةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ}[الْبَقَرَةُ] الْآيَةَ، وَلِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ. الصَّلَاةُ الْوُسْطَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى }[الْبَقَرَةُ] الْآيَةَ إذْ لَا قُنُوتَ إلَّا فِي الصُّبْحِ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِمَنْ يَكْتُبُ لَهَا مُصْحَفًا: اُكْتُبْ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» إذْ الْعَطْفُ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ.
Mughni al-Muhtaj p. 411 p. 411
(بِالنُّطْقِ) بِكَلَامِ الْبَشَرِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَبِغَيْرِهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي (بِحَرْفَيْنِ) أَفْهَمَا كَقُمْ وَلَوْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَقَوْلِهِ: لَا تَقُمْ أَوْ اُقْعُدْ أَمْ لَا كَعَنْ وَمِنْ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] الْبَقَرَةُ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ» . وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ:«بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقُلْت لَهُ يَرْحَمُك اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْت: وَاثُكْلَ أُمَّاهُ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونِي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ» وَالْحَرْفَانِ مِنْ جِنْسِ الْكَلَامِ؛
Mughni al-Muhtaj p. 500 p. 500
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ التَّوَجُّهُ لِيَشْمَلَ الْمُصَلِّيَ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}[الْبَقَرَةَ] .
Hashiyat al-Shabramallisi 2/36 2/36
وَفِي الْمِصْبَاحِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَعِبَارَتُهُ: الْقُنُوتُ مَصْدَرُ قَنَتَ مِنْ بَابِ قَعَدَ الدُّعَاءُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:«أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ وَدُعَاءُ الْقُنُوتِ» أَيْ دُعَاءُ الْقِيَامِ، وَيُسَمَّى السُّكُوتُ فِي الصَّلَاةِ قُنُوتًا وَمِنْهُ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} . انْتَهَى.
Hashiyat al-Shabramallisi 2/36 2/36
وَفِي الْبَيْضَاوِيِّ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} أَيْ ذَاكِرِينَ انْتَهَى. فَقَوْلُهُ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ: أَيْ عَنْ كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ
Hanbali44 Kashshaf al-Qina' 2/445 2/445
أحد الأركان: (القيام في فرض لقادر) عليه، لقوله تعالى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمران:"صل قائمًا".
Kashshaf al-Qina' 3/254 3/254
(فإن قدر) المريض (على القيام) في أثناء الصلاة، انتقل إليه، لقوله تعالى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} (أو) قدر على (القعود ونحوه مما عجز عنه من كل ركن أو واجب في أثناء الصلاة، انتقل إليه وأتمها) أي الصلاة؛ لأن المبيح العجز، وقد زال، وما صلاه قبل، كان العذر موجودًا فيه، وما بقي يجب أن يأتي بالواجب فيه
Kashshaf al-Qina' 14/458 14/458
وقال زيد بن أرقم:"كُنّا نتكلّمُ في الصلاةِ حتّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} (٤) فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام"،
Ma'unat Uli al-Nuha 2/222 2/222
وعن زيد بن أرقم قال: " كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت: {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِين َ}.
al-Rawd al-Murbi' p. 102 p. 102
(أركانها) : أي أركان الصلاة أربعة عشر، جمع ركن، وهو جانب الشيء الأقوى، وهو ما كان فيها، ولا يسقط عمدا، ولا سهوا، وسماها بعضهم فروضا والخلف لفظي (القيام) في فرض لقادر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وحده ما لم يصر راكعا
al-Mughni p. 273 p. 273
وَبِهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا، فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } [البقرة: ٢٣٨] » رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَتْ عَائِشَةُ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَرَأَ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،
al-Mughni p. 273 p. 273
وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ طَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّافِعِيُّ: هِيَ الصُّبْحُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وَالْقُنُوتُ طُولُ الْقِيَامِ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالصُّبْحِ؛ وَلِأَنَّهَا مِنْ أَثْقَلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلِهَذَا اُخْتُصَّتْ بِالْوَصِيَّةِ وَبِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا،
al-Mughni p. 273 p. 273
وَهَذَا نَصٌّ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيجُ مَعَهُ عَلَى شَيْءٍ يُخَالِفُهُ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ:«مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ:«إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ» يَعْنِي النَّجْمَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمَا ذُكِرَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ شَارَكَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فِي أَكْثَرِهِ، وَرِوَايَةُ عَائِشَةَ " وَصَلَاةُ الْعَصْرِ " فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ كَالْوَاوِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} وَفِي قَوْلِهِ {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وَقَوْلِهِ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} فَالْقُنُوتُ قِيلَ: هُوَ الطَّاعَةُ.
al-Mughni p. 273 p. 273
أَيْ قُومُوا لِلَّهِ مُطِيعِينَ.
وَقِيلَ: الْقُنُوتُ السُّكُوتُ. قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ. ثُمَّ مَا رَوَيْنَا نَصٌّ صَرِيحٌ. فَكَيْفَ يُتْرَكُ بِمِثْلِ هَذَا الْوَهْمِ، أَوْ يُعَارَضُ بِهِ؟
al-Mughni 2/35 2/35
أَمَّا الْكَلَامُ عَمْدًا، وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَالِمًا أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، وَلَا لِأَمْرٍ يُوجِبُ الْكَلَامَ، فَتَبْطُلَ الصَّلَاةُ إجْمَاعًا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا وَهُوَ يُرِيدُ صَلَاحَ صَلَاتِهِ، أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ: وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا. قَالَ: إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد، وَلَفْظُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ:«فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ، قَالَ: إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»
al-Mughni 2/106 2/106
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْقُطُ الْقِيَامُ. وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ، فَسَقَطَ فِيهَا الْقِيَامُ كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} . وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَلِّ قَائِمًا» . وَلِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ، كَالْقِرَاءَةِ، وَالْعَجْزُ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَهُ، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ، وَقِيَاسُهُمْ فَاسِدٌ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا، أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ لَا يَسْقُطُ فِيهَا الرُّكُوعُ.
al-Mughni 9/615 9/615
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} . فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ.
al-Sharh al-Mumti' 4/186 4/186
والقول الثاني: لا يجوز أن يُصلِّي قاعداً، بل يجب أن يُصلِّي قائماً مطلقاً ويركع ويسجد ؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ﴾ فأوجب الله تعالى القيام، والسَّترُ هنا ساقطٌ عنه لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ .
al-Sharh al-Mumti' 5/75 5/75
ومثال الأول: قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُون َ *﴾ [البقرة] الآية فإنَّ هاتين الآيتين كانتا بين آيات المعتدات، وهذا دليلٌ على أنَّ ترتيب الآيات توقيفي.
al-Sharh al-Mumti' 5/255 5/255
ودليل ذلك: قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ *﴾ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٨ ـ ٢٣٩] رجالاً: أي: راجلين، يعني: صَلُّوا وأنتم تمشون. أو رُكباناً: أي: على الرَّواحل.
al-Sharh al-Mumti' 5/291 5/291
الْقِيَامُ ............ «القيام» هذا الرُّكن الأول، والدليل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ﴾ ومِن السُّنَّة قول النبيِّ ﷺ لعمران بن حصين: «صَلِّ قائماً، فإنْ لم تستطعْ فقاعداً، فإنْ لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ».
al-Sharh al-Mumti' 5/292 5/292
على أن بعض العلماء ، قال: إنَّ عمومَ قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ﴾ . وقوله ﷺ :«صَلِّ قائماً» يشمَلُ حتى المعتمدَ على شيء يسقط لو أُزيلَ، بمعنى أنه يجوز أن تعتمدَ، لكن فقهاءنا رحمهم الله قالوا: لا يجوز الاعتماد على شيء اعتماداً قويًّا بحيث يَسقط لو أُزيل.
al-Sharh al-Mumti' 6/17 6/17
والقُنُوتُ يُطلق على معانٍ منها:
١ ـ الخُشوعُ، كما في قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ﴾ وكما في قوله: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ .
Hashiyat al-Rawd al-Murbi' p. 463 p. 463
وقال الشيخ: الصلاة في وقتها فرض، والوقت أوكد فرائض الصلاة، وهي أحب الأعمال إلى الله إذا أقيمت لوقتها المستحب، قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } ومن المحافظة عليها الإتيان بها أول وقتها، ويأتي قوله رحمه الله: أوله أفضل من آخره، إلا حيث استثناه الشارع، ولا ريب أن فعلها أوله هو اختيار النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه، فكانوا يصلون في أول الوقت، ولم يكونوا يختارون إلا ما هو الأفضل، والترمذي وغيره: ما صلى صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها إلا خير مرتين، حتى قبضه الله.
Hashiyat al-Rawd al-Murbi' 2/154 2/154
وقال: أبو داود مكان لا يصلح «لا يحل» وهو بمعناه فيحرم، ولقوله تعالى: {وَقُومُوا للهِ قَانِتِين َ} وقول زيد بن أرقم «فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» ، رواه الجماعة من طرق، والآية مدنية قال ابن كثير: وهذا الأمر يستلزم ترك الكلام في الصلاة، لمنافاته إياها.
Hashiyat al-Khalwati 2/334 2/334
أيْ: قبل أن ينزل قوله -تعالى-: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}، وردَّه صاحب المحرر وغيره بأن تحريم الكلام كان قبل الهجرة عند ابن حبان وغيره ، أو بعدها بيسير عند الخطابي وغيره،. . . . . . وعلى كِلا التقديرَين فحديث ذي اليدَين كان بعد ذلك؛ لأنه في رواية أبي هريرة، وإسلامه عام خيبر سنة سبع من الهجرة النبوية -على صاحبها أفضل الصلاة والسلام-.
Hashiyat al-Khalwati 4/586 4/586
وبخطه: يؤخذ من أن الشفع له وسط، ومنه تعلم ضعف مأخذ بعض المفسرين من قوله -تعالى-: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } أن الصلوات خمس؛ لأن أقل الجمع ثلاثة، والأصل في العطف المغايرة،
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 3/141 3/141
وهو قولُ عَبِيَدَةَ السَّلْمانِى ، والحسنِ، والضحَّاكِ ، وأبي حنيفةَ، وأصْحابِه، وابن المنذر. ورُوِى عن ابنِ عُمَرَ، وزيد، وعائشةَ، وعبدِ الله بنِ شَدّادٍ ، أنَّها صلاةُ الظُّهْرِ؛ لِما رُوِى عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: كان رسولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلى الظُّهْرَ بالهاجِرَةِ، ولم يَكُنْ يُصَلى صلاةً أشَدَّ على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - منها، فنَزَلَتْ:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى }. رَواه أبو داودَ .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 3/142 3/142
وقال: صَحِيحٌ. وقال طاوُسٌ، وعَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، والشافعي: هي الصُّبحُ. ورُوِى أيضًا عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عباس؛ لقَوْلِه تعالى:{وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}. والقنُوت طُولُ القِيامِ، وهو مخْتصٌّ بالصُّبحِ، ولأنُّها من أثْقَلِ الصلاةِ على المُنافِقِين، فلذلك اخْتَصَّتْ بالوَّصِيَّةِ بالمُحافَظَةِ عليها،
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 3/142 3/142
قال الترمِذِي: هذا حديث حسن صحيح. وهذا نَصٌّ لا يَجوزُ خلافُه، وما رَوَتْه عائِشَةُ، فيَجُوزُ أن تكونَ «الواوُ» فيه زائدَة، كقَوْلِه:{وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}. وقولِه:{وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}. وقَوْلُه:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}. فقد قِيلَ:[قانِتين أى] مُطِيعين.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 3/142 3/142
وقِيل: القُنُوت السُّكوتُ. ولذلك قال زيدُ بنُ أرْقَمَ: كنّا نَتَكَلَّمُ حتى نَزَل قَوْلُه تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}. فأمرنا بالسُّكُوت، ونُهينا عن الكَلام .
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 4/24 4/24
فصل: فإن تَكَلَّمَ في هذه الحالِ، يَعْنِي إذا سَلَّمَ يَظُنُّ أنَّ صَلَاته قد تَمَّت، لغيرِ مَصْلَحَةِ الصلاةِ، كقَوْلِه: يَا غُلامُ اسْقِنِي ماءً. ونحوِه، بَطَلَت صَلاتُه. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ يُوسُفَ بن مُوسَى ، وجماعَةٍ سِواه، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ». رَواه مسلمٌ . وعن زيدِ بنِ أرْقَمَ، قال: كُنّا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ، يُكَلِّمُ أحَدُنا صاحِبَه وهو إلى جَنْبِه، حتَّى نَزَلَتْ:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 4/32 4/32
٤٧٤ - مسألة؛ قال: (وإن تَكلَّمَ في صُلْبِ الصلاةِ بَطَلَتْ. وعنه، لا تَبْطُلُ إذا كان ساهِيًا، أو جاهِلًا، ويَسْجُدُ له) متى تَكَلَّمَ عامِدًا عالِمًا أنَّه في الصلاةِ مع عِلْمِه بتَحْرِيمِ ذلك لغيرِ مَصْلَحَةِ الصلاةِ، ولا لأمْرٍ يُوجبُ الكلامَ، بَطَلَتْ صَلَاتُه إجْماعًا. حَكاه ابنُ المُنْذِرِ، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ». وعن زيدِ بن أرْقَمَ، قال: كُنّا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ، يُكَلِّمُ أحَدُنا صاحِبَه إلى جَنْبِه، حتَّى نَزَلَتْ:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}.
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 5/16 5/16
وقال أبو حنيفةَ: يَسْقُطُ القِيامُ؛ لأنَّها صلاةٌ لا رُكُوعَ فيها ولا سُجُودَ، فسَقَطَ فيها القِيامُ، كالنّافِلَةِ على الرَّاحِلَةِ. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}. وحديثُ عِمْرانَ الذى ذَكَرْناه، ولأنَّ القِيامَ رُكْنٌ قَدَر عليه. فلم يَسْقُطْ بالعَجْزِ عن غيرِه، كالقِراءَةِ، وقِياسُهم فاسِدٌ لوُجُوهٍ؛ أحَدُها، أنَّ الصلاةَ على الرّاحِلَةِ لا يَسْقُطُ فيها الرُّكوعُ. الثانِى، أنَّ النّافِلَةَ لا يَجِبُ فيها القِيامُ، فما سَقَط فيها تَبَعًا لسُقُوطِ الرُّكوع والسُّجُودِ. الثالثُ، مَنْقوضٌ بصلاةِ الجِنازَةِ.
٥٩٦ -
al-Sharh al-Kabir 'ala al-Muqni' 28/116 28/116
وقال زيدُ بنُ أرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ في الصلاةِ، حتى نزلَ:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}. فأُمِرْنا بالسُّكوتِ، ونُهِينَا عن الكلام .
al-Mumti' p. 391 p. 391
أما كون القيام من أركان الصلاة؛ فلقوله تعالى:{وقوموا لله قانتين }.
al-Mumti' p. 407 p. 407
ولقول زيد بن أرقم:«كنا نتكلم في الصلاة. يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت: {وقوموا لله قانتين } [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت» متفق عليه. ولمسلم:«ونهينا عن الكلام».
al-Mumti' 4/473 4/473
أما كون من حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر اسم الله لا يحنث؛ فلأن الكلام في العُرف لا يطلق إلا على كلام الآدميين، ولهذا قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:«كنا نتكلمُ في الصلاةِ حتى نزلت: {وقوموا لله قانتين } [البقرة: ٢٣٨] . فأُمرنا بالسكوتِ ونُهينا عن الكلام».
al-Mubdi' p. 441 p. 441
(أَرْكَانُ الصَّلَاةِ) : جَمْعُ رُكْنٍ، وَهُوَ جَانِبُ الشَّيْءِ الْأَقْوَى، وَهُوَ مَا كَانَ فِيهَا، وَلَا يَسْقُطُ عَمْدًا، وَلَا سَهْوًا، وَسَمَّاهَا بَعْضُهُمْ فُرُوضًا، وَهُوَ لَفْظِيٌّ (اثْنَا عَشَرَ) كَذَا فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ، وَجَعَلَهَا فِي " الْبُلْغَةِ " عَشْرَةً، وَعَدَّ مِنْهَا النِّيَّةَ، لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ فِيهَا قِسْمَانِ: وَاجِبٌ، وَمَسْنُونٌ، وَالْأَوَّلُ: قِسْمَانِ: مَا لَا يَسْقُطُ مُطْلَقًا، وَهِيَ الْأَرْكَانُ (الْقِيَامُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وَلِحَدِيثِ عِمْرَانَ: «صَلِّ قَائِمًا» وَمَحَلُّهُ فِي الْفَرْضِ لِقَادِرٍ، وَهُوَ قَدْرُ التَّحْرِيمَةِ، لِأَنَّ الْمَسْبُوقَ يُدْرِكُ بِهِ فَرْضَ الْقِيَامِ، ذَكَرَهُ فِي " الْخِلَافِ " وَغَيْرِهِ، ولَا يضره مَيل رَأْسه قَالَ أَبُو الْمَعَالِي، وَغَيْرُهُ، وَحْدَهُ مَا لَمْ يُصِرَّ رَاكِعًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْعُرْيَانُ، وَالْخَائِفُ، وَلِمُدَاوَاةٍ، وَقِصَرِ سَقْفٍ لِعَاجِزٍ عَنِ الْخُرُوجِ، وَمَأْمُومٍ خَلْفَ إِمَامِ الْحَيِّ الْعَاجِزِ عَنْهُ بِشَرْطِهِ،
al-Mubdi' p. 457 p. 457
(وَإِنْ تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ تَبْطُلُ) مُطْلَقًا اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ، وَصَاحِبُهُ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الرِّعَايَةِ " وَصَحَّحَهَا جَمَاعَةٌ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ:«كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ فِيهِ:«كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ» .
al-Mubdi' 2/110 2/110
(وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ) لَزِمَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} وَلِخَبَرِ عِمْرَانَ، وَلِأَنَّهُ رُكْنٌ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِالْعَجْزِ عَنْ غَيْرِهِ كَالْقِرَاءَةِ (وَعَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا) لِأَنَّ الرَّاكِعَ كَالْقَائِمِ فِي نَصْبِ رِجْلِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يُومِئَ بِهِ فِي قِيَامِهِ. (وَ) أَوْمَأَ (بِالسُّجُودِ قَاعِدًا) لِأَنَّ السَّاجِدَ كَالْجَالِسِ فِي جَمْعِ رِجْلَيْهِ، فَوَجَبَ أَنْ يُومِئَ فِي جُلُوسِهِ لِيَحْصُلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِيمَاءَيْنِ.
al-Mubdi' 8/108 8/108
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى زَكَرِيَّا بِالتَّسْبِيحِ مَعَ قَطْعِ الْكَلَامِ عَنْهُ،
Matalib Uli al-Nuha p. 493 p. 493
وَلَوْ عَلَى الْكِفَايَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}«وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا» . إلَى آخِرِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
Matalib Uli al-Nuha 6/407 6/407
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ،
Sharh Muntaha al-Iradat p. 216 p. 216
(وَهِيَ) أَرْبَعَةَ عَشَرَ رُكْنًا (قِيَامُ قَادِرٍ فِي فَرْضٍ) وَلَوْ عَلَى الْكِفَايَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}" وَحَدِيثِ عِمْرَانَ «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا - إلَى آخِرِهِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَخُصَّ بِالْفَرْضِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا»" الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (سِوَى خَائِفٍ بِهِ) أَيْ: بِالْقِيَامِ، كَمَنْ بِمَكَانٍ لَهُ حَائِطٌ يَسْتُرُهُ جَالِسًا فَقَطْ، وَيَخَافُ بِقِيَامِهِ نَحْوَ عَدُوٍّ. فَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا.
Sharh Muntaha al-Iradat 3/466 3/466
(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ قَالَ لِمَنْ دَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ: {اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} [الحجر: ٤٦] بِقَصْدِ الْقُرْآنِ وَتَنْبِيهُهُ لَهُ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الْكَلَامَ عُرْفًا كَلَامُ الْآدَمِيِّينَ خَاصَّةً لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَقَدْ أَحْدَثَ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ}«فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ» وَقَالَ تَعَالَى: {آيَتُكَ أَنْ لَا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا رَمْزًا، وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} وَلِأَنَّ مَا لَا يَحْنَثُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَحْنَثُ بِهِ خَارِجَهَا
Sharh al-Zarkashi p. 484 p. 484
ومن أسباب المغفرة، وقَوْله تَعَالَى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨] {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات ِ} [البقرة: ٢٣٨] قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: المحافظة على الشيء تعجيله.
Sharh al-Zarkashi p. 525 p. 525
والمذهب الأول، وما تقدم قيل: منسوخ بقوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } [البقرة: ٢٣٨] ونحوه، (وعلى الأول) ظاهر كلام الخرقي أنه يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة إن أمكنه ذلك، وهو إحدى الروايتين.
Sharh al-Zarkashi 2/25 2/25
وإن تكلم عمدا لمصلحتها فروايات، أشهرها - واختارها الخلال، وصاحبه، والقاضي، وأبو الحسين، والأكثرون - البطلان مطلقا. ٦٢٦ - لما روى زيد بن أرقم، قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين َ} [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.» متفق عليه، وللترمذي فيه [قال] : «كنا نتكلم خلف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصلاة» .