Shawahid
From the books of eloquence and inimitability
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH3/128
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهمِنْهَا إِطْلَاقُ الْمَصْدَرِ عَلَى الْفَاعِلِ نَحْوُ: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} وَلِهَذَا أَفْرَدَهُ وَعَلَى الْمَفْعُولِ نَحْوُ: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} أَيْ مِنْ مَعْلُومِهِ، {صُنْعَ اللَّهِ} أَيْ مَصْنُوعَهُ، {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ
كَذِبٍ} أَيْ مَكْذُوبٍ فِيهِ لِأَنَّ الْكَذِبَ مِنْ صِفَاتِ الْأَقْوَالِ لَا الْأَجْسَامِ وَمِنْهَا إِطْلَاقُ الْبُشْرَى عَلَى الْمُبَشَّرِ بِهِ وَالْهَوَى عَلَى الْمَهْوِيِّ وَالْقَوْلِ عَلَى الْمَقُولِ.
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/192
النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطنابوَقَدْ يَكُونُ مَعَ غَيْرِهَا اسْتِدْلَالًا بِغَيْرِ الْجَوَابِ نَحْوُ: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ} وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْبَيَانِ أَنَّ مَفْعُولَ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ لَا يُذْكَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ غَرِيبًا أَوْ عَظِيمًا نَحْوُ: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً} وَإِنَّمَا اطَّرَدَ أَوْ كَثُرَ حَذْفُ مَفْعُولِ الْمَشِيئَةِ
دُونَ سَائِرِ الْأَفْعَالِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْمَشِيئَةِ وُجُودُ الْمُشَاءِ فَالْمَشِيئَةُ الْمُسْتَلْزِمَةُ لِمَضْمُونِ الْجَوَابِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ إِلَّا مَشِيئَةَ الْجَوَابِ وَلِذَلِكَ كَانَتِ الْإِرَادَةُ مِثْلَهَا في اطراد حذف مَفْعُولِهَا ذَكَرَهُ الزَّمْلَكَانِيُّ وَالتَّنُوخِيُّ فِي الْأَقْصَى الْقَرِيبِ قَالُوا: وَإِذَا حُذِفَ بَعْدَ "لَوْ" فَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي جَوَابِهَا أَبَدًا وَأَوْرَدَ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ: {قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً} فَإِنَّ الْمَعْنَى "لَوْ شَاءَ رَبُّنَا إِرْسَالَ الرُّسُلِ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً" لَأَنَّ الْمَعْنَى مُعِينٌ عَلَى ذَلِكَ.
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/244
النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطناب{الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى" قَوْلُهُ: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} تَفْسِيرٌ لِلْقَيُّومِ
{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ} الآية فَيُذَبِّحُونَ وَمَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لِلسَّوْمِ
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} الْآيَةَ فَ "خَلَقَهُ" وَمَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لِلْمَثَلِ {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} فَ "تُلْقُونَ" تَفْسِيرٌ لِاتِّخَاذِهِمْ أَوْلِيَاءَ
{الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} الآية قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ لَمْ يَلِدْ إِلَى آخِرِهِ تَفْسِيرٌ لِلصَّمَدِ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ قَالَ: ابْنُ جِنِّي وَمَتَى كَانْتِ الْجُمْلَةُ تَفْسِيرًا لَمْ يَحْسُنِ الْوَقْفُ عَلَى مَا قَبْلَهَا دُونَهَا لِأَنَّ تفسير الشيء لا حق بِهِ وَمُتَمِّمٌ لَهُ وَجَارٍ مَجْرَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ.
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/262
النوع السابع والخمسون: في الخبر والإنشاءالْأَوَّلُ: زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ النَّفْيِ عَنِ الشيء صحة اتصاف الْمَنْفِيِّ عَنْهُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} وَنَظَائِرُهُ وَالصَّوَابُ أَنَّ انْتِفَاءَ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ قَدْ يَكُونُ لِكَوْنِهِ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ عَقْلًا وَقَدْ يَكُونُ لِكَوْنِهِ لَا يَقَعُ مِنْهُ مَعَ إِمْكَانِهِ.
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/273
النوع السابع والخمسون: في الخبر والإنشاءالْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: التَّعْظِيمُ نَحْوُ: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي · d. 911 AH4/327
النوع الثامن والخمسون: في بدائع القرآنوَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُقَابَلَةُ إِمَّا لِوَاحِدٍ بِوَاحِدٍ وَذَلِكَ قَلِيلٌ جدا كقوله: {تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ}