وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا يَبْتَدِئُ بِالْأَذَى كَالْبُرْغُوثِ، وَدَخَلَ الزُّنْبُورُ وَالسَّرَطَانُ وَالذُّبَابُ وَالْبَقُّ وَالْقَنَافِذُ وَالْخَنَافِسُ وَالْوَزَغُ وَالْحَلَمَةُ وَصَيَّاحُ اللَّيْلِ وَابْنُ عُرْسٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ؛ لِأَنَّ حَدَّ الصَّيْدِ لَا يُوجَدُ فِيهِمَا وَالْبَعُوضُ مِنْ صِغَارِ الْبَقِّ الْوَاحِدَةُ بَعُوضَةٌ بِالْهَاءِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهَا كَبَعْضِ الْبَقَّةِ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى {مَثَلا مَا بَعُوضَةً} كَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ، وَفِيهِ الْحِدَأَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ الْحَدَأُ،
۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًۭا مَّا بَعُوضَةًۭ فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًۭا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًۭا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًۭا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ ٢٦
In the Fiqh
Hanafi1
Shafi‘i3
وَقَالَ تَعَالَى {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} .
قلت: وإنما جمع المصنف الذباب وأفرد البعوض مراعاة للفظ القرآن، قال الله تعاالى:{يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} وقال {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}، و (المحرر) أفردهما ففاته ذلك.
Hashiyat al-Shirwani3/4053/405
(قَوْلُهُ {لَنْ يَخْلُقُوا} [الحج: ٧٣] إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا} وقَوْله تَعَالَى {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} مُغْنِي
Hanbali1
Hashiyat al-Khalwati5/3845/384
* قوله: (ما اعتقدوا. . . إلخ) ظرفية مصدرية؛ أيْ: مدة اعتقادهم حلها، أو المراد على أي محرمة اعتقدوا حلها على أحد الوجهَين اللذين قد جوزهما البيضاوي في قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا [بَعُوضَةً]} من أنها إبهامية تزيد النكرة إبهامًا وشياعًا وتسد عنها طرق التقييد؛ كقوله: أعطني كتابًا ما [أيْ]: أيَّ كتاب كان .