وقال مالك والشافعي رحمهما الله: لا تقبل لأنه فاسق، قال الله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ فيجب التوقف في خبره، ولهذا لا تقبل شهادته على المسلم فصار كالمرتد. ولنا ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض، ولأنه من أهل الولاية على نفسه وأولاده الصغار فيكون من أهل الشهادة على جنسه، والفسق من حيث الاعتقاد غير مانع لأنه يجتنب ما يعتقده محرم دينه، والكذب محظور الأديان،
. فصل في تصرفات المريض بعطية أَو نحوها أي في بيان حكم تصرفات المريض، ومحاباته بعطية ونحوها، كإبراء من دين، أو صدقة، وما يتعلق بذلك، ولا ريب أن الصدقة في الصحة أفضل، وأعظم أجرا، قال تعالى {وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل، أي الصدقة أفضل، قال: «أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى، وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا ولفلان كذا. وقد كان لفلان» يعني الوارث وقال: «درهم يتصدق به في حياته، خير من مائة درهم عند موته» .